بعد أيام من إعلان “أوبن إيه آي” توصل نظام للذكاء الاصطناعي إلى حل لمسألة “وجود وانتظام نافييه-ستوكس”، انتقل الاهتمام من الساعات الـ88 التي استغرقتها العملية إلى سؤال أكثر إلحاحا داخل الوسط العلمي: ماذا يحدث لمهنة عالم الرياضيات عندما تصبح الآلة قادرة على المشاركة في بناء البراهين التي كانت تحتاج إلى سنوات من العمل البشري؟
وتنبع أهمية التطور من مكانة المسألة، فنافييه-ستوكس واحدة من سبع “مسائل الألفية” التي حددها معهد كلاي للرياضيات سنة 2000، ورصد مليون دولار للحل الصحيح لكل منها، فيما لم تحسم من القائمة سوى مسألة واحدة.
وتصف معادلات نافييه-ستوكس حركة السوائل والغازات، وتدخل في دراسة تدفق المياه وحركة الهواء والتنبؤات الجوية، أما المشكلة الرياضية فتتعلق بما إذا كانت حلول هذه المعادلات تظل منتظمة دائما أم يمكن أن تنهار في ظروف معينة خلال زمن محدود.
وقالت “أوبن إيه آي” إن نموذجها، الذي لم تطرحه بعد للجمهور، عمل على المسألة لمدة 88 ساعة مستخدما ما يصل إلى 10 آلاف “وكيل” للذكاء الاصطناعي يعملون بالتوازي، فيما نقل باحثون بشريون أفكارا أساسية بين مجموعات العمل المختلفة.
واحتاجت العملية إلى موارد حاسوبية يرجح أن تكون تكلفتها قد بلغت ملايين الدولارات، ووصف الباحث في الشركة نعوم براون التجربة بأنها “مكلفة جدا”، فيما نشرت “أوبن إيه آي” ورقة تتضمن الحل وبرهانا مكتوبا بلغة “Lean”، المستخدمة للتحقق الحاسوبي من البراهين، بما يسمح للمتخصصين بمراجعة النتيجة.
من الحساب إلى بناء البرهان
وجود الحاسوب في الرياضيات ليس جديدا، فقد استخدمه الباحثون منذ عقود لإجراء الحسابات واختبار أعداد ضخمة من الحالات والتحقق من بعض النتائج، بينما بقيت صياغة الأفكار وبناء الاستدلال من المهام المرتبطة أساسا بعالم الرياضيات.
التطور الحالي يغير هذا التقسيم، إذ أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تجربة مسارات متعددة وبناء سلاسل طويلة من الحجج، ثم تقديم براهين يمكن إخضاعها للتحقق الحاسوبي.
ويقول أستاذ الرياضيات في جامعة نورث وسترن أنطونيو أوفينغر إن النماذج كانت قبل نحو عام تعاني “هلوسات مستمرة”، إذ تنتج استدلالا يبدو متماسكا قبل أن يسقط بسبب أخطاء تظهر عند التدقيق، فيما أصبحت الأنظمة الحالية أكثر قدرة على بناء سلاسل طويلة من الحجج المنطقية من دون الانحراف عن المسار.
وتساعد طبيعة الرياضيات على هذا التطور، لأن صحة النتيجة قابلة للاختبار وفق قواعد صارمة، ما يسمح باستخدام التعلم المعزز لإجراء أعداد كبيرة من المحاولات وتحديد المسارات التي تقود إلى نتائج صحيحة.
ولم تكن نافييه-ستوكس الإشارة الأولى، ففي يناير أعلنت “أوبن إيه آي” وشركة “هارمونيك” أن نظاميهما تمكنا من حل إحدى “مسائل إردوش”، بعد تقدم حققته أنظمة الذكاء الاصطناعي في مسائل ومسابقات رياضية أخرى.
غير أن الوصول إلى واحدة من “مسائل الألفية”، وفق إعلان الشركة، منح التطور ثقلا مختلفا، لأن هذه المشكلات اختيرت بسبب صعوبتها العلمية ومقاومتها لمحاولات أجيال من الباحثين.
لماذا يتحدث العلماء عن “أزمة وجودية”؟
كان عالم الرياضيات تيرينس تاو، الحائز ميدالية “فيلدز” عام 2006، من أبرز من عبروا عن أثر التطورات الأخيرة، قائلا إنه أصيب بـ”اضطراب شديد جراء أزمة وجودية” في مجاله.
ولا يتعلق القلق باختفاء الرياضيات أو انتهاء الحاجة إلى علمائها، وإنما بما قد يحدث لطريقة إنتاج المعرفة إذا أصبحت الآلة قادرة على الانتقال بسرعة من المشكلة إلى البرهان.
فعالم الرياضيات قد يقضي سنوات في محاولة حل مسألة، وخلال ذلك يكتشف أدوات ومفاهيم ومسائل جديدة، وقد تكون بعض النتائج التي تظهر أثناء الطريق أكثر أهمية من المشكلة التي بدأ البحث من أجلها.
ويشبه تاو الأمر بالتدرب في صالة رياضية، فإذا كان الهدف رفع وزن مئة مرة ثم قامت آلة بالمهمة، تكون النتيجة العددية قد تحققت، لكن الإنسان لم يحصل على الفائدة التي كان سيكتسبها من الجهد.
وفي الرياضيات، يمكن أن تقدم الآلة برهانا صحيحا من دون أن تمر الجماعة العلمية بالمسار الذي كان سيولد معرفة وأسئلة واتجاهات بحثية جديدة، ولهذا تحدث تاو عما قد يغيب رغم الوصول إلى الحل، ومنه “الدروس المستفادة، والآفاق الجديدة، وأشكال التعاون، وتحديد أهداف جديدة”.
ويفرق أستاذ الرياضيات في جامعة ستانفورد محمد أبو زيد بين القدرة على البرهنة والقدرة على ابتكار الأفكار، قائلا إن الذكاء الاصطناعي “يوسع نطاق ما يمكننا إثباته، لكنه لا يزيد من مدى الأفكار التي يمكننا استكشافها”.
ويضيف أستاذ جامعة كورنيل ستيفن ستروغاتز بعدا أكثر ارتباطا بمستقبل المهنة، إذ يقول: “إذا اختارت هذه الأنظمة دراسة المسائل التي تهمنا في أبحاثنا، فقد تتمكن من حل تلك المسائل بسهولة”.
ولا يعني ذلك أن تجربة “أوبن إيه آي” جرت بعيدا عن البشر، فقد احتاجت إلى باحثين ينقلون الأفكار بين مجموعات الوكلاء، كما عمل النظام فوق تراكم معرفي أنتجه علماء الرياضيات عبر عقود.
وظهرت حساسية هذه العلاقة عندما قال الباحثان تريستان باكماستر وليفينت ألبوجي إنهما كانا قريبين من حل المسألة قبل إعلان الشركة، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال استفادة النظام من عمل غير منشور، وهو ما نفته “أوبن إيه آي”، مؤكدة أنها لم تطلع على أبحاثهما، مع إقرارها بأنها كثفت مواردها المخصصة للمسألة بعدما علمت أن باحثين آخرين يستكشفون اتجاها مماثلا.
الجامعات ومهنة عالم الرياضيات أمام الاختبار
قد يظهر أحد أكثر آثار التحول حساسية داخل الجامعات، فعالم الرياضيات الخبير يستطيع تقييم البرهان الذي تنتجه الآلة لأنه تعلم خلال سنوات كيفية بناء البراهين واكتشاف نقاط ضعفها، بينما يختلف الوضع بالنسبة إلى طالب يجد أنظمة متقدمة قادرة على تقديم الحلول منذ بداية تكوينه.
تعلم الرياضيات يعتمد على المحاولة والخطأ، فالطالب يكتسب الحدس والاستدلال عندما يختبر طريقا ويدرك فشله ثم يبحث عن مسار آخر، وإذا أصبحت الآلة تقدم البرهان فور طلبه، فستواجه الجامعات سؤالا بشأن المهارات التي ينبغي أن يكتسبها الطالب بنفسه قبل الاستعانة بها.
وقد تتغير وظيفة عالم الرياضيات أيضا، إذ يمكن أن تتولى الأنظمة جانبا أكبر من اختبار الفرضيات والبحث عن البراهين والتحقق منها، بينما ينتقل الباحث نحو صياغة الأسئلة واختيار المسائل ذات القيمة وتفسير النتائج وربطها بمجالات أخرى.
الباحثة أنيما أناندكومار، من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ترى أن الإبداع البشري ما زال حاضرا، فقد استخدم فريقها “شبكات عصبية مستنيرة بالفيزياء” للعمل على صيغة مبسطة مرتبطة بمعادلات أويلر، لكنها أكدت أن تصميم طريقة عمل النظام احتاج إلى تدخل بشري “يتطلب قدرا كبيرا من الإبداع”.
ويظهر تحد آخر في كلفة هذه التكنولوجيا، فتجربة تعتمد على ما يصل إلى 10 آلاف وكيل وموارد حاسوبية يرجح أن تكلف ملايين الدولارات تمنح الشركات والمختبرات الكبرى إمكانات لا تتوفر بسهولة للباحث الفرد أو الجامعة محدودة الموارد، وإن كان انخفاض تكاليف الحوسبة مستقبلا قد يوسع الوصول إلى هذه الأدوات.
ووصل النقاش إلى مجموعة من أبرز علماء المجال، إذ حذر 25 من الحائزين ميدالية “فيلدز” من “تأثير مدمر” محتمل للذكاء الاصطناعي على البحث الرياضي، فيما دعا تاو إلى توجيه هذه التكنولوجيا لخدمة علماء الرياضيات ومساعدتهم بدلا من التعامل معها باعتبارها طريقا لإحلال الأنظمة محلهم.
معادلات نافييهءستوكس حركة السوائل والغازات، وتدخل في دراسة تدفق المياه وحركة الهواء. هده واحدة من أصعب المواد التي درستها في ألمانيا في دراستي مهندس سيارات. مادة هندسة تدفق السوائل و الغازات. لأنها جد معقدة. بالنسبة لل،مكانيات هدا معروف كان عندما يلقى أحد من شركات بمو أو مان أو غيرهم محاضرة عندنا كان دائما يقول أن الجامعات لا تملك ال،مكانيات التقنية من تجهيزات للإبتكار و للتجارب مثل الشركات و لا مقارنة.
في الجامعة كان عندنا جهاز إختبار المحركات واحد متواضع بمحرك أسطوانة واحدة لكن لما إشتغلت بشركة BMW كان هناك أظن 6 غرف إختبار. أنا كنت أفعل الإختبارات في واحد و آخرون كانوا يشتغلون في الآخرون.
حتى البرامج غيرت الكثير. قديما كنا نحتاج أسابيع لحساب جسم السيارة أي البرنامج يحتاج أسابيع و هو يحسب. إدا وقع خطأ يجب إعادة تشغيل البرنامج من البداية و إنتظر أسابيع لكي ينهي الحسابات. لكن اليوم لا تتطلب الأمور بعض الدقائق و يقوم بالعمليات الحسابية.
كدلك اليوم الكومبيوتر يستطيع أن يعطيك شكل القطعة التي تتحمل المطلوب منها. مما يساعد على خفض كمية المواد. لكن ستكثر الأعطاب مستقبلا لأن قديما لما كنا نصن
اليوم الكومبيوتر يستطيع أن يعطيك شكل القطعة التي تتحمل المطلوب منها. مما يساعد على خفض كمية المواد. لكن ستكثر الأعطاب مستقبلا لأن قديما لما كنا نصنع أي قطعة كنا نصنعها على أساس أن تتحمل أكثر من 30 في المائة من المطلوب. لهدا كانت تصمد. أما مستقبلا سيتم صنع القطعة لتتحمل مدة صلاحية الآلة أو مدة الضمان فقط. حتى لو عطلت نسبة معينة خلال فترة الضمان لا يهم الشركة لأنها تأخدها في التخطيط و تقوم بتبديل الآلة العاطلة أو السيارة بدون مشكل. لأن القانون لا يلجمك بأن تكون نسبة 100 في المائة تلبي الشروط. لهدا ليس مشكل أن تكون فقط نسبة 95 في المائة تلبي الشروط. لأن الشركة توفر أموال أكثر في تكاليف الإنتاج حتى لو قامت بتبديل الآلات التي عطلت خلال فترة الضمان
ضربة قاسمة لمن كانو يدعون الدكاء والقدرة الخارقة
دول العالم المتخلف الاغبياء ينفقون ويبذرون اموالهم في العلم والتعليم وتطوير الذكاء الاصطناعي ويتنافسون على امتلاك التنقيات المتقدمة اما المغرب الصاعد العبقري ذو النظرة الاستباقية والرؤية السديدة والسياسة الرشيدة والثاقبة الذي يرى ما لا يراه العالم فينفق الاموال والملايير على المهرجانات والكرة و الملاعب و حفلات الرقص و السهرات والحلقات لامتاع السياح ويتنافس على اعداد اكبر طاجين في الكون واضخم كسكس في الكرة الارضية وبناء اكبر ملعب في العالم
يبدو هذا وكأنه فيروس كوفيد، لكنهم يستخدمون الأدمغة البشرية كفئران تجارب ضد مواطنيهم دون أي تعويضات أو أي شيء آخر، ولا يربح سوى الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، بينما لا يحصل العبيد سوى على ميداليات .
ولحد الآن لم يتوصلوا بكل هذا الذكاء….. ان يخترعوا دواء ضد بعض الأمراض ،. كمرض زايمر و السرطان …..و….و
لا اعتقد ان هناك مسألة وجودي لان فهم الذكاء الاصطناعي يتوقف على الالمام الكبير بالتفكير الرياضيات والالغوبيتميات وكافة أساسيات البراهين الريلضيات فهي مهمة جدا لتوكيل الذكاء الاصطناعي ولفهم اجاباته. والمسألة الوجودية هي انه عندما تعطيك القواعد القانونية الحق وتذهب الى محكمة عين السبع ويرفض حميرها شكايتك فهذه أزمة وجودية تضرب بلدا بأكمله وهي نكران العدالة وما أكثر تفشيها قي المحاكم وهنيئا للمجرمين
لا ننسى أن مصممي الذكاء الاصطناعي أخدوا طرق التحليل البشري و أدخلوها في منطق تحليل الذكاء الاصطناعي على شكل خوارزميات؟ وطبعا قد تم تحسين تلك الخوارزميات حتى أضحت تفوق خوارزميات العقل البشري.
وطبعا لا مجال للمقارنة بين سرعة الذكاء الاصطناعي و سرعة عمل المخ البشري.
هاته الانجازات الباهرة يمكن أن تكزن عاملا في ثورة إيجابية لحياة البشر كما يمكن أن تكون العكس تماما.
عندما نبه بشدة كبار شركات الذكاء الاصطناعي بالخطر الداهم على البشرية الذي تشكله التقدمات السريعة للذكاء الاصطناعي ذلك لم يكن إلا حقيقة واقعية لمسوها وتأكدوا منها.