“توزاكت” و”الوفا” تجمعين سكنيين بقلب مدينة تنغير، يعتبران أحياء بالتسمية فقط؛ لأن واقع العيش وسط التجمعين سالفي الذكر يعج بالتناقضات، ولأنهما أيضا يفتقران لتنمية محلية مستدامة وتعاني بنياتهما التحتية من تدني الخدمات وتنتشر بشوارعهما وأزقتهما الحفر، ويعم بعض أزقتهما الظلام.
وضعية شوارع وأزقة التجمعين السكنيين المذكورين تثير استنكار السكان والزوار وعابري السبيل على حد سواء، نتيجة الحالة الكارثية التي توجد عليها الأزقة والشوارع والطرقات، حيث إنها تشبه إلى حد كبير طرقات وسط قرية نائية، ولا يمكن أن تتخيل أنك وسط أحياء سكنية في قلب المدينة.
جريدة هسبريس الإلكترونية قامت بجولة استطلاعية، اكتشفت من خلالها أن بنية التجمعين السكنيين “توزاكت” و”الوفا” هشة، وأن شوارعهما وأزقتهما صارت مؤثثة بتشققات غريبة على مستوى مجموعة من النقط والمقاطع الطرقية، إلى جانب الحفر المتناثرة هنا وهناك، فضلا عن مخلفات عدد من الأشغال التي لم يحرص منجزوها على إعادة الأمور إلى أوضاعها السابقة، سواء بطمر الحقر أو إعادة تعبير الطرقات.

“أحياء راقية” بملامح فقيرة
“توزاكت” و”الوفا” تجمعين سكنيين راقيين بقلب مدينة تنغير، إلا أن الحفر التي تؤثث شوارعهما وأزقتهما وغياب طرقات صالحة للاستعمال يجعلهما يفتقدان رونقهما، ويرمي بالقاطنين بهما في أتون الفقر والتهميش والعزلة.
كريم الورغي، من سكان حي توزاكت، أوضح، في تصريح لهسبريس، أن مظاهر تردي وضعية البنية التحتية بالحي متعددة، لافتا إلى أن حي توزاكت والأحياء المجاورة كلها متساوية في المشاكل والمعاناة، وهي في حاجة إلى رؤية تنموية شاملة ذات أبعاد مستقبلية طويلة الأمد، لافتا إلى أن جميع المتدخلين ملزمون العمل على الاستجابة لطموحات وانتظارات الساكنة المحلية ولا يمكن تحميل المسؤولية للمجلس الجماعي لمفرده.
وأضاف الورغي أن جل الأزقة والشوارع والطرقات بـ”توزاكت” و”الوفا” في حاجة إلى عملية التبليط والتأهيل وإصلاح الإنارة العمومية، مشيرا إلى أن الجماعة الحضرية بذلت جهدا في هذا الإطار؛ لكن يجب تضافر الجهود للقضاء نهائيا على جميع المعيقات والمشاكل، وفق تعبيره.

عبد الحميد آيت الطالب، من ساكنة حي الوفا، قال، بدوره في تصريح لهسبريس، بالإضافة إلى مشاكل التي تتخبط فيها الساكنة المتعلقة بالحفر التي تؤثث الشوارع والأزقة والطرقات، فساكنة حي الوفا لا تتوفر على مساحات خضراء إسوة بساكنة حي توزاكت التي تتوفر على مجموعة من الساحات العمومية الخضراء التي تعد متنفسا لها، وفق تعبيره.
وطالب المتحدث ذاته الجهات المسؤولة بضرورة توفير منتزهات داخل الحي السكني الوفا، من أجل ضمان الراحة النفسية والصحية لساكنتها، التي تعاني كل فصيل مشاكل مع الروائح المنبعثة من محطة معالجة مياه الصرف الصحية والمجزة، وفق تعبيره.
مخطط تنموي
وأكد عدد من سكان التجمعين السكنيين، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن أغلب الشوارع والأزقة في حالة كارثية، وجلها محفرة وتتوسطها تشققات طويلة شبيهة بمخلفات الزلازل، موضحين أن المنطقة في أمس الحاجة إلى برنامج تنموي استعجالي لانتشالها من قوقعة التهميش، بتعبيرهم.

وتابع المتحدثون أن التساقطات المطرية تكشف حقيقة وجودة الأشغال التي تعرفها بعض الأحياء خصوصا المتعلقة بالتأهيل، موضحين أن الإصلاحات الترقيعية لا تستهدف الشوارع والأزقة بدرجة أولى، بل تستهدف أصوات عموم الناخبين، مثلما يحدث مع أشغال الإنارة العمومية وما جاورها، وفق تعبيرهم.
جمال الغروش، فاعل جمعوي بالمنطقة ذاتها، أوضح أن جميع أحياء مدينة تنغير متشابهة من حيث غياب التنمية؛ لكن عندما نتحدث عن توزاكت والوفا فمن العيب والعار أن نطلب تبليط طرقاتها وشوارعها، لأن هذين التجمعين السكنيين هما الأرقى في مدينة تنغير، لافتا إلى “أن المدينة كلها في أمس الحاجة إلى مخطط استعجالي تنموي لانتشالها من الفقر التنموي”، بتعبيره.
وأضاف الجمعوي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن الضبابية التي تسود برامج التنمية بالمدينة غالبا ما تنتهي بها إلى الفشل، سواء بسبب ضعف الرؤية التنمية أو انعدام التمويل المستدام، وتخلي بعض الجهات عن واجبها التنموي إزاء هذه المدينة، مشيرا إلى أنه لا أحد ينظر إلى أن مداخل التنمية في هذا المجال متعددة، وتتنوع ما بين التاريخي والثقافي والجغرافي والسياسي والإداري”، وفق تعبيره.

من جهته، شدد علي أبرهوم، من سكان حي الوفا، على أن مدينة تنغير بصفة عامة، وتوزاكت والوفا بصفة خاصة، في حاجة إلى مخطط تنموي واضح المعالم، يقوده الفاعل السياسي بتنسيق مع الفاعلين الترابيين بمختلف مستوياتهم بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، ملحة ومصيرية لتحقيق إقلاع تنموي يأخذ بالخصوصيات السيوسيو مجالية لهذا المجال الترابي، وينهل من جذوره التاريخية المتنوعة وموقعه الجغرافي المتميز، وهذا يقتضي بالضرورة إرساء آليات محلية لقيادة التنمية تنفتح على المخططات التنموية الإقليمية والجهوية والمركزية، وفق تعبير المتحدث.
رأي جماعة تنغير
مصدر مسؤول داخل مكتب مجلس جماعة تنغير أوضح، في تصريح لهسبريس، أن المدينة عرفت في العشرية الأخيرة مجموعة من المشاريع والأوراش التنموية التي ساهمت في تغيير واقع المدينة من حسن إلى أحسن، مضيفا أن المجلس الجماعي قام بمبادرات تنموية عديدة لصالح الساكنة، ووفق الإمكانات المادية المتوفرة.
وشدد المسؤول ذاته، الذي فضل عدم البوح بهويته للعموم، على أن موضوع تأهيل الأحياء السكنية بالمدينة تمت المصادقة عليه في وقت سابق من طرف المجلس الجماعي وشركاء آخرين، فقط يتم تنفيذ البرنامج وفق الأولوية، مشيرا إلى أن جميع الأحياء بدون استثناء ستعرف تأهيلا وتبليط شوارعها وأزقتها، في القريب العاجل، وفق تعبيره.

المتحدث نفسه أكد أنه بخصوص ما أثير حول توزاكت والوفا، فإن التجمعين السكنيين يعتبران مرآة المدينة بشكل عام، لافتا إلى أن هناك أحياء سكنية تعاني مشاكل عديدة على جميع المستويات، أكثر بكثير من توزاكت والوفا وتعمل الجماعة على تأهيلها، مشيرا إلى أن مسؤولية التنمية يرميها الكثير على عاتق الجماعة على الرغم من ميزانيتها الضعيفة والتي لا تكفي لإنجاز أبسط المشاريع.
وطالب المسؤول ذاته باقي الشركاء المعنيين بالتنمية، خصوصا المجلس الإقليمي ومجلس الجهة وقطاعات وزارية، بتضافر الجهود كل من موقعه لإرجاع قطاع التنمية بالمدينة إلى طريقه الصحيح، داعيا فعاليات المجتمع المدني إلى مد المساعدة للجهات المعنية من أجل تنزيل مشاريع تنموية كبرى دون عراقيل، مشيرا إلى أن مجلس الجماعة سيقوم بتنزيل مشاريع عديدة برسم الميزانية الحالية، وتتعلق بالتأهيل الحضري وإحداث ماسحات خضراء جديدة لفائدة الساكنة.
يستثمرون في البنايات الشاهقة التي تكلف مئات الملايين من السنتيمات دون أن تذر عليهم أي شيئ ويشكون الفقر وانعدام التنمية !!
من سيخلق التنمية إذا لم يبادر المواطن ويخلق وحدات صناعية وحرفية صغيرة أو تجارة أو مقاولة أو… ؟
استثمروا أموالكم في وحدات تجارية وحرفية وصناعية صغيرة وكافحوا من اجل تنميتها واسهروا عليها لكي تتوسع وتكبر وتخلق الشغل لكم ولأبناءكم وللأجيال المقبلة على أمل أن يكون ذالك انطلاقة حقيقية للاقتصاد الوطني.
ثم لماذا تشترون البقع الأرضية في تجزئات مغشوشة وتغضون النظر عن جودة الأسفلت في الأزقة الشوارع وقطر قنوات الواد الحار ولبكهرباء العمومية و… ؟
المسؤول عن حالة الشوارع والأزقة هو المجزأ وليست البلدية وأشغال البنى التحتية مضمونة قانونيا 15 سنة بمعنى يجب أن تتوجهوا إلى صاحب التجزئة الذي باع لكم البقع الأرضية وتطالبوه أن يقوم بترقيع ما يمكن ترقيعه أو أشكوه للمحاكم لأنه أخل بدفتر التحملات وغش في العمل الذين انجزه، وليس أموال البلدية التي هي ملك للجميع.
المطلوب تسمية الأشياء بمسمياتها حي توزاكت ليدخل ضمن اختصاصات الجماعة لأنه تابع لاغنى منجم في المغرب اسمه يذل على ذالك وباقي الأحياء فعلا مهمشة لمادا لأن الجماعة غالبية الأعضاء أصحاب القرار يسكنون خارج المطار الحضاري يفضلون عدم إنجاز الإصلاحات للأحياء البعيدة عن سكنهم الرئيسي أما سكن الوظيفي لايهم ويفضلون أن يبقى المال في الصندوق بدل صرفه في منجزات تعود بالنفع على الآخرين الفائض في الميزانية العامة احسن من صرفه العقلية السائدة لدى المسؤولين والمشرفين والمراقبين والمتابعين للشأن العام
تنغير مدينة قديمة عندها تاريخ عريق تنغير مدينة مضلومة بزاف تنغير عمالة من العمالات المغربية ولكن تا حاجة جديدة مكيناش الا المحكمة الابتداءية الغريب في الامر هو اشن دار المجلس البلدي نسيت دار وحد الخدمة مخيرة حيد الشجر لي فالحديقة القديمة والوحيدى في تنغير يعني حتى الضل حسدونا فيه
مدينة مؤهلة لاستقطاب عدد كبير من السياح الداخليين ومن الخارج. مشكلها الوحيد هناك حزازات حزبية وتداخل مصالح مجموعة من اعيان البلد مما جعل جل المشاريع تبقى حبرا على ورق. وجب على الشباب تكوين جمعيات مدنية لتاهيل الاحياء و التنافس في تنمية حب المدينة في قلوب الاطفال حتى ترقى الاحياء ومنها ترقى المدينة. المجتمع المدني هو الحل خاصة الشباب الغيور على تودغى دون نعرات قبلية.
شكرا هسبريس على هذا المقال الجميل وشكرا لمصوركم علي حسن اختيار مواقع الصور خاصة الصورة التي تبين الزنقة التي يقطن بها البرلماني صيدقي احمد والتي لا تزال كزقاق تقليدي في الزمن الغابر للأسف
2 – متطوع في المسيرة الخضراء
يقولون تسمية الأشياء بأسمائها ، وليس بمسمياتها ….صحح .
نداء إستغاتة مدينة قلعة مكونة تحتظر لا تنمية لا تطور لقد طفح الكيل نطالب بزيارة ملكية للمدينة لإحيائها فهي ميتة …….