العالم أمام جائحة "كورونا"

العالم أمام جائحة "كورونا"
الثلاثاء 24 مارس 2020 - 08:41

-1-

على حين غفلة يهاجم فيروس “كورونا” العالم بعدوى جائحة غير متوقعة، ليس للإنسان لا في شرق العالم ولا في غربه، أي سلاح لمواجهتها او القضاء عليها، وهو ما أصاب كل الأنظمة والحكومات بدوخة حادة، وجعلها تبحت عن حلول سريعة لإيقاف أضرارها المتعددة الأصناف، حيت لم تقف أضرارها الفتاكة عند الجانب الصحي فحسب، بل امتدت ضرباتها القاسية إلى الاقتصاد العالمي بعدما أغلقت الدول حدودها الجوية والبحرية والبرية للحد من انتشارها، وهو ما خلق ازمة حادة، لا سابق لها، تضرب الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والصحة والتعليم مرة واحدة، في مشرق الارض ومغربها.

هكذا وصل فيروس “كورونا” في لحظة سريعة إلى مرحلة “الوباء” الكاسح بعدما خرج عن السيطرة في العديد من جهات الدنيا، وأصبح يهدد البشرية بأسرها، خاصة بعدما اعلنت القوى العظمى عدم قدرتها على احتوائه والقضاء عليه.

-2-

مع ظهور هذا الوباء، ظهرت أخباره المتداخلة على قنوات التواصل الاجتماعي بكل اللغات والأساليب.

*الصين تتهم الولايات المتحدة الأمريكية باختراعها ونشرها فيروس “كورونا” بهدف وضع نهاية للتفوق الصناعي/التجاري/العلمي للصين الجديد.

*الولايات المتحدة الأمريكية تتهم الصين باختراعها هذا الوباء اللعين لتضع حدا للتفوق الأمريكي على الأرض كقوى عظمى، ولتزعزع وضعيتها الاقتصادية والعسكرية، ولتفكك أنظمتها السياسية التي تهيمن على الأرض.

وقبل هذه الحملة الإعلامية المتداخلة، توقع العديد من الخبراء المختصين في الصراع الصيني الامريكي، إن ما حدث كان لا بد له أن يحدث، وأن النتائج الأولية ستكشف أن الدول الفقيرة والمتخلفة ستكون هي الضحية الأولى والأخيرة لجائحة “كورونا”.

-3-

ربما تكون هذه سابقة في التاريخ، حيت يواجه العالم هكذا جائحة لم يكن على استعداد لمواجهتها.

في هذه الجائحة ظهرت في كل أنحاء العالم الأهمية القصوى لدور المربي والعالم والمثقف والطبيب ليختفي دور السياسي الذي لم يستطع شيئا سوى إغلاق المساجد والمقاهي والملاعب الرياضية وإفراغ الشوارع من المارة.

يعنى ذلك أن “كورونا” أعطت السياسة دروسا بليغة. قبل قليل كانت تضع المثقفين والعلماء والأطباء في الصفوف الخلفية، لتقول لهم اليوم الحل بأيديكم بعدما أظهرت الجائحة للعالم أهمية العلم /أهمية التعليم / أهمية الثقافة والبحت العلمي.

يعنى ذلك أيضا، أن زمن السياسة التي لا تعتمد على العلم والثقافة رافعة لها قد انتهى.. ولربما إلى الأبد.

أفلا تنظرون….؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • Adam
    الأربعاء 25 مارس 2020 - 07:09

    المغرب يواجه كورونتان الكرونا الأولى القادمة من الصين كفيوس قاتل والكرونا الثانية هم الاخونجيون الذين خرجو في مسيرات في طنجة وفاس وسلا ضد قانون محاربة الوباء القادم من الصين وهولاء هم الطامة الكبرى وعلى الدولة ان لاتتراخا مع الوباءين كورونا والاخونج وهذه الأمراض يجب على الدولة ان تعمل جهدا كبيرا من اجل القضاء على هذه الأمراض في اقرب وقت

  • حسن فاروق
    الخميس 26 مارس 2020 - 13:22

    قلت يااستاد ان الدول الفقيرة هي الضحية…لكني اقول العكس يااستاد فالدول الفقيرة ليس لديها ماتخسره الا الارواح وادا ما كتب الله الشفاء سيعود النمو البشري لطبيعته ..ان الخاسر الاكبر هي الدول المصنعة فشركلتها التي تعتمد على ارباح مبعاتها ستتوقف وسيفقد العمال وظائفهم ويتوقف التقدم العلمي والابحات العلمية وسيعود العالم الى الحقبة الحجرية حيت يصعب على الكتير التاقلم مع هده الحقبة

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام