الحرارة المفرطة في المغرب تستنفر خبراء الصحة لحماية الفئات الهشة

الحرارة المفرطة في المغرب تستنفر خبراء الصحة لحماية الفئات الهشة
صورة: و.م.ع
الأحد 24 ماي 2026 - 15:00

وجهت الجمعية الوطنية المغربية لطب المسنين وعلوم الشيخوخة حزمة نصائح لفائدة كبار السن في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعاً مفرطاً في درجات الحرارة، مبرزة أنهم “معرضون لخطر كبير للإصابة بالجفاف أو نقص السوائل في الجسم”، ما يتطلب “تكثيف شرب الماء بانتظام، حتى دون الإحساس بالعطش، ولا سيما أن الشعور بالظمأ قد يتقلّص لديهم، وهو ما يزيد من حدة الخطر”.

وأشارت الجمعية، في منشور يتضمن مجموعة من التوصيات توصلت جريدة هسبريس الإلكترونية بنسخة منه، إلى ضرورة “زيادة كمية السوائل المتناولة، مع تنويعها، سواء الماء الطبيعي أو المنكه، وكذا الحليب، الشاي، العصائر، والفواكه”، مشددة على “عدم مغادرة المنزل إلا عند الضرورة، مع تفضيل القيام بذلك أواخر النهار”.

ونادت الجهة عينها بـ”تهوية الغرف، وفتح النوافذ جيداً، وإغلاق الستائر خلال النهار لتفادي دخول الحرارة، مع إمكانية استعمال أجهزة التبريد إن أمكن”؛ كما دعت إلى “استعمال بخاخات الماء أو المناشف المبللة لتبريد الجسم”، وكذا “استشارة الطبيب المعالج في حال ظهور تعب، أو إسهال، أو حمى، أو أعراض جديدة غير معتادة”، ونصحت بـ”مراجعة قائمة الأدوية المستعملة”، وتابعت: “قد يسبب بعضها الجفاف أو يؤثر على وظائف الكلى، ما قد يستدعي تعديل الجرعات أو تغيير الدواء”.

في السياق ذاته قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إن جفاف الجسم يتطلب “عدم الاستهانة بارتفاع درجات الحرارة في نهاية فصل الربيع وقبل حلول فصل الصيف”، موضحاً أن “الجسم يعتمد على التبريد بالتبخير للحفاظ على الاستتباب الحراري عند 37 درجة مئوية”، وزاد: “تتوسع الأوعية الدموية المحيطية وتفرز الغدد العرقية الماء والأملاح المعدنية”.

وشدد حمضي، في تصريحه لجريدة هسبريس، على أن “عدم تعويض هذا الفقدان يؤدي إلى الجفاف”، محذراً من “خطورة هذا الأمر لكونه يرتبط مباشرة بموجات الحر الممتدة التي تستمر لعدة أيام متتالية”، وتابع: “يكون الضحايا الأوائل هم العمال في الهواء الطلق، وكبار السن، بسبب الضمور الفسيولوجي لآلية الإحساس بالعطش في الدماغ، بالإضافة إلى الأطفال والرضع، بالنظر إلى صغر حجم الجسم وسرعة فقدان السوائل لديهم”.

وبخصوص الأعراض أوضح الخبير في النظم الصحية أنها تشمل “جفاف الفم واللسان، وهبوط ضغط الدم، والصداع، وانخفاضاً حاداً في حجم البول مع قتامة لونه”، لافتاً إلى أن “المضاعفات قد تتطور في غياب تزويد الجسم بالسوائل والأملاح الضرورية إلى ما هو أخطر، كالقصور الكلوي الحاد”، وداعياً إلى ضرورة الوقاية عبر “شرب الماء بانتظام بمعدل لترين إلى ثلاثة لترات يومياً دون انتظار الإحساس بالعطش”.

بدورِه نصح الأخصائي الصحي بضرورة “تجنب الخروج أو بذل الجهد البدني في أوقات الذروة الإشعاعية، أي بين الساعة 11:00 صباحاً و16:00 عصراً”، مع “ارتداء قبعات واقية للرأس تغطي الرقبة والجبهة، وكذا ملابس قطنية فضفاضة وفاتحة اللون، واستخدام واقي شمس طبي يُعاد تطبيقه كل ساعتين”.

ونبه حمضي كذلك إلى مخاطر “الضربة الحرارية” التي تنتشر في هذه الفترة، شارحاً أنها تمثل “حالة استعجالية طبية مطلقة تهدد الحياة”، وواصل: “يحدث فشل حاد ومفاجئ في مركز تنظيم الحرارة بالدماغ، ما يؤدي إلى توقف آليات التبريد، مثل التعرق، ويرفع درجة حرارة الجسم الداخلية بسرعة فائقة لتتجاوز 40 إلى 41 درجة مئوية”، مضيفاً أن “هذا الاضطراب حاد وفوري، ولا يحتاج لأيام، بل يحدث في غضون ساعات قليلة من التعرض المباشر للشمس الشديدة دون وقاية الرأس”.

ومن أعراض ذلك، وفق المتحدث ذاته، “فرط حرارة الجسم التي تتعدى 40 درجة مئوية، وجلد ساخن جداً وجاف تماماً مع غياب العرق”، بالإضافة إلى “اضطرابات عصبية وسلوكية حادة تصل إلى حد الهذيان، والتشنجات، وفقدان الوعي التام”، مشدداً على أنه “في مثل هذه الحالات يجب خفض الحرارة فوراً بشتى الوسائل، عبر اللجوء إلى الظل، ورش الماء البارد، واستعمال المروحة، والكمادات”.

ومضى الطبيب الباحث شارحا: “إذا كان المصاب واعياً تماماً يمكن تقديم الماء له، أما إذا كان في حالة شبه غيبوبة أو فاقداً للوعي فيُمنع منعاً كلياً إدخال السوائل إلى فمه لتفادي خطر الاختناق، مع ضرورة النقل الفوري إلى المستشفى”، منبهاً كذلك إلى ما قد يرافق ذلك من مخاطر متعلقة بالضربة الشمسية أو حروق الشمس، حين “تخترق الأشعة فوق البنفسجية الطبقات السطحية والمتوسطة من الجلد، ما يسبب تدميراً للخلايا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • العباقرة
    الأحد 24 ماي 2026 - 15:20

    العباقرة لي شادين لبلاد عمرو لمغرب نخل بدل يزرعو شجر يدير ضل ويبرد الجو

  • التشجير
    الأحد 24 ماي 2026 - 15:33

    على ذكر الحرارة …التشجيرثم التشجير ثم التشجير… عوض التنخيل والنخيل والنخال

  • كفى مغالطات
    الأحد 24 ماي 2026 - 16:07

    لازال هذا الخبير يتكلم في كل شيء ولاشيء
    هل نسي الجريمة التي ارتكبتها وزارة الصحة وذلك من خلال لقاح استرازينكا واعترفت باصابة 54 الف بتجلط وتختر الدم وضعف عضلة القلب يعني الوفاة
    وللا سف تناستهم بدون ادوية انها جريمة مكتملة الاركان .كان من الاولى ان يصمت .هنا في المغرب ليس لدينا خبراء في الأوبئة او الأمراض الكل يحاول امتطاء الموجة لنا الله

  • عابر سبيل ١
    الأحد 24 ماي 2026 - 19:13

    تقرأ العناوين تضن نفسك في السويد او دول اروبا . الفئة الحشة قتلها الغلاء والفساد وهذا الكلام موجه لمن يصنع الور ناس راها اصبحت ساخطة على الكل .

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 4

صقور السعودية في سماء مراكش