كثفت السلطات على مستوى ولاية جهة الدار البيضاء سطات اجتماعاتها بمختلف المتدخلين من أجل تسريع ترحيل أكبر تجمع صفيحي، “كاريان الرحامنة”، المتواجد بمقاطعة سيدي مومن بعمالة سيدي البرنوصي.
وتسارع السلطات هذه الأيام، وفق ما ذكرته مصادر من جماعة الدار البيضاء، الخطى من أجل بحث سبل القضاء على أكبر تجمع صفيحي، وذلك ضمن برنامج إعادة الإسكان من خلال توفير 65 ألف شقة سكنية على مستوى الجهة مخصصة للأحياء الصفيحية.
وحسب ما ذكرته مصادر جماعية، فإن الاجتماعات المكثفة بين السلطات المحلية بعمالة سيدي البرنوصي والمصالح الولائية تدرس سبل نقل هؤلاء، خصوصاً أن جزءاً من العقار الذي يتواجد فوقه “كاريان الرحامنة” تابع للخواص، بينما جزء آخر تابع للأملاك المخزنية.
وتشير المصادر نفسها إلى أن بعض الإحصائيات السابقة تشير إلى أن عدد الأسر المشكلة لهذا التجمع الصفيحي يصل إلى 11 ألف أسرة، الأمر الذي يصعب مأمورية الترحيل صوب مناطق أخرى، على غرار التجمعات الصفيحية الأخرى.
وأوضحت مصادر الجريدة أن عملية ترحيل هذا الجيب الصفيحي تعتبر معقدة مقارنة مع “الكاريانات” الأخرى، الشيء الذي لم يُحسم معه في المناطق التي سيتم فيها توزيع قاطني “كاريان الرحامنة”، ولا في تاريخ بدء العملية.
واكتفت مصادر جماعية بالتأكيد على أن عملية الترحيل ستكون قريبة، بيد أنها لم تحدد موعداً لذلك، ولا الطريقة التي سيتم العمل بها، ما يجعل ساكنة هذا الكاريان في حالة ارتباك، خصوصاً أن عملية الرحيل تفرض هدم البراريك والبحث عن كراء شقة إلى حين الاستفادة من التعويض عن السكن.
ودعت مصادر من داخل مقاطعة سيدي مومن إلى ضرورة العمل على منح مفاتيح الشقق إلى المستفيدين قبل بدء عملية الهدم، لتفادي المشاكل التي عرفتها عملية الترحيل في بعض التجمعات الصفيحية التي تضرر قاطنوها بعد تأخر عملية تسليم الشقق، ما جعلهم يضطرون للكراء أشهراً عدة.
ويعتبر “كاريان الرحامنة” من أكبر التجمعات الصفيحية في العاصمة الاقتصادية، الذي ينتظر ترحيل قاطنيه صوب شقق سكنية، وذلك قبيل التظاهرات الرياضية المقبلة.
ومعلوم أن السلطات قد وضعت برنامجاً لإعادة إيواء الأسر القاطنة بدور الصفيح المدرجة ببرنامج مدن بدون صفيح، والذي ستستفيد منه 62 ألف أسرة قاطنة بدور الصفيح بتراب عمالة الدار البيضاء وإقليم النواصر وإقليم مديونة وعمالة المحمدية، وذلك من خلال توفير السكن الاجتماعي لها بالأقاليم والعمالات المذكورة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.