عندما نتابع مخرجات تعليمنا المغربي نقول إنه تعليم متقدم ومتطور إلى أقصى الحدود، خاصة وأننا نشاهد معدلات تكاد تصل إلى مستوى الخيال العلمي، حيث معدلات تتراوح ما بين معدل 13 ومعدل 19.99، فنزعم بدون ريب أو شك أن تلامذتنا النجباء المجتهدون قد تفوقوا على كل تلامذة العالم، لكن عندما نحاول مجازفين فيلك مناقشتهم ومحاورتهم في بعض القضايا والمسائل التعليمية والمعرفية التي حصلوا فيها على هذه المعدلات نجد أن أغلبهم لا يستطيعون الرد أو يبدأوا في التلعثم وكأن القطط السمان أكلت ألسنتهم فجأة. كيف لتلميذ يحصل على معدلات كبيرة تصل في بعض المواد الأدبية والتحليلية إلى معدل 18 أو 19 أو حتى 20 على 20، وهو لا يستطيع أن يكون جملة مفيدة، ولا يستطيع أن يجاريَ نقاشاً في المجالات المعرفية التي تم امتحانه فيها؟ وكيف لتلميذ لا يقرأ كتاباً خارج المقرر الدراسي في مراحل دراسته أن يكتب موضوعاً تحليلياً وينال عليه نقطة كبيرة؟ هذا أغرب من الخيال طبعاً…
أما المستغرب حقيقة هو ما يتعرض له تعليمنا من نقد وهجوم كبير في وسائل الإعلام المختلفة والمنتديات والمؤتمرات التربوية والتعليمية وغير التعليمية وفي كل مكان، وحتى في المقاهي والحانات، بينما عندما تظهر نتائج التلاميذ نجدها مرتفعة وعالية تكاد تصل مستوى لا يمكن أن يصل إليه التعليم في أمريكا، بل “إن أوباما لا توجد عنده هذه المعدلات”، (المقولة مقتبسة بتصرف طبعاً من مقولة لوزير مغربي كبير، هذه أمانة علمية طبعاً). ومن هنا، نخلص إلى القول إن الأمر فيه التباس وغموض وعدم وعي بالأشياء والأمور، فإما أن تعليمنا في وضع جيد وكل شيء على ما يرام وأن النقد الموجه له هو مجرد زوبعة وكلام غير عقلاني صادر عن أناس لا إدراك لهم ولا فهم بالحقيقة، وإما أن الأمر فيه شيء من حتى، وأترك تأويل “حتى” لهذه لأي مجتهد من مجتهدي هذا الزمن الرديء وأقول له: “هيا جَاوَبْ أَالمُجْتَهِدْ”…
عودة إلى حقيقة الوضع التعليمي في المغرب الذي لا يمكنه أن يكون بخير ولا ينبئ بذلك، لقد أصبح يعيش مشاكل لا تحصى ولا تعد، وصار مضرب الأمثال في العشوائية والفوضى، ولعل مشاكل الخصاص المهول في الأطر التربوية والإدارية، وهضم حقوق العديد من الفئات كأصحاب الشواهد العليا الذين يشعرون بحيف كبير وبظلم شديد لما يلحقهم من إقصاء وتهميش وعدم الاعتراف الرسمي بشواهدهم العليا، وضحايا النظامين الذين ناضلوا لسنوات عديدة دون أن يحصلوا على أي شيء حتى مات منهم من مات وتقاعد من تقاعد في حسرة وندم على ولوجه إلى مهنة لم يشعر فيها بتقدير ولا باحترام يليق به ولا بوضعية مادية مريحة تشعره بآدميته وإنسانيته وقيمته الاجتماعية…
على العموم، إن الحديث عن واقع التعليم في المغرب هو حديث ذو شجون، بل حديث يورث القلق والألم لأنه لا يقدم ولا يؤخر شيئاً في الحقيقة. هو حديث لا يبرح الوسيلة التي كتبت عليه المقالة أو الدراسة أو حتى التعليق البسيط في موقع تواصلي اجتماعي مثل الفايسبوك والتويتر. أي حديث يرتفع أمام توظيف الأستاذ بالعقدة؟ وأي حديث يبرز أمام المصاعب والمشاكل لتي يتعرض لها كل من امرأة التعليم ورجل التعليم في كل مناطق المغرب؟ أي كلام يمكن قوله في ظل لعبة الشد والجدب بين مختلف المتدخلين في القطاع وفي ظل غياب الحوار الجاد والمسؤول؟
يتطلب الإصلاح ثقة وأفكاراً بناءة وغير متسرعة، وقرارات جريئة تستطيع أن تنقذ ماء وجه تعليمنا وتخرج به إلى آفاق أرحب وإلى مساحة من الحرية في الإبداع والخلق وإنتاج الفكر وتنمية العقل والقدرات الذهنية عند أطفالنا، دون ذلك، لا يمكن الحديث عن الإصلاح في ظل وجود ذهنية متحجرة تقف ضده وتمنع الأستاذ حقه في الترقية وتطوير معارفه ومعلوماته وأفكاره، ودعمها بكل جدية ومسؤولية. أما تجاهل الأستاذ وعدم الاهتمام بمطالبه وتركه عرضة للاعتداءات والإهانات المتواصلة داخل مجتمعه الذي يساهم مساهمة فعالة وعظيمة في إنقاذه من الأمية والجهل فهذا لن يفيد الإصلاح ولن يساعد في إنجاحه أبداً.
نعود ونقول إن المعدلات المرتفعة التي يحصل عليها تلامذتنا سواء بالتعليم الخصوصي أم بالتعليم العمومي لا يمكنها أن تكون دليلاً قاطعاً على تفوقهم المعرفي واكتسابهم ثقافة النقد والتفكير والتحليل، وإنما هي معدلات تنفعهم في الدخول إلى معاهد ومؤسسات تشترط المعدلات المرتفعة للقبول والولوج إليها، ومن أجل تحقيق رغبة الطالب في الولوج إليها يمكن اللجوء إلى وسائل مختلفة للحصول على هذه المعدلات، فحذار من جيل اتكالي غير منتج لا يتميز بثقافة الإبداع والتحليل والنقد، ويلجأ إلى كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة لتحقيق غاياته وأهدافه…
لان التلميذ المغربي يدرس المقرر من اجل اجتياز الامتحان فقط لتمكنه بعد ذلك تلك الشهادة المحصل عليها من ولوج سوق الشغل
معدلات التلاميذ في الدول المتخلفة تشبه تماماً ما يُحصل عليه في الإتخابات في نفس الدول و حتى العملة، حزمة من الأوراق البنكية بدولار أمريكي واحد !
اليس الاستاذ هو الذي يضع 19.9 للتلميج وهو يعلم ان مستوى التلميذ لا يستحق هذه النقطة ؟ لا يمكن تبرير الاستاذ من المستوى المتدني للتلميذ .
المعدلات المرتفعة في البلدان المتقدمة ليست معيار التفوق وحدها الدول المتخلفة تعتمد عليها
درست الاعدادي على استاذ لمادة الاجتماعيات قسمنا ثلاثة صفوف.
متوسطين امام مكتبه
و مجتهدين
اما الذي قرب الباب..فقد سماه صف الحمير!!
فيه كل تلميذ حصل على نقطة تقل عن10/20 في الفرض.
الغريب أنه حينما كان يناقشنا خارج الدرس في سياسات الدول والجغرافيا والاقتصاد وتاريخ الشعوب والقوانين ويطرح اسئلة صعبة تخرس الجميع.. الاجابة الصحيحة كانت دائما تصدر عن اقل التلاميذ معدلا
والوحيد الذي لم يكن يملك دفتر ملخصات اصلا .(مع العلم انه كان من سابع المستحيلات الا يفتش الاستاذ دزينة دفاتر قبل كل درس)
كنت طبقا للمعايير القاسية التي سنها الاستاذ غفر الله له.."أكسل" تلميذ في القسم.
ناداني يوما فاعتذرت بنسياني احضار دفتر دروسي، فامتعض.سالني ولم تقنعه اجاباتي.احتقرني وأراد ان يجعل مني اضحوكة القسم.ضحك الجميع.لانهم كانوا يعرفون اتقاني فن التغابي.في نهاية العام اكتشف استاذنا بان جل التلاميذ ال"غير مجتهدين" كانوا يتمتعون بدهاء يدينه.وانه كان ساذجا جدا حين استخف بهم.كانوا يملكون من المقدرة على التحصيل ما يقف امامه اي تلميذ "مجتهد" عاجزا.ومن الملكات ما يجعل أي استاذ مغرور متعالم يراجع
نفسه.
الرحمة لمن ربانا.
لقد أصبحت معدلات تلامذتنا مثل حبة البطاطس الضخمة جدا التي ننبهر بحجمها لكنها ليست لها أية قيمة غذائية لأنها كبيرة بالمواد الكيماوية فقط !!!!!
نريد بطاطس طبيعية صغيرة ومفيدة للجسم والصحة ….ومعدلات منطقية أيضا.
لازلت أذكر أنني سمعت حوارا إذاعيا مع تلميذة حصلت على أعلى معدل بالمغرب بشهادة الباكالورية 19 فما فوق ، ولما سألها المحاور : هل سبق لها أن غشت في الامتحان ؟ أجابت إطلاقا ولكنني عندما أشك في إجابة ما فإنني أنظر في ورقة صديقتي لأتأكد من الإجابة !!!!!!هذا فضلا عن انها تتحدث بلغة مفككة !!!!!!!!!!!!!حسبنا الله ونعم الوكيل.
… حينما يتحول النقاش الى عهر فكري تشوبه نكت كلاسيكية تحمل مفرقعات مساحيق النظافة . فنرى نسقية مؤدلجة تتدبدب بين الحمار والقرد في نفس الوقت يختلجها عمق معنوي بين القرد والجن تارة والفيل والحمار تارة اخرى .. وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ضعف يولد عنه لف من مناطق ومناطق يجتمع فيه الاخيار والاشرار لتوحيد قوى دونكيشوت مع قوى هزيم الرعد وثارة بوردة سوداء اكل الدهر عليها ورحل وثارة بكتاب اسود يجسد الكره وثارة اخرى بحصان افحش وثارة ب سالة فارغة من مضامين الود والاحترام .. من اجل ايصال برقية لشخص وحيد فقط وهذا هو سر فشل المنظومات وسر تاخر التنمية .. نعم هناك حقد دفين ونفسية صهيونية تختلج افكار وافكار ويغطيها رداء فلان قاري فلان شاد منصب … وانا وانت نعرف جيدا دواليب ماهية هدا وداك..