أبرشان ينفي التفكير في الفرار للمغرب

أبرشان ينفي التفكير في الفرار للمغرب
صورة: أرشيف
السبت 11 ماي 2024 - 21:31

بعد 4 أشهر على توقيفه إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين في الحكومة المحلية لمليلية المحتلة، وقف مصطفى أبرشان، زعيم حزب “الائتلاف من أجل مليلية”، أمس الجمعة، لأول مرة أمام قاضي المحكمة المكلفة بما يُسمى “عملية سانتياغو-روسادير”، عبر تقنية الفيديو من السجن.

وبالرغم من رفضه الإجابة عن أسئلة المدعي العام، بتعليمات من محاميه، حاول أبرشان، وفق وسائل إعلام إسبانية بمليلية المحتلة، استغلال تجاوبه مع أسئلة دفاعه للتأكيد لهيئة المحكمة عدم تفكيره في الفرار من إسبانيا، في إشارة إلى “خطر هروبه إلى المغرب” التبرير الذي دفعت به المحكمة قبل 4 أشهر لرفضها متابعته في حالة سراح.

وذكرت المصادر ذاتها أن أبرشان عدّد أمام المحكمة ما يراها “أسباباً كافية لعدم التفكير في الفرار من إسبانيا”، من بينها “العقود الثلاثة التي قضاها جراحا في الصحة العامة، وظروفه العائلية وطبيعية أصوله، وملكية منزله بمليلية المحتلة، وأمور شخصية أخرى”.

من جانبه، شدّد الدفاع على أنه “لا يوجد أي خطر للهروب”، رافضا “إقران ديانة أبرشان الإسلامية بخطر الهروب، وإلا لا أعرف كم عدد مسلمي مليلية الذين سنضعهم على عاتقنا في كل مرة تقع فيها جريمة. هذا ليس دستوريا، إنه تمييز”. وفق تعبير الدفاع.

وصرّح رئيس “الائتلاف من أجل مليلية”، المتابع في قضية “فساد انتخابي”، بأنه “حث مستشاري الحزب دائما على احترام الشرعية في تصرفاتهم”، مضيفاً في كلمة موجهة إلى القاضي: “لقد كنت أصر بوضوح على أن كل الأشياء لا يجب أن تتم في سياق الشرعية فحسب، بل أيضاً ألا تخرج عن سياق الشرعية. لقد كان هذا هو مبدئي في اجتماعات الحزب”.

وبالرغم من التبريرات التي قدمها، إلا أن المدعي العام لمكافحة الفساد أصرّ على ضرورة إصدار قرار بالحبس المؤقت دون كفالة على مصطفى أبرشان “من أجل الحفاظ على مصادر الأدلة التي ربما لا تزال ذات صلة ومهمة للتحقيق”، مشيراً إلى أن المتهم يُعتبر “قائد المنظمة ويجب ألا نغفل حقيقة أنه يتحكم ويوجه ليس فقط في إسناد العقود ولكن أيضًا في الوظائف والتوظيف ويتحكم شخصيًا، على الرغم من قناعته، ليس فقط في القضايا الحزبية ولكن في التوظيف الاحتيالي لأفراد مقربين للحزب”.

وأصر مكتب المدعي العام على أن هناك معطيات “تدل على سيطرته (أبرشان) وقيادته المطلقة للتنظيم الإجرامي المتهم به”.

لم يتجاهل المدعي العام أيضا إمكانية “الهروب في ظل الجرائم العديدة والخطيرة” التي يمكن أن تجعله يغير رأيه ويقرر الهروب من إسبانيا”.

وكانت الشرطة الوطنية الإسبانية بدأت تحقيقاتها في إطار هذه القضية في أبريل من السنة الماضية، بعد إعداد تقرير يفيد بوجود “مؤشرات قوية” على احتمال حدوث عملية شراء واسعة النطاق للأصوات في مليلية المحتلة، لتنطلق، قبل 4 أشهر، اعتقالات واسعة طالت سياسيين ومنتخبين، في عملية أُطلق عليها “سانتياغو-روسادير”، تتعلق بـ”جرائم شراء الأصوات الانتخابية والغش في الصفقات العمومية والمراوغة الإدارية واستغلال النفوذ وتزوير المستندات واختلاس الأموال العمومية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • احمد
    السبت 11 ماي 2024 - 22:30

    لكي نتعلم……اقتران السؤولية بالمحاسبة……الوطن يشبه اهله….متى ننطلق بكل نزاهة ؟….أتألم على ما اعرف وما لا أعرف. …كيف اثق وان مولع بالمقارنة! !!

  • Krima
    الأحد 12 ماي 2024 - 13:52

    التعليق رقم 1 السيد أحمد. لو كانت المقارنة بدولة أخرى غير اسبانيا لوافقتك فى الرأي. نحن واسبانيا متشابهان الى حد كبير فيما هو سلبى ،خاصة عندما يتولى الحزب اليمنى الحكم.الرشوة مثلا منتشرة احيانا اكثر منا.

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 1

حفل اليوم السعودي بالرباط

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58 2

بنعتيق في "دوار الكورة"

صوت وصورة
قواعد الانتخابات التشريعية
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:06 1

قواعد الانتخابات التشريعية

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 19:00

أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك

صوت وصورة
حملة مرشح "الأحرار" في مديونة
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 18:53 3

حملة مرشح "الأحرار" في مديونة