في عدد من قرى إقليم تارودانت تنتشر، بشكل مُلفت، وحدات لإنتاج وصنع الفحم النباتي، ففي قيادات تازمورت، أولاد امحلة ومشرع العين تُحاصر هذه المفاحم الساكنة من كل جانب، لاسيما في دواوير بجماعة مشرع العين. إذ تواصل هذه المفاحم نفث الأدخنة والغبار الأسود في سماء القرية، وتعذيب السكان عبر الإضرار المباشر بصحتهم، نتيجة استنشاقهم المسترسل لتلك السموم، في النهار كما في الليل، ناهيك عن الأضرار البيئية والتأثير على الثروة النباتية والحيوانية.
ومنذ أزيد من 14 سنة وأهالي مداشر مشرع العين يعانون الويلات مع ظاهرة المفاحم العشوائية المنتشرة كالفطر بمنطقتهم، حيث ظلت الأدخنة الناجمة عن إنتاج الفحم، وإضرارها بالبشر كما الحيوان، محط حديث السكان، مما بوّأها الصدارة في قائمة المشاكل الاجتماعية التي يعرفها إقليم تارودانت. وقد انخرطت الساكنة بمعية هيئات المجتمع المدني بعدة جماعات مثل تدسي، أصادس، تزمورت ومشرع العين، في أشكال ترافعية واحتجاجات سلمية، لكن المسؤولين صمّوا آذانهم، واستمرّوا في تجاهل الصرخات المدوّية للمتضرّرين.

ووفقا لما نقله العديد من متتبعي الشأن المحلي بتارودانت، في تصريحات متطابقة لهسبريس، فإن أسلوب إنتاج الفحم يتم وفق منظومة بدائية وتقليدية، تفرز العديد من السلبيات والمخاطر البيئية والصحية والأمنية، حيث إن عمليات التفحيم تتم في مفاحم مفتوحة، مما يجعلها تنتج كميات هائلة من المركّبات والمكونات السامة، كما تؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من غازيْ أول وثاني أوكسيد الكربون وبخار الماء.
وهي كلها غازات ضارة بالبيئة والصحة. ولا تقتصر الأضرار على عملية الحرق، بل تتعدّاها إلى نقل الفحم أو تخزينه، حيث يؤدي ذلك إلى تكسر جزء منه وإنتاج كميات من مسحوق الفحم، الذي يتطاير في الجو مسببا الأذى للجهاز التنفسي للإنسان والحيوانات والغطاء النباتي، على حدّ سواء.

حسن آيت بلا، وهو فاعل جمعوي من دوار أضوار بمشرع العين، أحد أكثر المداشر تضررا من الأدخنة التي تنفثها تلك المفاحم، قال لهسبريس إن نسبة كبيرة من أبناء الدوار مرضى ومصابون بالربو والحساسية، وغيرها من الأمراض، بسبب هذا الغبار، مضيفا أن نحو 40 طفلا باتوا مُجبرين على استعمال بخاخات لمواجهة ضيق التنفس. وقال إن المدشر شهد في وقت سابق وفاة امرأة بسبب اختناقها، بعد أن استنشقت كمية من الهواء الملوث بالدخان المنبعث من تلك المصانع العشوائية.
وأضاف أن نعمة استنشاق الهواء النقي تفرض مغادرة الدوار إلى وجهة أخرى، مشيرا إلى أن عددا من سكان هذه المناطق هاجروا صوب المدن والهوامش المغربية، تفاديا للعيش وسط هذه الروائح السامة. كما أوضح أن معظم أسطح البنايات باتت مطلية بالسواد، فضلا عن اضطرار الأهالي إلى إغلاق نوافذ منازلهم وأبوابها، صيفا وشتاء، تفاديا لهذا “الضيف المقيم”.
ولم تبْق الجماعة الترابية لمشرع العين مكتوفة الأيدي، إذ انخرطت بدورها في أشكال ترافعية من أجل المطالبة برفع الضرر عن الساكنة. وقال عبد الرحيم بن بستين، نائب رئيس الجماعة، إن “لجنة مختلطة، ضمت مختلف المصالح، سبق لها أن وقفت على تزايد عدد الأماكن المخصصة لجمع وحرق الحطب المعد لصنع الفحم، ومخالفة التوصيات المنبثقة عن اجتماع بمقر دائرة أولاد تايمة، والتي تقضي باتخاذ إجراءات ضد المخالفين، مع عدم تمكينهم من التراخيص، في غياب إدلائهم بعقود الكراء التي تربطهم بوزير الداخلية، بصفته الوصي على الجماعات السلالية، تنفيذا للقرار العاملي الصادر في سنة 2014”.

ورغم الدعوة إلى التوقف الفوري عن العمل داخل تلك الأوراش، ومطالبة مصالح المياه والغابات بتارودانت بسحب رخص الاستغلال المسلمة على الأراضي السلالية، ومنع إحداث مستودعات إنتاج الفحم الخشبي، تنفيذا لقرار السلطة الإقليمية عبر مراسلتها للمندوب الإقليمي للمياه والغابات بعدم منح تراخيص النقل، وقرار المجلس الجماعي لمشرع العين، فإن استمرار استصدار تراخيص من المياه والغابات وشواهد إدارية للاستغلال من السلطات المحلية، في تحد واضح للقرارات سالفة الذكر، وللأخطار المحدقة بالساكنة، يثير التساؤل عن الجهات التي يستقوي بها هؤلاء، الذين باتوا بمنأى عن المساءلة، مما يجعل المنطقة على صفيح ساخن، ويُنذر الوضع باحتقان وحراك اجتماعي غير مسبوق.
العراف مصطفى، عن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ورئيس المنظمة المغربية لحماية البيئة والمواطنة بتارودانت، قال في تصريح لهسبريس إن منطقة مشرع العين بضواحي الإقليم أصبحت مهددة بكارثة بيئية خطيرة، بسبب تزايد المفاحم بشكل كبير وعشوائي في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى استمرار تصاعد دخان كثيف، يحتوي على كمية هائلة من الغازات، خصوصا غاز أوكسيد الكربون والرماد، مما يترك تأثيرات بيئية وصحية بالغة الخطورة قد تؤدي إلى التسمم الحاد والصداع والدوخة والغثيان والربو واضطرابات في النوم، وهناك غازات تؤدي مع طول الوقت إلى الإصابة بالسرطان وأحيانا الوفاة.

وكشف الفاعل الحقوقي والبيئي أنه “بالرغم من موجة الغضب والاحتجاجات التي عبرت عنها ساكنة المنطقة في عدة مناسبات، والتي تجلت أساسا في تنظيم عدة وقفات احتجاجية ورفع عرائض ومراسلات، مازالت الجهات المسؤولة عاجزة عن حل هذه المعضلة، بالرغم من أضرارها البيئية والصحية، لأن صناعة الفحم في هذه المنطقة تدر دخلا كبيرا على أباطرة الفحم، الذين يستفيدون من الوضع، بتواطؤ مع الجهات المعنية، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق في أعلى المستويات”.
وأضاف العرّاف أن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان “تستنكر بشدة استمرار السلطة المحلية في منح الرخص المتعلقة بالمفاحم بهذه المنطقة، وتقاعسها عن وضع حد لمعاناة الساكنة مع هذه الكارثة البيئية، علما أن الحصول على الترخيص، رغم عدم مشروعيته وغيابه أصلا، يتم عبر تقديم المعني بالأمر طلبا إلى مندوبية المياه والغابات، التي تعطي تراخيص النقل بناء على بحث تقوم به السلطة المحلية”.
كما تطالب الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بـ”تفعيل القرار العاملي الموجه إلى مندوبية المياه والغابات، بوقف منح التراخيص لنقل الفحم بهذه المنطقة، مع الكشف عن أسباب استمرار تزايد هذه الظاهرة بشكل مهول في الآونة الأخيرة”.
كله قحط وينتجون الفحم تززززززززززز علئ الدولة لمارقة فارحين لخسارا
ومن يهمه هم الاجيال القادمة الا من رحم ربي
كفاكم حتئ وان كان الفقر هو السبب
الاحتقان الاجتماعي سيكون بالتأكيد في تارودانت لكن المؤكد أكثر هو أن الاحتقان الاجتماعي و السياسي أيضا سيتطور بشكل أكبر و أعمق طول السنة المقبلة و سيؤدي إلى ثورة عارمة ادا لم تتراجع الدولة عن نهج هده السياسة العدوانية التفقيرية التجويعية اللاشعبية التي فاقت كل الحدود و التي أتت على الأخضر اليابس و التي تبناها العدالة و التنمية من خلال تسييره للشأن العام. …..و لعل ما وقع في الحسيمة و زاكورة و يقع الان في جرادة و غيرها يكون عبرة تؤخد منها الدروس
اين ابن تارودانت احمد العصيدة لكي يدلو بدلوه في الموضوع
ام ان الخطوط الحمراء التي سطرها اسياده لا يجب تعديها و رغم انه يتعدى حدود الله و كدلك انه لم يحصل على اي مقابل مادي ادا تحدث عن مشاكل امازيغ قبيلته..
نسيت ان ادكركم ان هذا الفحم سنشوي به (Dinde) de bonne année كما يفعل دوي نعمته في اوروبا
لنفرض جدلا ان انتاج الفحم توقف هل لكم البديل للمسحوقين؟الناس لا تختار الطريق الصعب الا بعد انسداد كل المسالك
زرت منطقة مشرع العين هذه السنة في الصيف انا وأولادي بعد عدة سنوات من الهجرة لنفاجأ بجو لا يصلح للعيش ابدا. البؤس والفقر وقلة الحيلة ظاهرة على محيا السكان. اناس يعيشون تحت الصفر فلا استثمارات اقتصادية ولا تنمية اجتماعية ولا حتى هواء صالح للتنفس. في اغلب الايام تخيم سحابة من الغبار (الرماد) واول اكسيد الكاربون وثاني اكسيد الكاربون على المنطقة وتنعدم الرؤيا على الطريق ويضطر السكان الى اغلاق كل الفتحات والشقوق في البيوت حتى لا يدخل هذا الضيف الثقيل الى صدور الاطفال والشيوخ وحتى الشباب فهو يقتل كل من تجاوز الجرعة المسموحة…
بعدها قررت ان لا اصطحب اسرتي معي الى المغرب حتى يرفع الادى عن منطقتي. فلا نامت عيون من كان له يد في تلويث هواء وطني.
لا ننكر الضرر البيئي لهذه المفاحم التي غالبا ما تنشأ في الخلاء…
لكن يجب تسليط الضوء على مصانع اصبحت محاصرة بالتجمعات السكانية وتنتج غازات و ادخنة باضعاف الضرر والكمية..بينما الناس نيام…
مثال مصنع معروف بين الدار البيضاء و المحمدية تصاب بالاختناق حين ما تمر في السيار ليلا فما بالك بحال ذوي القربى من السكان
اين وزارة الطاقة و الماء و البيئة و دورها….
كما هو معروف يصنع الفحم الحطبي من الخشب الأخضر والسؤال أولا هو من أين يأتي هذا الحطب الأخضر ومن يرخص بقطعه
وهذا المشكل مطروح على الصعيد الوطني والمستفيدين منه معروفون لدى الهيئات العليا
مند الاربعينيات القرن الماضي وشجرة الاركان هي المصدر للفحم من اسفي حتى تيزنيت.بداءت تقل مع بداية الستينيات بصرامت حراس الغابة او مايسمى بالعروك.لكنها مع الاسف الشديد بداءت نشاطها في منتصف التمانينات.وقد اتت المفاحم على هكتارات من شجر الاركان كما كانت عاصمة الاركان هو منطقة اشياضمة.والان العاصمة هي تيزنيت لانها كانت صارمة مع المفاحم
ليست هذه المنطقة الوحيدة التضررة في هذا الاقليم بل هناك دائرة ولاد برحيل كذالك لقد تعبنا في مراسلة الجهات المختصة نحن قبيلة تغلامت لرفع هذا الضرر منذ سنين لا من يجيب . انتهى الكلام…. و الفهم ا فهم
I faut traiter les " charbonier" comme une usine , alros imposer que toutes les emissions soient faites a une certaine hauteur, comme ca tout le monde sera content.
تارودانت مدينة صغيرة من هدا الوطن الشاسع شساعة الجرح و المعانات لا تحمل من صفة التمدن الا الاسم كل مظاهر الفقر و التهميش لا تقدو مضجع القرى الناءمة في احضان الجوع و الجفاف .
تعيش على ايقاع السيبة و انعدام القانون و التلاعب بارواح المواطنين
إلى المعلق 5 . لا داع لخلط الأمور . الموضوع حول الفحم و ما يسببه من أضرار لأهل المنطقة . لا داع للاستغلال السيساوي البئيس . دعنا نتخلص من هذا الكابوس أولا ، ثم نناقش باثي المواضيع التي ليست بالسوداوية التي وصفت .
أنا ابن الجماعة و لست مهاجرا .
فعلا هناك تعدي على الجو في مشرع العين ونواحيها ويبلغ حالة لاتطاق في اوقات الفجر والليل ونحب ان نستمر في النعاس عوض استنشاق هواء الفجر والمعاينة لم تكن في تلك الاوقات وعلى من بادر للترخيص لتلك الظاهرة لا بد له من المحاسبة وليس سحب التراخيص فقط حيث كثرت الاموات في تلك الدواوير ولا نسمع الا صلاة الجنازة بمعدل لم يكن في السنين الاولى رغم ان لكل موت تشخيص لا بد ان الجو له دور.
من يرخص لهذا الانتاج العشوائي للفحم
اعتقد ان مصالح المياه والغابات هي من ترخص
ادن المشكل في الادارة
الرشوة هي السبب
السكان ضحية المرتشين
الله غالب على امرهم
قيادة سبت الكردان تتحمل الجزاء الاكبر من المشكل فرغم المنع و احتجاجات السكان لا زلت ترخص لهده المفاحم بتعاون مع مندوبية المياه و الغابات. بمعنى اخر فانها تستفيد من الوضع على حساب ارواح المواطنين . والاكيد فالامر كما لا يخفى على جميع المغاربة الرشوة هي سبب كل هده البالاوي .
لا ننكر الضرر البيئي للمفاحم بتارودانت
لكن يجب ان يسلط الضوء على مصانع اصبحت محاصرة بالتجمعات السكانية و ما زالت تضخ ادخنة و سموم غازية في اجواء تغص بابناء الشعب
مثال مصنع معروف يقع بين المحمدية و البرنوصي ينتج ادخنة باضعاف الكمية و السموم ليلا والناس يلوذون الى النوم
يضيق صدرك اختناقا و انت تمر بالطريق السيار A3 فما بالك بذوي القربى من السكان الذين يشهقون تلك الادخنة طوال الليل…
تتباكون على البيئة ونسيتم هؤلاء العمال الذين تستنشق مسالكهم الهواءية هذا الغبار السام .لأجل لقمة العيش. اينك يامن ينعت المغاربة بالكسالى والاتكالية ؟