أصبح “الكريسَاج” أو ما بات يُعرف بظاهرة “التشرْميل” يُسيطر على أمننا الذاتي والنفسي كأفراد ومُجتمع مغربي بشكل رهيب، في كـُبْرَيات الحَواضر المَغربية كما في صُغرياتها، وإن تفاوت الأمر بشكل أو بآخر من هذه المدينة إلى تلك، ولم تسلم منه حتى بعض البـَوادي المغربية الأكثر عـُزلة في الجنوب المغربي، كما تشير إلى ذلك بعض الصُّوَر والفيديوهات على صفحات التواصل الاجتماعي.
لقد طال“التشرميل“ أصغر الجزئيات في حياتنا اليومية: صَباحاتنا ومَساءاتنا، ليلنا ونهارنا، أفراحنا وأحزاننا، قد يفسدون كل شيء بشكل تجاوز الإحساس بالقلق إلى ما يـُهَدِّد عـَمَليا سلامتنا وأمننا بل حياتنا بشكل جدِّي، وهو تهديد لا يقل خـُطورة عن الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للكرة الأرضية، على الأقل نعرف أن هذا الأخير قد تتداخل فيه الواقعية بالإيديولوجية والميتافيزيقا، ولم نعد نعرف جـِدِّيـَة خـُطورته من عـَدَمها، فيما أصبح“ التشرميل“ أمرًا واقعا وملموسا نـُعاينه ونعيش تفاصيله ونحسب له ألف حساب كل يوم.
هل ارتقى “التشرميل“ في المغرب إلى ظاهرة الفوبيا، وأصبح رُهابًا يـُؤرق بـَال المُواطن في عـُقر داره؟. آه نعم وصحيح، نقولها هذه المرة من دون خجل، كلنا أصبح يخشى اليوم على نفسه في المغرب من حاملي السيوف بمختلف أحجامها وراكبي الدَّرَّاجات النارية، قد يفاجؤونك في أي لحظة، في أي شارع أو زقاق، فينتزعون منك حافظة نقودك وهاتفك النقال، وما خف وزنه وغلا ثمنه في مِعْصَم يدك أو جيب سترتك ولا تنتظر أن يتدخل أحد لينقذك، وأحيانا قد لا تسلم حتى وقد سلمتـَهُم كل شيء، فيـَطالـُك أذاهم(والأمثلة كثيرة)، ولم يعد الأمر يقتصر، كما من قبل، على المـُرور من مقاطع طرقية تحت- أرضية أو غابوية معروفة في بعض المدن إبـّان فترات زمنية مُعينة يقل فيها الراجلون، كالصَّباحيات الباكرة أو آخر الليل في بعض الشوارع الخلفية أو المُظلمة، فقد أصبحت الفظاعات تـُرتكب في واضحة النهار وأمام أنظار الجميع، في النقل العمومي، في الشوارع المـُزدحمة وسط الأحياء السكنية، إلى درجة تكاثرت معها التساؤلات وتناسلت بشكل رهيب وغريب:
– لمصلحة من هذا الوضع الملتبس؟ ومن المستفيد منه؟
– هل المقصود هنا المُواطن، قصد ترهيبه لأغراض تتشابك خـُيوط تفسيرها؟ أم أن الوَطن مُهـَدَّد برُمته من خلال هذه السلوكيات العـُدوانية؟ وأن المسألة أعقد وأبعدُ ممّا نظن؟ أم هي ظاهرة عابرة؟
– هل هو استعراض للعضلات بشكل شبابي كصَيْحَة عابرة؟ أم هو إجرام حقيقي، ولا بد من مُحاربته من طرف الدولة ممثلة في وزارة الداخلية والمجتمع ممثلا في الجمعيات المدنية؟
– ما موقف الجهات الرَّسمية من كل ما نسمعه ونراه على اليوتيوب، من تسجيلات مـَرئية كل يوم؟
– لم كل هذا التغيـُّر السِّلبي المُفاجئ في سلوك المغاربة دُفعة واحدة، ودون سابق إنذار؟
– أين اختفت شهامة المَغاربة في مثل هذه المواقف، ومروءتهم في مثل هكذا حالات؟ أم أن الظاهرة تجاوزت الدولة والمجتمع معا؟
– هل يحتاج الأمر منا إلى ترتيب الأوراق من جديد؟، أم خلطها بصيغة أخرى؟
– هل الموقف تحت السيطرة ولا يدعو للقلق، فقط جهات مُـعينة تلعب بالخيوط بشكل احترافي، ولا يمكن أن تنفلت الأمور من بين أيديها يوما بأي حال من الأحوال؟
كان المـُدَخنون(من ذوي الاحتياجات الخاصة) في فاس من قبل(زمان) كنموذج، ينـَزَوُون في رُكن ما أو من وراء “حجـَاب“ لتدخين لفافة تبغ محشوَّة بالحشيش أو مـَلء “سَبْسي“ بالكيف أو“العْشبَة“ كما هو مـَتداول بين الشباب، أما الآن فيفعلون ذلك جهارًا نهارًا في تحـَدٍّ صارخ للشارع العام، دون حياء ولا حشمة أو اعتبار لفرد أو جماعة أو حتى سلطة المخزن‼.
هذا قد يدفعنا لطرح بعض الأسئلة بصيغة أخرى، ولو من باب الفـُضول: هل هؤلاء الشباب“المـُتـَشَرْمـِل“ لا يخشى فعلا سُلطة المخزن؟ أعتقد جازما أن من يفكر في ذلك فهو مُخطئ وواهم، لأن ما نحن بصدد الحديث عنه نراه في كل الأماكن العامة: حـَديقة عـُمومية، حافلة نقل عمومية، أمام مـَؤسسة تعليمية أو زاوية من زقاق حي سكني أو حتى شارع عـُمومي عامر، لا فـَرق!
في مدينة فاس، وإلى عهد قريب فقط، كنا نستمتع في أيام العطل وكل نهاية أسبوع بجولة في المدينة العتيقة بفاس مع أسرنا، فنأخذ صورًا للذكرى في ساحة “الرّصيف“ ودروب فاس البالي جميعها و“سقاية النجّارين“ الأثرية الشهيرة وغيرها من المعالم الأثرية الأخرى، ثم نُعـَرِّج على “أبي الجنود“ لمُعانقة كؤوس الشاي المغربي الأصيل بالنعناع الأخضر في مقاهيها، قبل أن ننهيها بجولة ثم جلسة في “جنان السبيل“ والاستمتاع بظلال أشجاره. الآن حـُرمنا من كل هذا، لأن الأمور تعقدت بشكل كبير، وأصبحنا نخاف التوجـُّه إلى أحياء المدينة القديمة في فاس، و“نـَهابُ“ مـُرافقة أحد الضيوف الأجانب أو المغاربة إلى دُروبها “العـَتيقة“ لأن كل زواياها مرصودة، خـَوفا على أمننا وأمانهم ومتاعهم من كاميرات وهواتف نقالة، خصوصا إذا كانت من النوع الذكي التي تسيل لعاب“هم“. يغلب علينا الحَياء أحيانا، فنخجل من أن نقول بكل أريحية وبساطة:
– رجاء، أعفونا من هذه المهمة!
أو…
-“احْضي راسك من الشفارة الله يرحم الوالدين“
نفكر في كل ذلك سرًّا ونخشى أن نقولها جَهرًا، حـِرْصًا منـَّا على سُمعة فاس العريقة في الحَضارة والتحَضـُّر“يا حَسْراه“، وكنا نعتبر بعض أحياء فاس أكثر أمنا وأمَانا، أما اليوم فقد تساوت جميع الأحياء في مُعاناتها مع ظاهرة “التشرميل“، وأصبح بعض الشبان يقومون بتباه بالإضافة إلى كل ذلك، بوضع رشـَّاشات “كروموجين“ إلى جانبهم في جلساتهم على جانب الطريق، وكأنها قنينات “بـيبْسي“ لا أكثر!.
اعذرونا أحبـَّتنا إذن، إن نحن تردَّدنا يـَومًا في مُرافقتكم/ مـُرافقتكن عبر جـَولة بين أزقة فاس ودروبها القديمة، التي كانت يوما مُوغلة في عـُمق الحضارة والتاريخ، فلا تـُحرجونا أكثر من هذا، وإن كنا في حقيقة الأمر لا نجرؤ أن نفعل هذا، لأننا نحبكم ونحب هذا الوطن كما نحب هذه المدينة أو أكثر…!!
عشر سنوات لكل من يشرمل انسانا وشهران لمن يتحرش بالفتيات وخمسة اشهر لمن يلقي بالازبال في قارعة الطريق وغرامة لمن يبصق في الطرق العام والاعدام لموظف تبث تورطه في ابتزاز مادي للمواطنين .
– لمصلحة من هذا الوضع الملتبس؟ ومن المستفيد منه؟
Tout est dit
أسباب التشرميل و السرقة بالعنف و الاغتصاب و تجارة المخدرات هو: القضاء المتساهل و الفاسد يعني هناك التدخلات و الرشوة ،و السبب الثاني هو فشوش السجن ،أم يبقى السجن كما كان من قبل حين كان يخرج السجين ضعيف نحيل حشمان متعب بالعمل الشاق و الجوع و الحرمان من كل شيء ،اما الْيَوْمَ اصبح السجين كأنه في فندق مصنف لا يخصه أي شيء من اكل و شراب و نوم مريح و ترفيه و تطبيب كلها لا تجده حتى عند طلبة العلم ،و الكل بالمجان و يقال هناك حتى من يمتهن التجارة في السجائر و المخدرات و أشياء لا اعلمها داخل السجن كل هذا يشجع على الاجرام و لاغتصاب و الاعتداء على الممتلكات العامة و الخاصة و التظاهر و الاحتجاج ،و مازاد الطين بلة هي جمعيات حقوق الانسان الظالمة الخائنة المنافقة انهم الشياطين
آه يا مدينتي لم أعد أعرفك و لا أعرف أبناأك أحبك و لكن لم أعد أستكين فيك و لا لك
ما وصلت له فاس ومدينة سلا من نسبة مرتفعة في الجريمة سببه فساد الجهاز الأمني والقضائي فلو كان الأمن يواكب تطور الجريمة لما انتشرت لكن في وقت مضى كانت السيبة هي المسيطرة على أحياء هذه المدن نتمنى تدارك هذا الفراغ شكرا
يظهر بأن قضية التشرميل و الإجرام و الاغتصاب و ما إلى ذلك هي في الحقيقة طريقة تستخدمها تقريبا كل الدول لكي تجعل المواطن ينشغل بأمنه و لا يخوض في أمور عالية الأهمية، و يدخل في هذا الإرهاب أيضا، حتى يسلم المواطن حريته و حياته كاملة للدولة. أؤكد لك بأن الدولة أي دولة، لو أرادت فعلا أن تطهر المجتمع من هؤلاء المنحرفين لفعلت و لو بتصفيتهم جسديا، و لكن انعدام الأمن في صالح الحكام. مواطن خائف مرعوب يمكن التحكم فيه و قيادته، و هو دائم التوسل للسلطة لكي تحميه، ما يقويها و يعزز نفوذها و يمنحها هوامش واسعة لمزاولة أنشطتها السوداء الموازية. في فرنسا هناك مثلا قضية شبان كالي Calais و هم أربعة تدخلوا ضد مهاجرين عنيفين و منحرفين و لكن تم اعتقالهم و لتبرير ذلك قالوا نحن لم نعتقلهم إلا لحمايتهم و هناك قضايا أخرى مماثلة. تصور أنني تدخلت لإنقاذ مواطن و قتلت المجرم، هل سيقولون لي حسنا فعلت أم سأتعرض للمسائلة و المتابعة القضائية.
فعلا صدقت فخلال زيارتي إلى مدينة فاس خلال هذا الصيف لاحظت تغيرا مخيفا المشرملون يجوبون الشوارع والمتشردون يملؤون كل أنحاء المدينة وكأنك في منطقة منكوبة لقد انخفض منسوب الإحساس بالأمن بشكل رهيب الله يحضر السلامة وصافي..
حقيقة مريعة ظلت لسنوات تغذي الجريمة في المغرب؛ ويتعلق الأمر بعصابة من طغمة رجال الأمن أنفسهم؛ يتحكمون في مناطق عديدة ولها اتصالات مباشرة بالعصابات الإجرامية وبائعي المخدرات والممنوعات؛ بل تشكل غطاء واقيا لهذه الكائنات السامة والخبيثة في البلاد بأن تدفع لها إتاوات يوميا وكل مساء؛ تطوف عليهم وبمختلف المناطق دورية "سطافيت" لتستلم منهم "القبض" ؛ والأخطر في الأمر أن جهازا أمنيا مواليا يصدر يومياً بلاغات بإلقائه القبض على كذا من المجرمين من ذوي السوابق….. الخ من الأسطوانة المشروخة؛ وفي واقع الأمر قبض للأموال؛ فقط يذرون الرماد في الأعين لإيهام الرأي الوطني باستماتتهم في قيامهم بالواجب. هذا هو مرض مدينة فاس الحقيقي.؛فيجب تطهير المدينة من هؤلاء االمسؤولين المجرمين. وتحياتي
هذه سياسة الدولة لزرع الخوف في النفوس فتبقى مطالب المواطن هو تحقيق الامن ..حتى في سوريا والعراق خلال الحرب فيها امن ..الجزائر فيها امن…المغرب ولله الحمد يتدحرج باطراد نحو الاسفل ..
هناك حلان لا ثالث لهما تكوين لجان شعبية لمحاربة الجريمة والمخدرات او القيام بهبة شعبية عارمة…
السؤال عندما تكون هناك زيارة رسمية لفاس يكنس المجرمون كنسا…هذه سياسة قديمة جديدة للابقاء على فاس في مستنقع الخوف لانها العاصمة العلمية او الدينية والدولة تخاف فقبل الحماية كانت الشرار من فاس ونواحيها…
واش فهموتوا ولا لا
La logique va devenir une denrée rare de nos temps, cette article traite d'une facon generale lenombre croissant des agressions dans certaines villes sans toutefois evoquer certains milieux ou etablissements qui ne font pas leur travail comme l'education parentale, scolairedont les tuteurs ont oublié leur progéniture et les instructeurs ont diversifié la rente de l'argent par les heures sup et ont oublié ce que veut dire le mot education, voyons les choses en face, tout le monde sait et constate que la police arrete ces agresseurs, ils sint devant le tribunal, jugés par des peines minimales et resortent pour multiplier les agressions tout en sachant que la recidive n'affectera rien dans les jugement prononces a leur encontre. L'amoleur de cette mauvaise publicité de notre pays affecte le tourisme national et international, soyez justes et ecrivez la véracité des faits et donner une bonne image de votre pays.
Portez vos accusations sur le manque de valeur, respect mutuel
المغرب صار كالمكسيك. كيان مافيوي سيباوي على حدود الحضارة يعيش على المخدرات و التهريب و تجارة الأزبال و العبيد من الداخل و الخارج و تحكمه عصابات إجرامية صغيرة و كبيرة متداخلة فيما بينها إلى حد أننا لم نعد نستطيع التفرقة بين من هو من.
كان دخول السجن، و لو على حق، وصمة عار و أمر يخجل منه…ألان من لم يرى السجن فلا يعتبر رجلا حقيقيا…و صارت السرقة و الرشوة و الدعارة و السلب و النهب و كل أنواع الجرائم و الرذيلة أمور عادية طبيعية بل أشياء يفتخر بها….المشرملون و قطاع الطرق في كل ركن و طريق بازياء رسمية و مدنية.
و كما يقول المثل: ''فساد السمكة يبدأ من رأسها''…..ما سينفع هو تأسيس مجالس و ميلشيات محلية خارج اطار و نفوذ المخزن لحماية الساكنة و تدبير الشأن العام لاننا فقدنا الثقة في الدولة و المخزن من زمان.
هدا المقال دكرني بمقال لرشيد نيني كتبه حول فاس ايضا مند سنوات مضت تحت عنوان تحت ظلال السيوف واخرى تحت عنوان العكر الفاسي في جريدة الصباح وكاد ان يفقد بسببهما وظيفته في القنات الثانية
على وزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني أن تعتبرا ما يقع إرهابا سافرا يمارس على المواطنين بشكل يومي. ومسؤولية هاتين الإدارتين هي مواجهة هؤلاء الإرهابيين في الميدان وكسر شوكتهم وإعادة الأمن إلى شوارع وأحياء المدن المغربية.