أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع “الصناعات التحويلية باستثناء تكرير البترول” سجل ارتفاعا قدره 0,3 في المائة خلال شهر نونبر مقارنة بشهر أكتوبر 2025.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني لشهر نونبر 2025، أن هذا الارتفاع نتج بالخصوص عن ارتفاع الأسعار بـ1,8 في المائة في “الصناعة الكيماوية” وبـ0,8 في المائة في “صنع منتجات أخرى غير معدنية” وبـ0,2 في المائة في “الصناعات الغذائية”، وكذا تراجع الأسعار بـ1,3 في المائة في قطاعي”التعدين” و”صناعة النسيج”.
كما عرف الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع “الصناعات الاستخراجية” ارتفاعا قدره 0,1 في المائة خلال شهر نونبر 2025.
أما في ما يخص الأرقام الاستدلالية للأثمان عند الإنتاج لقطاعي “إنتاج وتوزيع الكهرباء” و”إنتاج وتوزيع الماء”، فقد عرفت استقرارا خلال شهر نونبر 2025.
العدمي الخبزي، حين يُذكر له الزيت والدقيق والمازوط، يتقاطر على المقالات كما يتقاطر الذباب على الجيفة، وتجد عشرات الأفاقين يعلقون تحتها بأراؤهم الفارغة. يتهجمون على الفلاح والكاسب ويشتمونه بالشناقفة والجشع، محمّلين إياه بؤسهم وليس كسلهم وفشلهم في الحياة.
لكن ما إن تتحول النقاشات إلى المواد الصناعية التحويلية، أو أي منتج وسلسلة إنتاجية معقدة، يصمت تمامًا. لا يعرف شيئًا، ولا يحاول أن يفهم، رغم أن أسعار هذه المواد تشكّل عمودًا فقريًا في تحديد أسعار الزيت والسكر والدقيق والمعلبات التي يشتريها يوميًا، لأن فهمه يقتصر على ثمن المنتج النهائي الذي يصل إلى رف المتجر، دون أن يدرك أن كل مدخلات الإنتاج: الطاقة، المواد الخام، النقل، والتعبئة والتغليف تزيد من الثمن النهائي.
مثال بسيط: ارتفاع سعر ورق التعليب وحده يرفع تكاليف المنتج المعلب، وينعكس فورًا على السعر النهائي للمستهلك. لكن العدمي يرى فقط ما في داخل العلبة، ويظل ينتقد ويردد الشتائم على الفلاح والدولة، غارقًا في جهله، غير مدرك أن الاقتصاد سلسلة مترابطة تدخل فيها عشرات المكونات، وكل مكون له مصنع وعمال ومصاريف تسيير…