وهبي: حقوق الطفولة رهينة بالعمل التشريعي.. ونحتاج قطيعة مع الحاضر

وهبي: حقوق الطفولة رهينة بالعمل التشريعي.. ونحتاج قطيعة مع الحاضر
صورة: منير امحيمدات
الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 17:00

قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن “حماية حقوق الطفولة ما تزال تحتاج منا إلى الكثير من العمل التشريعي الوقائي والحمائي لغاية تحسين وضعيتها بمراكز الحماية ومؤسسات الرعاية، وتجاوز بعض المظاهر التي تؤثر سلبا على الجهود الهامة المبذولة التي تقوم بها مختلف القطاعات والهيئات الوطنية”.

وأوضح وهبي خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز الحماية التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال يسعى إلى “تحقيق كل هذه الطموحات والانتظارات، ونأمل أن يتعزز هذا المشروع بالأطر اللازمة لتفعيله الواقعي، خاصة إقراره في أجل معقول بهذا المجلس المحترم، وإصدار النصوص التطبيقية الضرورية لدخوله إلى حيز التنفيذ، وتمكين هذه الآلية الوطنية الجديدة من الإمكانيات الأساسية لأداء مهامها”.

وسجّل وزير العدل رهانه على هذه الوكالة لتحقيق قيمة مضافة، وذلك في سبيل “التأسيس لمرحلة جديدة مبنية على القطيعة مع الوضع الحالي بإكراهاته وممارساته، خاصة ما يتعلق بالتحديات التي تواجه الطفولة على المستوى الاجتماعي والحمائي والوقائي”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن “هذا المشروع جاء لمعالجة بعض أوجه القصور التي تواجهها منظومة الحماية المؤسساتية للطفولة، خاصة ما يتعلق بتعدّد المتدخلين وضعف التنسيق المؤسساتي وغياب إطار قانوني خاص بحماية الطفولة، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالتدبير والموارد البشرية والإشكاليات العملية ذات الصلة ببنيات الاستقبال والتخصص”.

وأوضح أيضا أنه تم إعداد مشروع هذا القانون “بطريقة تشاركية وتشاورية مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية بقضايا الطفولة، كما أنه استحضر مختلف الملاحظات والتوصيات التي سبق أن قدمتها الهيئات الوطنية والدولية في تقاريرها حول وضعية الطفولة بالمراكز والمؤسسات، بما في ذلك توصيات الآليات الأممية والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والحكامة الجيدة”.

ويروم مشروع القانون رقم 29.24، الذي وافق عليه مجلس المستشارين في نونبر الماضي، “إحداث وكالة خاصة بحماية الطفولة ومنحها مجموعة من الاختصاصات الحصرية في مجال حماية الطفولة، وتمكينها من الإمكانيات والموارد اللازمة للقيام بأدوارها الرئيسية، فضلا عن تعزيز إدارتها بالأجهزة الضرورية للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، والتي تتكون من مختلف الهيئات والقطاعات المعنية بقضايا الطفولة”.

وذكر وزير العدل أن المستشارين البرلمانيين قدّموا 105 تعديلات على مشروع القانون المذكور، تمت الاستجابة إلى عدد منها، بما فيها التي سعت إلى “تجويد الصيغة الأولية التي وصلت نسبة الاستجابة فيها إلى 31 تعديلا، بينما التعديلات الأخرى أُدرجت بشكل ضمني ضمن التعديلات المقبولة. أما باقي التعديلات فلا تتماشى مع البناء العام لهذا المشروع ومع الأهداف التي جاء من أجلها”.

وبحسب المصدر الحكومي ذاته، فإن من بين أهداف هذا المشروع “التكريس لمقاربةٍ حقوقية مبنية على الوقاية بدل العقاب، وعلى تكثيف البرامج والأنشطة الهادفة إلى تربية وتأهيل وتكوين النزيل والمساعدة على إدماجه عبر تتبعه بعد مغادرته مراكز حماية الطفولة من أجل التحقق من اندماجه في محيطه العائلي والاجتماعي والاقتصادي، في إطار مشروع شخصي أو مهني مدر للدخل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • Moustapha
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 17:08

    كل التضامن مع سي وهبي وزير العدل الذي يتصدى لاعداء التنوير و الحداثة

  • تعليق
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 18:01

    أتعرف ما يحتاج العمل التشريعي أكثر من أي شيء أخر ؟محاربة الفساد وتضارب المصالح ، والتحقيق في الإثراء الفاحش بعد مسك منصب عمومي..واش الفساد ما كايبانش أولا ما بغيتوهش يبان؟كفى من سياسة النعامة والتصرف وكأن لا شيء يحدث..والفاهم يفهم

  • Abdou
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 18:03

    هناك حاجة الى تنماي الوعي على أهمية الطفولة وحمايتها لدى الناس وخاصة في الوقت الراهن الذي تحف به المخاطر من كل جهة على الاطفال. وقبل كل شيء حماية الطفولة ضرورة اخلاقية عظمى على الجميع. ولاننسى ان اطفال اليوم هم رجال ونساء المستقبل الذين يعول عليهم في يناء اليلاد اقتصاديا واجتماعيا.

  • محمد
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 18:13

    اول نص يجب ان يشرع ان يمنع خروج طفل من دون مرافق الى الشارع كهدا سوف نحقق نصف ما نطمح اليه

  • Rya ALAOUI
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 18:45

    المدونة التي تسعى لتبيطقها تسير عكس التيار ، الاسرة التي ينجح افرادها في حياتهم تتمثل في قوة الاب داخل البيت و تنفيذ تعليماته الابوية المتمثلة في الاخلاق و التربية الحسنة ،اما اسناد مهمة تربية الابناء للام فلا يخدم الاسرة لان الام تكون لها انشغالات كثيرة و لا تهتم بمساعدتهم الا عند فراغ وقتها

  • كنت ابن من شئت و اكتسب أدبا
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 20:35

    أتمنى أن لا يكون هذا مطابق لما جاء في معاهدة سيداو التي يفرضها البنك الدولي حين التوجه إليه. و أتمنى أن لا يكون ما جاء على لسان وهبي حقا أُريد به باطل…

  • Abdel Fattah
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 21:26

    مشاغل الشعب(الغلاء الصحة التعليم الفساد) ومشاغل الحكومة(مزيدا من التدمير) فرق بين السماء والأرض:
    إعملوا فقط شيء واحد في حياتكم مزيان, شيء واحد لا أكثر, السردين يبيعه الصيادون ب 3 دراهم للكيلو, والشعب تطحنونه ب 20 درهم, كل بلدان العالم تستفيد بخيرات بلادها, التي تملك النفط تبيعه بثمن زهيد للمواطن, التي تملك البحور تبيعه بثمن زهيد والجار الموريتاني خير دليل, … إلا المغرب الإستثناء, 3500 كلم من الشواطئ التي هي ملك للشعب والسمك يباع ب 20 درهم أو أكثر, هده حكرة بمعنى الكلمة وإلا لمادا تباع في الأقاليم الجنوبية بربع سعرها في باقي المغرب.

  • محمد
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 22:07

    يجب اولا إعطاء الحق لرجل كصفة أولية وعاد نهضرو على الدراري

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة