الزمزمي وفتاويه الضالة

الزمزمي وفتاويه الضالة
الإثنين 14 ماي 2012 - 01:51

بسم الله الرحمان الرحيم

عبد الباري الزمزمي متفرد في الإفتاء في مسائل الإباحية والمواضيع المرتبطة بالشذوذ الجنسي, والجنس عموما حيث أجاز للمرأة غير المتزوجة استعمال الأدوات الجنسية المصنوعة من المواد المطاطية لإشباع رغبتها في خلوتها, وأجاز لها اللجوء إلى الجزرة ويد المهراز, كما أجاز للرجل ما أجازه للأنثى وسمح له بوطء الدمية الجنسية, والاستمتاع بما أنتجته المؤسسات الإباحية من دمى ومجسمات وأدوات جنسية,, والأنكى من ذلك كله انه تجاوز حدود الأدب والأخلاق عندما أفتى بجواز نكاح الموتى, وسمح للرجل بمضاجعة زوجته بعد وفاتها لمدة لا تزيد عن ست ساعات, بما يسمى (مضاجعة الوداع), وسمح للصائم الذي يشكو من صداع الرأس بتناول حبوب إزالة الألم, وأجاز للمرأة المتوحمة شرب الخمر إذا توحمت عليه… .

لم يتوقف “الزمزمي” عند حد من الحدود, بل تجاوزها كلها عندما عاد ليفجر فتواه القديمة بجواز مضاجعة الجنازة بذرائع وحجج واهية لا تستند إلى القرآن ولا إلى السنة المطهرة, وتتقاطع مع السلوك البشري القويم، وتمادى في هذا المسار الفاحش, حتى جاء اليوم الذي أجاز فيه للأرامل والمطلقات وحتى البكر بحجة الضرورة استعمال (الوَنَّاسْ)، وهو شيء مصنوع من الخشب أو من المطاط يشبه العضو الذكري، فقطع في هذا الاتجاه شوطا عظيما في أسواق الرذيلة أعزكم الله.

وقال أيضا: ((توجد في بعض الدول امرأة بلاستيكية بالنسبة للرجل مثلا، وأعضاء تناسلية ذكورية يمكن استغلالها من طرف المرأة, لكن فقط في حالة تعذر الزواج)).

وقد رد الشيخ أبو حفص (محمد رفيقي) حفظه الله على شطحات الزمزمي، بقوله: ((بغض النظر عن المأخذ الفقهي لما ذكره الزمزمي، لكن فتاوى الجزر والكوسة والخيار والقناني والمهراز (يد الهاون) مما يذكر على الملأ، فهل استحضر الزمزمي السياق والواقع ومقاصد الشريعة وهو يتحدث عن الفروج والعورات ؟.
ألا يعلم أنه صار مضحكة الموافقين والمخالفين، ليس المهم هو حمل العلم، ولكن المهم هو كيف تصون العلم)).

ألا يعلم الزمزمي أن الحياء والخجل هما سلم الارتقاء إلى مكارم الأخلاق؟.

ألا يتذكر قول سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم: [ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه].

ألا يعلم الزمزمي أن الحشمة والحياء من سمات المؤمن المؤتمن على صلاح المجتمعات ؟.

ألا يعلم الزمزمي أن لكل دين خلقا, وإن خلق الإسلام الحياء ؟.

ألا يدري الزمزمي حتى الآن بمنزلة الذين لا يستحون من الله، فما الذي يدعوه بعد هذا كله إلى السير في ركاب الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ؟؟.

لقد جعل “الزمزمي” من الشذوذ الجنسي بابا وحيدا لحل مشاكل الأمة العربية والإسلامية، فاعتمده وسيلة لإشباع الرغبات المكبوتة قبل الزواج، فشجع الشباب على التهتك والانحلال، وسهل عليهم الطريق في البحث عن الفواحش، بإعلانه الحرب على القيم الأخلاقية النبيلة واشتغاله بتسويق الفتاوى الإباحية، فولج باب (المباح في علم النكاح)، وأطلق العنان لأهوائه العبثية في مواضيع الشذوذ والمضاجعة الميكانيكية والكيميائية والكهربائية، بعدما اعترف بفشله في مناقشة القضايا الفكرية والنهضوية والتوعوية والفلسفية التي تفيد الأمة.

إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً للبشرية كلها ليكون حجة عليهم، بعد أن يبلغهم أحكام الله تعالى، وكذلك أوجب الله تعالى على من لا يعلم أحكامه أن يسأل عنها حتى يتعلم فيعمل بها، كما قال تعالى في محكم كتابه: {فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون}.

والمقصود بأهل الذكر: العلماء.

فإن الناس في كل زمان ومكان يكون فيهم العالم والجاهل، وكلاهما عليه واجبات وله حقوق، ولا خير في جاهل لم يسأل العلماء عن أمور دينه، ولا خير في عالم لا يفتي الجاهلين.

ومسؤولية العالم في هذه الناحية أعظم وأخطر، وتأمل قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الّذين أوتوا الكتاب لتبيننَّه للنّاس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون}.

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: [من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيام].

ولذا فإن الفتوى في الإسلام لها مكانة عظيمة وخطورتها جسيمة، في بيان حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يحدث للناس في عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم، وقد جاء في المأثور: [أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار].

ولم يكن علماء السلف الصالح يرغبون في التصدي للناس لإفتائهم، بل كانوا يتدافعون الفتوى على بعضهم، لا قلة في العلم، ولا زهداً في الثواب، وإنما تورعاً وخوفاً من عواقبه: مما يدل على عظم شأن الفتوى ومنزلتها من الدين وخطورتها بين الإسلام.

وهنا يجب على ولاة الأمور حرصاً على مصالح الناس منع من لا يملك المؤهلات المعتبرة للإفتاء.

قال ابن نجيم – من علماء الحنفية – : ينبغي للإمام أن يسأل أهل العلم المشهورين في عصره عمن يصلح للفتوى، ليمنع من لا يصلح ويتوعده بالعقوبة إذا عاد.
وقد أوضح العلماء في المفتي صفات وشروطاً ينبغي أن تكون متوفرة عنده، وأهمها ما يأتي:

1- التكليف: وذلك بأن يكون المتولي لهذا المنصب بالغاً عاقلاً، وهذا الشرط مما أجمع عليه أيضاً فإن الصبي لا حكم لقوله في مثل هذا، والمجنون مرفوع عنه القلم فلا يتسنى له أن يمثل مكانة الإفتاء.

2- العلم: وهو شرط أساسي لمن تقلد هذا المنصب. إذ أنه مبلغ عن الله أحكامه، ولا يبلغ عنه من جهل أحكامه، ولهذا يروي الخطيب البغدادي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [من أفتى بغير علم لعنته الملائكة].

3- العدالة في الأقوال والأفعال: وذلك بأن يكون مستقيماً في أحواله، محافظاً على مروءته، صادقاً فيها بقوله، موثوقاً به.

4- حسن الطريقة وسلامة المسلك ورضا السيرة: فلابد لمن تقلد هذا المنصب أن يتصف بذلك، فيكون حسن الطريقة سليم المسلك مرضي السيرة حتى يثق الناس بأقواله ويقبلوا ما يقوله لهم، حيث إنهم يتلقّون عنه أموراً هي أعظم شأناً في نفوسهم وهي أحكام الدين.

5- الورع والعفة عن كل ما يخدش الكرامة والحرص على إستطابة المأكل: فحريُّ بمن انتصب لهذا الأمر العظيم أن يكون متصفاً بالورع جاعلاً نصوص الوعيد والتهديد لمن خالف أوامر الله بين عينيه، وحريّ به ألاّ يقوم به حق القيام إلا حين يكون عفيفاً عما في أيدي الناس، ولهذا نرى الخطيب البغدادي يؤكد اشتراط هذه المعاني فيقول في معرض ذكره عما يشترط في المفتي: «وينبغي أن يكون المفتي حريصاً على إستطابة مأكله، فإن ذلك أول أسباب التوفيق، متورعاً عن الشبهات».

ويتابعه القرافي – رحمه الله – في ذلك فيقول: «وأن يكون المفتي قليل الطمع، كثير الورع، فما أفلح مستكثر من الدنيا، ومعظم أهلها وحكامها»

6- رصانة الفكر وجودة الملاحظة والتأني في الفتوى والتثبت فيما يفتي به.

7- طلب المشورة من ذوي الدين والعلم والرأي: وهذا شرط مأخوذ من عموميات الشريعة في غير موضوع الفتوى ومما درج عليه السلف الصالح.

8- رؤيته لنفسه بأنه أهل لهذا المنصب وشهادة الناس له بالأهلية، فهذا شرط يورثه اليقين بصلاحيته للفتيا فيمضي فيها، ويرضى به عامة الناس فيقدمون عليه يتلقون أحكام دينهم، وما لم يتصف الإنسان بهذين الوصفين فلن يكون صالحاً لتبوّؤ هذا المنصب، ولن يكون موثوقاً بما يفتي به، ولا مقبولاً عند الناس في سماع ما يقوله لهم في أمر دينهم، ولمالك بن أنس رحمه الله نصوص تدل على ذلك، فقد ذكر القرافي عنه أنه قال: “لا ينبغي للعالم أن يفتي حتى يراه الناس أهلاً لذلك ويرى هو نفسه أهلاً لذلك”.

نحن ندعو العلماء والدعاة للقيام بواجبهم في التحذير والبيان في المساجد وغيرها من أماكن التوجيه ومنابره من الزمزمي ومفاسده التي ما فتئ يبثها في هذه الأمة…والله ولي التوفيق والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

هذا الموضوع كتبته مستهديا بأقوال بعض العلماء.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • neutre
    الإثنين 14 ماي 2012 - 02:53

    on a beaucoup entendu parler des fatawa de monsieur Zamzami .qui parmi nous n'a pas fait son jugements de ce qui etait ecrit dans les medias?? mais le jours ou j'ai vu la video au complet , franchement monsieur a ses preuves et qui dit le contraire , je lui dis tout simplement montre moi comment tu vas démolir les preuves de monsieur zamzami. Somme toute , arretez messieurs fo9ha d'attaquer la personne et montrez nous ou zamzami avait tort , expliquez nous la faiblesse de ses arguments! Franchement , jusqu’à présent je n'ai vu que des personne utilisant des sophismes de genre Attaque a la personne ou appel a ..la popularité ,etc……..

  • أطـــــــلـــســـــي
    الإثنين 14 ماي 2012 - 03:53

    نحن نقول ان على وزارة الاوقاف و المجلس العلمي ان يتحرك لايقاف امثال هؤلاء الذين يفتوو ن بما لا يعرفون الفتوى لها شروط و احكام و الواحد المكلف بالفتاء ببلدنا هو المجلس العلمي و لهذا نحن لا نعرف من يدفع هذا الزمزمي للافتاء المهرطق بالمغرب و لا نعرف من وراءه و لماذا لا تتحرك الدولة في شخص وزارة الاوقاف و المجلس العلمي لايقافه عن حده, المغرب و لله الحمد فيه علماء اكفاء فمن هذا المنبر نناشد الدولة ان تتدخل لايقاف امثال هؤلاء عن الفتوى الضالة التي لا تزيد المواطن الا جهلا بدينه فانـــــــــــــــــشــــــــرووووووا

  • The king of dzaraGoZa
    الإثنين 14 ماي 2012 - 05:58

    ‏ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا !!!!!!!!!!!!!

  • omADAM
    الإثنين 14 ماي 2012 - 12:52

    بسم الله الرحمان الرحيم جزاك الله عن هاته المعلومات الف خير ولكن الرد الملح الذي ننتظره كذلك هو من المجلس العلمي الاعلى لكن لا حياة لمن تنادي ولا اعلم هل بلغ الاستهثار بالدين لهذه الدرجة ام انه ليس هناك من يستطيع اثبات اورفض هاته الفتاوي التي نجح مفتينا بهافي تفريق الامة

  • الشاعر
    الإثنين 14 ماي 2012 - 14:58

    اينهم العلماء المغاربة لرد???????????????????????????

  • abdelwahad
    الإثنين 14 ماي 2012 - 16:35

    حتى الان لم يستطع احد ان يرد ردا علميا على الشيخ الزمزمي. نريد الحجج لدحض ما قاله وليس الكلام الفارغ عن الحياء الخ…نحن تعلمنا انه لا حياء في الدين والجنس من الدين.

  • mohammed
    الثلاثاء 15 ماي 2012 - 00:02

    ce mr fait beaucoup de mal à l'islam(la fitna). il ne trouve aucun gène de dire en plein jour qu'il a un agrément de transport!!…il prétend qu'il doit en bénificier à cause de ses services envers la religion depuis des années écoulées

  • imo
    الثلاثاء 15 ماي 2012 - 02:00

    اطلب من علماء المغرب والعالم الاسلامي ان يردوا على الزمزمي بالدليل وليس بالكلام العادي

  • محمد بن عبد الله تنغير
    الأربعاء 16 ماي 2012 - 13:16

    انا ارد على صاحب التعليق رقم 2 هل كان في علمك بان وزارة الاوقاف من وزيره وعلماءه ومجالس علمه هم الدين يشجعون الزمزمي لفتواه الباطلة والضالة الله اجبك على خير

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 10

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير