عوض أن نسافر قليلاً مع الملحق الثقافي ليومية “لوموند” الفرنسية (الصادر كل يوم جمعة)، شاءت الأقدار الإلهية أن يطغى حدث آخر على الحدث، وهو ذات الحدث الطاغي هذه الأيام في الساحة الفرنسية (موازاة مع أحداث سياسية واقتصادية وبيئية..).
حديثنا عن حالة “الجهادي” مايكل دوس سانطوس، فرنسي من أصل برتغالي، والذي أصبح بقدر قادر، يُلقب بـ”أبي عثمان”، شاب فرنسي، اعتنق الإسلام مند العام 2009، كان كاثوليكياُ ملتزماً، قبل أن يعتنق الإسلام، ولكن عبر بوابة “السلفية الوهابية”، في نسختها “الداعشية” تحديداً، أي هي النسخة التي لم نجد لها مثيلاً، حتى الآن، في التشدد والغلو.
عدد “لوموند”، إذاً، والصادر يوم الجمعة 21 نوفمبر 2014، تضمن أربع إشارات إلى الحدث: صورة للمعني، في الغلاف، وهو يرفع السبابة، نقلاً عن صفحته على موقع “تويتر” (تأكد أخيراً، ما كنا نحذر منه منذ سنين مضت، الدور الخطير الذي تقوم بمواقع الاتصال التواصل الاجتماعي في استقطاب المراهقين والشباب، عند مُجمل الحركات الإسلامية، دعوية كانت، سياسية، أم “جهادية”، وفي حالتنا المغربية، يمكن الحديث عن “جيوش إلكترونية”، يعتقد كل “جيش” منها أنه يُمثل “النسخة الحقيقة من الإسلام”)، وهذا ما تأكد مع حالة مايكل دوس سانكوس، ولائحة عريضة من السباب الفرنسيين الذين اعتنقوا الإسلام عبر هذه البوابة. الأرقام شبه الرسمية تتحدث عن حوالي 19 أو 20 في المائة من “الجهاديين” الفرنسيين الذين يقاتلون اليوم في العراق وسوريا، هم حديثو العهد بالإسلام، ومايكل دوس سانطوس منهم.
الإشارة الثانية للحدث [ص 1]، جاءت من خلال رسم كاريكاتوري لأشهر رسام في المجال التداولي الفرنسي، وأحد أشهر رسامي الكاريكاتور في العالم، بلانتو Plantu، وما رسمه الرجل، يؤكد أنه اطلع على مسار الشاب المتحول من الكاثوليكية إلى الداعشية باعتبارها، “الفرقة الناجية” حسب مقتضى الأثر النبوي الشهير، والذي بسببه، تزايد علينا جميع الحركات والأحزاب الإسلامية، بأنها تُمثل لوحدها الإسلام، وأن باقي الملل والمحلل، مشكوك في تدينا، وبالتالي مشكوك في سلامها، سواء صرحت بذلك أم لا.
مسار الشاب المتحول يُفيد أنه كان شاباً مثل باقي الشباب، يدرس في التعليم الثانوي، تأثر في مرحلة ما بالموسيقى “التكنو” (Tecktonik)، وهذا ما يكشفه الرسم: شاب يمارس رقصة التكنو، أمام مرآة يظهر فيها نفس الشاب، ولكنه يحمل سكيناً ملطخاً بالدم، ومن وراءه شعار “داعش” (لا إله إلا الله: لنتأمل جيداً مدى التشوه الذي أصاب شعار التوحيد بسبب العمل الإسلامي “الجهادي”، من خلال راية “الجهاديات”، وفي مقدمتها تنظيم “داعش”، وللقارئ (ة) الكريم (ة) أن يبحث عن مرادف “الدولة الإسلامية” في موقع “غوغل”، وبالتحديد المقابل بالصور، سوف يصطدم بالمفاجآت التي تعج بها النتيجة).
الإشارة الثالثة [ص 11]، جاءت من خلال استطلاع مطول عن مسار الشاب المتحول، ونقرأ في نفس الاستطلاع بعض الشهادات التي تحيلنا على أزمات الجهاز المفاهيمي للتديّن السلفي الوهابي بشكل عام، في نسخته “الجهادية” بشكل أدق، منها، أن أبو عثمان (مايكل دوس سانطوس)، ومباشرة بعد اعتناقه التديّن “السلفي الوهابي” أصبح يرفض الجلوس في طاولة الطعام مع أسرته (وأنتم تعلمون لماذا)، بل طالب العائلة باعتناق الإسلام، وهو التصرف الذي أثار استغراب العائلة (الكاثوليكية) التي اعتبرت أن الأمر أقرب إلى مزحة مراهق معرضة للدوام طيلة أشهر وليس لبضع سنين، بله أن يصل الأمر إلى السفر للالتحاق بالداعشيين.
الشاب المتحول، أصبح مع موعد كل صلاة ظهر أو عصر، يترك الدراسة والذهاب لرفقة بعض الأصدقاء إلى إحدى الممرات لأداء الصلاة، والتخلي بالتالي عن الدراسة رويداً رويداً. (بسبب ذلك، تم فصله عن الدراسة، ولم يحصل على شهادة الباكالوريا).
بداية التحول مع مايكل دوس سانطوس، تمت في غضون فبراير 2009، عندما تعرف أثناء تدريب مهني في العاصمة باريس، على زميل مسلم و”معتدل” (الاستطلاع وضع صفة المعتدل بين مزدوجتين «modéré») وأهداه نسخة من كتاب يتضمن بعض الآيات القرآنية الموجهة للأطفال، وشرع بعدها في قراءة القرآن الكريم، وفي غضون ثلاثة أشهر تقريباً، تحول دوس سانطوس من كاثوليكي ملتزم إلى مسلم متشدّد.
لم يكن للأجهزة الأمنية الفرنسية أن تتابع مسار الرجل وتتعامل مع الموضوع بجدية أكبر ــ ما دام الأمر لا يتعلق فقط بمايكل دوس سانطوس ــ لولا أن مضامين “تغريدة” حرّرها في “تويتر”، مفادها دعوة “كل الإخوة [“الجهاديين”] المقيمين في فرنسا لقتل أي مدني”: إنه بيت القصيد وراء الإشارات الأربع التي جاءت في اليومية الفرنسية، ووراء المتابعة الإعلامية الكبيرة للحدث، هناك في المجال التداولي الفرنسي.
صديقته التي رافقته في المشوار الدراسي تحكي أولى مواقف دوس سانطوس بعد اعتناقه للإسلام، تم ذلك في غضون ماي 2009، حيث أخبرها بنية اعتقاه الإسلام، مطالباً منها اتباع نفس الطريق، وأنه في حال قبولها ذلك، عليها [حتى تكون الأمور على بينة] أن تترك الدراسة للأبد، وأن ترتدي الحجاب.
نأتي للإشارة الرابعة والأخيرة، [ص 14] وهي إشارة مهمة جداً وتهم كل من يُحرر في الحالة الداعشية، بله الحالة الإسلامية “الجهادية”، وجاءت بقلم جان لوك ماري، Jean-Luc Marret وهو خبير في الظاهرة (الخبير هناك، إسم ثقيل في الساحة العلمية، وليس إسماً للاستهلاك الإعلامي أو الفكراني/ الإيديولوجي كما هو سائد في مجالنا التداولي العربي على الخصوص). وهو أيضاً، مؤلف كتاب “تواريخ الجهاد” 2007)، بالتنسيق مع ميشيل غيران Michel Guérin.
أورد الباحث مجموعة من النماذج التفسيرية التي يمكن أن تساعدنا على/ في قراءة الظاهرة، وأهمية هذه القراءة، أنها تعلو على القراءات الاختزالية السائدة كونياً، فالبعض يختزل الأمر في العقيدة، والآخر في البعد الاجتماعي، وهكذا دواليك.
الباحث أورد بعض هذه النماذج، منها “السؤال الديني/ الإسلامي” كدين يحث على العنف، وهذا خطاب مُروج لدى بعض الأصوات الغربية المتطرفة كما هو معلوم، ومنها “السؤال المجتمعي” (قضايا العزلة، والإقصاء، والبطالة.. إلخ)، ومنها “السؤال الطائفي” لدى المنظومة “الجهادية” ككل، وأنه في هذه الحالة على الدولة الفرنسية أن توظف آليات مضادة للطائفية، على غرار ما قامت به سابقاً مع مجموعة من التيارات.
اشتغل الكاتب على خلاصات مجموعة من الدراسات حول الحالة “الجهادية”، والتي أفضت إلى وجود عوامل أخرى معقدة، منها غياب تقدير الذات، التضامن مع وضع الأمة الإسلامية التي توجد في موقع المضطهد، وغيرها من العوامل.
توقفنا في هذه العجالة، عند متابعة واحدة فقط من مئات من المتابعات التي تعج بها الساحة الغربية (وتضمنت أربع إشارات، لما لها وما عليها)، من باب التأكيد على أننا إزاء حرب طويلة الأمد، يختلط فها ما هو ديني بما هو سياسي ومجتمعي وأمني، وقودها مراهقون سقطوا ضحية “اختطاف الإسلام” من أهله، بسبب تقاعس المؤسسات الدينية، وغَلَبَة عقلية الغزو والغنيمة” على مشاريع “اختطاف الإسلام”، وتساهم في تغذيتها السياسات الغربية من جهة، وأحوال نفسية وشخصية لهؤلاء الضحايا من جهة ثانية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لا يعرف التاريخ الحديث وحشية ً مثل ممارسات السلفية التكفيرية، فهي تتجاوز بأذاها و شرها كل ما يمكن أن يتصوره عقل أو يقبله منطق حربي، و تُعتبر جرائم منتسبيها من أبشع ما يمكن أن تقترفه أيدي البشر، جامعة ً في نفسها مجموعة متنوعة من بشاعات العنصرية و الطائفية و التطهيرين العرقي و الديني و اللصوصية و الاغتصاب الجنسي و الديكتاتورية الفكرية و التوتاليتارية الدينية الفاشية و الرجعية و معاداة الحضارة و مصادرة الحق الإنساني و التعصب و كراهية الحياة و استعداء الفرح و العشق المريض للموت باتخاذه هدفا ً و لذة ً نكروفيلية و الانفصال عن الواقع و الإغراق في الوهم و الخرافة و هذيانات أيدولوجيات نهاية العالم و قصر النظر الاستراتيجي و ضحالة في التعامل مع مشاكل الحياة و فروض الواقع و تسطيحا ً للحلول و الانتكاس نحو بربرية و همجية لفظهما العالم المتحضر منذ قرون.
كم نحن أغبياء لأننا لنا قوة نسيان سريعة. من المسؤول الأول عما يقع ؟ بالطبع، أننا في حرب طويلة الأمد تقود لإفلاس الأثرياء الخليجين، يقودها المنتفعون من الحروب و المحافظين لمصالحهم بالمنطقة وقودها مغامرون سقطوا ضحية الاستلاب و التبعية العمياء. فقد اختلط الحابل بالنابل لغباء البعض و للخوف من المجهول للبعض الآخر و الطمع و الجشع للبعض الآخر للنيل من الغنيمة. فالغَلَبَة الغربية على مشاريع الإسلام جعلت الأراذل سادة مما قلب الموازن في المنطقة. إن الأصل في المشكل هو تدخل الغرب بالشرق الأوسط و ليست الضحايا هم المشكل إنهم من النتائج المترتبة عن السياسات الرعناء للمسؤول عن ما يقع. فلا حول ولا قوة إلا بالله من بعض التحاليل.
الاقدار الالهية التي شاءت ان يطغى حدث الجهادي الفرنسي على الاحداث السياسية والاقتصادية…هي نفسها مشيئة الله ان يعتنق "دوس سانطوس" الاسلام من بوابة الوهابية ، اذا كانت الامور تسير على هذا النحو فما الجدوى من اثارة الموضوع اصلا ، مادمنا مجرد كراكيز في يد قوة لاحول لنا معها ، ليس بهذه الطريقة سنصل يوما الى فهم ما يدور من احداث حولنا، النص الديني هو الذي نظر للفتن التي ستميز تاريخ الامة عندما فتح باب الجهاد في وجه المنتسبين اليه لنيل شرف تمثيل الفرقة الناجية التي ستحمل لواء الاسلام في الدنيا وتتصدر قائمة المرحب بهم في جنة الآخرة
في اغلب ثقافة الشعوب يعتبر الميزان هو رمز العدالة الاجتماعية وحده الاسلام جعل من السيف رمزا لها ، ومتى كان السيف ارحم بالرقاب التي يُسلط عليها حتى وان كان هدف تحقيق العدل هو سبب رفعه في وجه الظالم حقا …؟ والمؤسف ان دولة عضو في الامم المتحدة جعلت منه شعارا لسيادتها ، اذن ، لما يُدهشك ظهور "دوس سانطوس" حاملا سكينا ملطخا بالدماء ومن ورائه راية التوحيد العظيمة ؟ السيف وحده ما يحفظ للاسلام بقاءه واستمرار الناس في حب الله تعالى ، لولاه لخان اغلب العشاق حب الآخرة…
يكفينا هنائا ان مقاتلي ووحوش داعش جلهم عجم ذوو عيون زرقاء دخلوا الاسلام من بوابة اليأس والنفور من مجتمعاتهم الغربية. هؤلاء الداعشيون العجم خير خلف لأجدادهم الوحوش الصليبية اللتي عاتت في الارض فسادا وقتلا واغتصابا و و و. نطلب من الله الله يستر.
la france sous les socialistes connait parfaitement les convertis français au jihad ,elle les a laissés partir faire le jihad en syrie pour faire d'une pierre deux coups:
se débarrasser d'eux en espérant qu'ils crevent en syrie d'une part d'autre part elle aurait concrétisé son souhait de voir Assad combattu ,mais l'arroseur est arrosé ,la france a oublié que ses jihadistes sont allés apprendre les armes pour revenir en france commettre des actes terroristes ,
l'otan sous la pression de sarkozy et de son commis philosope de merde BHL, a éliminé le voyou Kaddafi pour plonger la lybie dans la décomposition totale ,
les usa par la destruction totale de l'irak ont encouragé la naissance de daech bande de criminels et les arabes sont vus par le monde ou ridicules ou terroristes,
l'unique réponse aux manoeuvres intentionnées de l'occident est d'adopter la démocratie pour nous protéger !
بسم الله
" خطر في بالي..
أن من أسباب اغترار بعض الشباب في دخولهم مع الجماعات الجهادية،
وتسلسلهم معهم حتى يصلوا إلى درجة الخروج على الجماعة وتكفير الحكام والمسلمين،ظنهم أن إقامة الدولة الإسلامية من شأن أفراد المسلمين،وهذا خطأ؛
فإن إقامة الدولة الإسلامية إنما تكون من شأن ولاة الأمر،وأهل الحل والعقد والشوكة،
وليست من شأن عموم المسلمين أفرادا وجماعات.
ودليل ذلك:
أن أمر الجهاد موكول إلى الإمام من أصله،بل لا جهاد إلا من وراء إمام،ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:
(إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه)
وأجمعت كلمة أهل السنة على أن الجهاد وراء كل إمام برا كان أو فاجرا..
دل ذلك على أن أمر إقامة الدولة الإسلامية موكول إلى ولاة الأمر،لا إلى أفراد المسلمين أفرادا وجماعات.
وهذا مبناه على قاعدة عظيمة في فهم الأدلة الشرعية وهي:
أن خطابات القرآن العظيم قد تأتي عامة ويراد بها العموم،
وقد تأتي عامة ويراد بها الخصوص،
وقد تأتي عامة وتخصص منها بعض الأفراد"
الدكتور محمد بن عمر بازمول
لأشهر رسام في المجال التداولي الفرنسي، واش راك عارف اش كتكول ولا غير داوي
الغربيين الدين اعتنقوا الاسلام اخيرا وتجندوا مع داعش لا اراهم سوى قتلة للمسامين من طرف الغرب واسرائيل لا يعقل ان يعتنق انسان الدين الاسلامي بعد تشبعه بمادئه وبمجرد اعتناقه يبدا بدبح المسلمين هذا لا يعقل
بسم الله
استثمارات ايديولوجية
يقول پاول براس:
”إن الصور المعممة،لكثير مما يسمى بالعنف الطائفي أو الطبقي في الهند،ما هي إلا أبنية قائمة على أحداث تكون عادة مفتوحة لتأويلات متعددة.
فعند مراقبة أحداث العنف هذه في مواقع حدوثها،فإننا غالبا سنجد أن الظروف المسببة لها،ناشئة من أوضاع،إما ليست طائفية أو إثنية في جوهرها،أو من أوضاع ذات طبيعة غامضة،
وسنجد كذلك أن تحويلها إلى أحداث عنف طائفي أو عشائري،يعتمد على الكيفية التي يراها بها الساسة المحليون والممثلون المحليون لسلطة الدولة،وأن ارتقائها النهائي لتكون جزءا من صدام طائفي كبير،يعتمد على إعادة تأويلها من قبل الصحافة وسياسيي وسلطات البلاد.إن استمرار تسمية هذه الأحداث بهذه الأسماء،هو في جانب كبير نتيجة كونها تخدم كل الأيديولوجيات السياسية السائدة،سواء كانت علمانية أو دينية،في الهند.كما إن استمرارها يساعد القادة من مختلف التيارات السياسية،سواء على المستوى المحلي والوطني،من السيطرة والحفاظ على المؤسسات والسلطة،وذلك عبر تقديم كبش الفداء المناسب،أي أولئك الجناة المفترضين، وكذلك عبر نشر الرعب والتوتر المفيدين أيضًا في تبرير ممارسة الدولة لسلطتها“
الاشارة التي كان من المفروض ,على الاخ منتصر التطرق اليها ,انكرها……
وشكرا للاخ-sifao-الذي فجرها…!!!
ارجو النشر .وشكرا…<<<<<!!!