يكشف تزامن التحركات الدبلوماسية الجزائرية في نيويورك عن تباين في الرسائل المعلنة بشأن مسار تسوية نزاع الصحراء المغربية، خصوصا فيما يتعلق بالدور الذي تضطلع به الجزائر في المرحلة الحالية.
ففي حواره الأخير مع قناة “فرانس 24” الناطقة بالإنجليزية، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن الجزائر تعمل بشكل وثيق على تشجيع المسار السياسي للنزاع، مضيفا أن “واشنطن تقدر الدور الذي يقوم به الرئيس عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية في هذا الاتجاه”.
وجاء حديث بولس في سياق عرضه لمسار الاتصالات التي جرت خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ أشار إلى عقد ثلاث جولات بمشاركة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وقيادة جبهة البوليساريو. ووصف المسؤول الأمريكي هذه اللقاءات بأنها كانت بناءة ومثمرة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنها لم تفض إلى اتفاق بشأن التسوية، مشيرا إلى أن “واشنطن تنتظر ردا واضحا بشأن مقترح الحكم الذاتي حتى يتسنى المضي في العملية.
وتبرز هنا النقطة التي تعطي للموقف الجزائري المعلن أهمية خاصة؛ فبعد هذا الحديث الأمريكي عن الدور الذي يمكن أن تؤديه الجزائر في تشجيع المسار، سارعت الخارجية الجزائرية إلى نشر تفاصيل لقاء أحمد عطاف في نيويورك مع محمد يسلم بيسط، الذي تقدمه الجبهة وزيرا للخارجية، من دون أن يتضمن البلاغ أي إشارة إلى مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا للتفاوض أو إلى جهود جزائرية لدفع البوليساريو نحو تقديم رد بشأنه.
وبحسب البلاغ الجزائري، تناول اللقاء آخر التطورات المرتبطة بقضية الصحراء وبالمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي. غير أن عطاف جدد، خلال الاجتماع، ما وصفه “الموقف الثابت والمبدئي” للجزائر الداعم للقضية الصحراوية، مؤكدا دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، معتبرا هذا الحق “جوهر القضية الصحراوية وأساس أي تسوية سياسية عادلة ودائمة”.
وبذلك، لا يظهر في الخطاب الجزائري المعلن أمام قيادة البوليساريو أي انتقال في المرجعية السياسية التي تتبناها الجزائر. فالرسالة التي خرجت من لقاء عطاف تركز على تقرير المصير كأساس للتسوية، بينما كان بولس يتحدث، في المقابل، عن مسار تفاوضي ينتظر ردا من البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي. ولا يتعلق الأمر هنا باختلاف في المصطلحات فقط، وإنما باختلاف واضح فيما يقدمه كل طرف باعتباره مدخلا للمرحلة المقبلة من العملية السياسية.
وتزداد دلالة هذا التباين بالنظر إلى أن بولس لم يقدم الجزائر باعتبارها طرفا قادرا على فرض موقف على البوليساريو، بل تحدث عن قدرتها على “تشجيع” المسار، وقال إن الولايات المتحدة تقدر ما قام به الرئيس الجزائري والحكومة الجزائرية في هذا الصدد. وهذا يعني أن واشنطن تنظر إلى الجزائر باعتبارها صاحبة قدرة على التأثير في اتجاه العملية، حتى وإن كانت لا تملك، بحسب التصريح الأمريكي، إمكانية فرض قرار على قيادة الجبهة الانفصالية.
في المقابل، فإن مضمون اللقاء الجزائري مع البوليساريو لا يقدم مؤشرات علنية على ممارسة هذا الدور في الاتجاه الذي تحدث عنه بولس. فالخارجية الجزائرية لم تعلن عن حث الجبهة على تقديم رد بشأن الحكم الذاتي، ولم تتحدث عن تقريب مواقف الأطراف حول هذا المقترح، بقدر ما أعادت التأكيد على الموقف الذي دأبت الجزائر على إعلانه بشأن تقرير المصير؛ الشيء الذي يجعل الفارق بين الرسالتين واضحا في هذه المرحلة: واشنطن تتحدث عن الجزائر كدولة تستطيع تشجيع العملية، بينما الجزائر، أمام قيادة البوليساريو، تؤكد مرجعية مختلفة للتسوية.
وتضع هذه المعطيات الدور الجزائري في قلب المرحلة المقبلة من دون أن تعني بالضرورة وجود تفاهم معلن بين واشنطن والجزائر حول مضمون التسوية. فتصريحات بولس لا تتحدث عن اتفاق جزائري على الحكم الذاتي، وإنما عن دور جزائري في تشجيع العملية، بينما تكشف البيانات الرسمية الجزائرية عن استمرار التمسك بتقرير المصير. وبين الأمرين تبقى المسافة السياسية قائمة، وهي مسافة تظهر بوضوح أكبر عندما تقارن الرسالة التي خرجت من الحوار الأمريكي مع ما اختارت الخارجية الجزائرية إبرازه في لقاء عطاف بقيادة البوليساريو.
ومع اقتراب محطة مجلس الأمن المقبلة بشأن الصحراء المغربية، يستمر الخطاب الجزائري في تقديم موقف يبدو إيجابيا أمام المجتمع الدولي، من خلال الحديث عن دعم المسار الأممي والبحث عن تسوية سياسية نهائية، بينما تحافظ الجزائر خفية على مواقفها التقليدية تجاه البوليساريو، وذلك عبر دعمها لخيار الانفصال وتمسكها بتقرير المصير. وبين الرسالتين، يظل السؤال مطروحا حول حدود الدور الذي تتحدث عنه واشنطن للجزائر في دفع المسار السياسي، وما إذا كان هذا الدور سينعكس فعليا على موقف البوليساريو من مقترح الحكم الذاتي.
أنا من وجهة نظري ان النظام الجزائري لا ولن يتخلى عن قاضية الصحراء المغربية وهي حياة او موت لان كبرياءه وشرفه ومجده هو اقامة دولة في الصحراء المغربية وكما اقول لكم دائما ان تتخلى الأفاعي عن سموها ولا يتخلى هذا النظام عن هدفه وأكرر اذا تخلى الشيطان عن عداءه لادام ولم يتخلى هذا النظام عن عداءه للمغرب وملكه لانه عقيدة في ذهنه وهذا ما فطرته واتمنى ان يطرد المغرب المينورسو وإلغاء المنطقة العازلة ويحرك القوة المسلحة نحو خط التماس مع هذا النظام الذي لا يأتي منه إلا الشر ومن يوهم ان هذا النظام سيتصالح مع المغرب فهو واهم ولا يفقه شيئا مع هذا النظام العافن والسرطاني الخبيث
وذكروا كلامي يوماً ما
البولساريو لا تمتلك قرارها السياسي الكل يطبخ في قصر المرادية….الجزائر سوف تستمر في تحرشها بالمغرب هذا النوع من الأنظمة لا يتربى بالمهادنة بل بالصفعات المتتالية على طرفي الوجه حينئد يحني رأسه بلا خجل.والفاهم يفهم.
لا تهمنا الجزائر و اتباعها في شيء،صحرائنا ستبقى مغربية الى الابد،و من لديه الشك فليخطو خطوة واحدة وراء الجدار الرملي،و سيأتيه الجواب في الحين.
الحرب ستكون حتمية مع الجارة . ومن يتفوق فيها فستكون كلمته العليا . لا يمكن للجزائر ان تتخلا عن اوهامها نضرا لما صرفت من ملايير الدولارات على اطماعها التوسعية . وعلى المغرب الا يعول على بنو صهيون وامريكا . هؤلاء أصحاب مصالح من يدفع اكثر فهم لجانبه ولا ننسى ان الجارة غنية جدا وتدفع بسخاء .
ربي قال في القرآن « الاعراب اشد كفرا و نفاقا » فليس غريب ازدواجية الخطاب
خط الغاز نيجيريا المغرب هو اللذي سيكون رصاصة الرحمة على هذا النظام.
إن ارادت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأمريكية الخروج من هدا الجمود الدي تقف قيادة العساكر في المرادية الى إطالة امده فما على المنتضم الدولي سوى احصاء الاجئين الحقيقيين من أصول مغربية ونقلهم إلى مكان آخر سواء إلى صحراء موريتانيا أو مالي أو النيجر لأن الضغوط التي تمارسها قيادة الكبرنات عليهم لن ولم تفضي إلى قبولهم لا بالحكم الذاتي ولا لا رجوعهم إلى بلدهم ولا يدخلون في حلول تضمن لهم العودة المغرب لأن العسكر لهم عقدة نفسية سيئة اتجاه المملكة المغربية وما زاد هده الازمة هو وصول شنقربحة إلى حكم الجزائر أما تبون مجرد غطاء امام المنتضم الدولي كما قال الرئيس الفرنسي