قالت المفكرة المغربية أسماء المرابط إن “8 مارس” ليس يوم عيد؛ بل إنه “يوم لتقييم حالة حقوق النساء عبر جميع أنحاء العالم”، مع تشديدها على أنه “ليس فرصة لتقديم الشوكولاتة أو الزهور أو العروض الترويجية التجارية أو ما هو أسوأ من ذلك؛ تنظيم حفلات من الأغاني والرقص لإظهار حسن النية تجاه النساء اللاتي يعانين بالتميز، طيلة بقية السنة!”.
الباحثة، التي سبق أن أدارت مركز الدراسات النسائية في الإسلام بالرابطة المحمدية للعلماء، وهي حاليا عضوة أكاديمية المملكة المغربية، ذكرت، في نداء مفتوح، أن “الهدف من (يوم 8 مارس) هو أن يكون يوما للوعي بنضالات النساء، جميع النساء، اللاتي ما زلن، على الرغم من الإنجازات التي لا جدال فيها، وبدرجات متفاوتة، يمثلن الحلقة الأكثر هشاشة في المجتمعات المعاصرة”.
وذكرت المرابط بـ”النساء اللائي لا نراهن؛ المهمشات، اللاتي يستيقظن عند الفجر للذهاب إلى الحقول، واللواتي يقمن بأعمال النظافة في وقت مبكر جدا، في الشركات والمؤسسات الكبيرة، ويقمن لوحدهن بتربية الأطفال، ويعملن ليلا ونهارا، ويضحين بأنفسهن من أجل أسرهن، واللواتي لا نقول لهن شكرا… العاملات، المهاجرات، المنفيات، اللواتي ليس لديهن ألقاب أو أسماء، مجهولات، يسعين في صمت صارخ، واللواتي بدونهن لا يستطيع العالم أن يستمر”.
وفي 8 مارس من سنة 2024، قالت المرابط إن “لهذه الذكرى مذاقا مريرا”، مستحضرة “مرارة معاناة نساء غزة والشعب الفلسطيني برمته، ضحايا أبشع إبادة جماعية في تاريخ الإنسانية؛ النساء اللاتي يلدن أطفالا لكي يقتَلوا بدم بارد، ويستمررن في إعطائنا دروسا في المثابرة والصبر والكرامة”.
ثم استرسلت قائلة: “سيبقى الثامن من مارس من هذا العام تاريخ الانحطاط الإنساني، وازدواجية المعايير في الشعارات والسياسات الحقوقية الرسمية العالمية، ونفاق من يعطون دروسا للآخرين عن حقوق الإنسان وحرية المرأة وتحررها؛ إنه نموذج استعماري يتكرر عبر التاريخ”.
وسجلت أسماء المرابط أن “الثامن من مارس من هذا العام سيشكل دلالة إضافية لهذه الفجوة العميقة بين ما يسمى بالمثل الإنسانية العالمية وبين الواقع القاسي للمرأة الفلسطينية وبقية العالم في الجنوب”، قبل أن تدافع عن الحاجة إلى “أن يكون يوم الثامن من مارس هذا، أكثر من أي وقت مضى، يوم المرأة الفلسطينية، كونها بطلة مأساة إنسانية، وضحية التواطؤ الدولي الذي لا يحترم القوانين الدولية إلا لمصالحه”.
وواصلت شارحة: “إنها سياسة دولية تبين لنا إلى أي مدى نحن ساذجون ومتواطئون إلى حد ما مع نظام سياسي عالمي غير عادل وغير إنساني ومتغطرس”، ثم أكدت على وجوب “أن يكون الثامن من مارس ذكرى بطلات غزة واستيقاظ وعينا وضمائرنا لمواجهة المجازر التي ترتكب في فلسطين الأبية”.
قبل أن تختم دعوتها المفتوحة بمناسبة “8 مارس” بقول: “إدراكا لهذه الازدواجية الدولية الدنيئة، سنواصل، نحن نساء ورجال الجنوب، النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق جميع نساء العالم في العيش بحرية وسلام. نعم، على الرغم من الاستغلال الجيوسياسي الصارخ، وعلى الرغم من إفراغ القيم العالمية من هويتها الأصلية خلال سياسات غير عادلة وتعسفية، فإننا سنواصل النضال من أجل المستضعفين في الأرض، وخاصة المرأة الفلسطينية التي هي اليوم شعلة هذه المقاومة. سنستمر لأن الحقوق والعدالة قيم هويتنا نحن كذلك، وبإدانة هذه المعايير المزدوجة ستسقط العديد من الأقنعة؛ لأن قوة مقاومة ومصابرة المظلومين أقوى وأنبل من كل القوى العالمية”.
كلامك صحيح وواقعي يقال المرأة هي التي تستيقظ مع طلوع الفجر لكي تحلب ابقارها أو ترعى اغنامها وتأتي بالماء من مسافات بعيدة على ضهرها من أجل اسرتها هي من يجب أن نحتفل بها أو إن صح التعبير أن نعتني بها وبصفة خاصه والاجدر أن يحتفل بالمرأة القروية هي من تتعب أكثر من أجل اسعاد عائلتها
ليس المرأة فحسب من فضحت نفاق العالم ، كل إنسان او حيوان أو ذرة خلقها الله في فلسطين فضحت كل الشعارات و كل النظامات والسياسات الفاشلة ، فضحو حتى الأديان والايديولوجيات ، فعلاً فلسطين جعلت البصير والأعمى يرى في ظلمة الليل
وهل المرأة الفلسطينية أو العربية تعد إمرأة عند الغرب المنافق، لا والف لا، عند أصحاب التحرر ، لا تهمهم المرأة العربية، ما يهمهم انحلال أخلاقها، و التمرد ضد الزوجية، ما يهمهم جعلها متحضرة وذلك باستهلاكها للسجائر، ووقوعها في المحرمات، ما يكرم المرأة دينهاوعفتها، و الأسرة السليمة التي تضمن استقرار المجتمع الواعي بخبت الشعارات الفارغة، (الناس فاقت وعاقت)
فلسطين كلها من النهر إلى البحر عرت وجه النفاق لإنسانية الألفية الثالثة التي تتسم بالهمجية والوحشية والازدواجية في المعايير … المجتمع الدولي مجتمع النفاق والشقاق
عيد المرأة اصبح كل أيام السنة لأنها أصبحت تعمل في الأعمال التي كانت مقتصرة على الرجال ومنها بعض الأعمال المتعبة والخشنة وهذا يذيب الفوارق بين الجنسين.
سقطت الأقنعة يا أستاذة المحترمة ، و ماذا بعد سقوطها ؟ ذاكرة الغرب قصيرة في الأمور التي تهم القيم و الاخلاق ، بماذا نفعت الخطب في الصالونات و حتى من داخل المقرات الأممية و من اعلى هرمها شخصيا ،و كذا الشجب و التنديد في المسيرات و المظاهرات . ماذا تغير ، إلا في مزيد من التنكيل و التجويع و القتل . لا حول و لا قوة للمستضعفين على قانون الغاب, القوي يأكل الضعيف عاين باين و لا يبالي . إنا لله و إنا إليه راجعون . عزاؤنا حسبنا الله و نعم الوكيل. و إليه أنبنا المصير.