بشعارات قوية أمام مقر البرلمان في الرباط نعى مواطنون مغاربة، من اليمين واليسار وغير المنتمين، قائد حركة حماس المُغتال بإيران، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة بفلسطين المحتلة، متمسّكين بـ”خيار المقاومة”، ومطالبين بـ”إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
ومن بين الشعارات التي شهدتها العاصمة، مساء اليوم الأربعاء، بحناجر رجال ونساء ويافعين، بعد ساعات من اغتيال هنية: “قال القائد إسماعيل، هذا النهج ولا تبديل، ولو رضخت كل الدنيا، لن نعترف بإسرائيل”. كما رُفعت شعارات من قبيل: “المقاومة أمانة والتطبيع خيانة”، و”قولوا لتجار التطبيع، فلسطين ليست للبيع”.
ومن بين ما يستوجب الذكر أن اغتيال القيادي الفلسطيني، الذي سبق أن ترأس حكومة دولة فلسطين، جمع تنسيقَين يدعوان للمظاهرات الداعمة لفلسطين منذ بداية آلاف المظاهرات المغربية التي تلت “طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023″، كل على حدة، في أيام متفرقة؛ يضم أحدهما جماعة العدل والإحسان وأحزابا يسارية من قبيل النهج الديمقراطي العمالي وفدرالية اليسار الديمقراطي، ويضم الآخر جمعيات ومنظمات من بينها حركة التوحيد والإصلاح.

جريمة نكراء
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال محمد حمداوي، رئيس مكتب العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان، إن “اغتيال القائد إسماعيل هنية جريمة نكراء ضد كل الأعراف القانونية والدولية، وفي سياق حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على الفلسطينيين في كل مكان”.
وأضاف حمداوي: “استشهاد القائد إسماعيل هنية، رحمة الله عليه، سيشكل إن شاء الله منطلقا جديدا لحركة حماس والمقاومة، التي عودتنا كلما يتم استشهاد أي قائد، خاصة القادة الكبار، من حجم القائد إسماعيل، رحمة الله عليه، إلا وتنطلق الحركة والمقاومة انطلاقة جديدة. والمقاومة لها، والحمد لله، أجيال وأجيال ومتصلة في الفداء”.
ثم تابع المتحدث: “في تقديرنا، رغم الحزن الكبير على فقدان قائد كبير من قامة القائد إسماعيل هنية رحمة الله عليه نقول إنه عبر التاريخ القريب في المقاومة كان استشهاد مثل هؤلاء القادة يشكل منعطفا جديدا للمقاومة، مع عطاء الأجيال المتوالية للشعب الفلسطيني. والمقاومة مستمرة، وليس لنا شك في أنها ستنتصر، وأن هذا الاغتيال الجبان جاء ليغطي على عجز الكيان الصهيوني في مواجهته البرية في الحرب مع الفلسطينيين”.

المقاومة متجدّدة
عبد الحميد أمين، القيادي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وحزب النهج الديمقراطي والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، قال لهسبريس: “نحن هنا بشكل استثنائي، وسريع، بعد اغتيال إسماعيل هنية، رئيس حماس وشهيد الشعب الفلسطيني. ونحن هنا للتعبير عن غضبنا من هذا الاغتيال الشنيع والوحشي لهذا القائد الفلسطيني، ولنعبّر أيضا عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني. ونحن متأكدون من أن هذه الاغتيالات وهذه المحاولات الصهيونية لإعادة الشعب الفلسطيني للوراء باءت بالفشل”.
وتابع أمين: “بعد حوالي 10 أشهر من انطلاق طوفان الأقصى لم يحقق الكيان الصهيوني أيا من أهدافه الأساسية، وبالتالي يحاول الذهاب في الاتجاه الإرهابي بالاغتيالات، بعملية في طهران باغتيال هنية، وعملية في جنوب لبنان بضاحية بيروت، وهذا جديد، وكان من بين ضحاياها قائد عسكري للمقاومة اللبنانية. وكانت هناك عملية أخرى في العراق. وهذه عمليات من أجل رفع الكيان معنوياته بنفسه، لأنه لم يحقق أهدافه الرئيسية، ولا جدوى لذلك”.
وختم الحقوقي ذاته تصريحه بالقول: “هذه خسائر للمقاومة، لكن المقاومة متعودة على هذا، ومن الأكيد أنها ستتمكن بسهولة من استبدال قادة بقادة آخرين، كما فعلت إلى حد الآن. ونحن هنا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأكبر تضامن بالنسبة لنا معه هو إسقاط التطبيع؛ لأنه في هذا الوقت الذي يعرف هذه المجازر لا يحق لأي دولة أن تكون لها علاقات مع الكيان الصهيوني”.

المقاومة فكرة
ذكر عبد القادر العلمي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن ما جرى اليوم “جريمة شنيعة قام بها الكيان الصهيوني؛ وهذا ليس غريبا عن كيان من طبيعته الإجرام”، وزاد: “قبل ساعات من اغتيال هنية كان هناك اغتيال فؤاد شكر، أحد قادة المقاومة اللبنانية، وقبل ذلك بسنوات تم اغتيال رمز المقاومة أحمد ياسين”.
لكن، يردف العلمي في تصريحه لهسبريس، “الاغتيالات متواصلة وفكرة المقاومة مستمرة، ولن تزيد هذه الجرائم المقاومة إلا ثباتا وصمودا، وقوة وتنظيما، لأنها تنبني على حق، وتقاوم الاحتلال، وهذا حق مشروع في القانون الدولي، وتطالب باستعادة حقوقها الوطنية، واستعادة أرضها”، مواصلا: “إذن هذه الجرائم لا يمكنها وقف مد طوفان الأقصى، والمقاومةِ التي ستستمر إلى أن يتحقق النصر”.
وبعد تنبيه العلمي إلى أن “الجبروت الصهيوني تشجعه وتشاركه أكبر قوة استعمارية، وهي إدارة الولايات المتحدة الأمريكية؛ ويستند إلى التطبيع بالمنطقة”، شدد على أن “المقاومة تتقوى ولا تسقط”.

“شهيد حيّ”
امحمد الخليفة، الوزير المغربي السابق والقيادي في حزب الاستقلال، قال بدوره: “الخزي والعار والذل للصهاينة الذين لا يقدرون على المجابهات، وإسماعيل هنية كان رجل المجابهات الفكرية والحضور الدائم، بعقله ومنطقه، ولا يساوَم أبدا في المبادئ، ومن ثم استعصى على نتنياهو وعلى كل الصهاينة أن يروا رجلا مثله في هذه الدنيا، يقاومهم بالفكر والحجة، من أجل أن تنتصر الحضارة الحقيقية، حضارة الإسلام في القدس وغزة وفلسطين”.
وعاد الخليفة إلى “7 أكتوبر 2023؛ حين انتصر الشعب الفلسطيني انتصارا عظيما، وتوالت محاولات الكيان الصهيوني بكل ما أوتي من قوة وصلف ودعم أمريكي وتاريخ لئيم لهزم المقاومة، لكن دون نجاح”، ثم تذكّر “إسماعيل هنية الرجل الذي كان دائما يبحث عن حلول، من أجل أن تعيش فلسطين حرة بقدسها الشريف، عاصمة لها، وقد لقي المصير نفسه الذي لقيه من سبقوه في قيادة المقاومة”.
وتابع الوزير السابق: “الصهاينة يعتبرون أنهم انتصروا لأن رجلا ارتقى إلى الشهادة، ويحتفلون بذلك؛ لكن لا نعتبره مات، فأمثاله لا يموتون؛ إنها جحافل الشهداء التي ستحقق لنا النصر الأكيد، وتتحرر فلسطين اليوم وغدا. والموت والخزي للصهاينة، والانتصار والمجد للشهداء الخالدين ولمن سيخلفهم حتى نتحرر وتتحرر فلسطين”.

“إسقاط للتطبيع”
أوس الرمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، صرح لهسبريس بأن “الحرب إن كانت مرت عليها عشرة شهور إلا أن هذا اليوم يومٌ مخصوص، لأن يد القهر والتقتيل والإجرام والإبادة امتدت إلى رمز من رموز المقاومة؛ رئيس المقاومة الإسلامية حماس، وفي بلاد خارجية، في وقت كان يظهر آمنا في عدة محطات، ويشارك في احتفال رسمي بإيران”.
وأضاف أوس الرمال: “العدو الصهيوني لم يعد يرعى أي بند من القوانين الدولية، والقوانين الإنسانية. وهذه جرعة من الصدمات العنيفة التي يكبدها الصهيون للعالم كله. وقبل ساعتين أو ثلاث تم قصف سيارة كتب عليها ‘التلفزيون’، وهي سيارة للصحافة، وقتل صحافيان بغزة بشكل رهيب جدا، الظاهر والمؤكد فيه استهداف الصحافيين، في وقت لم يكن في الشارع إلا تلك السيارة والصحافيون الذين كانوا يغطون وقفة أمام سكن الرئيس هنية رحمة الله عليه”.
وأكّد الرمال أنه “من الواضح اليوم أن هذا الكيان إنما ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليحصل على الضوء الأخضر، للاستمرار في إبادته، وهي ما يسمونها المرحلة الرابعة التي يقولون إنها ستكون فيها أهداف دقيقة؛ وهذه الأهداف الدقيقة هي استهداف الصحافيين وزعماء المقاومة. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحد هذا البأس، ونسأله لإخواننا أن يتداركهم برحمته وعفوه، ومرة أخرى من أمام البرلمان نؤكد أننا كمغاربة لا يعنينا ولا نقبل ولا يشرفنا أن تبقى لنا أدنى علاقة مع هذا العدو الذي يقتّل الأطفال والنساء، ويدمر ويخرب المساجد والكنائس والمستشفيات، نهارا جهارا والعالم كله يتفرج”.
زوال اسراييل مسألة وقت وسيرجعون الي اوروبا مذمومين مدحورين .
متى يتخلص المغاربة من هذه التبعية للمشرق؟ الاسلامويين غالبا هم يتزعومن هذه التظاهرات التي لا فائدة منها على الاطلاق ما عدا العاطفة الدينية
لماذا لا زالت هذه العقلية التي تهيج الشارع لاغراض سياسية بدون فائدة للشعب وللبلاد؟
يوجد تغيير ساري المفعول على الصعيد الدولي ولا بد من مسايرة الواقع والسير وفق المستجدات والتغيرات الواقعة حتى لا يتجاوزنا التاريخ بل علينا ان نكون السباقين الذي لا يستسيغه الملتحون او السلفيون
لماذا هرب إلى إيران؟ و لماذا جعل ثقته في إيران؟ أسئلة تجيب عن معنى التورط. لو استشهد في الأرض المقدسة لكان خير له. حسبي الله ونعم الوكيل.
لا يفقهون شيئا في السياسة و لا يعرفون مصالح بلدهم، ينددون و يصرخون من أجل الصراخ
هاد الإسلاميين واليساريين ديال المغرب معرفتش اشمن كوكب عايشين فيه
كيتكلمو بواحد اليقين بلي اسرائيل غادي تنهزم فالحرب بينما العكس هو للي واقع وهي كتضرب هنا ولهيه وحتى قوة مقادرة توقفها.
الجبناء اهدوه وسام الشهادة وهو ارفع وسام يتمنى المؤمن أن يناله في الدنيا
رحل إلى عالم غير عالمنا سعيدا فرحا بما اتاه الله من فضله فهو عند الله حي يرزق بنص الآية الكريمة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون إلى آخر الآية
اسماعيل هنية رحمه الله تعالى أدى رسالته في نصرة الأقصى ولكن هل باستشهاده سوف يتوقف الجهاد في غزة؟ اقول لقادة العدو في المشمش
هناك في غزة الآلاف من اسماعيل هنية ويحيى عياش والرنتيسي واحمد ياسين وغيرهم ممن سيواصلون المشوار
رحم الله شهداء الأمة الأخيار ونسأل الله الشفاء للجرحى
وأنه لجهاد نصر أو استشهاد.
عندما كان في قطر هاني ولكن عندما دهب إلى إيران أغتيل ولكن أيران هي السبب في أغتياله + يوجد بعض الفلسطين لا يعترفون بالصحراء المغربية لي باغي يدافع عن فلسطين عليه الرحيل ألى فلسطين المغاربة يدافعون عن فلسطين والفلسطنين ياجمون المغرب متل ما حصل في موازين
* إلى 3
* سؤال وجيه : لماذا هرب إلى إيران ؟ ربما أخطأ في الإختيار ، و حسب رأيك ، أي جهة
آمنة ، تنصح بها الهاربين الذين لا زالوا أحياء ؟
مصيبتنا هي في اختراق الغرب جبهتنا الداخلية و هذا ما جعل حكامنا يخرصون. و ما وقع لحسني مبارك و قبله صدام الكثير ممن تم الايقاع بهم داخليا. خير دليل.
اسماعيل هنية اغتالته إسرائيل و لكن بمباركة إيرانية. إيران لم ترحم حتى رئيسها و بالنسبة إليها هنية مجرد قربان صغير. و إلا لماذا لم تستطع إسرائيل اغتياله في تركيا و قطر. كل من يثق في إيران يكون مصيره الخسران و الهلاك دولة مارقة تتبيع العجل. نحن المغاربة علينا أن نهتم بشؤوننا و نبتعد عما يحدث في إيران و من والاها رغم أني أدين دائما قتل الأرواح فهي جريمة و سيجازي الله مقترفيها.
أتقدم بأحر التعازي للذين قالوا أن إيران هي محور المقاومة !
وبما ستفيد تلك المسرحية التي تمثلون بها كعادتكم. هنية مات في إيران. إيران هي المسؤولة. كما دفعت حماس لارتكاب تلك الحماقة التي ذهب ضحيتها آلاف الفليسطينيين. هاهي اليوم تهنت من هنية. إسرائيل وايران سبب في موت هنية. لكن هاذه الهدية من إيران لإسرائيل بالمقابل.مع طبيعة الحال. ايها المتاجرين في ملف فليسطين. ياخدام إيران.
على هؤلاء الحثالة ادخلو لسوق روسهم فهم مسيرة من طرف المتطرفين .هم لا يمثلوننا نحن المغاربة .وتازة قبل غزة حتى تعترف فلسطين بصحراءنا.من غير هادي نحن مع ملكنا
لن اتظاهر الا دعما لقضايا وطني الغالي …او دفاعا عن حقوقي … فلسطين لها اهلها والسلام.
مثل هذه الأحداث لا تزيدنا إلا قناعة بهمجية الكيان الصهيوني وبربريته وبنفاق المجتمع الدولي والقوى التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان.
رحم الله اسماعيل هنية وكافة شهداء المقاومة الفلسطينية والنصر لفلسطين.
رحم الله شهداء الاسلام.