علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بتفعيل مصالح المديرية العامة للضرائب بروتوكولات المراقبة الداخلية في مواجهة شبكات للسمسرة في المراجعات الجبائية وشهادات التسوية الجبائية “الكيتوس” (Quitus fiscal)، وذلك بعد توصلها بتقارير تفيد باستغلال وسطاء محيط شبابيك ضريبية بالدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير لإيهام مقاولات وأصحاب مهن حرة وملزمين آخرين بقدرتهم على تخفيض مراجعات ضريبية ثقيلة، والحصول على وصولات إبراء ذمة مقابل عمولات مالية مهمة، عبر التلاعب بالمساطر والتواطؤ مع بعض المتدخلين.
وأكدت المصادر ذاتها استنفار مديرية الضرائب قسم المراقبة الداخلية وتتبع إجراءات مكافحة الغش الضريبي التابع لها، لغاية تعقب ملفات مراجعة مشبوهة، وردت بشأنها تقارير خطيرة، تضمنت شبهات عدم احترام مساطر والقفز على تدابير إدارية، منبهة إلى أن مصالح المراقبة الجبائية كثفت عمليات المراقبة على الورق، باستغلال منظومة تبادل المعلومات الإلكترونية مع إدارات شريكة، ما مكنها من بلوغ مستوى أعلى من الدقة في تحديد قيمة مراجعات ضريبية في حق ملزمين، خصوصا من أصحاب المهن الحرة، أطباء ومهندسين وغيرهم.
وأفادت مصادر الجريدة بأن شبكات السمسرة اخترقت مكاتب خبرة محاسباتية واستعملت أسماء مسؤولين وموظفين لمنح وعود احتيالية بتخفيض قيمة مراجعات، مشددة على أن “السماسرة” تفاوضوا مع محاسبين وأرباب مقاولات لغاية تمكينهم من تسوية وضعيتهم الجبائية بتكلفة مالية أقل، ورفع حجوزات عن حساباتهم البنكية وأصول عقارية ومنقولات، ومؤكدة فتح مصالح المراقبة الداخلية لدى إدارة الضرائب ملفات مراجعة ضريبية، موضوع دعاوى قضائية، بسبب متابعة ملزمين سماسرة بالنصب والاحتيال أمام المحاكم، بعدما أوهموهم بقدرتهم على استصدار موافقات على مراجعات نهائية بأقل من المستحقات المفروضة سلفا.
وسجل أحدث تقرير سنوي لمديرية الضرائب ارتفاعا قياسيا قي قيمة المداخيل الناتجة عن التحصيل القسري، إذ زادت بنسبة 21 في المائة خلال سنة واحدة، لتصل إلى 5.53 مليارات درهم، فيما مثلت هذه المبالغ نحو ثلث (31 في المائة) العائدات الإضافية التي حققتها الإدارة الجبائية، ما رسخ نجاح إستراتيجيتها الجديدة في التحصيل، القائمة على تحسين دقة استهداف المدينين، وتعزيز دور الأدوات الرقمية، والعمل المشترك بين المؤسسات، إلى جانب تطوير مساطر التحصيل الودي.
وكشفت مصادر هسبريس عن إخضاع مديرية الضرائب ملفات معاملات ضريبية منجزة وأخرى جارية للافتحاص، مع التركيز على بحث شبهات تعاملات خبراء محاسباتيين لدى مقاولات مع مراقبين ضريبيين، في سياق تقديم التصريحات التصحيحية والتزويد بالوثائق الإضافية، والتثبت من التزام مراقبين بتعليمات المصالح المركزية المتعلقة بتبني التواصل الإلكتروني مع الملزمين، وتقليص حالات الحضور المادي إلى مديريات جهوية، مبرزة أن الخناق ضاق على أفراد شبكات السمسرة، التي استغلت جهل مقاولات صغيرة بالتدابير المحاسباتية من أجل فوترة خدمات إعداد حصيلة محاسباتية، وتضمين التكاليف نفقات “وساطة” مفترضة لتقليص قيمة مراجعات جبائية.
وباشرت مصالح المراقبة الضريبية، وفق المصادر ذاتها، حجوزات وقائية على حسابات بنكية لمقاولات، بعد استكمال مساطر مراجعات جبائية، لغاية تجنب تهريب أموال مستحقة لفائدة الخزينة من أذرع المراقبة، موردة أن “سماسرة” تخصصوا في تقديم نصائح حول التهرب من أداء قيمة مراجعات لملزمين، باستغلال ثغرات قانونية وتنظيمية، واستعمال الطعون لدى اللجان المحلية والجهوية للضرائب، لغاية تخفيض قيمة مراجعات.
شبكة السمسرة والفرقشية ضحايا ايادي خفية من كبار المسؤولين الذين يلعبون وراء الكواليس و يعلمون كل صغيرة وكبيرة ويعرفون كيف يفلتون من العقاب بينما الاخرين اكباش الفداء… العقاب رجلان يطال كبار المسؤولين بالدولة المتقدمة ..
موظف بسيط الى عهد قريب كان مجرد سائق حاليا ثروته تقدر بما يزيد عن 3ملايير
كما جاء في التعليق الذب يحمل عنوان شارع الحاج أحمد الشرقاوي انصح مصالح التفتيش الداخلي بالتحقيق في ممتلكات المعني بالأمر
الحقيقة المرة ان موظفوا الضرائب هم أكبر المتلاعبين و الغشاشين و سارقي و ناهبي المال العام ، هم من يفتح الباب للوسطاء و أخد العمولات ، ان اراد المغرب تنظيف بيته الضريبي فعليه بتنظيف الموظفين اولا ، كيف يعقل ان موظفي الضرائب يمتلكون العقارات و الفيلات و الجنان و الاراضي و الفقير فيعم كتكون عندو فيرما ، بقا ليهم غير القمر مازال ماوصلو ليه امتلكو فيه الاراضي و العقارات. موظفوا الضرائب هم اساس الفساد في البلاد.