المستشارين يصادق على قانون العدول

المستشارين يصادق على قانون العدول
صورة: منير محيمدات
الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 22:26

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عامة عقدها مساء اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.

وحظي مشروع القانون بموافقة 20 مستشارا برلمانيا، وعارضه مستشار واحد، فيما امتنع 11 مستشارا عن التصويت.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التعديلات التي همت هذا النص التشريعي تواكب التحولات التي يعرفها المجال القضائي، وتكرس دور هذه المهنة كمؤسسة مساعدة للقضاء، مشيرا إلى أن مشروع القانون “يعيد النظر في الكثير من المكونات وعناصر القانون المنظم للمهنة”، وذلك بهدف إرساء ممارسة مهنية تتم تحت إشراف قاضي التوثيق.

وأبرز الوزير، في معرض تفصيله لمسار إعداد هذا النص الذي عرف نقاشا موسعا تم خلاله تدارس حوالي 366 تعديلا بغرفتي البرلمان، أنه تم إقرار تغيير تسمية “خطة العدالة” لتصبح “مهنة العدول”، لافتا إلى إلزام الممارس بوضع يافطة على باب مكتبه تحمل اسم “العدل” فقط وليس “عدل موثق”، تفاديا للتداخل مع مهنة التوثيق التي تنظمها تشريعات أخرى بشكل مستقل.

واستعرض المسؤول الحكومي رزمة من الإجراءات التي تهم الحقوق والواجبات، من بينها تحديد ستة أشهر كأجل أقصى للشروع في ممارسة المهنة بعد التبليغ بقرار التعيين، وترتيب جزاءات تأديبية في حق المنقطعين عن الممارسة، فضلا عن اعتماد الوسائط الرقمية لتسليم نسخ العقود والشهادات والسجلات، مما سيسهل على الأطراف المعنية الحصول عليها.

وفي الجانب الإجرائي والتنظيمي، أوضح الوزير أن العقود لا تكتسب صفتها الرسمية إلا إذا خاطب عليها قاضي التوثيق، مبرزا في ذات السياق أنه تم تخفيض نصاب شهادة “اللفيف” إلى 12 شاهدا، وذلك استجابة للتطورات التي يعرفها الوضع الاجتماعي الحالي، موضحا أن النص الجديد أعاد النظر في هيكلة الهيئة الوطنية للعدول وطبيعة وطريقة انتخاب مجالسها.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن مشروع القانون يشكل حلقة أساسية في مسار تحديث منظومة العدالة، وتجسيدا لرؤية استراتيجية تروم عصرنة الممارسة العدلية ومواكبة التحولات المؤسساتية والرقمية، مشيدة، في هذا الإطار، بالإصلاح الجوهري للمهنة المتمثل في فتح باب الولوج أمام المرأة، وكذا بالمقاربة التشاركية والانفتاح الإيجابي لوزارة العدل، بما يضمن صون الأمن التعاقدي والروحي للمغاربة.

وعلى مستوى المضامين، تقدمت الأغلبية بحزمة من التعديلات الجوهرية، شملت إقرار نظام المباراة لولوج المهنة تكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص، مع الانفتاح على الخبرات الأكاديمية وحاملي الدكتوراه، فضلا عن تكريس المساواة بين الجنسين في “شهادة اللفيف”، واعتماد الرقمنة لتسريع المساطر التوثيقية، وتوسيع الصلاحيات التنظيمية والمالية للهيئة الوطنية للعدول للارتقاء بظروف الممارسة المهنية والاجتماعية.

من جانبها، سلطت مكونات المعارضة الضوء على المقتضيات الإيجابية التي جاء بها النص التشريعي، لا سيما تلك الرامية إلى تحديث المهنة ورقمنة خدماتها، وتعزيز آليات التكوين والتأهيل المستمر لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيدة، في هذا الصدد، بإدماج فئة النساخ في المهنة، مع الدعوة إلى إقرار تدابير داعمة وتفضيلية لمواكبتهم خلال المرحلة الانتقالية.

وفي المقابل، سجلت أن هذا المشروع، ورغم المكتسبات التي جاء بها، ما يزال يطرح تساؤلات بسبب الغموض الذي يكتنف بعض مقتضياته التنظيمية وتقاطعها مع باقي المتدخلين في منظومة التوثيق، داعية الحكومة إلى مواصلة الحوار المفتوح مع مختلف الفاعلين لضمان المساواة واستقلالية العدول وتحسين أوضاعهم، مع الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية والإجرائية، حرصا على تحقيق الأهداف والرهانات المطروحة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • ولد الدرب
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 22:41

    كلشي باين. الحكومة تحارب كل ما هو أصيل. مهنة العدالة مرشحة للاندثار، و كل شيء مهيأ لترك الساحة للموثقين العصريين دون سواهم.

  • حمدي ابراهيم
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 23:17

    وزير اجهزا على مهنة لصالح مهنة اخرى وهذا القانون لايرقى الى تطلعات العدول وليس فيه ولو مطلب واحد لصالح العدول وبطتبقه سيجر كل العدول الى المسائلة القانونية او سينسحب كل العدول و يقدمون استقالتهم لدى وجب سحبه واعادة صياغته وفق مقاربة تشاركية تضمن للعدل حقوقه وكرامته

  • مصطفى بدراع
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 23:27

    مجزرة تشريعية بكل المقاييس قانون فصل على مقاس الجهة المنافسة و لم يستجب لأي مطلب من المطالب المفصلية للسادة العدول و منها رفع خطاب قاضي التوثيق و التلقي الفردي و حساب الودائع فعن اي تحديث و رقمنة يتحدث السيد وزير العدل؟

  • احمد
    الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 23:35

    مشروع قانون يفتقد الى مجموعة من الضمانات اللازمة لتحقيق أمن تعاقدي ولم يمكن العدل من حقه في حساب الودائع حماية الأموال المتعاقدين ومحاربة ظاهرة التهرب الضريبي وغسل الأموال مع العلم ان الهيئة الوطنية منخرطة في هذا المجال، فكيف تطلب من عدل محاربة هذه الظواهر ولم تعطه الية تساعده على ذلك، كما أن المشروع تضمن مجموعة من المواد شددت على المواطن انجاز وثائقه باشتراطها توفره على الأهلية القانونية والمدنية، وايضا اعتبرت شرط القرابة إلى الدرجة الثالثة مانعا من موانع الشهادة مع العلم ان مجموعة من الشهادات لا تثبت بشهادة شخص اجنبي خاصة في المداشر والقرى حيث لا يتواجد سوى الأقارب وخاصة منها ما يتعلق باثبات النسب والاراثات وباقي الوقائع الأخرى التي تثبت باللفيف

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 3

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟

صوت وصورة
أوزين والضائقة المالية
السبت 3 أكتوبر 2026 - 19:34 2

أوزين والضائقة المالية

صوت وصورة
حزب الاستقلال والحكومة المقبلة
السبت 3 أكتوبر 2026 - 16:30 2

حزب الاستقلال والحكومة المقبلة

صوت وصورة
مغربيات وتعيين المنصوري
السبت 3 أكتوبر 2026 - 15:12 3

مغربيات وتعيين المنصوري

صوت وصورة
شوكي: مصلحة الوطن أولا
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:49 11

شوكي: مصلحة الوطن أولا