وزير الداخلية يكشف عن مشروع لتعزيز الشفافية المالية للأحزاب السياسية

وزير الداخلية يكشف عن مشروع لتعزيز الشفافية المالية للأحزاب السياسية
صور: مجلس النواب
الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:00

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أنه “سعيا إلى تطوير قدرات الأحزاب السياسية في مجال مسك محاسبتها وتدبير ماليتها، فإن الوزارة بصدد إطلاق مشروع هام يتعلق بإعداد نظام معلوماتي مشترك لمعالجة واستغلال المخطط المحاسبي الخاص بالأحزاب السياسية وكذا دليل المساطر المحاسبية لمواكبة النظام المعلوماتي المقرر”.

وسجل لفتيت، خلال دراسة الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2025 بمجلس النواب، أن هذا الإجراء “يساعد الهيئات السياسية على استغلال أنجع للمخطط المحاسبي، بما يمكن من ترسيخ شفافية ووضوح وصدقية حسابات الأحزاب السياسية”، مضيفا أن “الوزارة تتوقع الانتهاء من إنجاز هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود قبل حلول موعد الاستحقاقات الانتخابية العامة المقبلة”.

وبالنسبة للوزير، فإن “هذا المشروع يندرج في سياق تفاعل الوزارة مع مطالب عبرت عنها الأحزاب السياسية في هذا الشأن، وكذا في إطار العمل بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات الواردة في تقاريره السنوية حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنوي والتي يؤكد فيها الحاجة الماسة لتوفير نظام معلوماتي محاسبي مشترك بين الأحزاب السياسية ودليل للمساطر المحاسبية”.

وفي إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، أشار إلى أنه “تم إلى غاية شتنبر 2024 تمويل 323 مشروعا من طرف صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، بمبلغ إجمالي يناهز 4,7 مليارات درهم، ساهم فيها الصندوق بغلاف مالي قدره 1,5 مليار درهم”، مشيرا إلى “تفعيل 68 إجراء بتعاون وتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بمجال الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية”.

وبالنسبة لطلب المشاريع لسنة 2024، أفاد الوزير الوصي على قطاع الداخلية بأنه “تم وضع 101 ملف طلب ترشيح من طرف حاملي المشاريع للاستفادة من تمويل هذا الصندوق بكلفة إجمالية تبلغ 881,5 مليون درهم وعلى مستوى الوقاية والحماية من الفيضانات”، مضيفا أن الوزارة “واصلت خلال سنة 2024 تقديم الدعم للجماعات الترابية من خلال حصتها من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة، بمبلغ 57,6 مليون درهم لفائدة 6 جماعات ترابية، وذلك لإنجاز أشغال الوقاية من الفيضانات موضوع الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات وعدة شركاء، خصوصا في إطار صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية”.

ثمّ، بخصوص الإجراءات والتدابير المواكبة للمناطق المنكوبة إثر زلزال الحوز، قال المسؤول ذاته إنه “تم تسخير جميع الإمكانيات المادية والبشرية لفائدة ساكنة هذه المناطق بهدف توفير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بنقاط الإيواء المؤقتة وبالدواوير المتضررة”، مردفاً أن الوزارة “وضعت رهن إشارة العمالات والأقاليم المتضررة خمسين فريقا متخصصا من أجل تشخيص الوضعية وتحديد الاحتياجات من المعدات والتجهيزات اللازمة لربط الساكنة المنكوبة بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل”.

وتابع شارحا: “أُسندت مهمة اقتناء المعدات والإشراف على تنفيذ الأشغال إلى كل من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش (RADEEMA) والوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بأكادير (RAMSA)، وقد رصدت الوزارة حوالي 20 مليون درهم، لتمويل عملية ربط المساكن المؤقتة بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل بهذه المناطق المنكوبة”.

كما تحدث الوزير في عرضه عن الإحصاء العام للسكان والسكنى، الذي امتد ما بين فاتح و30 شتنبر الأخير، مسجلا أن وزارته “باشرت مواكبة عملية الإعداد لهذا الاستحقاق الوطني، حيث تم الحرص على تتبع كافة مراحله التحضيرية والتنفيذية”، موردا أنه جرى “تزويد السلطات الإقليمية بالتوجيهات والتدابير المتعلقة بمختلف الترتيبات اللازمة”.

وشدد وزير الداخلية على أنه تم حثّ هذه الهيئات “على تعبئة الوسائل الضرورية، وتوفير شروط التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، فضلا عن العمل على تذليل كافة الصعوبات الميدانية التي اعترضت عمل المشرفين والباحثين، حيث أنجزت هذه العملية بسلاسة ونجاح وفق ما تم التخطيط والإعداد لها”.

من جهة أخرى، وبهدف “تحسين التأطير الإداري ببعض عمالات وأقاليم المملكة في أفق دعم القدرات التدبيرية للسلطات الإدارية المحلية”، قال الوزير إن وزارته عمدت خلال السنة الجارية إلى “إحداث ما مجموعه 28 وحدة إدارية جديدة، منها باشوية، ودائرة قروية، و3 قيادات، و4 دوائر حضرية و19 ملحقة إدارية”.

أمّا في مجال الوقاية والحماية المدنية، فذكر الوزير في عرضه لمنجز سنة 2024 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية أن الوزارة حرصت “على مواصلة تعزيز التغطية الترابية في مجال التدخل والإسعاف، فضلا عن بناء مراكز جديدة للإغاثة لتغطية الأخطار، ودعم القدرات وتزويد المصالح بمعدات التدخل الميداني، وباقي الوسائل اللوجستية”.

ووضّح المسؤول الحكومي أن تدخلات مصالح الوقاية المدنية بلغت، إلى متم شهر غشت من السنة الجارية، ما يزيد عن 352 ألف تدخل، أي بمعدل يومي يناهز 1460 تدخلا، مسجلا أن “حالات الإنقاذ احتلت المرتبة الأولى بـ 218.700 تدخل، متبوعة بحوادث السير بنحو 88.600 تدخل”.

وفي مجال حرائق الغابات، قال الوزير إن مصالح الوقاية المدنية قامت بالتدخل لإخماد أكثر من 200 حريق أدت إلى إتلاف حوالي 817 هکتارا”، مبرزاً أنه “تماشيا مع استراتيجية الوزارة الهادفة إلى توعية المواطنين حول تفادي المخاطر بمختلف أنواعها، تم تنظيم حملات تحسيسية وطنية ترمي إلى تنمية الوعي الوقائي لدى المواطنين، حيث تم توزيع أكثر من مليون مطوية تناولت المخاطر اليومية والإرشادات والنصائح العملية وسبل الوقاية لتجنبها وكيفية الإنذار والتبليغ عنها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • سلوى
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:04

    والله إذا لم يتغير القضاء من السيئ إلى النزيه لا يتغير لا شيء لا أحزاب ولا هم يحزنون

  • shams
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:10

    وماذا عن المليارات التي لم نستطيع إرجاعها منذ 20 عام من هذه الأحزاب السياسية ،ما مصيرها .هل سنردها إلى خزينة الدولة أم ستبقى في حسابات زوجاتهم وأبناءهم.

  • مواطن
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:17

    السنوات الاخيرة عرفت اختلالات كبيرة وكثيرة داخل الجماعات المحلية بالخصوص الشيء الدي ادى الى محاكمات كثيرة. من هدا المنطلق اصبح من الضروري اعادة النظر في صرف الاعتمادات المخصصة للجماعات . ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تستمر الامور على ما هي عليه.

  • م...ھ
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:22

    قولون مشروع تعرية مالية ضراىيبية من جياب مواطنون متضررون بزيادات هالكةلجياب تذهب لاجل صالح الاحزاب محزبة عل مصالحهم اولى لا شفافةلا مصداق بدون نزاهة غا تنصوتون عليهم ونكبو ماء في رملة يبانو غا بحملة انتخابية ينتهون متبقا تشوف لهم اثار رحعية وتسمع عنهم غا من قنوات متلفزة هذا برنامج هذا تخطيط هؤلاء خطاطةوهنا جداذة وفعل لا فاعلون جمعويين ولا سياسيون حتى خاب ظننا بعلامات ماركات التي ترمز لكل حزب ها الوردة ها شمعة ها نخلة ها تفاحة ها تراكتور بلا حرث ها لحمامة ها ارانب ها زواحف ثعابين حبر مكتوب عل اوراق واملاءات بلبلة بدون فوايد من الاحزابات فاضية لا منطقية للعمل عل الجد وجدية لتطبيق وتطبيقات عل ارض واقعي

  • مغربي
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:25

    نعم ولكن مشكلتنا الكبيرة هي تضارب المصالح … التي تضر بالإقتصاد الوطني و المواطن على حد سواء كما تسيء الى الديمقراطية في البلد ككل …

  • عباس
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 19:28

    وهل التزمت الاحزاب بالقوانين الجاري بها العمل رغم نقصانها او عيوبها حتي يلتزمون بقوانين جديدة ، وهل تم استرجاع الأموال التي وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات، ام ان الأمر ضحك على الدقون ام استصغار عقول المغاربة

  • عبدوا عبدوا
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 20:00

    سيدى الوزير ليس لدينا أحزاب سياسية وإنما عندنا أحزاب لصوصية المال العام واللاغتناء الغير المشروع واللاستللء على خيرات البلاد ولهاذا يجب على السيد وزير الداخليه أن يضرب بيد من حديد على هاؤللء المفسدين واعوانهم من هاذه اللاحزاب ورءساءها واعضاءها وتنظيماتها الفاسدة بجميع مكوناتهم ومعاقبتهم باقصى العقوبات والحجز على ممتلكاتهم وارجاعها إلى خزينة الدولة

  • متابع مغربي
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 20:39

    يجب العمل على حذف دعم الاحزاب بصفة نهائية. فكل حزب له متخرطون يؤدون واجب الانخراط. وادا كان دلك لا يكفيهم فعليهم البحت عن تمويلات بواسطة دعم الخواص او الاستثمارات. وليكفوا عن طلب دعم الدولة.وهدا ينطبق أيضا على النقابات والجمعيات. ادا كانت الدولة ماضية في رفع الدعم عن المواطن عبر صندوق المقاصة. فلتسلك نفس الاتجاه في دعم الاحزاب والنقابات والجمعيات وغيرهم.

  • kamal
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 21:25

    المغرب لن يعرف الشفافية ومكافحة الفساد إلا إذا تم اتخاذ القرار للانتقال إلى الدفع الإلكتروني بنسبة 100% عبر الهاتف المحمول. هذا قد يكون أسهل من الدفع بالنقود. الميزة هي أنه لن يتمكن أي مسؤول من التلاعب بالفساد لأن التحويل سيتم على حسابه. ستكون الضرائب واضحة، وخاصة سيكون هناك قياس أفضل للاقتصاد ووزن القطاع غير الرسمي.

  • chamam1973
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 21:46

    السيد الوزير ماداتقول عن تعويضات المقد مين والشيوخ فالاحصاء رغم المجهودات التي قاموا بها لولا هم لفشلت العملية بنسبة كبيرة ومع هدا أنه منشور فالجريدة الرسمية

  • مجلس دول العالم الأول
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 22:14

    أفضل شفافية هي الإعلان عن أصول السياسيين ورواتبهم قبل أن يكون لديهم منصب سياسي في المملكة المغربية ، وأثناء عملهم كسياسي وفي نهايته حتى تعرف وزارة الداخلية ما إذا كان هناك دخل أكثر من المعتاد

  • X-files
    الثلاثاء 5 نونبر 2024 - 23:44

    السيد الوزير كلامك صحيح ولكن لماذا أغلبية البرلمانيين صوتوا ضد قانون الإثراء الغير المشروع لماذا هناك بعض الفاسدين ما زالوا داخل القبة البرلمانية لماذا لم تتم مساءلتهم لماذا لم تتم حجز ممتلكاتهم المشبوهة السيد الوزير أنت تعلم أن أغلبية المغاربة لا يثقون في البرلمانيين ومستشاريهم هذه إسءلة ستبقى مطروحة والسلام

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 6

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم