يوسف الحفيرة يقارب "الهوية السياسية"

يوسف الحفيرة يقارب "الهوية السياسية"
صور: مواقع التواصل الاجتماعي
الثلاثاء 15 شتنبر 2026 - 02:19

أصدرت الإفريقية للنشر الأكاديمي ومعهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية كتابا جديدا باللغة الفرنسية بعنوان “ÉPISTEMOLOGIE DE L’IDENTITE POLITIQUE: DES THEORIES DU SOI REPRESENTATIONS COLLECTIVE” )نظرية المعرفة للهوية السياسية: من نظريات الذات إلى التمثيلات الجماعية) للباحث والكاتب يوسف الحفيرة، دكتور في العلوم القانونية والسياسية.

وأوضحت معطيات حول الإصدار أن “يوسف الحفيرة يقدم، في كتابه الجديد، تأملا طموحا في الأسس المعرفية للهوية السياسية، مستخدما منهجا متعدد التخصصات يجمع بين الفلسفة السياسية، والأنثروبولوجيا، وعلم النفس الاجتماعي، وعلم الاجتماع، والنظرية السياسية، ونظرية المعرفة في العلوم الاجتماعية، فيما يدعو المؤلف إلى تجاوز القراءات المجزأة للهوية لاستعادة عمقها المفاهيمي الكامل وتعقيدها التاريخي”.

وأضاف المصدر ذاته أن “الكتاب الجديد، الذي يقع في 134 صفحة من الحجم المتوسط، والذي قدمه عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية ونائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، صدر في جزء أول من سلسلة إنتاجات أكاديمية تهم التحولات المتسارعة التي يشهدها علم السياسة وأزمات الانتماء، والتغيرات المرتبطة بالدولة، حيث يبرز مفهوم الهوية ويحتل مكانة مركزية، كفئة ووحدة تحليلية أساسية لفهم الديناميكيات المعاصرة للمواطنة والشرعية والعمل السياسي”.

وأكدت المعطيات أن “القوة الرئيسية لهذا العمل تكمن في قدرته على إقامة حوار مثمر بين الفكر الغربي العريق والقضايا المعاصرة في العلوم الاجتماعية. فمن أفلاطون إلى بول ريكور، ومن هيغل إلى كلود ليفي شتراوس، ومن دوركهايم إلى إريك إريكسون، لا تُشكل المراجع المُستخدَمة مجرد سلسلة من المؤلفين، بل تُسهم في بناء رحلة فكرية حقيقية تُنير الأبعاد المتعددة لظاهرة الهوية”.

وفي تقديمه للكتاب، أكد عبد العزيز قراقي أن “الكتاب يتميز أيضا بدقة منهجه، فبدلا من الانجرار إلى التبسيطات التي غالبا ما تُفضي إليها مسألة الهوية، يُعطي الكتاب الأولوية للقراءة النقدية للمفاهيم، والتأطير التاريخي للنظريات، والمقارنة المستمرة بين المناهج التخصصية”، مضيفا أن “هذه الدقة العلمية تُضفي على هذا البحث أهمية معرفية حقيقية، وتجعله إضافة جوهرية إلى تطوير الدراسات المتعلقة بالهوية السياسية، فيما يُذكّر المؤلف بأن فهم الهوية السياسية يتطلب أولا فهم آليات إنتاجها، ومنطق تمثيلها، وعمليات إضفاء الشرعية عليها”.

وسجل قراقي أيضا أن “هذا الكتاب يُعدّ موجها للباحثين وطلبة سلك الدكتوراه وطلبة العلوم السياسية وعلم الاجتماع والفلسفة والأنثروبولوجيا، كما سيجد ضالته فيه كل من يسعى إلى إطار عملي دقيق لتحليل التحولات السياسية والاجتماعية التي تميز عصرنا، لا سيما أن طبيعته متعددة التخصصات تجعل منه مرجعا قيما يُسهم في إثراء مكتبة البحوث المستقبلية حول العلاقات بين الهوية والسلطة والثقافة والتمثيل السياسي”.

يشار إلى أن “المؤلف جاء باللغة الفرنسية، من مقدمة وثلاثة أبواب قسمت بدورها لثلاثة فصول ثم خاتمة للكتاب، تطرق الباب الأول لفلسفة الذات والنماذج الأدبية للهوية من أسس الفكر الكلاسيكي والحديث إلى المناهج المعاصرة والجدلية والوجودية، فيما تطرق الباب الثاني إلى الأنثروبولوجيا وعلم النفس وأزمات الهوية في مواجهة الحداثة، مفصلا في العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا البنيوية ثم الأبعاد النفسية والاجتماعية وديناميات الأزمات وأخيرا التحولات المعاصرة لفضاءات الهوية، ثم تناول في بابه الثالث سوسيولوجية النشاط الحزبي والتنشئة الاجتماعية والتمثلات الاجتماعية انطلاقا من ظاهرة الأحزاب السياسية والنظرية الديمقراطية إلى عملية التنشئة الاجتماعية والتنشئة السياسية ثم نظرية التمثيلات الاجتماعية والفضاء الخطابي”.

تجدر الإشارة إلى أن الباحث يوسف الحفيرة، دكتور في العلوم القانونية والسياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي جامعة محمد الخامس الرباط، ويهتم في أبحاثه بكل ما يتعلق بالسوسيولوجيا السياسية، والأنثروبولوجيا السياسية، والإبستمولوجيا والعلوم الاجتماعية، متخصصا في الوقت نفسه في التواصل السياسي وتحليل الخطاب السياسي.

وبخصوص الناشر، فإن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية هو “مؤسسة بحثية مستقلة، تأسست منتصف سنة 2019 من قبل مجموعة من الباحثين المغاربة في مجالات الاقتصاد والعلوم القانونية والعلوم الاجتماعية، يهتم بإنتاج أعمال بحثية تساهم في إثراء النقاشات العامة، وتوجيه السياسات، وإلهام التغييرات الإيجابية، كفاعل رئيسي في إنتاج ونشر المعرفة العميقة والهادفة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • ملاحظة
    الثلاثاء 15 شتنبر 2026 - 10:27

    الأساتذة في المغرب تيحماقو على أن تظهر على غلاف الكتب لقب “دكتور”! ما رأيت من كتب غيرنا من دول الشمال والغرب وغير الغرب من الشرق (لا أتحدث عن العرب طبعا) كتبا لأعلام وأساتذة كبار أن أغلقة كتبهم بها لقب دكتور، قد تجده في التعريف بالكاتب وهذا شيء عادي ومطلوب، لكن في واجهة الكتاب … لا أظن، بل أن عندنا قد يزاحم على اسم الكتاب حتى.
    أما حسن اختيار الغلاف فهذا شيء آخر نفتقده، نجمله بلا كياسة وكثرة الألوان ميزة أخرى يتقنها فئة من المخرجين المغاربة المكلفين بتصميم الغلاف، لا يفرقون بين ما يظهر على شاشة الحاسوب وبين النتيجة النهائية عند الطباعة … الإخراج فن وإبداع وتقنيات.

  • تعليق
    الثلاثاء 15 شتنبر 2026 - 11:54

    الأكيد ان موضوع الهوية يثير مخاوف واهتمام الدول بحكم التغيرات والأوضاع الدولية وأيضا المنافسة الجيوسياسية. وبالتالي فإن التعامل معها على المستوى الداخلي يضمن استقرارها على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي.
    عموما موضوع يثير الكثير والمزيد من المداد

  • سيتا
    الثلاثاء 15 شتنبر 2026 - 13:09

    قرأنا الهوية الثقافية الدينية الوطنية، نعم جانب آخر للهوية وهي السياسية
    تحدث العديد عن الهوية ولكن تأطير مفهومها يبقى هو جوهر البحث

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39 8

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 10

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"