تطمح هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومكافحة الفساد إلى “إطلاق عملية واسعة للتشاور وتعميق المعرفة والتعزيز مع والمؤسسات العمومية المعنية، مع إشراك ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف إطلاق استراتيجية جديدة للوقاية من الفساد ومكافحته للفترة 2025-2035”.
جاء ذلك ضمن عدد جديد من “رسالة النزاهة” للهيئة الدستورية حول موضوع “الإنجازات الرئيسية لغاية 2024/ الآفاق المتوقعة لسنة 2025″، أكدت فيه أنها “تستهدف من خلال 120 مشروعا في العام الجاري إلى تحقيق إنجازات هيكلية ذات تأثير كبير على مسار النزاهة والوقاية من الفساد ومحاربته”.
وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة، من خلال رزمانة من المشاريع في هذه السنة، أولا إلى تنفيذ تلك التي كانت مبرمجة عام 2024، وبرمجة 30 مشروعا إضافيا في الفترة بين 2025-2027.
كما ورد في المصدر عينه أن “هذه المشاريع من شأنها أن تعزز المقاربة الاستراتيجية متوسطة الأمد، بما في ذلك عشرون مشروعًا آخر (سيتم تنفيذها باستخدام الموارد الداخلية منبثقة عن مبادرات جديدة)؛ مما يعكس قدرة الهيئة على الابتكار والتأقلم مع الاحتياجات الناشئة”.
ووضع العدد الجديد من “رسالة النزاهة” ثلاث ركائز للنهوض بالوقاية والردع، وهي: “تجفيف بؤر الفساد؛ إنفاذ القانون ومكافحة الإفلات من العقاب؛ ترسيخ قيم النزاهة والأخلاقيات والحكامة المسؤولة”.
وشددت المؤسسة الدستورية، التي يرأسها محمد البشير الراشدي، على أنه لا يمكن تحقيق الأهداف في مجملها بمنأى عن “لتعميق المستمر للمعرفة حول ظاهرة الفساد ومظاهره المختلفة وتطوره، والتي تستفيد بشكل خاص من التقدم التكنولوجي وتطور الشبكات المالية. ويهدف ذلك إلى تحديد أثر الفساد والعوامل الرئيسية الكامنة وراءه، والتحول الرقمي عامة، والتواصل التعبوي والمنسق والهادف بشأن قضايا وأهداف التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة، وكذا التواصل الشفاف والموثوق به مما يمكن من تعزيز مصداقية مبادرات مكافحة الفساد وبناء ثقة الجمهور وجميع الأطراف المعنية تدريجياً في جهود مكافحة الفساد”.
وتضع هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومكافحة الفساد “تنفيذ مقاربة تشاركية ومنفتحة على المجتمع من العناصر الأساسية في مقاربتها الأساسية”، مؤكدة “استعدادها للعمل بها مع بداية هذه السنة”.
ظاهرة الفساد ينقصها تشريعات رادعة تصل حد 20 سنة مع تجريد صاحبها من كل مايملك وهذا هو الحكم العادل إذا أردنا فعلا محاربة الفساد.
عندما تكون هناك إرادة حقيقية لمحاربة الفساد لن نحتاج لا إلى هيئة ولا إلى مجالس..لان المصالح الإدارية نفسها ستحارب الفساد.
وإحداث المجالس والهيئات ليس إلا عملية تهريب للرقابة بعيدا عن مكان عمليات الفساد…
يجب أولًا تفسير معنى الفساد وسبب وجود الرشوة.
الفساد هو استغلال موظف عمومي لصلاحياته، سواء في منح الوثائق الإدارية والتوقيع عليها، أو في اتخاذ قرارات القبول والرفض، أو في الإشراف على الأموال العمومية. يحدث ذلك عندما يأتي إليه مواطن فاسد ويغريه بالمال للحصول على خدمة لا يستحقها أو لتجاهل التحقيق فيها. بمجرد أن يقبل الموظف هذا المال وينفذ ما طُلب منه، يصبح موظفًا فاسدًا ومرتشيًا، ويصبح تحت سيطرة الراشي، مما يؤدي إلى استمرار هذه السلسلة وتوسعها.
لو كانت لدى كل إدارة منصة رقمية يستطيع المواطن من خلالها طلب وثائقه، لما اضطر إلى التعامل مع موظف مرتشٍ. حتى المساطر الإدارية والوثائق المطلوبة من المواطن تضعه أحيانًا تحت رحمة المساومة. على سبيل المثال، إذا كان مواطن يمتلك شقة مسجلة باسمه ويريد الحصول على شهادة السكنى، فإنه يواجه عراقيل من طرف المقدم رغم أن وزارة الداخلية لا شأن لها بقبول أو رفض تسليم هذه الشهادة. بمجرد أن يُثبت المواطن أنه ملكه أو يسكن مع أحد أفراد عائلته، يجب أن يحصل على الوثيقة دون تعقيدات. وينطبق هذا الأمر على العديد من الوثائق الإدارية الأخرى.
لا يمكن الوقاية من الفساد و محاربته ، دون اللجوء الى رقمنة جميع المؤسسات العامة منها
و الخاصة و الذاتية و عاش الملك و عاش المغرب.
الحل سهل وبسيط هو قانون رادع، أي إخراج قانون الاثراء الغير الشروع الى حيز والوجود، والسلام.
غياب إرادة سياسة جدية وحاسمة من فوق يجعل كل المحاولات مجرد حبر على ورق فقبل محاربة الفساد يجب ان تتوفر دولة المؤسسات والحق والقانون والديمقراطية ونظام قضائي مستقل وحاسم وشامل وناجع حسب المعايير الدولية !! فلا يمكن محاربة الفساد دون توفر هذه الشروط
يستحيل على أي هيئة أو مؤسسة أو وزارة أن تنجح في محاربة الفساد في ظل وجود شعب غارق في ثقافة الفساد المالي والأخلاقي ومتشبع بعقلية “الهمزة.” الموظفون والمسؤولون الفاسدون لم يأتوا من كوكب آخر، بل هم أبناء الشعب نفسه، الذي أنجب الموظف المرتشي، والمسؤول المتلاعب، والدركي والشرطي المتواطئين، والقاضي الضالم والوزير الفاسد. وهو نفسه الشعب الذي يبيع صوته أو يمنحه بالمحاباة والقرابة العائلية لرؤساء جماعات وبلديات وجهات فاسدين.
محاربة الفساد ليست مجرد مسؤولية مؤسسات الدولة؛ إنها معركة حضارية ترتبط بمدى تشبع الشعب بثقافة احترام القانون والوعي بحقوقه وواجباته تجاه وطنه. وللأسف، يغيب هذا الوعي لدى الكثيرين، الذين لا ينتقدون الفساد إلا عندما يمسهم شخصيًا، ويتجاهلونه أو يمارسونه يوميا عندما تتاح لهم الفرصة أو عندما يكون في مصلحتهم.
فتجد منهم من يمنح الرشوة لإنهاء معاملة إدارية، أو لتوظيف ابنه، أو للتهرب من الضرائب، أو للتخلص من مخالفات السير.
محاربة الفساد يبدأ بتغيير هذه العقلية الشعبية الخامجة المتواطئة، فبدون هذا التغيير ستظل محاربة الفساد مجرد شعار أجوف في مجتمع يعيد إنتاج الفساد يومًا بعد يوم.
الشعب لكي يسترجع الثقة في المؤسسات الحكومية ينتظر من القضاء، الذي تخرج الأحكام باسم ملك البلاد حفظه الله، الذي مافتئ في كل خطاباته إعطاء الإشارة أن العقبة الأساسية أمام أي تقدم هو الفساد.
الشعب ينتظر أن الإجراءات على أرض الواقع، الحكم بالسجن على كل فاسد مفسد نهب المال العام ، السجن المشدد مع منعه من الاستفادة من التخفيف أو العفو الملكي هذا طبعا منذ أول بوم له في السجن تتم مصادرة ثروته و الحجز على حساباته البنكية حتى في الخارج (عن طريق وزارة الخارجية) والتحقق إن كتب بعض منها بأسماء أقربائه، إن ثبت ذالك الحجز عليها أيضا..
غير ذلك فلن أثق في أي أخبار !!
كما قال أحد المعلقين محاربة الفساد تحتاج لجرأة سياسية من هرم الدولة إلى أخر مسؤول مواطن.القاعدة تقول لما يكون من يدبر الشأن العام فاسد فأعرف أن الكل سيكون فاسد ولهذا يجب وضع تشريعات رادعة وأحكام قضائية قاسية على كل من ثبت في حقه الفساد،مع إسترجاع كل الأموال المسروقة وقد يذهب القضاء الى أبعد من ذالك عبر جرده من كل ممتلكاته.وقبل ان تشرع هذه الهيئة في إيجاد حلول عليها اولا عبر قنواتها للتواصل مع البرلمان للتصويت عن قانون الإثراء الغير المشروع الذي أقبر من طرف كل السياسيين الفاسدين.القوانين والتشريعات الرادعة هي الحل الوحيد لمحاربة الفساد
ظاهرة الفساد الدي يواجهه المغرب حاليا أصبحت تستوجب رقابة لاصقة و لا مانع من التجسس علي كل خدام الدولة الكبار مثل ما فعلت الصين و نجحت و مع هدا إعادة النظر في القوانين و التشريعات و تطبيق اشد العقوبات النافدة
محاربة الفساد يجب أن تبدأ من إستقلالية مؤسسة القضاء مع إقرار قوانين جديدة كحماية المبلغين عن الفساد و ليس متابعتهم قضائيا و الحجز على ممتلكات كل من تبت تورطه في قضية فساد أو رشوة مع عقوبات سالبة للحرية لردع المتورطين فالتدخلات في عمل القضاء و النيابة العامة هو ما يعيق محاربة الفساد و التقدم والنجاح للوطن
محاربة الفساد تبدأ من قمة الهرم والسلطة بدون تردد كمراقبة ميزانية تحركات كبار المسؤولين وخاصة البرلمانيين والوزراء وتقليص مداخلهم وازالة تقاعد البرلمانيين من يريد ان يعمل لصالح الوطن فله ذلك لكن عندما نحارب فقط المتاجر والباعة المتجولين وكذلك تحرير الملك العام عن طريق هدم كل زيادة امام المحلات التجارية والمنازل فيجب تحرير ملك عام آخر الذي تسيطر عليه رؤوس كبيرة بأثمنة لا تتعدى بضع دريهمات خلاصة القول يجب محاكمة كبارة الدولة ليكونوا قدوة للشعب
لو ارادت الدولة كبح جماح الفساد لفعلت في وقت وجيز . لكن النافدين ليس في مصلحتهم . وبلا ما تضحكو على عباد الله بالكدب .
الاستراتيجية و اللجن و المفاهيم و غيرها لا تجدي نفعا مدام لا توجد إرادة حقيقية و استقلالية للقضاء و مدام القانون لا يطبق على الجميع… فكيف مثلا نحكم على مواطن بسيط على أداء غرامة ارتداء الكمامة او الإكراه البدني و نعفوا على شخصيات سياسية وازنة في دفع الضرائب قد تصل قيمتها الملايير من شركات كبرى و ضيعات و عقارات؟ كيف يمكن للنواب الأمة التصويت على قانون يهم الأجر مقابل العمل في حين أن نصف هؤلاء النواب يتغيبون؟ كيف يمكنهم إعطاء العبرة و هم يناقشون إصلاح تقاعد موظف بسيط لخفض الراتب في عز الغلاء و الزيادة في سنوات العمل في الوقت الذي يقبلون بزيادة 6000 درهم إلى رواتبهم الدسمة… لماذا لا نبدأ بنكس الدرج من الأعلى و نحاول التركيز على الحلقة الاضعف… فقد لا تجد ملصق محاربة الرشوة سوى في مكاتب مكتئبة و موظفين بسطاء… بينما الرشوة في الصفقات الكبرى من طرق و قناطر و منعرجات و مكاتب فاخرة و مشاريع وهمية و خدمات معطلة …. الحكمة تقول من يتجرأ على الفساد… إذا طبق القانون على الجميع…