جميل جدا أن تهتم المرأة بشكلها الخارجي وتبرز معالم أنوثتها، جميل جدا أن تتجمل و تتزين و تظهر بمظهر حسن، لكن هناك شيء آخر أهم من هذا وذلك و هو الفكر . فالفكر يحتاج هو الآخر إلى عناية فائقة و غذاء متوازن حتى يصح و بالتالي يؤدي رسالته أحسن أداء . فعندما نتحدث عن الفكر، فإننا نتحدث عن المحرك الرئيسي لهذه الحياة بل نتحدث عن جزء مهم من أجزائها، اذ كلما منحنا الفرصة لعقولنا بأن تنهل من ينابيع العلم و المعرفة كلما ازددنا ثقافة و إدراكا بحقيقة الأمور، وحاربنا الجهل والأمية، كما أننا كلما وجهنا هذه العقول في الاتجاه السليم إلا ووفرنا على أنفسنا مشاق وعناء طريق مليء بالحواجز والعراقيل، وسمونا بعقولنا هاته إلى درجة الإبداع و الخلق . فمن غير المنطق الاهتمام بالشكل و إهمال الجوهر، لان الجمال جمال الروح كما يقولون .
و ما أحلى الجمال الذي يجمع بين الشكل و الروح !!
إن االمرأة التي تحدد معالم أنوثتها في الجاذبية الجسدية و تغفل الجانب الفكري فيها هي امرأة ينقصها النضج و الإدراك الحقيقي لكنه الحياة، اذ الحياة محتاجة لمن ينتج و يعطي لا لمن يستهلك من اجل الاستهلاك . الجمال لا يمكن أن يعبر عن ذاته إلا اذا اقترن بفكر نقي مفعم بالأخلاق الحميدة و الخصال الكريمة ، لذا أقول لكل نساء العالم:
حذار من الغرور بالجمال الخارجي، حذار من الانسياق وراء آخر صيحات الموضة على حساب أسس تفكيركن، حذار من السماح لأنفسكن بالتسويق و جعلكن سلعة مبتذلة تحت لحاف الجاذبية والإغراء والفتنة . أنتن ذات بشرية ، والذات البشرية منحها الله عقلا تميز به ، و فكرا تستخدمه و تستعمله عند الحاجة ، أجسادكن أمانة في أعناقكن أولى بكن صيانتها و إضافة مسحة فكرية عليها حتى تكتمل أنوثتكن و يتحقق الجمال في أروع صورة.
لا يمكن فصل الجسد عن الفكر ،وأي خطاب يركز على جانب منهما على حساب الجانب الآخر هو تشييء للمرأة
عندما يتم التركيز على جسد المراة وتقديمها كموضوع للإغراء فقط فهذا يختزلها ويحط من كرامتها بالتأكيد
لكن ايضا عندما ندفن هذا الجسد وراء أثواب تشبه الكفن ،نخنق هذا الجسد ونفرض عليه نوعا من الانحباس يتوازى مع الانحباس الفكري والتقوقع النفسي الذي لا يسمح للمرأة بتطوير مهاراتها الاجتماعية وربما العقلية
الكائن البشري ذكرا ام انثى يتكون من عقل وجسد ونفس وروح ولا يمكن كبت اي جانب من هذه الجوانب .وتحجيب المراة بالشكل الذي هو في الصورة هو ايضا تعبير عن الهوس الجنسي لكن بطريقة معاكسة للبرالية المتوحشة .
فهل الكاتبة واعية بمؤثرات الصورة على مضمون خطابها ؟
قد ندخل هذا الموضوع في ظل اية وشهد شاهد من اهلها.
فليسا عيبا ان تتجمل الانثى كي
يزداد حسنها حسنا لكن المشين
هو ان يكون التجمل قصدإخفاء بعض الحقائق و المعلومات الصحيحةاوان يكون القصد هو خداع الطرف الأخر أو الاحتيال عليه .سواء كان التجمل ماديا
كالتمكيج والتزواق او معنويا كالظهور بمظهر رابعة العدوية
لكن بالداخل شيئ اخر
وهنا ندخل في المثل القائل =
يالمزوق من برااش خبارك من الداخل.
ان الزينة الحقيقية اوالتجمل الحقيقي هو ما هي عليه المراة من خلق وحياء وحشمة وامثثال لاوامر الله ورسوله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال با رغب كل من يريد الزواج قائلا له
اظفر بذات الدين ثربت يداك.
شكرا لصاحبة المقال اتمنى لك التالق ومزيدا من الابداع والى الامام ان شاء الله.
المرأة وحدها موضوع كل هذه النقاشات حول جسدها من أعلا الرأس الى أخمص القدمين .. أصبح موضوعا ممجوجا و ملوكا و مجعلكا حد القرف
لماذا المرأة تحديدا يوجه اليها هذا النصح أن تهتم بعقلها و ليس جسدها وحده ?
قراءة خاطفة للواقع الحالي سيقول للكاتبة المسترجلة و غيرها من الفحول “عاودوها لمخكوم” كيف ?
الاناث اليوم هن الاوائل في الدراسة من الابتدائية الى الباكالوريا و النتائج الأخيرة لامتحانات الباكالوريا أثبتت ذلك : 26 من أصل 37 الأوائل الحاصلين على 17 و 18 في الباكالوريا هن اناث .. 26 مقابل 11 من الذكور .. و الذين كثير منهم مهتمون بأخر صيحات موضات السراويل و القوامج و الأحذية و “الدهنات” و فوق ذلك “قباب” خاوية لا تعرف الا التقرقيب و التحرش بلالياتهم
لمن اذن يجب توجيه النصح .. أليس للذكور المتخلفين دراسيا عن الاناث بشهادة الأرقام و الذين لهم نصيب ربما اكبر في الاهتمام بالقشور
أم أن المرأة دوما هي المتهمة و القاصرة ?
تعليقك منطقي ،لقد أتيت بالحجة الدامغة التي تبين تفوق المرأة وليس فقط مساواتها مع الذكور
شكرا لدفاعك عن كينونة المرأة واستغلالها عبر الخطابات الديماغوجية التي ترتكز النفاق
والتدليس الفكري
الحجاب لا يعطي أية حصانة ،وحده الفكر النظيف قادر على تدعيم الشعور بالكرامة وهذا ينطبق على الجنسين
من خلال معايشتي لبعض المحجبات اكتشفت بأنهن اكثر استعدادا للانصياع في درب الدعارة ويتقن أكثر من اي كان تقنياتها .
فشيء من العمق يا امة التسطيح
تحياتي لعمر
يقول أحد المثقفين: “يجب أن ننظر إلى المرأة كفكر وكذات، بل كفكر”
والرجل ايضا عقل قد يتحول الى ذئب اذا فالتربية اصل واساس كل استقامة والبعد عنها اصل كل فساد .ليست النسبة الحاصلة على المعدلات العليا بذات قيمة لكن انظر الى اللائي يغادرن قبل ويتسربن ويلدن وهن عازبات والى اللائي يغرر بهن لست لم البعض له حساسية ضد الحجاب وانا على يقين انها تتمنى ان ترتديه اليوم قبل الغد وان التازي سيختار لزوجته الحجاب المناسب لمستواه المعرفي
كيف لا قيمة للمعدلات العليا ? ظاهرة تفوق الاناث لم تعد خافية على أحد
أما من يلدن عازبات فلم يمارسن الجنس مع أنفسهن بل مع “رجال” هذا البلد السعيد فكلاهما يتحملان المسؤولية و ليس من ولدت فقط .. كما تستنكرون رؤية ام عازبة استنكروا وجود “أب عازب” ذاب كفص الملح بعد قضاء وطره
الخلاصة “ليست هناك عاهرة بدون عاهر و لا زانية بدون زاني و لا أما عازبة بدون أب عازب”
ببساطة