جدل متجدد ذاك الذي يرافق الوضعية الراهنة لواحدة من أبرز المعالم التاريخية والشواهد العمرانية الثقافية على عراقة مدينة تازة، يتعلق الأمر بالمدرسة الحسنية المرينية، الواقعة في قلب المدينة العتيقة (حي المشور).
خلال الأسابيع الماضية، عادت فعاليات محلية مدافعة عن التراث بمدينة تازة إلى إثارة ما وصفته “الوضع الملتبس والخلل القانوني الذي تعيشه المدرسة الحسنية المرينية بتازة”، مشددة على أن الأمر يتعلق بـ”تفويت واضح في سياقات مشبوهة لهذه المعلمة التاريخية التي ترجع إلى العهد المريني، منذ أزيد من سبع سنوات، لإحدى الجمعيات المختصة في المديح والسماع دون أي مبرر قانوني واضح”.
رئيس مركز ابن بري التازي لحماية التراث عضو الائتلاف المدني للدفاع عن تازة، عبد الإله بسكمار، اعتبر، في تصريح لهسبريس، أن ما تعرضت له المعلمة المرينية “خطوة خطيرة تشكل سابقة من نوعها عبر الزمن المغربي”، واصفا ما يحدث بالتعامل القانوني الملتبس في مسار التعاطي مع تثمين المنشآت الثقافية والتراثية بالمدينة”.
وحمّل الفاعل المدني مسؤولية الوضع الحالي لهذه المؤسسة العلمية المرينية إلى “تقصير المصالح الإقليمية لوزارة الثقافة بتازة، وصمتها المريب تجاه الأمر”، لافتا إلى “مسؤولية المجلس الجماعي لتازة التي تظل قائمة بحكم أنه الجهة الوصية التي عقدت اتفاقية شراكة ملتبسة مع الجمعية التي اتخذت من المدرسة المرينية مقرا لها مع امتلاك مفاتيحها”.
“لم يحدث في حدود علمنا وفي أي مدينة مغربية أن تم تفويت معلمة تاريخية لجمعية بعينها”، يتابع رئيس مركز ابن بري لحماية التراث في نبرة أسى على ما آل إليه وضع المعلمة التي سبق أن كانت خزانة ومكتبة عمومية في تسعينات القرن المنصرم، شارحا بأن “المعالم التراثية تقع تحت الوصاية المباشرة لوزارة الثقافة وضمن مسؤولياتها الواضحة، وليس من حق أي جهة السطو عليها تحت أي مبرر كان”.
وخلص بسكمار إلى أن المدافعين عن استعادة زخم المدرسة، ضمنهم شريحة واسعة من الساكنة التازية ونخب مثقفة، كإرث مشترك، “ليسوا ضد الفعل الجمعوي الهادف للإشعاع الثقافي والتاريخي لحاضرة مثل تازة، إلا أن الجمعية المستفيدة من شراكتها مع مجلس المدينة تتحمل مسؤوليتها في محاولة تملّك هذا الموروث بشكل يضعُها موضع شبهات ويدخلها في حسابات ضيقة”، خاتما بأن “مراسلاتنا المتكررة إلى عامل تازة قصد التدخل للنظر في وضع عدد من المآثر التاريخية والمنشآت التراثية، ظلت معلّقة دون تفاعل”.
رد الجمعية
من جانبه، رفض حميد السليماني، رئيس الجمعية التازية للمديح والسماع، جملة وتفصيلا، ما أوردته الفعاليات التراثية والمدنية المدافعة عن مآثر مدينة تازة، موضحا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجمعية تقوم باستغلال فضاء المدرسة المرينية بموجب اتفاقية تجمعها بالمجلس الجماعي لمدينة تازة، وهي اتفاقية واضحة المعالم والالتزامات”.
وبخصوص ما تضمنه مقال الفاعل بسكمار من حقائق تاريخية وحديث عن “علاقات شبهة في تفويت المدرسة بشكل نهائي إلى الجمعية لاستغلال مقرها في أنشطتها”، ردّ السليماني: “ما ورد في المقال مجرد افتراءات ومعطيات مغلوطة (…) وقد أخذنا في جمعيتنا علماً بمضامينه ونحن بصدد تدارس وإعداد توضيحات في هذا الصدد”.
توضيحات الجماعة
من جهته، أوضح المجلس الجماعي لمدينة تازة، الذي تربطه بالجمعية المذكورة “اتفاقية شراكة” تخص استغلال فضاء المدرسة المرينية، على لسان خالد الصنهاجي، نائب الرئيس المكلف بشؤون التنمية الثقافية والاجتماعية، أن “الأمر يتعلق باتفاقية مرحلية منذ عام 2011 تمتد 3 سنوات قابلة للتجديد بشكل تلقائي”، نافيا ضمنيا حدوث “عملية تفويت رسمية”.
وقال الصنهاجي، في حديث لهسبريس، إن “المدرسة المرينية كانت قبل تاريخ اتفاقية الشراكة مع جمعية المديح والسماع مكانا تراثيا مهجورا طاله الإهمال وعبث به النسيان، قبل أن تتم إعادة تأهيلها في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتفاتة من العامل السابق لإقليم تازة وموافقة من المجلس الجماعي الذي يظل مشرفا على سلطة تدبيرها”.
وتابع موضحا أن “الاتفاقية المذكورة تتضمن التزامات ومسؤوليات كل طرف بشكل واضح”، خالصا إلى أنه “تم وضع مقر المدرسة رهن إشارة الجمعية نظرا لأنشطتها الإشعاعية الثقافية التي تسهم في التعريف بالمدينة وتاريخها”.
تازة بتاريخها الطويل لم تسلم من المنتخبين الذين عاثوا فساد في المدينة فكيف تعطى معلمة تاريخية لجمعية المدح والسماع أكيد عربون الإنتخابات الفاسدة…
نفس شيء وقع لنا في مرزوكة من طرف رئيس الجماعة الأسبق الدي توفي بسبب مرض في راس وحدث هدا عندما قتل صور مدرسة اطفال في الطاوس فهم تسطى وهو الآن في دار الحق تم هدم قوس جميل بناه أجدادنا ايام الاستعمار والسبب قال أنه صغير وهدا بدون الحديث عن طريق ارفود مرزوكة تم التلاعب على هاته الطريق أيضا بكثرة المنعرجات أكثر من تيشكة مع العلم أن الأرض مستوية وبسبب هاته المهزلة والتلاعب بالمال العام قتل أرواح ابرياء من سياح أجانب ومغاربة يجب النضر في هاته الطريق أيضا يجب إزالتها وانشاء أخرى……..
الأماكن التاريخية موروث تاريخي لجميع المغاربة لا بحق لأي شخص التصرف فيه و الجماعة هنا لا يهمها إلا الربح لم يسبق لنا ان سمعنا ان هناك معلمة تاريخية تم تفيتها و الله عجب هدشي.
في تصريح كل من السليماني و الصنهاجي اعتراف واضح بأن الأمر يتعلق بمدرسة مرينية والاعتراف سيد الأدلة فما على الجهات المعنية وخاصة وزارة الثقافة إلا التعجيل بتفعيل مسطرة نزع التفويت غير المشروع ومعاقبة ومحاسبة من ساهم فيه وليس صحيحا أن المدرسة كانت خالية قبل تفويتها إلى السليماني وجمعيته فقد أعاد فتحها المجلس الجماعي خلال التسعينيات كقاعة للعروض والمحاضرات ثم تحولت إلى خزانة عمومية محترمة تحت إدارة الراحل العلوي الباهي كفى كذبا وتزويرا للحقائق، يجب إعادة الأمور إلى نصابها فالفضاء تاريخي في ملك مدينة تازة ويجب أن يعود إليها ولا يبخل المجتمع المدني باقتراحات بناءة في هذا الإطار منها إعادة الخزانة العمومية إلى نفس المكان أو تحويله إلى فضاء متحفي يضم صورا ومنتوجات تقليدية أصيلة تمثل جوانب من الرأسمال الرمزي لإقليم تازة جولة الباطل قصيرة ياقوم مهما طالت وتحيات حارة لجريدة هسبريس على تغطيتها الموضوعية لهذه التجاوزات وتحية عميقة.
بيسكمار شخصية معروفة تحاول الاصطياد في الماء العكر وبإيعاز من بعض الحزبيين الذين يدعون النضال والدفاع عن تازة وأهلها بل همهم السعي إلى خلق البلبلة و ابتزاز بعض الجهات محاولة وضع العصا في عجلة كل مبادرة جادة ( معلمة تراثية تستغلها جمعية مهتمة بثرات السماع المديح) تزاوج شرعي ومقبول.
ما ينقص مدينة تازة واغلب المدن العتيقة بالمغرب هو هجرة طبقاتها الانتلجانسية إلى المدن الكبيرة وخاصة الدار البيضاء والرباط ، ولم تبقى بها الا الطبقة البورجوازية البدوية أو الجاهلة التي همها البنايات العالية والمشاريع واقتسام المناصب مابين الجماعات والجهات والبرلمان .
اضن ان الوضع المؤسف الذي توجد عليه هذه المدرسة التاريخية المرينية التي يقدر عمرها بثمانية قرون، هو فقط “السياسة والانتخابات والمصالح الضيقة ومادير كما يقال”. لقد جانب ممثل المجلس البدي الصواب عندما قال أن هذه المدرسة كانت مهملة وعبارة عن خراء مع الاسف رغم ان يعرف انها كانت خزانة للكتب والمطالعة تابعة للبلدية “خزانة البلدية” قبل تفويتها لهذه الجمعية. واذكرة فقط بنشاط واحد من عشرات الانشطة التي احتضنتها هذه الخزانة قبل ربع قرن، عندماتم الاحتفال فيها بالذكرى 42 لزيارة السلطان محمد الخامس لتازة بعد الاستقلال، والذي اطر هذا النشاط هو الصحافي المغربي الكبير مصطفى العلوي الذي كان ضيفا. ناهيك عن النشاط الذي اطره السفياني دفاعا عن القضية الفلسطينية وغيره، فهل كانت هذه الانشطة خربة ومكان مهمومل الم تكن خزانة ذات قيمة تابعة للبلدية .. السياسة والانتخابات اعمت الابصار ولا حول ولا قوة الا بالله .. اله يهديكم وخلاص.
قال ممثل المجلس البلدي بتازة “المدرسة المرينية كانت قبل تاريخ اتفاقية الشراكة مع جمعية المديح والسماع مكانا تراثيا مهجورا طاله الإهمال وعبث به النسيان، قبل أن تتم إعادة تأهيلها في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتفاتة من العامل السابق لإقليم تازة، وموافقة من المجلس الجماعي الذي يظل مشرفا على سلطة تدبيرها”. هذا الكلام فيه اعتراف بخروقات طالت هذه المعلمة التاريخية المرينية: أولا: اذا كان قد طال هذه المدرسة الاهمال فلأنها من المباني الأثرية المغربية الخاضعة لقوانين خاصة تحت اشراف وزارة الثقافة، وثانيا: على أي اساس تمت اعادة تهيئتها ووفق أي شروط ودراسة وموافقة من طرف مصلحة المباني الاثرية، ثالثا: هل يعقل أن تغامر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دون اذن من الجهة الوصية وأخذ للقانون بعين الاعتبار، رابعا: ليس المجلس البلدي هو المسؤول كي يوافق أولا يوافق لأن هذا مبنى أثري ومدرسة مرينية والمجلس ألون ومصالح سياسية ؟؟.
لماذا تم تفويت هذه المدرسة الاثرية لهذه الجمعية بالذات وليس لغيرها ؟؟ وكيفما كانت قيمة هذه الجمعية لا يمكن اعطاءها مقرا هو مدرسة تاريخية مرينية؟؟ وكم هناك من جمعيات نشيطة اعطت الكثير لتازة ولفن السماع والمديع غير هذه الجمعية ؟؟ ولماذا اغلاق هذه المدرسة المرينية الآن في وجه كل المجتمع المدني بتازة وفي وجه التصوير والاعلام والمثقفين والمبدعين؟؟ وكم تستهلك هذه الجمعية المستفيدة الآن من هذه المدرسة من الماء والكهرباء والمصاريف على حساب المجلس البلدي وهو مال عام؟؟ وهل المجلس البلدي يعطي الصدقة فاذن لماذا لم يضع في شراكته مع هذه الجمعية حق المجتمع المدني في الاستفادة من المكان ومن مصاريف المجلس لان هذا مال عام ؟؟ ولماذا لم يفكر المجلس البلدي في متحف في هذا المكان يليق بمدينة تازة لانعاش السياحة عوض تفويت هذه المدرسة لهذه الجمعية؟؟ وهل يسمح لاي كان شأنه التوقيع واعطاء الاذن لتفويت هذه المعلمة في تحد لما يقوله القانون؟؟ لماذا تم القفز على وزارة الثقافة الوصية على المدرسة؟؟.
تسليم معلمة تاريخية لجمعية يتبين على أن تلك المجلس الذي سلم هذه المعلمة لا يهمه التاريخ. بل لا يعترف به.
وجب اعادة الامور لنصابها و اعادة تاهيل المكان ليضل معلمة تاريخية مفتوحة للعموم و وجد تذخل عامل الاقليم و الوزارة الوصية على مثل هكذا اماكن…اي ضرر للمكان يجب تحميله للجماعة المستهترة و الجمعية المستغلة بشكل غير قانوني للمكان