دعوة إلى تغيير مصطلح واسع الانتشار في الاصطلاح العلمي المستعمل في الاكتشاف الأثري والتداول الثقافي باللغة العربية، حول “الهوموسابيان” الذي يرادفه غالبا في الترجمة العربية مصطلح “الإنسان العاقل”؛ بينما يقدر محسن الجراوي، الأستاذ الباحث بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بأن هذا الاصطلاح يقدم صورة غير سليمة عن الإنسان في العصور القديمة.
محسن الجراوي، المشارك في اكتشافات أثرية بارزة آخرها في مغارة “طوما 1” بالدار البيضاء التي أظهرت سلفا يمكن أن يكون انتقاليا إلى مرحلة الـ”هوموسابيان”، أبرز أن حصر صفة “العقل” في نوع بشري واحد يعطي صورة خاطئة عن عصور ما قبل التاريخ.
وقال المتخصص في الجيولوجيا وما قبل التاريخ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن ترجمة “الهوموسابيان” إلى “الإنسان العاقل” ترجمة “تصدمني كثيرا”؛ لأن المعنى الأقرب إلى الواقع هو “الإنسان الحديث؛ فالإنسان السابق على ‘الهوموسابيان’ إنسان عاقل أيضا، فقد كان لهم عقل، ولو أنه أقل تطورا من عقلنا الحالي”.
وتابع الأستاذ بأبرز مؤسسة متخصصة في علم الآثار بالمملكة: “الإنسان ما قبل الإنسان الحديث كان يفكر أيضا، وهو ما تظهره أدواته التي تحتاج تفكيرا ودقة في صناعة ما يحتاجه في حياته اليومية، ولو أن التقنية قد تطورت طبعا مع تقدم العصور؛ لكن العقل هو ما مكن الإنسان من التقدم والصناعة والتطور”.
وواصل الباحث: “يزعجني هذا الاستعمال الذي يحصر الإنسان العاقل في ‘الهوموسابيان’؛ فالإنسان منتصب القامة، والنياندرتال… إنسان عاقل، ولو أن عقله كان أقل تطورا من أناس آخرين”.
ولفت العالِم، الذي حاورته هسبريس، إلى أن المعنى الحرفي لـ”هومو- سابيان” هو “الإنسان القادر على التمييز”، ويدل على الإنسان الذي له عقل فائق التطور.
ونبّه المتحدث عينه إلى أن التفوق في القدرات العقلية لا ينفي عن الأسلاف والأنواع الإنسانية الأخرى العقل والقدرة على التفكير والابتكار.
يذكر أن محسن الجراوي جزء من الفريق الذي اكتشف ودرس أحفورات بشرية بـ”مغارة البقايا البشرية” بالدار البيضاء، أقدم المواقع الأثرية بالمغرب؛ وهي لقى متحجرة تشمل “فكي شخصين بالغين، وفكا لطفل، بالإضافة إلى بقايا أسنان، وبقايا ما بعد الجمجمة”، يميزها جمعها “بين الخصائص القديمة الملحوظة في الإنسان منتصب القامة، والسمات المشتقة الأكثر حداثة” المذكرة بـ”الإنسان الحديث” الذي يدعو الجراوي إلى التوقف عن حصر صفة العقل فيه فقط، والذي اكتشفت أقدم بقاياه في العالَم، بالمغرب في جبل إيغود.
عقله أقل تطورا يعني إنسان غير عاقل، بالنسبة لي كباحث الترجمة صحيحة. تحياتي
لا توجد أي مشكلة مع المصطلح : عندما نقول الانسان العاقل, فهذه تسمية علمية, لا تعني بأن غيره ليس “عاقلا”…
في أنواع الطيور مثلا قد تجد أحد الأنواع يلحقه لقب “ذهبي”, رغم أن هناك عدة أنواع قريبة منه وأيضا فيها لون ذهبي, لكننا لا نسميها “ذهبي”.
نفس الشيء هنا, الأسماء العلمية تستخدم للتفريق بين الأنواع, وليس للتعبير عن صفة موجودة في النوع لاتوجد في غيره.
أول إنسان خلقه الله هو آدم عليه السلام و الغرب يريد أن يبعدنا عن هذه الفكرة فكونوا حذرين.
الذي أعرفه كمسلم أن أصلنا يرجع إلى النبي ٱدم عليه السلام ،وأن أدم علمه الله عز وجل الاسماء كلها وكان جميل الهيأة والخلقة ،وغير هذا فهل ضلال وإنحراف عن الفطرة .
آدم عليه السلام و بعده حواء، هما أول إنسان خلقه الله و كرمه بالعقل، فديننا الإسلام هو منبع الحقيقة و ليست العلوم الإلحادية المعاصرة.
كلام صحيح، الإنسان القديم كان عاقلا أيضا يصنع ادواته و يعتني بالمرضى و له حياة اجتماعية متقدمة، و كلنا نحمل جينات هذا الانسان و لذلك أثر في علاقاتنا اللحتماعية و مواهبنا و طريقة عيشنا.
أنا أطرح سؤالا دائما بخصوص هذا التعريف هل سيدنا آدم وحواء ليسوا عاقلين وهم أول الخلق
آدم عليه السلام: يُعتبر أول إنسان خلقه الله، وقد علمه الأسماء كلها، مما يدل على مستوى عالٍ من الذكاء والفهم، وهو ما يتفق مع كونه أصل البشرية العاقلة.
من منظور العلم (التطور):
** Homo sapiens:** الإنسان العاقل هو النوع الوحيد المتبقي من جنس البشر، ويمتلك دماغا متطورًا يسمح بالتفكير المعقد.
المعنى الحرفي الذي ذكره الأستاذ هو الآخر ينفي “صفة التمييز” عن الأسلاف. فيستمر إشكال المعنى.
“الإنسان الحديث” فيه لبس كذلك من حيث الزمن، لأننا نتحدث عن الإنسان القديم.فكيف يمكن الجمع بين الكلمتين!!
هل يمكن أن نعتبر المصريين القدامى غير عاقلين بسبب البعد الزمني عنا اليوم بآلاف السنين؟ أو سكان روما؟ هم والمصريون لم يصنعوا السيارات مثلنا ولم يخترعوا الهواتف النقالة ولا الطائرات ولا الحواسيب.. نحن أكثر تطورا..
كل هذا خاطئ تماما، لأن منذ بداية الانسان على وجه الارض وهو يعيش حالة تراكم معرفي عبر آلاف السنين أو ملايين السنين، لا يهم.
الانسان القديم اشتغل بالفلاحة ولبس الجلود وصهر المعادن واصطاد وركب البحر.
اليوم نعيش قمة التراكم المعرفي.
هذا ما يقبله العقل بغض النظر عن النصوص الدينية والاحاديث الصحيحة..
حالة التطور يجب إلحاقها بالحقل العلمي لا الفيزيلوجي.. الانسان لم يكن وحشا ولا بهيمة، كان بشرا إنسانا دائما وسيبقى إلى أن تقوم الساعة.
واش خلى هاذ الانسان شي آثار مثلا بحال الكتابات الهيروغليفية أو صروح بحال الآثار اللي في مصر والعراق واليونان وروما ؟ كيفاش حكمتو عليه باللي عاقل وانتوما لقيتو فقط بقايا عظام مجهولة الهوية ، هاذ الانسان كان عايش بحال وحوش الغابة إما يقتل أو يتقتل باش يعيش فهدوك الأذغال . كدورو حتى تعياو وترجعو لفكرة المور والإنسان الموري صافي ، إيوا راكم شفتو آشنو دارو لينا المور فكأس إفريقيا فقلب دارنا .
Sapiens من اللغة اللاتينية وتعني العاقل أو الواعي أو العارف، وهو لهذا لفظ مترجم، ويستعمل بهذا المعنى عند كل علماء البشريات،
أتفق مع ما طرحه الأستاذ محسن الجراوي بخصوص إشكالية ترجمة “Homo sapiens” إلى “الإنسان العاقل”، لأنها ترجمة تحمل شحنة قيمية وإقصائية توحي بأن العقل وُلد فجأة مع نوع بشري واحد، في حين تُظهر المعطيات الأثرية والأنثروبولوجية أن التفكير، والتخطيط، وصناعة الأدوات، والسلوك الرمزي، كلها كانت حاضرة بدرجات متفاوتة لدى أنواع بشرية أقدم. العقل إذن مسار تطوري تراكمي، لا قفزة أسطورية مفاجئة.
في هذا السياق، من الضروري أيضًا تفنيد الخطاب الذي يستند على الأساطير التي لم يؤكدها اي دليل علمي، ويرفض العلم بدعوى أن “آدم خُلق عاقلًا كاملًا”، ويحوّل الروايات الدينية إلى أدوات لإلغاء البحث العلمي. العلم لا يناقض الإيمان، لكنه يشتغل بمنهج مختلف: يقوم على الدليل، والملاحظة، والمنطق، لا على الأسطورة أو المسلّمات غير القابلة للنقاش. استعمال النصوص الغيبية لنفي معطيات علمية موثقة هو خلط خطير بين مجالي العقيدة والمعرفة.
لهذا أرى أن اقتراح تسمية “الإنسان المُدرِك” أكثر دقة واتزانًا، لأنها تعكس تطور القدرات الإدراكية دون إنكار عقل الأسلاف أو السقوط في قراءة أسطورية للتاريخ الإنساني.
العقل ليس له وجود مادي ولايمكن تشريحه.
العقل هو عملية فكرية وعقلنة واستنتاجات وقرارات
هو كمعالج الكمبيوتر يعالج كضرب مثل. العقل يمكن ان يخطئ ويمكن ان يصيب ،