«يَا طَالِعَ الشَّجَره
هَاتِ لِي حَلِيبَ بَقَره» [توفيق الحكيم]
لم أقْتَنِع، مُطْلقاً، وأنا أستمع لبعض خطاباتِ رئيس الوزاراء السيد عبد الإله بنكيران، بأنَّنِي أمام رَجُل سياسة، يعرف كيْف ينتقد خُصومَه، وكيف يُخاطِبُهُم، بما تَقْتَضِه لغة الخِطاب السِّياسيّ مِنْ لَباقَةٍ، حتَّى وهو يُحاول تَصْريف عُنْفِه اللفظيّ، الذي قد يكون قاسِياً، أو فيه بعض التَّشَنُّج، وعَدَم الرِّضا. فكُلّ ما يقولهُ من كلامٍ، هو تَهْرِيجٌ في مُجْمَلِه، وفيه كَثير من التَّشَنُّج، أو التَّعَصُّب، بالأحرى، الذي هو انْعِكاس لطبيعته، ولطبيع الفِكْر الذي يَصْدُرُ عنه، أو يَنْتَمِي إليه.
كنتُ أوَدُّ لَوْ دَخَل بعض المُحَلِّلِين النفسيين على الخَطّ، وقرأوا هذه الظَّاهرة، بِكل ما فيها من تناقُضاتٍ، والْتِباساتٍ، في الخطاب، كما في السُّلُوك. فقد يَكْشِفُوا لَنا على ما يتخَفَّى، أو ما هُو مُتَرَسِّبٌ في نفس هذا الشخص، باعتباره إنْساناً، أوّلاً، وباعتباره مسؤولاً عن التسيير والتدبير السياسي، والاجتماعي والاقتصادي في البلاد. رُبَّما ستكون النتيجة، هي مَخْزُون العُنْف الذي تربَّى عليه هؤلاء في تكوينهم الفكري، الذي لا يعترفُ بحق المرأة في المُساواة، أو في أن تكون حاضرةً في الحياة العامَّة بنفس حضور الرِّجال، وهذا في ذاته، أحد مُعيقاتِ الانشراح في نُفوس هؤلاء ممن خَرَجُوا من عباءة «الإخوان المسلمين». كما قد تكون، أيضاً، ذلك النُّزُوع إلى العُنْف، و«الإرهاب»، بكل ما يمكن أن تَحْمِلَه هذه الكلمة من إيحاءاتٍ، لا أسْتَثْنِي منها الإرهاب بالمعنى الذي شاعَ اليوم، في كُل العالَم، أو أصاب العالَم كاملاً.
حين أعودُ للنقاشات البرلمانية، التي دارتْ بين المُعارضة المغربية، التي كانت قَدَّمَتْ أوَّل مُلْتَمس رَقابَة، وكان، آنذاك، «الاتِّحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» هو من يتزَعَّمُها، وبين مَنْ كانوا يُمَثِّلُون الحكومة المغربية، من وُزراء الحسن الثاني، رغْم الاحْتِداد الذي كانت تَدُور به هذه النِّقاشات، ورغم كُلّ أشكال «العُنْف» الذي قد يبدو لَنا أنَّه عنف، فلم ينزل مستوى الجَدَل، بين الأطراف المُتخاصِمَة، إلى دَرَجَة الإِسْفاف التي وَصَلتْ إليها رُدُود السيد رئيس الوزاراد عبد الإله بنكيران، وبعض المُنْتَمِين إلى خزبه. فقد بلغ التَّهوُّر في هذه الخِطابات، دَرَجَةً، تَكْشِف عن الجَهْل المُطْلَق بقواعد الخطاب السِّياسيّ، في كلام بنكيران، وأيضاً، تَمْييع النِّقاش، بِخَلْقِ مُشاحَنَاتٍ، هي نوع من التَّعْوِيم، أو التَّهْويم اللَّفْظِي، الذي، كثيراً ما تَنْتُج عنه فَلَتاتُ لِسانٍ، هي تعبير عن النّزْعَة التَّسَلُّطِيَة لهذا الشَّخص، سواء في مُخاطبة خُصومِه ومعارِضِيه، أو في مُخاطَبَة أعضاء حزبه، بنوع من التَّعالِي، ونوع من دَوْخَة السُّلْطَة التي سَكَنَتْ نَفْسَه، وأقامَتْ فيها، ما سيجعلُه يُقْسِم، مثلاً، بأغْلَظِ الإيمان، لِسَدِّ الباب أمام أيّ حلّ لِمُشْكِل الأساتذة المُتَدرِّبِين.
رُدود فعل النُّشطاء الأمازيغيين، ضِدَّ تصريح بنكيران، الذي هو عُنْف، وتَحْقِير، وازْدِراء للأمازيع، أو لِـ «سُوس العالِمَة»، بتعبير الفقيه والأديب المختار السُّوسي، رغم ما فيه هو أيضاً من عُنْف غير مقبول، هو حاصِل هذا التَّهَوُّر في السَّبّ والشَّتْم، في كُلّ الاتِّجاهات، دون حِساب العواقب، وما يُخَلِّفُه مثل هذا الكلام الصَّادِر عن مسؤول كبير في هَرَم السلطة، من جراح، لا يمكن تبرير دَمِها، مهما حاوَل السيد بنكيران، تبريرَها، أو وضْع بعض الرُّتوشَاتِ عليها.
إنَّ طبيعة المسؤوليات التي تُسْنَد لبعض الأشخاص، حين تكون مُرْتَبِطَةً بالسُّلْطَة، أو ببعض دواليب تدبير الشأن العام، تفرض على هذا الشَّخْص، أن يتنازَل عن نُزُوعِاتِه الشخصية، وأن يخرج من الشخصيّ، إلى العام، وألاَّ يعتبر ما يَمسّ مصالح الشَّعْب، أو فئاتٍ واسعة من هذا الشَّعب، مسألة تَهُمُّه هو بالذَّات، أو تَهُمُّ حِزْبَه، بل إنَّ الوَطَن، والمصلحة الوطنية، التي هي مصلحة الشَّعب، أو السَّواد الأعظم من هذا الشَّعب، هي أكبر من ترتبط بشخص، حَتْماً هو زائِلٌ، أو إلى زَوالٍ، لأنَّ الموقع الذي هو فيه، لو دامَ لغيره مِمَّنْ سبقُوه إليه، لَما كان هو وَصَل إليه. فالسيد رئيس الحكومة، يخلط الشخصي بالعام، ويَخْبِط خَبْطَ عشواء، ولا يَتَّسِم لا بِخِصال الأئِمَّة، ولا بخصال الخُلفاء ممن يعتقِد أنَّ مُتَحَدِّر منهم، أو هكذا يتوهَّم، هؤلاء الذين كانوا يَتَّسِمُون بِبُعْد النَّظَر، وبالعَفْوِ، والصَّفْح عند المقدرة. أو كما في المثل المغربي العامّ «اللِّي غٌلَبْ اعَفّ».
الغالِب، في هذا الوضع، هو الحِكْمَة وبُعْد النَّظَر، كما قال سُقراط، الذي لم يقرأه بنكيران، وهُما ما لا يتوفَّر في رئيس الحكومة، وفي كثير مِمَّن نَهَجُو نَهْجَه، أو ساروا في طريقه، سَعْياً وراء الشَّارع، أو ما أصْبَح يُعْرَف بـ «الشعبوية»، التي هي عَجْزٌ عن الإقناع، بالبرامج والمواقف، فيلجأ من يَسْتَثْمِرُها، إلى هذا النَّوْع من التهريج، والفُرْجَة، ومَسْرَحة الأشياء، بالتَّنْكِيث، والتَّبْكِيث، أو بالتَّصْوير الكاريكاتوري، الذي هو خِطابٌ يُقْبِل عليه عامَّة النَّاس، ممن لا يعرفون أنَّ السِّياسة، في معناها اللغوي، وفي مفهومها، هي ترويضٌ، وقُدْرَة على تحويل الهَبَاء إلى هواء، أو تحويل التَّنَك إلى ذَهَب.
سادَ التَّهَوُّر، وغَلَبَ الحِكْمَةَ، وأصبح السِّياسيون عندنا، بلا لَوْنٍ، وبلا طَعْمٍ، مثل المَاء، لكنه ماء مُلوَّثُّ بشوائبِ اللِّسان، وبغَسِيل الحسابات الشخصية، والصراع على المواقع، والكراسي، فيما الوَطَن ضاع بين هؤلاء، وأولئك، الذين لا يعْنِي لهم لوطن سوى ما كان افْتَتَح به توفيق الحكيم كتابَه «ياطالع الشَّجره»، بقولته المعروفة:
«ياطَالِعَ الشَّجَره
هَاتِ لِي حَلِيبَ بَقَرَه».
صحيح صحيح صحيح ما جاء في المقال و الشكر الجزيل لكاتبه- و لتعميق النقاش نقول ان الامر هو خاصية عربية او لفئات عربية و هي تلك التي لا ثقافة لها غير "الدين" او اللاهوتيات البسيطة الاسلامية التي تختزل الواقع و المعقد في الواقع و تنفي العقل و الطبيعة و التاريخ و الفنون و الفكر و الاداب الخ- هم امتداد لما كنا نسمعه سنوات ال 80 في كاسيطات الشيخ كيشك حيث الصراخ و العنف اللفظي و التنبأ باوخم الكوارث و الامراض و اللعنات الخ التي ستصيب البشر و تنتظره — و هي القدرية و الانتظارية و انتظار ان يمر الزمن و الاحداث من بين اصابعنا كما بسحر بلا ارادة و لا تأثير و لا فهم الخ- نفس الشئ نلاحظه ايام برلمان الجماعة في مصر حيث ثم تحويل البرلمان الى مكان للبكاء و الصراخ و الاذان و السب و الشتم تماما مثل ما يقع في المسلسلات الدينية في رمضان الخ- هؤلاء بلا ثقافة و لا افق و خيال واسع و لغة مدققة رحبة و رحابة فكر و لا ذكاء وقاد لانهم تربوا على اتباع نموذج في حركاته و سكناته (اي الجنون بعينه) و ترديد نفس الكلمات التي قيلت منذ قرون و في بيئة مختلفة و تقديس الاشخاص و عدم نقدهم الخ- هؤلاؤء هم الاصنام اصنام اصنام
الطامة الكبرى هو ما يأتينا من الشرق العربي الغارق في الحروب الدينية التي ستتواصل الى ما لا نهاية و لا نعرف كيف ستتوقف لانها حروب غير عقلانية و لا هدف لها غير فرض رؤية خرافية للبعض على البعض الاخر و اسكات الاصوات الحرة و صوت العقل و الفكر الحر و استبداله بالجنون و الحمق و التناقض اذ يستحيل الخروج بنظام اخلاقي واضح في الاسلام – يستحيل لان ثمة الشيئ و نقيضه في نفس الان : مثلا يرددون "لا فرق بين عربي و اعجمي الا بالثقوى" و في نفس الوقت "و قاتلولهم الخ"- كيف استنباظ نظام اخلاقي واضح للناس؟ العقول مشوشة مضظربة تخترقها تناقضات و مفاراقات و عنف يمارس على نفسية الانسان العربي و قهره حتى يقبل بالتناقضات و من هنا الانحسار و كثرة الجرائم و الاغتصابات و العقد النفسية (لم يدبح واحد امه او اخته او سيدة ما مثلا؟ هل عبثا؟ لا بل نجد تفسيرا لها في ما يراد فرضه علينا من اللاعقل اي فرض الجنون و قبوله و عدم التمييز بين الامور الخ)- المجتمعات الاسلامية غير سلمية ابدا و اننا نترتعش فيها خوفا اذ لا نثق في الاشخاص الذين تتعارك في دواخلهم و متخيلهم متناقضات: الواحد يضحك لكنه يضمر الشر المبين و قد ينقلب في الحال
يقول المثل المغربي قولو علينا و جيو علينا أسأل الكاتب هل أسلب المعارضة اتجاه بنكيران يعجبه هل رأيت معارضة تنزل الحمير وتضع صورة الحكومة عليها
أنا كمواطن ما يهمني هي الإنجازات التي حققها بنكيران من بناء للجامعات والمستشفيات وأنه لأول مرة من بعد الإستقلال نتعامل مع مسؤول شريف وحريص على مال الشعب وأتحدى أي متدخل في هذا المنبر ان يذكر لي إسم رئيس وزاء واحد لم يمنح أقاربه امتيازات و صفقات منذ استقلال المغرب لهذا أنا أفضل
مسؤول شريف وأسلوبه خشن على مسؤول لحلاح وحرامي سؤال أخير هل سمعتم يوما ومنذ مجيئه للحكومة اتهمه عنصر من المعارضة بالسرقة ثم لو تطوع أحدكم وقام بجرد للمنتمين للاحزاب الذين حوكموا
بتهم الإختلاس والفساد والسكر لميزتم بين الحزب النظيف والحزب الوسخ وشكرا
إلى 3 – cafe levillage
شوف اولد أو بنت الحاج، بن كيران جاء بعد نضالات 20 فبراير ومعه صلاحيات لم تكن لسابقيه، لهذا لا تقارن الماضي بمغرب الدستور الجديد. بن كيران تنكر ل20 فبراير وشبههم "بهدية معها التعارجية" والمعروف أن نضالاتها هي من أعطاه فرصة حياته أن يترأس الحكومة. وهو من ضيع الفرصة على المغرب أن ينتقل لديموقراطية حقيقية حين انبطح أمام المخزن وجعل من ظهره وظهر حزبه الرجعي قنطرة مَرَّ فوقها المخزن ليخرج من محنته ويفلت من ضغط الشارع. بن كيران وحزبه سيدخلون التاريخ المغربي من نفس الباب الذي ستدخل منه الاحزاب الادارية المصنوعة في كواليس الداخلية. الخزي والعار على هذا الظلامي وإخوانه. وشكراً
بنكيران صريح في تعامله مع الآخر، هو معتاد دائما على وصف الأشياء على ما هي عليه في الواقع وكلامه مطابق لمقتضى حالكم ان كُنتُم قد لاحظتم في كلامه تهريجا أو تعصبا أو ما شابه فلأن المقام مقام المهرجين فاقتضى منه الأمر ذلك. هل يصح منكم استخدام أسلوب الاستعارة والمجاز في مواضع تقتضي لغة تقريرة مثلا؟ كذلك حين يوصف بأنه إخواني أو داعشي ويتهم في دينه وأخلاقه وبالأشياء التي قرأتها عنه لأول مرة في مقالكم ماذا تنتظر منه غير رد الصاع صاعين أم تريد منه مع ذلك أن يترك خده لك تصفعه كما تشاء ثم تطالب المسكين بعد ذلك بضرورة التحلي بالسياسة اللغوية التي هي برأيكم ترويضٌ، وقُدْرَة على تحويل الهَبَاء إلى هواء، أو تحويل التَّنَك إلى ذَهَب؟، هذا لا يكون، تحلوا بها قبله أم تأمرون بالمعروف وتنسون أنفسكم.
جميل أستاذ صلاح تفكيك لوالب وأجزاء هذا العليل ومعرفة مكامن العطب وأسبابه؛ المرجعية الفاشستية الهلامية تكاثفت ومصادر معرفته القروسطوية فأفرزتا هذا النوع من البشر الحكار الظالم المتعدي على ذوي الحقوق أبناء بلده، فلا شفقة ولا رحمة منه علينا يصبو بعنجهية وغطرسة إلى تفقيرنا وإذلالنا تخطيطا وتنفيدا لتعاليم فقهائه ولإملاءات لا وطنية متوحشة لجهات داخلية وخارجية؛ فمهما انتقد وعوتب إلا وازدادت حدة عنفه وتهجماته على الناس بأسلوب القدف والشتيمة مظهرا وجه قباحة تياره الإخواني وخطورته على السياسة والفكر والفن والعلم والقيم الإنسانية المنتصرة لوجودنا…استمراره على هذا الحال في خرجاته وشطحاته للعموم ولمريديه تثير التقزز والاشمئزاز، لم يستثن أحدا من المغاربة إلا وسلط لسانه عليه ليرهبنا بانتمائه إلى جماعة الشر والحماقة والظلام. لن نسمح بتمرير هذه السلوكات المستفزة لمشاعرنا المعبرة عن تفاهة ورعونة مزمنتين…
اسلوب بنكيران يتسم بالتهريج واللامعقول غالبا ما يطبق القولة التي تقول افضل وسيلة للدفاع هو الهجوم وغالبا ما يستعمل اسلوب التجريج ليرهب خصومه ويستسلموا لا عن قناعة ولكن اتقاء لشره واعتقد جازما ان هذا النوع من الاسلوب كان يستعمله اشباه الفقهاء لارغام العوام علي القبول بمواعظهم وافكارهم بحيث حق الرد والمناقشة غير مكفول اما السياسة باعتبارها حسن تدبير الاختلاف فقاموس العدالة والتنمية لم يتضمن هذا المصطلح بعد باستثناء بعض مناضليه الذين تتسم افكارهم بالتعقل والرزانة كالعثماني مثلا
بنكيران هو صاحب القانون الدي بموجبه يمكن له ولوزراءه من الاستفادة من 4 مليون سنتيم كتقاعد مدى الحياة من صندوق التقاعد دون أن يساهم فيه بسنتيم واحد و يرثه أبنائه فيه ، هل من إنسان نزيه مثل بنسرقان ؟
بنكيران استغل مركزه و سمح لإبنه بالاستفاد من منحة شهرية ضدا عن القانون قدرها 5000 درهم لمتابعة دراسته في فرنسا و منحة مماثلة على حساب وزارة الخارجية ، في الوقت الدي يسلخ فيه ولاد الشعب العطلين، هل من رجل نزيه أكثر من بنستغلال ؟
بنكيرا ن تحايل على الدولة بتقديم مدارسه الحرة التي سجلها باسم زوجته على شكل هبة لحركة التوحيد فقط لأن الهبة لا ندفع عليها ضرائب ، فهل هناك أشرف من بنهربان من الضريبة؟
بنكيران…
لماذا تنظروا للأسلوب وتتجاهلوا الإنجازات هل لأنكم تحبون المظاهر أكثر من المضمون أم كنتم ممن يستفيذ من فترة النهب وتوزيع ثروات الشعب أما من لا يزال يعتقد أن 20فبراير هي من جائت بالعدالة والتنمية فأقول له العدالة والتنمية منذ 2002وهو يأتي الأول وتزور الإنتخابات وقد اعترف بها عباس قبل أسبوع المهم من هو أحسن وأفضل من بنكيران فليؤسس حزب ويترشح وأنا أول من يصوت عليه وكفى من الكذب وشكرا
التفكير الإيماني المنغلق، والتفكير القروسطي انتماء ومتحا، والتفكير الذي يتوسل بما يسمى بالبراكماتية (وهي كفلسفة في الثقافة السياسية أبعد ما يكون عن تفكير ابن كيران وما ماثله).. هذا التفكير الفقير والمسطح والضحل لا يمكن أن يُنتج لنا سوى شخص من خصيصة وسيكولوجية ابن كيران؛ شخص يطمح إلى التعدي على الأغيار والتعنت والتحكم والتسلط والظهور بمظهر الخيّر والملائكي وخارج البشر أو فوق البشر لا يمكن أن يحكم سوى بالعنف. للأسف نتذكر كيف صعد هيتلر أو ستالين إلى السلطة. لكن أيضا نتذكر كيف سقط، وإن بعد حين طويل، هيتلر أو شاوسيسكو أو صدام أو القذافي.. وتلك من مفارقات التاريخ. وربما من حكمة التاريخ، يقول آخرون.
الانتخابات افرزت هذه الوضعية في ظل سياسة عقيمة لكل الأحزاب السياسية، وفي ظل نفور وعزوف الشعب المغربي عن المشاركة السياسية، وقد تم استغلال الفراغ السياسي بملأه ب"الموجود"…
المغرب دولة فقيرة وشعبها ضعيف وأمي وغير منتج ومصادر الثروة محدودة ، وعلى قلتها جمعها قلة من الأشخاص يستثمرون في مشاريع آمنة ومدرة للدخل والأرباح دون اللجوء الى تشغيل اليد العاملة والكوادر مثل القطاع البنكي والتأمينات والتجارة والمعادن والعقار..
لا يجب لوم الحكومة لأن لا برنامج لها لأنها مثل حكومة تصريف الأعمال تنفذ ما يملى عليها من طرف حكومة الظل ولأنها ليست سلطة تنفيذية في شخص رئيس الحكومة…
لكل شعب الحكومة التي يستحق لأنها نتاج وصنيعة نخبه، و "حكومتنا" على قد الحال وعلى قد المغرب..
المغرب يحتاج الى اصلاح عميق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، اذ يجب اشراك المواطنين في العمل السياسي وتوعيتهم ومحاربة الأمية واعادة توزيع الدخل ومحاربة الفساد والرشوة والريع واعفاء كل الأطر التي ألفت الرشوة وتعويضها بأطر شابة مع المحاسبة…كل الأطر تنهب في الميزانيات وفي جيوب المواطنين وكأنها اصبحت القاعدة وحق مشروع!
لكن من سيقوم بالاصلاح؟
في بيتنا تمساح! ينام تحت القبة قريرالعين مرتاح ! ضميره مستتر،إيمانه مذبذب ،لايوقظه النباح. تراه في حضرة الخرتيت يصيبه الكساح! جرفته سيول فبرايرَ مهيض الجناح…. ذرف دموعا، وادعى ، في حملاته ، القرب من عمر وابن رباح! أرغد وأزبد وأقسم بأغلض الايمان، بأن يجتث دابر الفساد، وينشر الاصلاح! في حياتنا تمساح ! من أين يبدأ الإ صلاح؟ رتب أوراقه ،جمع أفكاره ، ثم نادى في الزبانيه، آتوني بالخطة، عسى أن يجد هدىً ، يداوي به الجراح! صنف أعداء الإصلاح; هلّل الشعب، تمساحنا عادل، أنشري يا انشراح!!! مغربنا إستثناء !! فجأة وبدون إنذار ، صاح الوغد في الجموع ; عفا الله عن اللصوص والفاسدين; مكتوب في الأ لواح!!! ويحكم! أتريدون أن تصيروا مثل سورية ،أويمناً مباح!! من غيركم سيتحمل الإ صلاح؟ ألاتذكرون سنوات الرصاص؟ إني لكم نذير نصّاح !! دعوا عنكم- العفا ريت-، فإنها مخلوقات لا تتحمل المزاح. اصبروا للمقاصة والتقاعد،لا أرى لكم تباشير الصباح! ! سمير.م
رئيس الحكومة كان يسعى جاهدا لكسب ود المخزن ولما تمكن من ذلك علا في الارض وجعل أهلها شيعا وواجه المستضعفين بكل حزم ليخضعوا للقوانين والقرارات ونشأ علاقات جيدة مع الأشباح .ان الله غفور رحيم.
في غياب قواعد لعب واضحة, فالسياسة تبقى مجرد خطاب مفصول كليا عن الواقع. الواقع مادي, بنتيه الفوقية و التحتية لا تخطئهما الا عين جاهل, او عين من له حاجة في نفس يعقوب. الارادة السياسة شيء و السياسة شيء, بالطريقة التي يختلف بها الزمن كمفهوم ثابت و الاحداث الحاملة للزمن كمتغير.
التهور السياسي ليس الذنب فيه لبنكيران وحده ، السيد بنكيران يجد نفسه مستفزا مرات ومرات ويرد الصاع صاعين هذا ما يجب أن نقوله والحق يقال أن الخطاب السياسي برمته وصل درجةكبيرةمن الإسفاف وتبادل العنف اللفظي مما سيكون له أثرسلبي على الفعل السياسي والعزوف عن السياسة .
صحيح كلامك يا سيدي لو لم تربطه بشخصية معينة او جماعة معينة او كما علق لبعض شريحة معينة تحسب على فكر او نزوع ديني معين … هكذا تحليل للظواهر يكتنفه قصور منهجي خطير يستعدي الناس او على الأقل يودي الى ازدرائهم … المشكل في التعليم والتنشئة الاجتماعية التي فقدت البوصلة في بلدنا . لقد انسقنا وراء المقاربة التدريبية للتعليم فلا انتجنا مثقفين ولا فهمنا معنى التدريب بل سقطنا في الاسفافدالبيداغوجي الذي أنتج لنا أنصاف متعلمين … اما التنشئة فتركناها لكراكيز التربية الذين لا يفهمون مشروع المجتمع ليتمخض ذلك عن اجيال لا تكاد تجمع جملا على بعضها او تضمن معاني لمفرداتها… أصلحوا التعليم وصيغوا مشروعكم الحضاري تختفي إسفافات بني كيران و سفسطات بني عصيد … فيعرف مجتمعنا من هو والى أين يتجه…. سلام
وهل كنتم تنتظرون أفضل من بن كيران؟
بن كيران نشأ كما قال الكاتب في بيئة إخوانية وكان يقدم الوعظ والإرشاء (اليوتوب لا زال يحتفظ بنمادج).
فهل تنتظرون من شيخ أو من تقمص دور الشيخ في أغلب فترات شبابه وحياته أن يكون سياسيا؟
أنظروا للشيوخ ، كل الشيوخ، كيف يخطبون : صراخ وضجيج مع خليط من التهديد والنكت والوعد والوعيد واحتقار المخالف وتسفيهه ووووو
بن كيران وسائر رهطه هو منتوج هذه المدرسة.
وصول بن كيران لرئاسة الحكومة وتصدر حزب ديني للإنتخابات في المغرب هذان الأمران في حد داتهما نكسة تاريخية لمسيرة المغرب نحو التقدم والحداثة والعصرنة ،وهو بمتابة فضح وإزالة للستر عن النمودج الإجتماعي الذي رعته الدولة من 60 سنة .
بن كيران وما هو أسوء من بن كيران سيستمر المجتمع المغربي في تفريخهم ما لم تحدث ثورة ثقافية في البلد تنهي سطوة الكتب الفقهية والتراتية على العقل والفكر.
الحداثة والديموقراطية والمواطنة تؤمن بالحوار العقلاني القائم على الحجة والبداهة وليس بالكلام البادئ الذي هوقاسم مشترك بين الأحزاب وهو أقوى عند المعارضة
أثارتني نقطتان الاولى عما كان دار من نقاش بعد ملتمس الرقابة في عهد الحسن الثاني وتمجيد النقاش الذي أعقبه وأتحدى كاتب هذه السطور أن يكون سمع حرفا من هذا النقاش المزعوم بله النقاش في عهد التعتيم , اما النقطة الثانية فأسأله الا يتداول المغاربة نكاتا عن السوسي والعروبي والجبلي دون حساسية فماذا طرأ حتى ذخل هذا المنطق العنصري الذي يركبه كل من يتدخل في النيات ويطلب احضار الاطباء لاثباث مرض الاخر ام رمتني بدائها وانسلت .
اعرف ان بنكيران لم يف بجزء كبير من وعوده! و اوباما كذلك! و هولاند اشد و امر! و هو مسؤول و لو بقدر! لكني اكره الانشاء الفارغ! اريد فقط من كاتب المقال و المطبلين له ان يقول لنا ما مارايهم في الكم الهائل من السب و الشتم و القدح لشخص رئيس الحكومة : ظلامي رجعي داعشي خوانجي مخزني شكام عدو النساء حلايقي مهرج و غيره كثييييييييير!
اذا كان المتكلم مجنونا فعلى المستمع ان يكون عاقلا!
ثم شئ اخر .. الصدقة في المقربين اولى!
يعرف اليسار المغربي ازمات كبار! ازمة هوية حادة! و ازمة شعبية مقلقة! و ازمة انشقاقات و انشطارات و تصدعات يومية! و ازمة دمقراطية غائبة! ا فما كان من الاجدر بالكاتب ان ينورنا عن القوم!?
اني اعجب ان البام و اليسار و حركات نسوية و جمعيات "حقوقية" و تيارات عرقية اصبح هدفها الاسمى هو انتقاد بنكيران و زوجة بنكيران و ابناؤه و قطته التي تعمل "ماو"!!!
Mon salam
يوم كان يسير أمر المسلمين شيوخ الدين فقهائه كانت أوربا ترسل أفواج من طلابها ليتعلموا العلم استغرب لمن يستهزأ من ماضي بنكيران لأنه تربا تربية
إسلامية بصراحة أنتم لا تستحقون إلا أمثال لشكر وشباط والكحص فهؤلاء شيوخ من النوع الممتاز وشكرا
اليسار العلماني هوالأخر يقول ما لايفعل إذاكانت نتائج الانتخابات معه يصفق وإذا كانت ضده يثور لا يقبل باللعبة وهذا نوع من الانفصام في السلوك يقول المناطقة الاختلاف لا يفسدفي الود قضية إذا كان الكل يلتزم بقواعد الديموقراطية كما هو الحال في فرنسا وانجلترا وأمريكا واسباني وهلم جرا اما التهريج فليس بسياسة
ليس تهورا سياسيا وانما نضج سياسي بن كيران يخاطب المغاربة بصدق وبدون مراوغة ويخاطب معارضيه بلغة تعري واقعهم ومع مجيء بن كيران ابتعد الخطاب السياسي عن الايديولوجية والديماغوجيا والتزلف للمعارضة او غيرها لغة بن كيران مالوفة وملتصقة بهموم الشعب ومعبرة عنه ولم يسبق لوزير أول في تاريخ المغرب أن عرف مشاهدة بالملايين يتابعونه ومن خلال لغته يتسيسون ويستوعبون ما يجري في المغرب من اصلاحات ومقاومة لهده الاصلاحات ومن وضوح وتعتيم لهدا الوضوح واعظم ما يتمتع به بن كيران هو الحفاظ على أموال الشعب أننا بحاجة للغة شفافة صادقة تنبع من القلب
يبدو أننا تحولنا كلنا إلى علماء نفس نحلل أعماق النفس نشرحها نضع تفاصيلها على طاولة التشريح لنقدمها للآخر …نسينا أن الآخر هم نحن ..طوبى لنا على الإنجازات.. نقول للكاتب انزل من قصرك العاجي …
بن كيران وجماعته يَصدق فيهم بالضبط المثل المغربي المشهور: "الفقيه لنَتْسَنَّاوْ بركته، دخل للمسجد ببلغته". بعض المغاربة وضعوا ثقتهم بحزب المصباح لأنهم اعتقدوا أنه لم يُلوث بالعمل السياسي الحكومي بعد وبالتالي سيساعد المغاربة أكثر من غيره، ولما وصل بن كيران للكرسي وفهم اللعبة من الداخل تيقن أن المخزن هو من يُعطي الكراسي ويبقيك عليها إذا رضي عنك ولهذا أدار ظهره للشعب ونفذ ما لم يتجرأ عليه غيره من قبل وذلك إرضاء وتقرباً للمخزن. ما يهم بن كيران وجماعته الآن هي ثقة المخزن فيه أما الشعب فأمره سهل والزرواطة موجودة. مُصيبتنا في هذا البلد هي أن أغلب السياسيين، حتى لا نقول الجميع، مهمتهم الأساسية التي يتنافسون عليها هي إظهار الولاء وكسب ثقة دار المخزن باعتباره "المانح والمانع" للمناصب والوجاهة. وهذا ما يقوله علماء السياسة منذ بن خلدون إلى اليوم: الساسة يلتفون حول من يُعطي (الحاكم) لا حول من يأخد (الشعب) فلن يهتم أحد بالشعب إلا إذا صار هو صاحب السيادة الحقيقية وبالتالي هو من يُعطي المناصب عن طريق الديموقراطية التي لازالت غائبة ولن يُصدقها علينا أحد دون نضال ومشاركة فعالة على كل الأصعدة. وشكراً
إلى 3 – cafe levillage
لا يمكن لأي أحد الآن أن يتهم بنكيران وزبانيته .انتظر خروجهم من الحكومة ليتم البحث في الملفات.
وركوبكم على هذا الطرح مردود عليكم .ففضائح بادو وغلاب واخشيشن ومزوار وووو….. لم تظهر إلا بعد مغادرتهم مناصبهم. ولنفترض جدلا أن هؤلاء في نظافة يوسف الصديق ولا أظنه صحيح (وخير متال على ذلك منحة الدراسة لابن بن كيران المحتاج مسكين طبعا وتغيير السي الرباح لتصميم التهيئة لإزالة مسجد بالحي الصناعي بالقنيطرة وتقديم بقعته لصديق قصد إقامة مشروع فوقها .) ،فهل هذا يعطيهم الحق في القضاء على صندوق دعم الموا د الأساسية، والزيادة في الضرائب المرتبطة باستهلاك الفقراء فقط ?واللجوء الى أساليب لم يسبقهم لها أحد لقمع الإحتجاج والإضراب كالإقتطاع و تقليص الوظائف مع التضييق في أرزاق المتقاعدين بدعوى الإصلاح وغض الطرف عن ملايير التقاعد الحرام للوزراء والنواب وكذا أجورهم وتعويضاتهم الخيالية التي لا نظير لها في العالم و ووووو الكلام كتير ولايسمح هذا الحيز بالتطرق اليه