إشكالية الديني و السياسي: مقارنة بين فقيه وفيلسوف

إشكالية الديني و السياسي: مقارنة بين فقيه وفيلسوف
الثلاثاء 4 مارس 2014 - 23:15

إن العلاقة بين الدين و السياسة، كُتِب فيها الكثير قديما و حديثا، فتعددت مناهج التحليل، وزوايا النظر، فكانت النتائج مختلفة، بين مدافع عن الفصل وآخر مناهض للفصل بالوصل، وبين مبتكر لمفهومي الجزئية و الشمولية، وبين مبدع لمفهومي الضيق و السَّعة..، والمتأمل في كل هذه الاتجاهات يصل إلى نتيجة مؤداها، أن الاختلاف في النتائج يرجع إلى الاختلاف في مقدمات الباحثين و المفكرين لمفهوم الدين أولا، ولمفهوم السياسة ثانيا، فالقول بالفصل؛ يدعي أن الدين يتناقض مع السياسة، و القول بالوصل يدعي المطابقة بين الدين و السياسة… ولذلك فكل نسبة بين المفاهيم من جهة الترادف، أو التناقض، أو الخصوص و العموم، أو الاتساع و الضيق، تتحدد عبر تصور معين للمفهوم.

وقد اشتد النقاش حول إشكالية “الديني و السياسي” عقب ثورات الربيع الديمقراطي، خصوصا بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة، وحين كتابة الوثيقة الدستورية، فانبرت الكثير من التيارات التي تدافع عن المدنية في الدستور، بل هناك من صرح علانية بالمطالبة بعلمانية الدولة، وفي المقابل ظهرت تيارات أخرى تدعو إلى المحافظة على إسلامية الدولة، وتطالب بعضها بتطبيق الشريعة، وطغى على هذه المطالبات حالة من الاستقطابات الحزبية و الطائفية، وصلت إلى درجة الانقسم المجتمعي في بعض البلدان، واسود المشهد السياسي بإطلاق عبارات التكفير والتخوين..

إزاء هذا الوضع المتشنج بين السياسيين الحزبويين والخطابات الإيديولوجية المغلقة، غاب النقاش العلمي الهادئ و الرصين بين الباحثين و المفكرين وفق المناهج العلمية في النقد و التحليل، مع فتح حوار جماعي يشارك فيه كل المتخصصين و المهتمين لأجل بلورة رؤى مشتركة تجنب المجتمع الانقسام الحاد في مواضيع، الواجب فيها التوافق على أرضية مشتركة من أجل التعايش في جو من الحرية واحترام الكرامة الإنسانية.

لذلك أقترح في النقاش العمومي، رؤيتين لعَلَميْن من أعلام المغرب، الفقيه الأصولي فريد الأنصاري، والفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن، وتتجلى أهمية هاتين الرؤيتين أنهما نضجتا واكتملتا قبل ثورات الربيع الديمقراطي، وكل رؤية أخذت حظها من الوقت في البناء و التركيب، والتفكير العميق، ملتزمة بالعلمية في التحليل، ومتعالية على الاستقطابات الحزبية الحادة. كما أنهما تشكلان حوارا غير مباشر بين نموذجين، يختلفان في التخصص العلمي، فالأنصاري فقيه أصولي خبر التراث الإسلامي على مستوى استنباط الحكم الشرعي، تنظيرا واستنباط و تنزيلا، و طه عبد الرحمن فيلسوف اللغة و المنطق، درس جميع المدارس الفلسفية، استيعابا ونقدا و إبداعا، كما أنه على اطلاع واسع بالتراث الإسلامي الكلامي و الأصولي و الفقهي و المنطقي.

إن هذين الباعثين، الأول؛ عدم الارتهان لتفاصيل الحياة السياسية اليومية ، و الثاني؛ اختلاف التخصص العلمي بين الرجلين، يشكلان أهمية بالغة في إثراء الإجابات العلمية حول إشكال الديني و السياسي، يحفزان الباحث على عقد مقارنة بين فقيه وفيلسوف، اهتما بحل إشكالية الديني و السياسي، من مدخل مفاهيمي، أعني إعادة تعريف الكثير المفاهيم، و على رأسها مفهوم الدين الذي يشكل قطب الرحى في الموضوع، غير أنهما يختلفان في صياغة الإشكالية؛ فالأنصاري يتساءل عن جدوى الحركة الإسلامية الحزبية التي اقتبست النموذج التنظيمي للحزب في الدولة الحديثة، فهذه الحركة خنقت الدعوة الإسلامية في الحزب، و طه عبد الرحمن يرتقي إلى مستوى أكبر من هذا، حيث يتحدث عن فلسفة العلمانية ومنتجاتها التنظيمية و على رأسها الدولة الحديثة، هذه الفلسفة ضيقت الحيز الوجودي للإنسان وخنقته، عكس الدين الذي ينقل إلى الإنسان رحاب السعة ويقترح إبداع أشكال تنظيمية أخرى تراعي إنسانية الإنسان.

إذن، فهناك اختلاف بين الإشكاليتين، غير أنهما تصبان في وضوع واحد وهو جدلية السياسي و الديني، كما أن الاختلاف أيضا يظهر في منهجية البحث، فالأنصاري يقتفي منهج الدراسات المصطلحية التي تنطلق من اللغة إلى المفاهيم، وكذلك الأمر بالنسبة لطه عبد الرحمن الذي يقتفي أثر منهج التأثيل في بناء المفاهيم، وهو أيضا ينتقل من اللغة غلى المفاهيم، إضافة إلى استثمار كل واحد منهما قواعد تخصصه العلمي في النقد و الاستدلال.

ومن خلال الاطلاع الأولي على أطروحتي الأنصاري و طه في جدل الدين و السياسة، يندهش الباحث من التقارب الشديد بين الفقيه و الفيلسوف بالرغم من الاختلاف في الصياغة الإشكالية وفي منهج الدراسة المتبع، فيجد أن رؤيتهما للدين متقاربة إلى حد التطابق، وهذا انعكس على موقفهما من السياسة. الشيء الذي يدفع الباحث إلى الكشف عن الأسباب التي أدت إلى التقارب في النتائج بين الفقيه و الفيلسوف، هل ذلك يرتبط بالإشكالية و المنهج أم يرجع ذلك إلى التجربة الذاتية على مستوى التدين الروحي التي أثرت في نظرتهما لجدل الدين و السياسة؟

يبدو من القراءة الأولية، أن الانصاري ما يميز سيرته الذاتية، أنها سيرة موسومة بتجربة روحية طويلة تقترب من التصوف السني، فكل إنتاجاته العلمية تدور على الوجدانيات، حيث عرف الكثير من المفاهيم العلمية تعريفا جديدا منحها جرعة إيمانية، وهذا المنظور أثر في علاقته مع الحركة الإسلامية حيث انتقدها بشدة لهوسها بالسياسة على التربية الروحية التي يعتبرها روح الدين، وقد عبر الأنصاري عن إعجابه الشديد بحركة النورسيين وحركة فتح الله كولن التركيتين، لكن توجهه هذا ظل منضبطا لعقلية الفقيه الأصولي الذي لا ينجر إلى الطقوس الصوفية الفارغة من المعنى الشرعي.

وقد نرى مثل هذه الصورة في سيرة طه عبد الرحمن، فهي سيرة تزكوية روحية، ونتلمس ذلك في الكثير من مؤلفاته خصوصا في العمل الديني، سؤال الأخلاق، النقد الأخلاقي للحداثة، روح الدين..، بل إن طه مر بتجربة روحية من خلال علاقته الوطيدة مع شيخ الطريقة البودشيشية في المغرب، لكن هذه التجربة ظلت مقيدة بضوابط الفيلسوف المنطقي دون أن تهوي به في الطرقية، وطه عمل في مؤلفاته على بلورة نظرية في الأخلاق الإسلامية استصحب فيها الكثير من التراث التربوي الإسلامي، مع العمل على نقد الفلسفات الأخلاقية المعاصرة..

فهل اتفقهما في النتائج العلمية من خلال دراساتهما لإشكالية الدين و السياسة له ارتباط عميق بالتجربة الروحية الذاتية أكثر من التحليل العلمي المنهجي؟

مما لاشك فيه أن المقارٍنة بين طه عبد الرحمن مع مفكر آخر تكتسي أهمية بالغة في إثراء الأفكار وإنضاجها، لكن قلما قورن طه عبد الرحمن بفقيه أصولي، وقد جرت العادة عند الباحثين في الفلسفة أن يقارنوه بالفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري رحمه الله.

فمن هنا تأتي أهمية هذه المقارنة التي يمكن أن تكشف عن الكثير من المعطيات الفكرية، لأن بينهما مساحات اتفاق ومساحات اختلاف، فمن خلالها سنقرأ طه عبد الرحمن في مرآة الأنصاري، و نقرأ الأنصاري في مرآة طه عبد الرحمن، كما أن هذه المقارنة هي حوار فكري غير مباشر بين علمين مغربيين لهما إشعاع كبير في كل ربوع الوطن العربي و الإسلامي.

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • عبدالعالي البريجي
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 00:27

    فكر الخواء و التكرار و قلب للمفاهيم و غياب النظرة النقدية و المنهج السليم- و الاجدر ان يسمى "فكر" الخذاع و المراوغة- مثلا مفهوم الفيلسوف الذي يتداوله الكثيرون و كأننا في العصور الغابرة زمن خلط المعارف- و ليس بمعنى المفكر الناقد و الممحص لكل تقليد و المفكك لكل الانساق الاستيلابية و الانسان الذي يطرح الاسئلة و يشك و يبرهن الخ- فهل نسمي فيلسوفا واحد ينطلق من نظرة مطلقة للحقيقة؟ ثم ما عساه ان يقدم لنا نحن البشر الثواقون للمعرفة؟ سينظر و يبرهن على ماذا اصلا بما ان الله موجود و هو الخالق و الفاعل في كل شيئ و الذي يحرك كل شيئ في هذا الكون؟ هل هذا الفيلسوف المزعوم سيكون اكثر اقناعا من كلام الله و الحديث النبوي و الائمة الاولون؟ هل فلسفته ستكون اكثر اقناعا و كمالا و قوة من القرأن؟ لا اظن ذلك- اذن فلم "تعصار الذماغ على لا شيئ"؟ لا اظافة و لا تجديد و لا جديد، لا شيئ البتة- لهذا سنبقى دوما نأخذ الافكار الحقيقية من الاقوام الاخرى التي تفكر حقا و بلا مواربة و لا خوف في الدنيا و الحياة و الانسان الخ- شخصيا ماذا يقدم لي هؤلاء الناس؟ افضل قراءة القرأن و ابعد كليا كل ما يشوش علي معتقدي المحسوم

  • mourad
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 00:43

    أمر طبيعي أن يجد الكاتب تطابقا أو تقاربا بين أفكار الأنصاري وطه عبد الرحمان، فكلاهما داعية وفقيه، والخطأ الذي وقع فيه الكاتب هو أنه انطلق من أن طه ينتمي إلى عالم الفلسفة بينما لا يوجد فيلسوف يقوم بالدعاية لدين معين على الإطلاق، لا أفهم لماذا يصرّ بعض الإسلاميين على اعتبار طه فيلسوفا.

  • ahmed52
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 00:51

    الفقيه الأصولي فريد الأنصاري، والفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن وجهان لعملة واحدة.

    لذلك لا يصح أقتراح نقاش عمومي لرؤيتين تنبع من نفس المنبع وتصب في نفس الدلتا.

    لا الشيخ المرحوم ولا الفيلسوف المحترم له ؤية مستقبلية لما يجب ان يكون عليه مجتمعنا في العقدين المقبلين.

    نحن في حاجة الى مناهج تربوية وتعليمية تحدد الطرق والسبل للوصول الى اهداف محددة في نهاية العقد الثاني من القرن 21 . وكيف سيكون عليه المجتمع المغربي في هده الفترة.

    كن على يقين استادي العزيز، مصطفى بوكرن، ان شباب 2030 لن يكون في حاجة الى دراسة ما يسمى "العلاقة بين الدين و السياسة" لانها ستصبح افكارا من الماضي.

    ولن يستطيع فكر الفقيه الأصولي فريد الأنصاري، ولا الفيلسوف المجدد طه عبد الرحمن "لهما كل الاحترام" ان يؤثرا في مجتمع يتوق الى العلم والمعرفة غير مهتم بعنعنات اغلبها غير صحيح وبخوارق او معجزات لم يعد يؤمن بها احد.

    وفي الختام كما يقول المثل:

    لا يوجد في القنافد املس.

    وشكرا.

  • رحمه الله
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 01:51

    فالأنصاري -رحمه الله- يتساءل عن جدوى الحركة الإسلامية الحزبية التي اقتبست النموذج التنظيمي للحزب في الدولة الحديثة، فهذه الحركة خنقت الدعوة الإسلامية في الحزب)

  • أحمد الحارثي
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 09:51

    تحية عالية للأخ مصطفى بوكرن على ملاحظاته الدقيقة، ومقارنته المضطلعة، فعلا تستحق المقارنة بين طه عبد الرحمان وفريد الأنصاري الاهتمام والمزيد من إسالة المداد. بالإضافة للأسئلة المطروحة حول عامل التجربة الروحية بين الرجلين، ووصولهما إلى نفس النتيجة. يمكن طرح سؤال آخر وهو: سؤال التكامل المعرفي، بين أصول الفقه وعلمي الفلسفة والمنطق؟ وهل هناك إمكانية لتعدد المناهج للوصول إلى حقيقة أو نتيجة واحدة؟ هنا قد نضطر إلى إعادة طرح سؤال : ما دور المنهج والتحيزات المعرفية في التأثير على البحث العلمي؟ وما دور المفهوم في كل ذلك؟…

  • نبيل
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 10:53

    العلاقة بين الفيلسوف والفقيه مثل العلاقة بين tom وjerry ، بين العلم والخرافة .
    اين وصل الاسلاميون الى السلطة ، تريدون ان تتوجوا تاريخكم البئيس ولو بنصر وهمي

  • marrueccos
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 11:51

    إن إجتمع الدين بالسياسة فسيطبق البرنامج التالي : نبلوهم بالبأساء والضراء كي يطوع المسلمين ولا تقوم لهم قائمة ! البأساء من البؤس وهو الفقر ؛ أما الضراء فهي المرض ! هذا الإبتلاء ان مدخل تربية شعب على الخنوع ! الفقر والمرض يؤذبان الشخص فيحولانه دليلا خنوعا لا يقوى على مجابهة الظلم ! الفقيه ( السياسي ) يبرر للظلم ويعتبره قضاء ا وقدرا !
    فصل الدين عن السياسة هو تحييد الدين جانبا لتحصيل الحقوق دون مقدمات ميتافيزيقية ! المجتمعات العلمانية تتميز بحركيتها فترى المواطنات والمواطنون يتدافعون من أجل الترقي الإجتماعي ! لا وساطة لرجل دين ولا طلب لبركته !!!! نموذج ؛ للنرويج صندوق سيادة عائداته من البترول والغاز ؛ سيولته تقدر ب 650 مليار أورو بعملية حسابية لكل مواطنة ومواطن نرويجي حصة 115 ألف أورو نقدا وعدا إن أراد أخذها حصلها في حينه لكن لم نسمع نرويجيا واحدا تقدم بهكذا طلب فإتمن دولته على حصته لتنميها ! لا حاجة له بالمبلغ مادام العمل يحقق له العيش بكرامة !
    صناديق سيادية خليجية توزع الصدقات على رعايا هذه البلدان ! مصيرهم معلق بعائدات النفط إن نبضت الٱبار وجدوا نفسهم بلا معيل !

  • امغربي
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 14:07

    لم تستطع اية جماعة اسلامية ان تصل الى السلطة في دول الربيع الديمقراطي ، الجماعة الاسلامية في تونس محظورة وجماعة الاخوان اصبحت منظمة ارهابية ، فرغم محاولتها الظهور بمظر حداثي من خلال تأسيس حزب النهضة والفضيلة لم تفلح في الحفاظ على السلطة ، وهو نفس الطريق الذي سلكه حزب العدالة والتنمية التركي ، اما في المغرب فمن يعتبر ان حزب العدالة والتنمية اسلاميا فعليه ان يعيد فهمه لمعنى الحزب . هل يمكن ان يكون الدين مرجعا وحيدا لحزب سياسي ، او بالاحرى تأسيس حرب وفق الاليات التنظيمية الحديثة دون الاصطدام بالنص الديني ،؟ لسبب بسيط ، هو ان الدين ، الاسلام خصوصا ، عقيدة جماعة يتولى امرها شيخ او مريد او ملا او امير، او آية الله ، ويجب ان تكون له مرتبة دينية بلوغها يتطلب اجراءات فقهية بعضها لم تعد قائمة الا عند الجماعات التي تعيش على هامش السياسة والمجتمع واختارت اسلوب الحرب المواجهة ضد كل اشكال تجليات الدولة الحديثة وعلى رأسها الحزب، السلفية الجهادية ، الامير او المرشد او المريد يتولى امر الجماعة شرعا وليس بالانتخابات كما هو الشأن بالنسبة لتظيمات الدولة الحديثة والحزب اولها ، واجمالا الدين ضد الدولة

  • بودلال عبد الرحيم
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 19:16

    اشكالية السياسي و الدين عند الشيخ فريد الانصاري لا تعني عدم المشاركة السياسية, و انما هو ان كان العمل السياسي المقصد منه هو احقاق التدافع على مستوى اوسع فلا يجب ان يكون على حساب الدعوي وهو م يسميه التضخم السياسي.

  • awsim
    الأربعاء 5 مارس 2014 - 22:22

    -السياسة والدين لايجتمعان..السياسة لاتستقيم بالدين..والدين يفسد بالسياسة..لذلك نجد رجال الدين يفشلون في السياسة ولايسعفهم الا الاستبداد والقمع وهذا يجرهم الى الوقوع في المحاذير والسقوط في العسف والظلم وتغليب هوى النفس على الاحتكام الى العقل..لان العقل والمنطق عند الفقهاء يجر الى الكفر والزندقة لذلك يقولون "من تمنطق تزندق"..ولانهم لايومنون بمبادئ الدولة الحديثة التي تقر بالمساواة بين الناس على اساس المواطنة في تولي مهام تسيير شؤون الدولة بغض النظر عن الجنس والدين و..الخ..فالامامة الكبرى لايتولاها بالنسبة لهم الا المسلم الذكر ولاحق لغيره فيها..لهذا تعتبر الدولة الدينية غير قابلة للوجود في هذا العصر لانها لاتستطيع مسايرة مستجدات العصرنة والحداثة ولاتلبي تطلعات المجتمع التواق الى الحرية والانفتاح والتقدم..في ظل الجمود الفكري والفهم السقيم للدين

  • رشيد المدغري
    الخميس 6 مارس 2014 - 10:58

    الله يرحم اركون ، هو من قال بالجهل المركب "واش معييناش من التلفيق"
    اعتقد ان خوف المثقفين المسلمين من الله اصبح مزمنا و حتى في ميزان الدين اصبح شركا لانه قد قتل حرية الفكر، منذ محمد عبده و الافغاني و … ونحن ننتج البريكول في الفكر "ها العار إلى ما خليوْ الغرب و الجابون و الشينوة … يفكرو و حْنا انحاولوا نفهموا شنو كتبو… اصحبي هاد المرحلة الفكرية لي عايشها طه عبد الرحمان في 2014 تجاوزها الفكر الغربي و عاشها في 1714و انتج مثلها فلم تجديه في شئ
    عقدة الغرب تلفاتنا على القبلة
    ما يقوله طه عبد الرحمن في انتقاده للعلمانية المادية التي اساءت للانسان في بعده الانساني الروحي يقوله الغرب عن نفسه منذ مدة لان الغرب تسلح ب l’esprit critique وليست له عقدة في القول أنه أخطأ و هذا ما يفعله ليل نهار فهو يهدم و يبني باستمرار و لا يخاف من شئ و هو يتمتع ببعد روحي إنساني صادق فالأخلاق موجودة في الغرب و غير موجودة العالم العربي الإسلامي لا يخالفنا عن الغرب شئ سوى صدقه مع نفسه

  • فيلال
    الخميس 6 مارس 2014 - 17:03

    عند حدودي المعرفية وقراءتي لهذا العلم من اعلام الفكر الاسلامي انه لم يتجه الى التصوف السني على حد قولك بل انه غالبا ما يعزو ظهور الفرق الاسلامية في مجال العقيدة والسلوك الى خروج عن نهج السلف الصالح والقران والسنة بل ان الانصاري او اي مسلم لا يريد لهذا الدين ان يبقى حبيس العبادات بله ان حياته الاخرى لها مشرع اخر فالكل يتفق على الاجتهاد لكن بضوابط وانت ذكرت ان كلا من الفيلسوف والفقيه ينطلقان من اللغة الى المفاهيم اما الفيلسوف طه فانه رغم انطلاقه من التجربة الصوفية لكنه لم يخرج من جبة وعباءة البوتشيسية التي تذعن للمربي وتؤمن بالمريد والطريقة وان كان حاول ان يغلف ذلك بشطحات وقوالب فلسفية والله اعلم وانتم لا تعلمون

  • امة الله
    الجمعة 7 مارس 2014 - 15:58

    السلام عليكم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ((ان هذ ا القران شافع مشفع (بضم الميم و فتح الفاء ) و ماحل مصدق (بضم الميم و فتح الدال) من جعله امامه قاده الى الجنة و من جعله وراءه ساقه الى النار))قال الله تعالى "و الله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون"سورة النحل.الاية65 .حياتنا في هذا القران العظيم و في سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم.فهي ميسرة لمن يسرها له الله تعالى .اللهم ربنا علمنا القران كما انزلته علينا من غير مسالة و اعنا على العمل به كما هديتنا للاسلام من غير مسالة.و السلام.

صوت وصورة
احتجاج سائقي طاكسيات الرباط
الأحد 8 نونبر 2026 - 16:22 4

احتجاج سائقي طاكسيات الرباط

صوت وصورة
حقوقيون يحتجون في تيفلت
الأحد 8 نونبر 2026 - 14:35 1

حقوقيون يحتجون في تيفلت

صوت وصورة
المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ
السبت 7 نونبر 2026 - 21:10 2

المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ

صوت وصورة
انطلاقة الموسم الفلاحي
السبت 7 نونبر 2026 - 19:36 1

انطلاقة الموسم الفلاحي

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18 16

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38 24

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل