قال عادل البيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن شعار “من أجل تغيير المسار”، الذي اختاره الحزب لبرنامجه الانتخابي، يعكس توجهاً يروم تكريس مواقفه من مجموعة من القضايا التي تعرفها البلاد في سياقات وطنية ودولية، بالإضافة إلى ضرورة إرساء سكة جديدة للمسار الحكومي تقطع مع ممارسات من قبيل “الفراقشية” وتضارب المصالح.
وأوضح البيطار، ضمن لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن مشاركة حزبه في الحكومة تضعه ضمن مكونات الأغلبية، لكنه سجل مع ذلك وجود عدد من القضايا التي لم يكن متفقاً بشأنها، مشيراً إلى أنه من الضروري مع ذلك التمييز بين موقع الحزب المشارك في الحكومة وموقع الحزب الذي يترأسها، أي حزب التجمع الوطني للأحرار.
وذكر ضيف هسبريس أن حزبه “لا يتنصل من المسؤولية”، معتبراً أن “له نصيبه منها بحسب حجم مشاركته في التدبير الحكومي”، ومشيراً إلى أن وجود توافقات بين الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة بشأن عدد من النقاط لا يلغي إمكانية تسجيل اختلافات في تدبير بعض القضايا، ولذلك لا يجد الحزب ما يمنعه من التعبير عن مواقفه والمطالبة بمحاسبة بعض مكونات الائتلاف الحكومي.

التقاطب مع “الحمامة”
وأثار شعار “البام” الانتخابي حفيظة راشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي انتقدته بشدة، لكن عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أشار إلى أن المواقف التي يعبّر عنها الحزب في الظرفية الراهنة “لم تأتِ من فراغ”، وإنما استندت، بحسبه، إلى “تشخيص أُنجز بعد الإنصات إلى نبض الشارع المغربي، إلى جانب ما أفرزته تجربة المشاركة في التدبير الحكومي”.
واعتبر النائب البرلماني عن “حزب الجرار” أن هيئته السياسية تعلن عدم القابلية للاستمرار في بعض السياسات التي كانت من وحي الحليف الأول في التدبير و”أفرزت واقعاً اجتماعياً مقلقاً”، موردا أن طرح شعار يروم تغيير المسار الذي اتجهت إليه الحكومة يخبر بأن المنطق الحالي لم يعكس، وفق تصوره، الأولويات التي يضعها “البام” ضمن برنامجه ومشروعه المجتمعي.
وبخصوص ما يشبه “التقاطب” بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وإمكانية تحوله إلى توتر فعلي بين حزبين يعتبرهما الخبراء “شبيهين في طرق الاشتغال والمنطلقات والغايات”، ردّ البيطار بأن هذه المسألة “أُعطيت أكثر من أهميتها”، معتبراً أن ذلك قد يكون طبيعياً بالنظر إلى أن البلاد توجد في مرحلة انتخابية واستعداد لتشريعيات 2026.
وشدد المتحدث ذاته على أن حزبه لا يرى وجود تقاطب يستدعي اختزال مشروعه في منافسة حزب بعينه أو أشخاص داخل حزب آخر، موضحاً أن حزبه “جاء بمشروع مجتمعي وبرنامج سياسي يستند إلى ما لمسه من المواطنين في الميدان، وإلى تجربته داخل الحكومة”، وتابع: “ما يهم الحزب هو تقديم بديل للمغاربة، وليس الانشغال بالتقاطبات بين الأشخاص أو التنظيمات”.

أي حصيلة اليوم؟
في حديثه عن حصيلة المشاركة الحكومية دعا البيطار إلى تقييم أداء كل مكون من مكونات الحكومة انطلاقاً من القطاعات التي تولى تدبيرها، وزاد: “الحصيلة التي قدمها وزراء الحزب في القطاعات التي أشرفوا على تدبيرها تبقى مشرفة، لكنها اصطدمت في المقابل بانزلاقات (حكومية أخرى) مرتبطة، خصوصاً، بتضارب المصالح وبعض سياسات الدعم”.
وتوقف الفاعل السياسي ذاته عند ما اصطلح عليه بـ”الفراقشية”، موردا أن بعض سياسات الدعم، التي كان يفترض أن تستهدف المواطن، أفضت إلى استفادة بعض المضاربين منها، ومراكمتهم ثروات خلال الولاية الحكومية، نتيجة قربهم من حزب معين أو من مدبرين باسمه.
واستحضر المتحدث الدعم الموجه للمواشي واللحوم الحمراء، فضلاً عن الدعم المرتبط بالقطاع الفلاحي في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي أشرف عليه عزيز أخنوش عندما كان وزيراً للفلاحة، معتبرا أن كبار الفلاحين هم من استفادوا منه.
وشدد ضيف هسبريس على أن حزبه ليس ضد هذه الفئة من المزارعين، لكنه اعتبر أن طريقة تدبير بعض سياسات الدعم أفرزت نتائج انعكست على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وعلى ارتفاع التضخم الذي كان المواطن من بين المتضررين منه.
وفي السياق ذاته أشار البيطار إلى أن الحكومة والدولة بذلتا مجهودات للحفاظ على القدرة الشرائية، متحدثاً عن صرف 280 مليار درهم خلال الولاية الحكومية لهذا الغرض، قبل أن يستدرك بأن النتيجة، بحسب تقييمه، تمثلت في استمرار وجود “قلق اجتماعي” لدى فئات واسعة من المجتمع، بما فيها الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

التحالف بعد التوتر
ولدى سؤاله حول التحالف لاحقاً مع حزب التجمع الوطني للأحرار أمام ما يمكن أن تفرضه صناديق الاقتراع، وتحول التوتر إلى “تآزر حكومي” من جديد، اعتبر الفاعل الحزبي أن “الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تقديم الحزب عرضه السياسي وبرنامجه الانتخابي للمغاربة، وترك الكلمة للناخبين من خلال صناديق الاقتراع”، على أن يتولى المجلس الوطني النظر في التحالفات.
وأوضح ضيف هسبريس أن الحزب الذي سيحتل المرتبة الأولى ستكون أمامه مهمة تشكيل الحكومة، بعد تعيين الملك الشخص الذي سيكلف بتشكيلها طبقاً لمضامين الدستور، معتبراً أن الحديث عن التحالفات ينبغي أن يأتي بعد ظهور نتائج الانتخابات وليس قبلها، ومستنكراً الانشغال المبكر بتوزيع الحقائب الوزارية، كما ورد في التسريب الصوتي المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لـ”حزب الحمامة”.
وذكر الضيف أن “الهدف ليس الحقائب، لكون الحقيبة الوزارية، في حال الحصول عليها، ليست سوى وسيلة لتنفيذ البرنامج الانتخابي وليست غاية في حد ذاتها”، مسجلاً أن حصول برنامج انتخابي على ثقة المغاربة واحتلال الحزب المرتبة الأولى يفتح، وفق الممارسة الديمقراطية، باب النقاش حول تشكيل الحكومة.
وعند استفسار الجريدة البيطار حول إمكانية أن يذيب البرنامج الحكومي لاحقاً ما يتعهد به الحزب اليوم أمام الناخبين أورد أن هناك مجموعة من المعايير التي تحكم وضع برنامج الائتلاف، غير أنه أبرز أن المعيار الأساسي يتمثل في وجود تقارب بين الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة، خصوصاً من حيث برامجها الانتخابية، التي يمكن أن تندمج لاحقاً في برنامج الحكومة.
وأضاف المتحدث أن الحزب الذي يقود الحكومة تكون له الكلمة الفصل في تحديد الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي، مع إمكانية الأخذ بأفكار ومقترحات واردة في برامج أحزاب أخرى، خالصا إلى أن ما ينبغي أن يجمع مكونات الأغلبية، بعيداً عن الاختلافات الإيديولوجية، هو البرامج الانتخابية والبرنامج الحكومي، لكون الحسم في طبيعة التحالفات والتقارب بين الأحزاب سيأتي بعد ظهور نتائج الانتخابات.
ياريث يتحقق ولو وعدا واحدا من بين عشرات الوعود التي تدور في عجلة الإنتخابات هاذ اليامات؟!قهرتونا بالشفوي الله يداوي صحاب السميك؟!
الحزب يرفع شعار محاربة تضارب المصالح وهو شكل من أشكال الفساد، لكن من سحب الإثراء الغير المشروع و منع المجتمع المدني من التبليغ عن الفساد أليس حزبكم ، الحزب عليه أولا رفع طلب للمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة ورئاسة النيابة العامة لإحالة كل تقارير المفتشيات ومجالس الحسابات المنجزة في حق الجميع بما فيهم منتخبيكم على القضاء لإثباث نية ما تدعون
يبدو أن المنطق السليم مقلوب لديك لأن من يتهم هو المطالب بإثبات التهمة و ليس العكس! ثم من سوء النية تكرار الكلام عن الإثراء الغير مشروع لأنه كان مخالفا للمنطق القانوني السليم و كان ستسقطه المحكمة الدستورية لا محالة، الأصل في القانون هو البراءة و الجهة التي تتهم هي من تبحث عن الإثبات للإدانة و ليس العكس !
الفرق بين البام والاحرار هو كالفرق بين بيبسي وكوكاكولا..واغلب المترشحين المنضوين تحت هذا حزب البام ارتحلوا اليه من حزب الاحرار…حذار ايها المصوتون المغاربة من السقوط في هذا الفخ فتكونوا كمن يستجير بالنار من الرمضاء قوموا بتوعية افراج عائلاتكم المصوتين
التقارير الصادرة من المحاكم المالية والمفتشيات تتضمن اتهامات واضحة وجب البحث فيها من طرف النيابة العامة التي لا يمكنها تحريك المتابعة مالم تحال عليها طبقا لقانون جديد ، والمحاكم الدستورية عبر العالم لا تتحجج بقرينة البراءة لرفض قانون الإثراء الغير المشروع المعمول به في عدة دول ، وبالمغرب القضاة خاضعون لهدا القانون لمادا يستثنى منتخبون ومسؤولون إداريون ضدا على مبدأ سواسية المواطنين أمام القانون ، هده حماية للبعض وخوف من الفضائح المتستر عليها