السياسي والقانوني في ملف الأساتذة المتدربين

السياسي والقانوني في ملف الأساتذة المتدربين
السبت 6 فبراير 2016 - 14:12

ثمة أزمة اليوم بين الحكومة وبين الأساتذة المتدربين على خلفية المرسوم الذي يفصل بين التكوين والوظيفة والمرسوم المخفض للمنحة بالنسبة للأساتذة المتدربين، لكن مع أن جوهر هذه الأزمة قانوني صرف، إلا أن الطرفين معا فضلا التعاطي السياسي مع الملف بدل التعاطي القانوني. فالحكومة في شخص رئيسها، لم تتعامل مع هذا الملف بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع ملف المعطلين حين أعطى للقضاء، والقضاء وحده، سلطة البث في الملف وترتيب ما ينبغي ترتيبه من قرارات بهذا الخصوص بناء على ما انتهى إليه حكم القضاء، والأساتذة المتدربون، مع أنهم يحاججون كثيرا في الأبعاد القانونية للملف، إلا أنهم لحد الآن لم يجربوا خيار اللجوء للقضاء بحجة أن ذلك يدفعهم إلى استئناف الدراسة، وأن ذلك ما تريد الحكومة بلوغه من أهداف في تعاطيها مع هذا الملف.

لكن السؤال المطروح هو لماذا اختار الطرفان معا التعامل السياسي مع الملف بدل التعاطي القانوني؟

بالنسبة للأساتذة المتدربين فالأمر يبدو واضحا، فهناك تخوف من أن يحسم القضاء في الموضوع لغير صالحهم، ومن ثمة، يختل ميزان القوى لغير صالحهم، ويفقدون قوة الشارع التي يعتمدون عليها في هذه الظرفية الحساسة لتحسين شروط تفاوضهم مع الحكومة.

أما بالنسبة للحكومة، فالأمر يكتنفه بعض الغموض، إذ غاية ما تدفع به الحكومة في هذا المجال هو الخوف على مصير هؤلاء الأستاذة المتدربين من أن يفقدوا وظائفهم من جهة، والخوف أيضا من أن يستثمر هذا الملف وتدخل أطراف سياسية تريد أن تشوش على الاستقرار والأمن، أي أن الحكومة وهي تختار التعاطي السياسي مع الملف، تدخل التفاوض بيد مقطوعة من كتف، ولذلك، كان مصير مقترحها بالتوظيف على مرحلتين هو الرفض، مع أنه ينهي المشكلة من أصلها بالنسبة لهذا الفوج من الأساتذة، هذا مع العلم أن الموقف القانوني لهذا الفوج من ألأساتذة المتدربين اضعف بكثير من موقف الحكومة.

ثمة شيء غير مفهوم في تعاطي الحكومة مع هذا الملف، وما يزيد في تعزيز فرضية الغموض هاته أن رئيس الحكومة فوض لوزارة الداخلية في شخص والي جهة الرباط أن تفاوض الأساتذة المتدربين في هذا الشأن، بشرط عدم تجاوز المرسومين، والذي يثير الغموض أكثر أن وزارة التربية الوطنية المعنية بدرجة أولى بتدبير هذا الملف تحت رئاسة رئيس الحكومة، نأت كليا عن الموضوع مع أنها السبب الرئيس في افتعاله وإثارته.

التقدير الذي نذهب إليه لفك شفرة هذا الغموض، أن الحكومة أدركت أنها أخطأت التقدير، ليس في تبني المرسومين، ولكن في توقيته، وأن الضغط الذي شكلته وزارة التربية الوطنية عليها بسبب خطأ السنة الماضية المتعلق بالتوظيف الذي لا يناسب المناصب المالية وما تلاه من كلفة الوظائف التي برمجت للسنة الموالية من الفوج السابق، هو الذي جعل الحكومة تميل بهذه السرعة لحل هذا المشكل دون أن تنضج لها بالشكل الكافي فكرة فصل التكوين عن التوظيف، بدليل أنها سارعت إلى تطبيقها في سلك التعليم دون أن تعممها على قطاعات أخرى مثيلة.

فخلافا للطريقة التي تعاطى بها رئيس الحكحومة مع ملف المعطلين، وذلك حين مهد لرؤيته (الوظيف بالاستحقاق) بتأسيس دستوري وقانوني غطى بشكل مكثف مجمل التعبيرات الإعلامية، وكان محط تداول واسع في المؤسسة التشريعية، جاءت رؤية فصل التكوين على الوظيف فاقدة لهذا التمهيد الضروري، بل تسربت هذه الرؤية صيفا، وفي فترة تدعو للالتباس، مع أنها تمتلك كل مقومات الصمود والنفاذ لو قدر لها أن تأخذ فترة من التداول العمومي، وأن تعطى فرصة من الوقت لكي تكون موضع تنفيذ من غير إثارة أي غبار، كأن يتم إقرار هذا المرسوم في منتصف السنة ويشمل كافة القطاعات، ويتم تحييد هذا الفوج تماما من التطبيق، على اساس أن يتم تنفيذه وبشكل قطعي في السنة المقبلة.

هذا هو التفسير الذي نميل إليه، بل إن المخرجات التي انتهت إليها الحكومة في مقترحها ترجحه، فتوظيف هذا الفوج على مرحلتين لا يعني في نهاية المطلف سوى إخراج هذا الفوج من حيز تطبيق المرسومين خاصة مرسوم فصل التكوين عن التوظيف.

لحد الآن، وبعد رفض الأساتذة المتدربين لمقترح الحكومة، ضاقت خيارات التفاوض، ولم يعد إلا أحد خيارين: تفكيك تماسك الأساتذة المتدربين، وهو خيار بدأت تبدو بعض ثماره بحكم أن عدد كبير من هؤلاء يريد ألا يفقد وظيفته ويبدي قدرا من الاستعداد لانتظار سنة لعدم تضييع هذه الفرصة، وخيار كسر العظم، وذلك بإلغاء السنة كلية واستصدار مرسوم آخر لتعويض هذا الفوج بالمكونين الذي تخرجوا من برنامج التكوين الذي أعلنته الحكومة في السنة الماضية.

الواقع، أن للخيارين المتبقيين كلفة كبيرة، ليس أقلها تسخين جبهة الشارع وإضفاء مظلومية أكثر على هذا الملف، وإفقاد الحكومة خيارات التفاوض مرة ثانية لإنهاء التصعيد المفترض، فلم يبق من خيار فعال سوى مزيد من البيداغوجيا المدنية من أجل احتواء هذا الملف وإقناع الأساتذة المتدربين من أجل قبول المقترح النوعي الذي قدمته الحكومة، مع العمل على إخضاع رؤية فصل التكوين عن التوظيف للتداول العمومي، والعمل على تعميميها في كل القطاعات حتى تصبح روحا سارية في كل القطاعات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • عيسى لمخنتر
    السبت 6 فبراير 2016 - 15:03

    كعادة لخوانجيا دوما الابهام و الثقية و الازدواجية و النفاق و اللعب على حبلين و التناقض و هي مواقف تفقدهم المصداقية و عدم الثقة– و الدليل هذا المقال الذي يبغي التهرب من المسؤولية و القاء اللوم على الاخرين– و الحقيقة هي انهم نفاقيون اي يتهربون من تحمل مسؤولية قراراتهم و التشبت بالمناصب او لنقل التشبت بالسلطة كغنيمة و من هنا نزعتهم الفوضوية التفكيكية التخريبية- في الغرب يتحملون المسؤولية و نتائجها عكسنا نحن–الواقع هو انه تم اصدار مرسوم و باصداره صار ملزما للحكومة نفسها اذ لا تقدر على خرقه و الا انتفت عنها صفة "حكومة" الخ-عوض القول:"اننا اخطأنا التقدير و التوقيت و التدبير و التسويق" الخ تراهم كالعادة يراوغون–علاش العجز عن الدفاع عن قرار ما؟ في فرنسا استقلت وزيرة لانها غير مقتنعة بقرار الحكومة- هذه شجاعة و مخرج مشرف— يلزم على الحكومة فرض سياستها مهما تطلب الامر- تاتشر كانت حازمة و ذهبت حتى الى القضاء على النقابات العمالية- كانت واضحة و تحملت مسؤوليتها كسياسية و ظلت تحكم عشرات السنين ديموقراطيا الخ- الاحزاب الاسلاموية منافقة مثل تدينها اذ تريد وضع القلوس في جيب و "الله في جيب" كما قال

  • samir mustapha
    السبت 6 فبراير 2016 - 15:37

    عندما تسود الإرتجاليه وضعف التدبير ، فانتظر النتائج السلبيه . الإ عتراف بالخطأ ومعالجته أحسن من ركوب الرأس .

  • hassan Maroc
    السبت 6 فبراير 2016 - 15:50

    هدا المقال يبين تخبط الحكومة في شخص منظرها سي بلال الم نقل لكم ان هزيمتكم اتية لا ريب فيها

  • قارئة
    السبت 6 فبراير 2016 - 16:04

    تحليل منطقي و موضوعي بعيدا عن التعصب و الرؤية المحدودة ينبغي على جميع الاطراف ان يستحضروا في هذه الظرفية مكانة السلم و الاستقرار في هذا البلد صاحب التعليق الاول مستوى تعبيرك و كثرة اخطائك الاملائية لا تؤهلك لان تدرس ابنائنا و لا تشرفك لنيل هذا المنصب فإن كنت حقا من الاساتذة المتدربين فهذه مصيييبة

  • عيسى لمخنتر
    السبت 6 فبراير 2016 - 17:25

    ايتها القارئة اليك ردي الوجيز:
    – هل يحق لواحد حمل صفة استاذ و هو يهتف بشعارات من قبيل "غادا تشعل و غاد تشعل" و غيرها التي تسب علانية سي بنكيران و تنعته باخبث الصفات- (انا يساري معارض لبنكيران و لكن لن اسبه كما تفعلون ابدا الخ)
    – هل استاذ من لا يعرف حتى معنى مرسوم و يطالب ب "اسقاط المرسومين"؟ بالنسبة لي هو الجنون بعينه- و لمعرفة ذلك يلزمك سنوات من الكد و الجهد و المعرفة و التجربة و الخبرة (لن اعطيك جوابا هنا)
    – ها استاذ من يقم حجة مثل : كما تراجعت يا بنكيران في قضية الطلبة الاطباء و المحامين الخ نطالبك بالتراجع عن "المرسومين" الخ: لا حاجة لي بتبيان بلادة و سطحية المقارنة و حماقتها (كلب المستحيل)
    -هل استاذ من يرفض المبارة؟ -كيف به سيحاسب الطلبة مثلا–ثم هل جميع من ولج المراكز مؤهل للتدريس؟
    -ألا يجتاز طلبة الماستر 3 امتحانات للولوج الى الماستر و بعدها يجتازون الامتحانات في جميع المواد و مناقشة البحث مثلا؟ هل ينجحون كافتهم او ثمة من يغادر و من يرسب الخ؟
    -مبدأ المبارة صار معمما الوم على الجميع و في كل القطاعات (الصحة و التعليم العالي و الامن و الجيش الخ)

  • ahmed
    السبت 6 فبراير 2016 - 22:05

    اقتراح اخر
    المرجو فتح باب الترشيح لمباراة التوظيف بوزارة التربية الوطنية لكل من يحمل اجازة و ليس فقط للمتخرجين من CRMEF
    هناك من سيتفوق بتكوينه الداتي و يستحق التوظيف طبقا للدستور
    شكرا

  • الصبار عبد المتقي
    السبت 6 فبراير 2016 - 22:49

    لا نفهم لحد الان مطالب الاساتذة الحقيقية : مثلا "اسقاط المرسومين": لا احد يفهم كيف تتم عملية "اسقاط المرسومين"- بالله عليكم افيدونا و سنعمل نحن ايضا على "اسقاط" الكثير من المراسيم التي لا تعجبنا و نستبدلها باخرى تروقنا– كيف؟ السنة الدراسية انتهت و ضاع التكوين و التوظيف الى الابد و منطق الدولة لا يعترف بالعاطفة و البكاء بل قد ينقلب حتى على من هم في السلطة الخ- اي يتجاوزهم- و تكتيكات الطلبة الاساتذة ساذجة جدا و يجهلون انهم مع الذهاة: كان بالاحرى متابعة التكوين مع الاضراب اي دون التفريط في الدراسة- اليوم صار من المستحيل استدراك الوقت الضائع و ستقفل الابواب لا محالة من تلقاء ذاتها و الطلبة هم الخاسرون و الحكومة "رابحة" و في موقف قوة و "تجرجرهم الى ما لا نهاية " كما فعلت بفئات قبلهم من دون منحهم شيئا- انذاك "شوفو لي يخلص ليكم المنحة" -واش غادين توظفو ريوسكم بريوسكم؟ لو لاحظتم خطأ في المرسوم او في شكل المبارة لكان نضالكم مفهوم و له معنى قضائي و سياسي لكن "اسقاط" فهذا معناه "ثورة" "عصيان" بل "ارهاب" حتى- اجل فرض بالقوة شيء غير قانوني و السعي لخرق القانون الذي يلزم الدولة

  • Driss
    الأحد 7 فبراير 2016 - 09:36

    السلام عليكم بدون ايديولوجيا بنكيران يساند لوبي المدارس الخصوصية وهو منهم ، و لا يهمه لا مستقبل البلاد والعباد

  • مهزلة لماي 1968
    الأحد 7 فبراير 2016 - 17:23

    ، متدربون في مؤسسة عليهم طرح قضايا تلك المؤسسة،وفي إطارها ،وهو ماليزيتين به الدولة ،اُسلوب بالمختار في تنزيل الإصلاحات متجاوز،ولكن هدا لا يعني الغائها ،فدلك الاصلاح له تبعات على مستوى التعليم الجامعي والتناوي ،اي ان أنظمة التقييم ستكون اكتر موضوعية وتحارب الغش ،اد انها اصبحت متعددة وتفوم بها كل مؤسسة على حدة ،وليس على الطلبة الا العمل،لانه يقطع الطريق اكتر على المحسوبية والزبونية،فهده سياسة الدولة في التوظيف وإصلاح التعليم ،فالتقييم المُتعدد من ركاؤز الأنظمة التعليمية الناجعة،فأي صفة قانونيةلمتدربين حتى يناقشوا سياسة الدولة ؟طالما انهم بعد سنتين سيصبحوا أساتدة ،وان المرسومين تم تعطيلهما،لتجاوز الأزمة،ادن ثمة أسباب اخرى وراء هده الإضرابات ؟والتعنت من احل إسقاط المرسومين ،هل الحكومة هي المستهدفة،طالما ان مضمون المرسومين هو اصلاحي ،لانه ان تم إسقاطهما،فأي كان يمكنه ان يجمع فئة اجتماعية في بعض المدن ،وينزل الى الشارع ويسقط مراسيم لا تتماشى ومصالحه،ادن هدا منطق الاستقواء بالشارع والتهديد بالفوضى الاجتماعية من اجل قضايا سياسية عامة،هم قانونيا غير مفوضون بطرحها،وهو ما يتناقض ودولة المؤسسات

  • professeur stagiaire
    الإثنين 8 فبراير 2016 - 00:01

    -5 عيسى لمخنتر
    -Vous parlez des slogans, mais c’est juste de la métaphore, car ces professeurs cherchent avant tout la stabilité et une vie digne.( d’ailleurs en europe et Usa les protestataires traitent leurs gouverneurs de cons, alors que nous étions beacoup plus calmes et pondérés ) décidément vous êtes si inculte que vous ne comprenez même pas c’est quoi un slogan encore moins une figure de style
    -les professeurs ne savent pas c’est quoi un décret ??hhh prouve le alors, je vous en défie !et parler de l’expérience dans ce cas , est un défaillance logique car comprendre un concept ou une notion ne demande pas de l’expérience sauf pour un obtus, ou un attardé mental ,peut-être vous en faites partie !
    -Pour la comparaison avec les élèves de la médecine personne ne le fait, car notre situation est différente, mais vous faites preuve d’une grande platitude .au moment même où vous essayer de dénoncer la superficialité hhh quel paradoxe !

  • professeur stagiaire
    الإثنين 8 فبراير 2016 - 00:49

    –5 عيسى لمخنتر suite
    On refuse le concours ?, puisque tout le monde a passé par la présélection, le concours écrit et oral et nous allons passer par la suite des examens à l’intérieur du crmef avec un projet de fin d’études. Quelle déloyauté et quelle inculture !!! de faire des comparaisons si fallacieuses avec le master, alors qu on passe plus d’exam que les étudiants dudit master
    .-Vous parlez du concours comme s’il s’agit d’une invention benkiranienne , mais depuis toujours on passe des concours partout dans la fonction publique ,et c’était notre cas aussi , mais on refuse de passer injustement et malencontreusement 2 concours ( c’est-à-dire un concours de plus ) différemment aux autres . Alors cultivez vous avant de juger des jeunes plus intelligents et plus courageux que vous, petit lèche-botte du pjd.

  • سعاد
    الإثنين 8 فبراير 2016 - 09:32

    هذا الموضوع زاد عن حده. على الحكومة ان تكون المعطلين العقلاء والاكفاء خاصة الذين تجاوزوا 45 سنة وسترى النتيجة المرضية حتى ولو بالتعاقد . الكل ينتظر العمل لماذا لا تتخد الحكومة هذه الخطة هولاء المتدربين يريدون الفوض في المغرب لان اغلبهم من العدل والاحسان.

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03 8

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش