إهمال المستشرقين الألمان للغة العربية .. تقصير معرفي وغش أكاديمي

إهمال المستشرقين الألمان للغة العربية .. تقصير معرفي وغش أكاديمي
الأحد 4 مارس 2018 - 08:00

“استهانة المستشرقين الألمان باللغة العربية وإهمالهم لها كلغة حديثة للعلم والتواصل: (2.2) الأستاذ الدكتور يوهان بيسو من قسم الدراسات الشرقية والإسلامية التابع لجامعة توبينغين نموذجاً ــ نصّ التراسل بينه وبينني”

عزيزاتي القارئات العربيات وأعزّائي القرّاء العرب،

يسرّني أن أراكم تتابعون تكملة الحلقة الثانية من سلسلة “استهانة المستشرقين الألمان باللغة العربية وإهمالهم لها كلغة حديثة للعلم والتواصل”، وهي نصّ التراسل الجاري بين الأستاذ بيسو وبينني بالبريد الإلكتروني في شهر ديسمبر 2013.

إنّي أوثّق هنا نصّ التراسل بكامله وبتصرّف خفيف توثيقاً وتصديقاً للتهم الخطيرة التي أوجّهها ضدّ الاستشراق الألماني عامّة، والتي وجّهتُها في جزء هذه الحلقة الأوّل ضدّ الأستاذ بيسو خاصّة.

أرجو القارئ العربي أن يصبر ويتحمّل ظهور اللغة الألمانية في نصّ التراسل التالي مع أنّ هسبريس موقع عربي وليس ألمانياً بالطبع؛ لأنّ هذا النصّ في شطريه العربي والألماني أوضح دليل على ما أقصد بإهمال اللغة العربية والاستهانة بها من قبل كبراء المستشرقين الألمان، وهناك مئات الآلاف من عرب المهجر المقيمين في ألمانيا والنمسا وسويسرا المجيدين للغة الألمانية، إنّهم سيفهمون من خلال الشطر الألماني خطورة التراسل بينني وبين الأستاذ بيسو.

فكلّ السطور المكتوبة بالعربية في هذا التراسل من إنشائي أنا، بينما لا يجرؤ العلّامة البروفيسور الدكتور بيسو على الردّ على ما كتبت بالعربية ولو بكلمة عربية واحدة، بل يصرّ على الكتابة باللغة والحروف الألمانية فقط. إنّه يرفض في رسائله الكتابة باللغة والخطّ العربيين خلاف ادّعائه أمام لجنة تولية الأساتذة التابعة لكلّية الفلسفة بأنه يجيد العربية بطلاقة.

ثمّ يختم التراسل في الرسالة الأخيرة قائلا بلا خجل: “إذا فهمتُك جيدا، فتريد أن تتراسل معي باللغة العربية. أمّا بالنسبة لي فالتراسل بالعربية يستغرق وقتا أكثر من اللازم” ــ بالأصل الألماني:

“Wenn ich Sie richtig verstehe، möchten Sie mit mir in arabischer Sprache korrespondieren. Dies ist mir offen gestanden zu zeitraubend.”

فهل رفض الكتابة بالعربية خوفاً على هيبته وسُمعته كأستاذ ومستشرق جامعي، لأنّ قواعد اللغة العربية وإملاء الكلمات العربية تخوّفه؟ أوصيكم بأن تتحقّقوا بأنفسكم كيف يتجنّب المستشرقون الألمان أمثال الأستاذ بيسو اللغة العربية.

وأتمنّى أن نلتقي في الحلقة القادمة “(3) العلاقات اللغوية الثنائية ــ واقعية لا إهانة ولا مجاملة”، التي ستُعنى بضرورة تقارب جديد بين الجانبين الألماني والعربي فيما يخصّ مكانة اللغة العربية وفاعليتها وتوظيفها.

وسأتناول هذه المسألة من موقف أكثر نظريةً مقارنة بالحلقتين الأوليين. ثمّ سيلي من جديد مقال أكثر عمليةً معنى بمكانة اللغة العربية في فرع العلوم السياسية المتخصّص في سياسة البلدان العربية ضمن الجامعات الألمانية، وسنأخذ قسم العلوم السياسية التابع لجامعة توبينغين نموذجاً لمثيلاتها في الجامعات الآخرى.

وإن شاء الله، تتبقى بعد الرابعة وفرة من الحلقات ستتناول أوجها كثيرة ومتنوّعة من قضية اللغة العربية واستهانة المستشرقين الناطقين بالألمانية بها، لأنّ ينبوع هذه الإشكالية لن يجفّ في المستقبل القريب على الأرجح.

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة،

الملحق:

نصّ التراسل بالبريد الإلكتروني بين الأستاذ الدكتور يوهان بيسو وبين السيد فريدهيلم هوفمان حيث يتجنّب الأوّل اللغة العربية كلياً ومبدئياً (بتصرّف خفيف).

الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه/ Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren

(Datum: 11.12.2013 23:36:22 CET)

سعادة الأستاذ الدكتور بيسو المحترم،

يشرّفني أن أتقدّم إليكم بطلب يخصّ امتحاني النهائي للدكتوراه وأحد التقارير اللازمة الثلاثة عن أطروحتي للحصول على الدكتوراه. إنّي أتقدّم إليكم تلبيةً لطلب من عند عمادة كلّية الفلسفة أخبرني به الدكتور زاونير الموظّف المسؤول عن شؤون الدكتوراه في عمادة الكلّية.

(Dr. Zauner)

إنّي أرسل نسخة من رسالتي الإلكترونية هذه إلى الدكتور زاونير توثيقاً له بمكاتبتي إيّاكم كما طلب هو منّي وكذلك إلى أستاذيّ المشرفين على أطروحتي.

ربّما سمعتم بأن نظام الدكتوراه ساري المفعول في كلّية الفلسفة قد تمّ تعديله في بعض النقط قبل بضعة أشهر. إذ أن لجنة الدكتوراه التابعة لكلية الفلسفة أصدر في حادي عشر يونيو من هذه السنة قراراً بتعديل النظام المفعول به حتّى الآن.

بموجب هذا التعديل يكون عدد الأساتذة الحاضرين في الامتحان النهائي للدكتوراه ثلاثة أساتذة بدلاً من الاثنين قبل القرار في حالة أنّ الأستاذين المشرفين على الدكتوراه قد تقاعدا منذ ما يزيد عن سنة كاملة.

إنّ الأستاذين المشرفين على امتحاني النهائي للدكتوراه هما الأستاذ د. لوتس ريحتيرـبيرنبورغ والأستاذ د. فرانتس كنيپينغ. على المحتمل قد تعرّفتم على الأستاذ ريحتيرـبيرنبورغ وهو أحد أسلافكم في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية هنا في توبينغين، بينما الأستاذ كنيپينغ أستاذ للتاريخ الحديث والمعاصر الأوروبي متخصّص وخبير في شؤون الاندماج الأوروبي وهو متقاعد أيضاً وكان صاحب كرسي “جان موني” الأوروبي الشرفي في جامعة ۋوپيرتال قبل تقاعده.

(Prof. Dr. Franz Knipping، Universität Wuppertal)

ما يزال الأستاذ كنيپينغ يقوم بالتدريس في جامعة ۋوپيرتال بمكانة “أستاذ شيخ” الرسمية.

كما سبق أن قلت، يقضي نظام الدكتوراه الجديد بحضور ثلاثة أساتذة في امتحاني النهائي وبأن يكون أحد هؤلاء من هيئة التدريس لكلية الفلسفة التابعة لجامعة توبينغين. ولأنّ في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية أستاذين فقط يقومان بالتدريس حالياً وقع اختيار العمادة عليكم نظراً لتخصّصكم في تاريخ الشرق الأوسط الحديث والمعاصر، بينما زميلتكم الأستاذة الدكتورة هايدرون آيحنير تقع تخصّصاتها في ميدان الدراسات القروسطية والفلسفية منها خاصّة.

نظراً لتخصّصاتكما يكون هذا الاختيار هو الوحيد الممكن في إطار جامعة توبينغين. وأنا موافق تماماً باختيار العمادة إيّاكم أستاذاً ممتحناً ثالثاً في امتحاني النهائي للدكتوراه علماً بتخصّصكم التاريخي وإنجازاتكم العلمية الممتازة، وبخاصّة الترجمات التي قدّمتموها للمكتبة العلمية الألمانية.

أخيراً لا بدّ أن أخربكم بموضوع أطروحتي وهو “إدراك الخبراء المصريين وتلقّيهم للاندماج الأوروبي في الفترة المبكّرة، خاصّة في مقالات مجلّة السياسة الدولية” الصادرة عن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية التابعة لجامعة القاهرة.

يا أستاذي، اسمحوا لي بأن أقترح لقاءً في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية يمكننا من خلاله التعرّف بعضنا على بعض ويمكنني أن آتي بمسودّة من أطروحتي كي أشرح لكم تفاصيلها وتقدّمها الحالي. أنا مستعدّ في أي وقت من الأوقات تختارونه وتفضّلونه للالتقاء بي وحضوري في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية.

سيدي الأستاذ الفاضل، يسعدني التعرف عليكم والتعاون معكم، وسأكون جاهزا لكل ما تطلبونه مني من المعلومات الإضافية وللاجابة عن كل أسئلتكم.

وتقبّلوا فائق تقديري واحترامي

فريدهيلم هوفمان

———————

Friedhelm Hoffmann M.A. / فريدهيلم هوفمان

(ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر ودراسات الحضارة الإسلامية)

Belthlestraße 13 / ١٣ بيلتلة شتراسة

D-72070 Tübingen / توبينغين

Germany / Allemagne / ألمانيا

Phone / tél.: 0049-(0)7071-9435624 / ھ. ٩٤٣٥٦٢٤ـ٧٠٧١ـ٠٠٤٩

——————————————-

الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه/ Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren

Datum: 11.12.2013 (23:36:22 CET)

Lieber Herr Hoffmann,

haben Sie besten Dank für Ihr formvollendetes Schreiben! Ich fungiere gern als dritter Gutachter in Ihrem Promotionsverfahren. Bitte halten Sie mich auf dem Laufenden was Termine، nötige Unterschriften, Gutachten etc. angeht. Wenn Sie mögen، lese ich auch gern ein ausgewähltes Kapitel vorab. Im Thema kenn ich mich kaum aus، aber “Al-Siyasa al-dawliyya” ist mir immerhin von meinem eigenen Studiensemester an der Kairo-Universität bekannt.

Herzliche Grüße,

Johann Büssow

Bitte um Termin = الرجاء بموعد / Re: Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren / الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه

Datum: 18.12.2013 (02:59:56 CET)

عزيزي الأستاذ الفاضل بيوسو

يسرني جوابك على رسالتي واستعدادك بالاشتراك في امتحاني النهائي للدكتوراه وأنا مستعدّ بأن أشرح لك مواضيع أطروحتي بالتفاصيل عندما سنلتقي في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية في موقعه في “ۋيلهيلمشراسة”.

لكنّي أخاف من أنّي لم أشرح مسألتي بالوضوح الضروري، لإنّي لم أتقدّم إليك بذلك الرجاء أيْ الطلب باشتراكك في امتحاني النهائي بمبادرة شخصية منّي، بل بمبادرة رسمية من قبل عمادة كلّية الفلسفة، بمعنى أن تواصلي معك لا يعود إلى اختياري وقراري، بل إلى اختيار العمادة وقرارها بصفة إجبارية.

من أجل ذلك أرجوك أن تحدّد موعدا نلتقي به ونتحدّث عن موضوع أطروحتي بالتفاصيل وبكلّ راحة ونتعارف بعضنا على بعض، قبل أن أقبل أنا قرار العمادة الإجباري هذا باشتراكك في امتحاني النهائي وأنا لم أتعرّف عليك بعد.

وربّما تستغرب بنُسخ الرسائل الإلكترونية التي أحيلها دائماً إلى موظف العمادة المسؤول بشؤون الدكتوراه الدكتور زاونير وأستاذيّ المشرفين ريحتيرـبيرنبورغ وكنيپينغ، لكنّي أريد توثيق مراسلتي إيّاك توثيقاً رسمياً نظراً إلى صفتها الرسمية والإجبارية.

وأخيراً يلزمني التعبير عن سروري حين قرأت في جوابك أنّك قد درستَ في جامعة القاهرة أيضاً وأنا متأكّد من أن تجاربنا في جامعة القاهرة ستوفّر لنا موادّ كثيرة وممتعة للحديث عن الأزمنة الماضية.

ولك كامل تقديري واحترامي

تحياتي الطيبة

فريدهيلم هوفمان

Re: Bitte um Termin = الرجاء بموعد / Re: Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren / الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه

Datum: 18.12.2013 (09:07:16 CET)

Lieber Herr Hoffmann,

könnten Sie in meine Sprechstunde am 14.01. kommen? Es sind noch Termine frei zwischen 9 und 10 Uhr. Mögen Sie gleich um 9 Uhr kommen? Gern würde ich im Vorfeld die Gliederung und، falls vorhanden, die Einleitung zu Ihrer Arbeit lesen.

Mit besten Grüßen,

Johann Büssow

Bitte um vertrauensbildende Maßnahme= arabische E-Mail-Korrespondenz / الرجاء بعملية بناء ثقة = المراسلة بالبريد الإلكتروني / Re: Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren / الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه / Re: Bitte um Termin = الرجاء بموعد / Re: Anfrage wegen drittem Gutachter in Promotionsverfahren / الرجاء بممتحن ثالث في امتحان الدكتوراه

Datum: 23.12.2013 (22:57:44 CET)

Lieber Herr Prof. Büssow

weder Sie noch ich haben uns die Maßnahme des Dekanats der Philosophischen Fakultät ausgesucht. Wie Ihnen allgemein bekannt ist, ist die Zuteilung eines Gutachters in einem Promotionsverfahren eine unübliche Maßnahme, insbesondere eine nachträgliche Zuteilung, obwohl bereits zwei Gutachter vorhanden sind. Diese Maßnahme zu akzeptieren bin ich keinesfalls ohne Weiteres bereit, was mit Ihrer Person nichts zu tun hat, schließlich kenne ich Sie nicht. Genau das ist jedoch eine übliche Voraussetzung für die Betreuung und Begutachtung einer Promotion, vorheriges Kennenlernen und Vertrauen. Nehmen Sie mir es deshalb bitte nicht übel, dass ich Sie vorab um eine E-Mail-Korrespondenz in arabischer Sprache und Schrift bitte. Ich bin ein gebranntes Kind. Die arabische Korrespondenz ist für mich ein wichtiger Baustein für das gegenseitige Vertrauen, insbesondere nachdem ich am Zentrum Moderner Orient (ZMO) in Berlin, d.h. im Umfeld des Instituts für Islamwissenschaft der Freien Universität Berlin, sehr negative und ernüchternde Erfahrungen gemacht habe und mir ein mehrjähriges Forschungsprojekt von Leuten zunichtegemacht wurde, die ihrerseits einen dürftigen Umgang mit der arabischen Sprache bis hin zu kompletter Vernachlässigung und offener Täuschung pflegten, was ich Ihnen gerne zu belegen bereit bin. Diese Probleme hätte ich mir erspart, hätte ich von Anfang an darauf geachtet, dass das Arabische mehr im Zentrum des Projektes gestanden hätte.

Als nun Dr. Zauner Sie mir als Islamwissenschaftler mit langjähriger Nahosterfahrung vorgestellt hat, habe ich mich auf eine Zusammenarbeit ohne solche Enttäuschungen gefreut, wie ich sie am ZMO in Hinblick auf die arabische Sprache erleben musste. Darum habe ich Ihnen direkt auf Arabisch geschrieben، wie ich es mit den arabischen Fachkollegen ebenfalls und zu beider Genugtuung zu tun pflege.

Vielen Dank für Ihre freundliche Einladung zu Ihrer Sprechstunde am 14. Januar! Gerne komme ich schon um 9 Uhr vorbei.

وبعد…

ليس قصدي من الإصرار على استخدام اللغة والخطّ العربيين في التراسل بيننا إزعاجكم، كلّا. بل أحاول أن أضع قاعدة ينمو عليها تعاوننا العلمي وتكبر بها ثقتنا المتبادلة ونصل من خلالها إلى النتيجة المرجوة من تقديم أطروحتي للدكتوراه.

إنّ البريد الإلكتروني بالخطّ العربي بالضبط يتيح لنا فرصة ممتازة وسريعة أكبر سرعة ممكنة للتعارف بعضنا على بعض بصفتنا باحثين ومؤرّخين متخصّصين في تاريخ البلدان العربية المعاصر.

لِننتهزِ هذه الفرصة الجيّدة ولِننجحْ فيما تطلب منّا عمادة كلّية الفلسفة، لإنّي كما قد دللتُكم عليه لستُ المسؤول عن إجراء العمادة هذا ولم أرِده ولا أطلبْ به ولا يعجبْني، بل كنت أفضّل أن أنتهي من كتابة أطروحتي وامتحان الدكتوراه النهائي بدون تغيّرات إجراءية قبل نهايتهما وعندي أستاذان بارزان في حقول دراساتهما وتخصّصاتهما، أيِ الدراسات الإسلامية في حالة الأستاذ ريحتيرـ بيرنبورغ والدراسات التاريخية المتخصّصة في الاندماج الأوروبّي في حالة الأستاذ كنيپينغ.

مع ذلك، فرضت عليّ العمادة أستاذا ثالثا يشترك في الامتحان النهائي وتصحيح أطروحة الدكتوراه. علماً بأن في قسم الدراسات الإسلامية والشرقية أستاذين غير متقاعدين فقط، وقع اختيار العمادة عليكم كمؤرّخ أقرب تخصّصا إلى موضوع أطروحتي وهو “إدراك الخبراء المصريين وتلقّيهم للاندماج الأوروبي في الفترة المبكّرة، خاصّة في مقالات مجلّة السياسة الدولية” كما قد أخبرتكم به في رسالتي الإلكترونية الأولى.

ويكاد يكون اختيار العمادة إجباريا ومن غير بديل ودون إمكانيتي اختيار أستاذ آخر لأنّ الأستاذة الدكتورة آيحنير تتخصّص في الفلسفة الإسلامية الوسيطة موضوع بحث بعيد جدّا عن موضوع أطروحتي. فلم يبق لي إمكانية الاختيار في مسألة من مثل هذا الخطورة كالاشتراك في تصحيح أطروحة الدكتوراه وتولّي امتحانها النهائي.

ومع أنّي لم أرضَ بما كانت عمادة الكلّية تطلب منّي، كنتُ أعلّق أملي على الأخبار التي أبلغني بها الدكتور تْساونير، الموظّف المسؤول عن شؤون الدكتوراه في العمادة، بأنكم قد أقمتم أربع سنين في العالم العربي وتتقنون لغة الضاد بطلاقة. فتصفّحت الإنترنيت وجمعت المعلومات المفيدة عن سيرتكم العلمية وقرأت فيها عن إنجازاتكم العلمية، خاصّة كتبكم ومن بينها ترجمتان من اللغة العربية، واحدة إلى الإنكليزية والأخرى إلى الالمانية، وأنّ هذه الأخيرة ستصدر خلال هذه السنة.

فأعجبني هذا الخبر وأرضاني واسترحت لإنّي قد لقيت باحثاً مستشرقا متسعربا يبذل هذا الجهد الكبير في بحوثه لإتقان اللغة العربية واستغلال النصوص المكتوبة بها والاستفادة منها وترجمتها إلى الألمانية والإنكليزية. فكبرت آمالي بأنّي قد عثرت على باحث أستفيد من التعاون معه ويطمئنّ قلبي إذ يكون هو أحد الأساتذة المتولّين على امتحان الدكتوراه.

بعد هذه الأخبار السعيدة والمريحة كنت أعتبر مراسلتكم بالبريد الإلكتروني باللغة والخطّ العربيين بديهية من بديهيات البحث الجادّ والرصين الذي يعجبكم ويناسب منهجيتكم في الدراسات الاستشراقية والعربية، وكنت أتوقّع أن تردّوا عليّ بلغة الضاد من تلقاء نفسكم وبحماس من أجل مستوى اللغة العربية التي يمكّننا ويأهّلنا من تعاون متميز ومستفيد لكلينا.

فجاءت رسالتكم الأولى باللغة الألمانية وخيّبت آمالي. فجاءت رسالتكم الثانية باللغة الألمانية أيضاً وخيّبت آمالي مرّة أخرى، وأسأل نفسي هل ستجيء الرسالة الثالثة باللغة الألمانية فحسب أو هل أحصل على إجابة تتوافق وصيتَكم الذي وصلني من الدكتور تْساونير شرفاً عليكم؟

قد تستغربون من رسالتي ومن تحفظاتي تجاهكم. ومن أجل ذلك أحاول أن أشرح لكم من أين تأتي تحفّظاتي هذه من التسرّع والتورّط في تعاون مع من لا أعرفه من المستشرقين والبرلينيين منهم خاصّة، ولماذا أطلب منكم أن تكسبوا ثقتي قبل أن أقبل اشتراككم في امتحاني النهائي، وإلّا لسحبتُ أطروحتي من جامعة توبينغين ولن أقدّمها إليها أبداً. إنّ لتصرّفي هذا خلفية تتكوّن من التجارب التي أذاقتني المُرّ في “مركز الشرق الحديث” الواقع في مدينة برلين. ومديرتها الأستاذة الدكتورة أولريكة فرايتاغ إحدى أساتذات معهد الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة برلين الحرّة.

لنبتدئ بالأستاذة فرايتاغ كي أشرح لكم سوء التصرّف العلمي وإهمال اللغة العربية التي وجدتُ عندها خلاف ما يتوقّع المرأ منها حسب أطروحة الدكتوراه التي قدّمتها من سنين. تظهر وتبرهن أطروحتها معرفتها الدقيقة والشاملة في العلوم التارخية العربية المعاصرة.

وخلاف وجود هذه الأطروحة الرائعة لم تذكر الأستاذة فرايتاغ مؤرّخا عربيا محدثا أو معاصرا ولا تقتبس من أعمال أمثاله أو تستشهد به، بل كانت تصمت عن العلوم التايخية العربية الحديثة وكأنّها لم تؤلّف أطروحتها بنفسها. قاستغربت من صمتها وعظُم استغرابي من تصرّفها حين استقرّت في الصمت مدّة ثلاثة أعوام ولم تذكر مؤرّخا عربيا معاصرا أو نظرياته.

وعندما صدر كتاب كانت هي محرّرته لم تطبّق المنهاجين العلميين الألماني والإنكليزي الخاصّين بنقل الخطّ العربي إلى الخطّ اللاتيني، بل سمحت لمؤلّفي الكتاب بالفوضى والخلط بين المنهاجين مع أنّها كانت قد تفوّقت في تطبيق المنهاجين تطبيقاً دقيقأ ومنتظماً في كتابة أطروحتيها للدكتوراه وﻟ”لهابيليتاسيون” أيْ أطروحة الأستاذية.

بمعنى آخر، كانت الأستاذة فرايتاغ تتقن المنهاج العلمي لنقل الخطّ العربي إلى الخط اللاتيني عندما كانت تجتهد من أجل لقب الدكتوراه ومنصب الأستاذة، ولكن بعدما حصلت على الشرف العلمي ومرتّب الموظّفة الحكومية نسيت القدرات العلمية التي كانت تدّعي هي بإتقانها من قبل.

يمكنني أن أقول بأنّ الأستاذة فرايتاغ أهملت اللغة العربية ومكتبتها العلمية والتاريخية منها إهمالاً مبدئياً شبه مطلق. فرفضت دعوة باحثين وأساتذة زائرين عرب إلى مشروعنا مع أنّ ذلك المشروع قد خصّص مبلغاً معيّنا على دعوة الأساتذة الأجانب من كل أنحاء العالم، ويسعُني أن أستمرّ بمثل هذه التهم وتفاصيلها، فتكون الخلاصة واضحة: إنّ الاستاذة فرايتاغ لا تتقن العربية بالطلاقة التي كانت تدّعي من خلال أطروحتيها العلميتين، أي الدكتوراه والأستاذية ولا تتقنها إلى حد يمكّنها من البحث الجدّي.

بدلاً من ذلك، كانت تدافع دفاعا شاسعا عن الغشّ الأكاديمي الذي ارتكبته موظّفتها العلمية “سوفي واغينهوفير” في أطروحتها للدكتوراه. فكانت هذه الأخيرة تدّعي كذبا بأن مراجع خاصّة بمجال دراستها لا توجد في المكتبة العربية والمغربية منها بالخصوص، لأنّ الرقابة الحكومية في المغرب منعتها عن الصدور.

وهذا كذب واضح معاكس لواقع العلوم الإنسانية في المغرب والدراسات اليهودية منها خاصّة. فتدخلتُ بشأن هذا الغشّ ودللتُ عليه الأستاذة فرايتاغ، لكنّها اتّهمتني أنا بإساءة سمعة الزميلة واغينهوفير بدلا من أن تفحص ادّعاءات واغينهوفير الخاطئة والغاشّة. في النهاية وصل تصرّف الزميلة إلى أن تتظاهر بترجمة نصوص عربية وعبرية إلى الإنكليزية في مقال لها صدر في السنة الماضية مع أنّها لم تترجم إلاّ من اللغة الفرنسية وادّعاءاتها المعاكسة ليست إلاّ كذبا.

إنّكم تجدون هذه الادّعاءات في مقال واغينهوفير الصادر على شبكة الإنترنيت،

انظروا

http://www.quest-cdecjournal.it/focus.php?id=318#_ftn1

http://www.quest-cdecjournal.it/focus.php?id=318

خلاصة القول إن تجربتي مع زملائي المستشرقين البرلينيين من مركز الشرق الحيدث حذّرتني ممّن يهملون اللغة والمراجع والمصادر العربية. فمنذ ذلك الوقت ومنذ تلك التجربة أصِرّ على استخدام العربية كتابيا وشفهيا إصراراً مبدئياً قبل أن أثق بزملائي المستشرقين الألمان.

تنطبق قاعدتي هذه عليكم مثلما تنطبق على سائر الباحثين والأساتذة المستشرقين والمستعربين. بمعنى آخر، لن تكسبوا ثقتي كباحث ولن تشتركوا في الإشراف على أطروحتي وتولّي امتحاني النهائي إذا لم تجيبوا على رسائلي الإلكترونية باللغة والخطّ العربيين، وإلاّ فأرفض قرار العمادة باشتراككم فيهما كأستاذ مشرف ثالث ولن أقدّم أطروحتي إلى جامعة توبينغين، بل أسحبها قبل التقديم وسأنتقد من تصرّف عمادة الكلية هذا علانية وحتى في العالم الافتراضي، أي في شبكة الإنترنيت العربي، لو كان ضروريا مثل هذا النقد العلني.

أتمنّى أنّي قد أقنعتُكم ونجحت ببيان الخلفية التي تجعلني أتصرّف بهذه الطريقة وأردّ عليك بهذه الصيغة على قرار العمادة. وأخيراً أتقدّم إليكم برجاء أن تتفهّموا أسباب تصرفّي هذا وألاّ تغضبوا عليّ من أجله، لأنّ التركيز على اللغة والآداب العربية ليس عيباً على المستشرقين، أليس كذلك؟ فأرجوكم أن تجيبوا لي وتكتبوا إليّ الرسائل الإلكترونية المقبلة بالخطّ العربي من الآن فصاعدا. ثمّ تكسبون ثقتي بالتأكيد.

وإلى اللقاء في موعد الزيارة المقبلة في رابع عشر يناير ٢٠١٤ في تمام الساعة التاسعة صباحاً

عيد الميلاد مبارك وكل سنة وأنتم بخير

ولكم فائق تقديري واحترامي

فريدهيلم هوفمان

Lieber Herr Hoffmann,

vielen Dank für Ihre engagierten Nachrichten. Grundsätzlich teile ich Ihr Anliegen, sich aktiv um den Austausch mit arabischen Wissenschaftlern zu bemühen. Meine Erfahrung in Syrien und jüngst im Libanon ist allerdings, dass dies manchmal ein schwieriges Geschäft ist, nicht zuletzt aufgrund des schlechten Zustands der meisten arabischen Universitäten. Am erfolgreichsten war für mich bisher die Zusammenarbeit auf persönlicher Ebene, die sich u.a. in einem gemeinsamen Buch zusammen mit Khaled Safi، einem Historikerkollegen aus Gaza, niedergeschlagen hat. Ich habe mich auch gefreut, dass Sie guten Kontakt mit Abdallah Larhmaid haben. Ich kenne Herren Larhmaid sehr gut aus unserer gemeinsamen Zeit in Berlin, habe ihn aber etwas aus den Augen verloren. Es ist schade, dass Sie am ZMO eine schweirige Zeit hatten. Ihre Polemik gegen die Einrichtung insgesamt scheint mir aber stark überzogen.

Wenn ich Sie richtig verstehe، möchten Sie mit mir in arabischer Sprache korrespondieren. Dies ist mir offen gestanden zu zeitraubend. Falls Sie für Ihre Promotion meine Beratung wünschen، halte ich es für sinnvoller, dass wir einen etwas ausführlicheren Sprechstundentermin verabreden.

Mit besten Grüßen,

Johann Büssow

* مستشرق ومؤرّخ من جامعة توبينغين في ألمانيا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • إسماعيل باشا
    الأحد 4 مارس 2018 - 08:36

    الله يعطيك الصحة
    هناك اغلبية ساحقة من العرب ممن كتب اسلافهم المعلقات السبع ونزل فوق أرضهم من سبع سموات
    سبع متاني.؛ (قرآنا عربيا غير دي عوج) ؛ للأسف السديد لايستطيعون قول جملة مفيدة..
    لذلك لا تلومن اخي "هوفمن "ابناء جلدتك عن تقصيرهم في الإهتمام باللغة العربية لأن اهلها أهملوها قبلهم.

  • Lecteur
    الأحد 4 مارس 2018 - 09:04

    أنها مبالغة،ربما اللغة العربية تصلح للتواصل لا غير.سابقا قال وزير الماني للثقافة أن اللغة إلا لمانية ميتة ما بال اللغة العربية.السوال: لماذا منا هج العلوم عندنا لا تدرس بالعربية في الجامعة ؟

  • حمزة
    الأحد 4 مارس 2018 - 09:12

    شكرا جزيلا على هذه المقالات باللغة العربية.
    ناذرا ما نسمع او نقرأ لاكاديمي الماني يتكلم او يكتب باللغة العربية.
    تحياتي لك استاذ فريدهيلم هوفمان من بوخوم المانيا.

  • عبد المنعم أكاديمي من المانيا
    الأحد 4 مارس 2018 - 09:23

    السلام عليكم أخي السيد هوفمان
    أشكرك جزيل الشكر على مساهمتك وجهدك فى كشف ضعف وتهافت الطبقة المستشرقة فى المانيا. لا أخفيك انني عانيت منها مذ كنت طالبا فى المانيا وخاصة عندما كنت مسؤولا عن المكتبات فى جمعيات ذات نفع عام ،فكنت أصطدم بكتب كثيرة لمستشرقين ألمان فيها الكثير من المغالطات التاريخية والكذب على ديننا السمح وكنت تحز في نفسي كثيرا وأستغرب فى نفس الوقت من عدم وجود مستشرقين ألمان لا يكذبون على الشعوب العربية حتى سقط فى يدي كتاب للمستشرقة زغريد هونكه فقرأته بنهم وباقي كتبها وبحكم نشاطي فى مجال التعريف بالحضارة العربية والإسلام خصوصا كنت أنصح الألمان بقراءة كتبها فهي فى عينى بطلة فى الميدان. وأظن انني سأقرء لك فى المستقبل القريب وتابع ضحض المتهافتين واستعلاء المستشرقين الذين لم يخدموا الحضارة العربية بل أهانونا ويحتولون الركوب على امواجها. فشكرا لك

  • Lamya
    الأحد 4 مارس 2018 - 10:54

    شكرا للاستاذ فريدهيلم هوفمان على هذه المعلومات.

    "وأتمنّى أن نلتقي في الحلقة القادمة "(3) العلاقات اللغوية الثنائية ــ واقعية لا إهانة ولا مجاملة"، التي ستُعنى بضرورة تقارب جديد بين الجانبين الألماني والعربي فيما يخصّ مكانة اللغة العربية وفاعليتها وتوظيفها."

    الا يمكن ان يكون التقارب بين العرب و الالمان يشكل معكوس لحل هذه القضية? مثلا البدئ بترجمة الادب الالماني و الشعر و اقوال حكيمة للفلاسفة الالمان و الامثال الشعبية الالمانية و الاختراعات الالمانية, بما ان المانيا بلد المفكرين و الشعراء والفلاسفة والمخترعين..للعربية كمدخل لتقارب الحضارات و الشعوب, لان السياسة تخلق حزازات عند الاوساط الرسمية و تخوفات, بسبب البعد التاريخي الالماني في علاقته مع ازمة الشرق الاوسط, ربما تجد السياسة الالمانية و مكبلة نوعا ما. انا شخصيا اقدر جيدا لحضارة و الثقافة الالمانيتين و اثرت في كثيرا, بما انني اعيش مدة طويلة في المانيا و لدي الجنسية الالمانية و اعتبر نفسي المانية-مغربية.

  • حمزة م
    الأحد 4 مارس 2018 - 11:33

    ربما الحلقة القادمة ستكون أكثر فائدة، بعيدا عن الاشخاص وارتساماتهم المنقضية، ليشمل العلاقة المتينة اللتي استأصلتها اللغة الالمانية (المتجددة دائما) من اللغة الاصيلة اللغة العربية اللتي هي مبتغى كل المثقفين المعتدلين الالمان، ومنهم من يتقن لغة الضاد منذ عقود، ونرجوا ان يدرج الدكتور بعض الكلمات الالمانية ذات الاصل العربي، كالأرض وفج والطبيب…ويكون مشكورا،…

  • mre
    الأحد 4 مارس 2018 - 11:37

    ومن اهمل اللغة العربية اهمالا اكثر من العرب انفسهم؟ اما المستعربون الغربيون بشكل عام فيضهرون للقارئ الغربي الا ما هو سيئ ومخيف من قبل الارهاب و التطرف ووو. فالتقصير في هدا الصدد لا يدهشني، بل بالعكس. ففي فرنسا تراهم في التلفاز ويخصص لهم حيز كبير من الوقت فقط عندما يتعلق الامر بالتعليق عن وشرح خلفيات اعمال الدواعش في اوربا… وهنا تستطيع ان ترى الغش الاكاديمي و الغش نفسه ببساطة.

  • علال
    الأحد 4 مارس 2018 - 14:06

    مع فائق التقدير للأستاذ هوفمان وتمكنه من اللغة العربية بشكل مثير للإعجاب، وحرصه على الكفاءة في ميدان تخصصه وتفانيه في توخّي الكمال، وهذه بدون شك واحدة من الفضائل الألمانية التي دأبت العادة على ربطها بالألمان نمطيا (die deutschen Tugenden)، أعتقد -كوني متجذر في ألمانيا وعايشت شتى التغيرات لعقود- أن الأستاذ يتطرق لظاهرة -إن لم نقل آفة- لا تنحصر فقط على ميدانه، بل إن المرء كثيرا ما يلاحظ أن تلك الدقة الألمانية الأسطورية (die legendäre sogenannte deutsche Gründlichkeit) أصبحت تتلاشى رويدا في شتى المجالات، ووجود الشخص الخطأ في المكان الخطأ أصبح أكثر شيوعا من ذي قبل وبالتالي تراجع في جودة المنتوج أو الخدمات على السواء.
    في الحقيقة ليس ميدان الإستشراق وحده، بل هناك ميادين ما أحوجها لـ"هوفمانها" مثل ألاستاذ فريدهيلم هوفمان (der letzte Mohikaner ;-)) لينشر غسيلها علّ وعسى.

  • Bilal
    الأحد 4 مارس 2018 - 14:52

    احببت كثيرا فكرة ترجمة المؤلفات الالمانية الى العربية للمعلقة الذكية , خصوصا اننا في وضع تاريخي يشبه الوضع الالماني قبل ماركس لذلك قد تكون فكرة ذكية لو تمت ترجمة مؤلفات هذا الاخير بدقة الى العربية
    خصوصا كتاب راس المال و الايديولوجيا الالمانية

  • عبد الرزاق
    الأحد 4 مارس 2018 - 15:36

    السلام عليكم البارحة في المانيا بالظبط في الطريق السيار A1 في رقم الخروج 25 هناك يوجد ALdiبينما انا اتسوق حتى بدأ الأذان في جيبي فإذا بألماني وراءي بدأ يصرخ علي لا اعرف ما يقول فهمت فقط كلمات مثل إ سلام مسلم سألته بالانجليزية ماذا تريد غير أنه أسر على الكلام بطريقة ملفتة أثارت انتباه كل من كان بجواري انا سائق شاحنة اعبر كل اسبوع ميناء من المانيا إلى الدانمارك لا أتكلم الماني الحمد لله اني لم أفهم مايقول

  • رأي
    الأحد 4 مارس 2018 - 20:00

    هدا كيضحك علينا بحال داك السفير الياباني الي قال التعليم المغربي متطور , اهيمة اي لغة في العالم و مكانتها من اهمية و مكانة شعبها, و العرب ما هي اهميتهم اقتصاديا او علميا حتى تكون لغتهم مهمة ؟
    المستشرقون غربيون و العلوم غربية و الاقتصادات القومية ايضا غربية اذن فمن الطبيعي ان تكون لغات الغرب هي الاهم.

    نهار يتزاد عند العرب شي انشتاين و لا فرويد و لا هوكنز عربي ديك الساعة نقوليهم علاش اهملتوا العربية.

  • أمازيغ بن تامزعا
    الأحد 4 مارس 2018 - 22:47

    الى عبد الرزاق ساءق الشاحنة.
    كلما ننتظر إقامة الصلاة في المسجد يقطع اناس الصفوف و في جيوبهم هاتف يأدن فتسمع هواتف تؤدن ضنا منهم ان لهم الاجر في ذالك بينما هم يؤذون الناس .
    و إذا قيل لهم لا تفسدوا قالوا إنما نحن مصلحون الا إنهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون.
    انتم تسمونهم الكوار هل تعرف ماذا تعني الكوار؟ تعني اهل الجور و الجور هو أنواع المعاصي.
    و الأذى في سبيل الله فيه أجر و لكن لا تنس أن الرسول صلى آلله عليه وسلم قال انا بريء من كل مسلم عاش بين ظهراني المشركين

  • فريدهيلم هوفمان
    الأربعاء 14 أكتوبر 2020 - 01:53

    إن المعلّقة Lamya لمياء (رقم 5) تعبّر عن أملها بأن "التقارب بين العرب والألمان" يبدأ "بترجمة الأدب الألماني والشعر" إلى العربية. وأنا مع المعلّقة لمياء, بالطبع, وأشجّع على الترجمة أيضا وأعتبرها وسيلة مناسبة لعبور الهوّة بين مختلف الحضارات واللغات ولا أهدف إلى التقليل من قيمة ما أنجزه المترجمون العرب والألمان في مجال نقل المعارف بين اللغتين. قد جمع المستشرق الألماني "فولْفْغانْغ أوله" ببليوغرافيا كاملة للأدب والأدبيّات الألمانيتين المنقولتين إلى العربية في كتابه "مؤلّفون ألمان باللغة العربية" (عمّان : معهد غوته 1998) توثيقا لحركة ترجمة لا بأس بها. لكن مع حجم هذه الحركة فهي ليست متوازنة, لإن المترجمين ركّزوا انتباههم على ترجمة كتب الأدب, بينما أهملوا كتب أدبيات العلوم الإنسانية والاجتماعية المعاصرة. وهذا النقصان جليّ في اتجاه النقل من العربية إلى الألمانية كل الجلاء. فبينما ترجم العرب بعض أدبيات العلوم الإنسانية والاجتماعية الألمانية إلى لغتهم, ظلّ عدد الترجمات في الاتجاه المعاكس طفيفا, قد لا يُذكَر. حتّى لو اتّسمت الأدبيات العلمية العربية الحديثة بتخلّف ما, فلا يبرّر هذا العددَ الطفيف.

  • فريدهيلم هوفمان
    الخميس 15 أكتوبر 2020 - 00:57

    يا أخي صاحب تعليق "رأي" (رقم 11), لم أطلب من سواد الألمان أن يتعلموا العربية بدلا من الإنكليزية أو الفرنسية أو حتى اللاتينية ويتنازلوا عن فوائدها لصالح العربية. ذات يوم ترجمتُ متطوّعاً للائجة عراقية في مستشفى توبينغين الجامعي في مدينتي في ألمانيا. فسألتني : "لماذا تعلمتَ العربية, ما الفائدة؟ فائدة الإنكليزية واضحة, لكن فائدة العربية؟ أين؟" إن مطالبي واقعية وأعرف جيدا أنّ الناس العاديين في البلدان الناطقة بالألمانية ألمانيا والنمسا وسويسرا يستفيدون استفادةً أكبر بتعلّم اللغلات الأوروبية الكبيرة وحتّى بلغة آسيوية مثل الياباية لغة بلاد متقدمة جدّا تكنولوجيّاً ممّا يستفيدون بتعلّم العربية ولغات شرق أوسطية وأفريقية أخرى. دع الناس العاديين جنبا. واضح أنّ مقالي يخصّ الخبراء والمبرّزين أي هؤلاء الناس الذين يتفاخرون في الفضاء العام بمعرفتهم الواسعة والمتعمّقة في شؤون البلدان العربية, لو تسمّوا بمستشرقين أو بخبراء للشرق الأوسط أو بمبرّزين في سياسة البلدان العربية, لا يهمّ. ما يهمّ أنّهم يتقلّدون وظيفة الوساطة الرسمية بين الجانب الألماني وبين الجانب العربي. في هذا المنصب لا يجوز إهمالهم للعربية.

  • فريدهيلم هوفمان
    الخميس 15 أكتوبر 2020 - 16:35

    متابعة تعليقي الوارد في رقم 13 : يسرّني حماس المعلّقَينِ لمياء وبلال (رقما 5 و9) للترجمة الأدبية بين اللغتين الألمانية والعربية. فعلا, قد تُرجم الكثير في حيّز الأدب الجميل. نجد كثرة الترجمات من الألمانية موثّقة في حفنة من الببليوغرافيات التي صدرت منذ ستينيات القرن العشرين : ما عدا الببليوغرافيا الصادرة في سنة 1998 والمذكورة آنفاً في تعليق رقم 13 من تأليف "فولْفْغانْغ أوله" كانت قد جمَعت عناوينَ الكتب المترجمة عن الألمانية ببليوغرافيا للاقتصادي الألماني والنازي القديم "ريخارْد مينيح"(Richard Mönnig)
    وعنوانها Arabisch: eine Bibliographie ما معناه بالعربية
    "العربية : ببليوغرافيا". ثمّ صدرت ببليوغرافيا ثانية في طبعتين في سنتي 1974 و1975 للمستشرق الألماني المذكور فولْفْغانْغ أوله (أو : فولْفْجانْج أوله حسب الإملاء المصري), الأولى في عمّان عند مطبعة الحرية والثانية في القاهرة عند مطبعة العالم العربي والمعهد الثقافي الألماني "معهد جوته (غوته)" وعنوانها "مؤلفات لكتاب ألمان مترجمة إلى اللغة العربية ـ مؤلفات لكتاب عرب مترجمة إلى اللغة الألمانية". ثمّ صدرت ببليوغرافيا ثالثة في سنة 1979.

  • فريدهيلم هوفمان
    الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 16:09

    تتمّة تعليقي الوارد في رقمي 13 و15 : إن الببليوغرافيا الثالثة الصادرة في سنة 1979 في ميونيخ عن دار "كا ﮒي ساور" للنشر عبارة عن تعاون بين المستشرق الألماني فولْفْغانْغ أوله (أو : فولْفْجانْج أوله) والعالم المصري أستاذ الأدب الألماني المتقاعد الدكتور مصطفى ماهر من جامعة عين شمس في القاهرة وعنوانها "مؤلفات لكتّاب ألمان مترجمة إلى اللغة العربية … سلسلة ببليوغرافية" وتُعَدّ أيضا الطبعةَ الثالثة للببليوغرافيا الثانية المشار إليها. خلاصة كلّ هذه الببليوغرافيات الاهتمام الشديد لدى القارئ العربي والعددُ الكبير من النصوص المترجمة عن الألمانية إلى العربية, خاصّة في مجال الأدب الجميل. أمّا فيما يخصّ سؤال المعلّق بلال (رقم 9) بخصوص ترجمة أعمال الفيلسوف الألماني كارل ماركس فتثبت هذه الببليوغرافيات العلمية غزارة كتب ماركس المترجمة إلى العربية ومن بينها بالطبع ترجمات كتاب "رأس المال" المتعدّدة وترجمتا جورج طرابيشي وفؤاد أيوب لكتاب ماركس وفريدريك إنجلز "الإيديولوجيا الألمانية". لم أتوقع شئا آخر نظرا إلى التأثير العالمي لأفكار ماركس وإنجلز خاصة وإلى اهتمام القارئ العربي بتفكير الفلاسفة الغربيين عامة.

  • فريدهيلم هوفمان
    الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 21:19

    أخيرا أحاول أن أجيب على التعليقات المتبقية بالاختصار. أولا أردّ على مشورة المعلق أسماعيل باشا (رقم 1) ﺑ"ألّا ألوم أبناء جلدتي عن تقصيرهم في الاهتمام باللغة العربية لأن أهلها أهملوها قبلهم" : ما دام يصدر السواد الأعظم من منشورات العالم العربي بلغة الضاد, أعتبرها على قيد الحياة, حتى لو أهملها أهلها وحتى لو سادت عليها الازدواجية اللغوية أي الانقسام إلى الفصحى والدارجة. فقط لو توقف مواطنو البلدان العربية عن التأليف بها في يوم من الأيام وفضّلوا الكتابة بدارجاتهم وعامّياتهم ولهجاتهم بدلها, لاعتبرتها لغة تاريخية في ذلك اليوم . أما في الحاضر فألوم المستشرقين والمستعربين من أبناء جلدتي على فشلهم وإهمالهم للغة الضاد نظرا إلى منصبهم الرسمي كوسطاء بين ثقافتينا.
    ثم يدّعي المعلق Lecteur (رقم 2) أن العربية ميتة شأنها شأن الألمانية حسب قول وزير ألماني فلاني. ربما رأى وزير ألماني ما أن الألمانية ميتة في بعض مجالات التقنية العالية, لكن مستحيل أنه قال هذا بالنسبة للغة الألمانية بشكل عام. أما فيما يخصّ لغته الذاتية فأدلّ المعلق رقم 2 على ما ورد في تعليقي رقم 14 حيث تناولتُ تهمة شبيهة رفعها المعلّق رقم 11.

  • فريدهيلم هوفمان
    السبت 17 أكتوبر 2020 - 16:36

    وفي نهاية المطاف يبقى أن أدحض ادّعاء جاء به المعلق "حمزة م" (رقم 6) بأن اللغة العربية هي "اللغة الأصيلة" بالنسبة للغة الألمانية. هذا الادعاء غلط وليس له قاعدة علمية, لإن العربية تنتمي إلى أسرة اللغات السامية, بينما الألمانية تنتمي إلى أسرة لغوية أخرى لا تُشتق من الأولى وهي أسرة اللغات الهندية الأوروبية. صحيح أن الألمانية تأثرت بالعربية عبر الأزمنة وضمت بعض الكلمات العربية, لكن أكثرية كلماتها تُشتق من اللغة الجرمانية البدائية ومن لغات أوروبية أخرى مثل اللاتينية والإغريقية و الفرنسية والإنكليزية واللغات السلافية وليست من العربية. ثم يطلب المعلق مني أن أدرج "بعض الكلمات الالمانية ذات الاصل العربي, كالأرض وفج والطبيب". فعلا هناك مفردات ألمانية مشتقّة من أصل عربي. قد جمعها المعجمي الألماني مصري الأصل عثمان نبيل في "قاموس الكلمات الألمانية ذات الأصول العربية" وعنوانه الألماني
    Kleines Lexikon deutscher Wörter arabischer Herkunft
    أما كلمات "الأرض وفج والطبيب", فيبدو لي أن اشتقاق كلها يعتمد على منهج التأثيل الشعبي أي التشابه الصوتي المحض فقط.
    وشكلرا للمعلقين أرقام 3 و4 و8 على كلماتهم اللطيفة.

  • فريدهيلم هوفمان
    الإثنين 19 أكتوبر 2020 - 16:09

    قد صدرت الحلقة الثالثة "العلاقات اللغوية الثنائية ــ واقعية لا إهانة ولا مجاملة" من سلسلة "استهانة المستشرقين الألمان باللغة العربية وإهمالهم لها كلغة حديثة للعلم والتواصل" في هسبريس في يوم الجمعة 30 مارس 2018 تحت العنوان القصير "إهمال المستشرقين الألمان للغة العربية .. هذه اقتراحات لتقارب جديد".

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم