المسيحية رسالة توحيدية

المسيحية رسالة توحيدية
الأحد 4 مارس 2018 - 01:32

غالباً ما يطرح هذا السؤال: هل المسيحية رسالة توحيدية أم بها التعدد؟ وغالباً ما يجيب الذي وجه له السؤال، بأنها رسالة توحيدية بثلاثة أقانيم (الأب والابن والروح القدس)، فهل هذا جواب فيه إشباع للسائلين؟

ذلك ما سنحاول أن نجيب عنه ونبينه في هذه الورقة المجتزأة، التي ندافع من خلالها ونؤكد أن المسيحية رسالة توحيدية وليست رسالة تعددية.

إن البحث في المسائل الإلهية والروحية من أصعب المواضيع التي يمكن أن يتناولها العقل البشري؛ ذلك لأن الطبيعة الإلهية تختلف تماماً عن الطبيعة البشرية أو الطبيعة المادية، لكن العقل لا يستطيع أن يتوقف عن البحث حتى فيما يتجاوز الواقع الذي نستشعره بحواسنا، أي وجود الله، الإنسان أيضاً لا يستطيع التوقف عن البحث والتخمين في خلاصه الوجودي، لأن جرحه يبتدئ هنا بالمعرفة الأولى، معرفة السقوط ومآلاته، فما نعلمه كبشر هو تاريخ للخطية، ولا نعرف تاريخنا ما قبل الخطية؛ لذلك ترانا نسعى إلى البحث عن الفردوس paradise المفقود.

إن الغرض من هذه الدراسة التي هي امتداد لمدخل عنواننا الفرعي “المسيحية ليست دينا وإنما رسالة”، وهي في الأصل تتمة لبحثنا الحامل لعنوان “البحث عن الله”، فلسنا في حاجة إلى إثبات وجود الله؛ ذلك لأن الله يعلن عن وجوده في مخلوقاته بما لا يدع مجالاً للشك، فالنبي داوود يقول: “السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه يوم إلى يوم يذيع كلاما وليل إلى ليل يبدي علما” (مزامير داوود 19: 1)، ورسول يسوع المسيح بولس يقول:”إذ معرفة الله ظاهرة فيهم لأن الله أظهرها لهم لأن أموره غير المنظورة ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته حتى إنهم بلا عذر” (19: 1)، أما الإنسان الذي ينكر وجود الله، فقد وصفه الكتاب المقدس بأنه جاهل، فمكتوب: “قال الجاهل في قلبه ليس إله” (مزامير داوود 14: 1).

لنلاحظ دقة الوحي الإلهي في إسناد إنكار وجود الله إلى القلب لا إلى العقل؛ ذلك لأن الإنسان لا يمكنه أن ينكر وجود الله بعقله، لأن العقل يبحث في الأسباب والعلل وإذا تتبع الإنسان بعقله سلسلة العلل الفاعلة لا بد وأن يصل إلى العلة الفاعلة الأولى أو واجب الوجود كما يقول القديس “أنسليم” والفيلسوف الإسلامي “إبن رشد”، أي الله تبارك اسمه إلى الأبد، والحكمة من إسناد الإنكار إلى القلب هي أن القلب يعتبر مركز العواطف فعندما تنحرف تلك العواطف إلى الفساد والنجاسة، يتهرب الإنسان عمداً من حقيقة وجود الله بالإنكار بقلبه ليخدر ضميره الذي تلوث بالخطيئة والإثم حتى لا يبكته ويؤنبه فيتوب ويرجع إلى الله، لأن الضمير هو صوت الله في البشر، حسب التعبير الرسولي.

ليس لي أن أثبت وحدانية الله هنا، فالأمر واضح بالكتاب المقدس لكل ذي عين بصيرة، ولكل ذي ذهن فهيم وضوح الشمس في كبد السماء، فعقيدة التوحيد تعتبر من أروع وأعظم وأمجد الحقائق الإيمانية التي بنيت عليها المسيحية عكس ما يقوله المعترضون، ولا عجب فالكتاب المقدس في كل أسفاره بالعهد القديم والجديد يعلن عن وحدانية الله بكل وضوح وجلاء، كما أن آباء الكنيسة في القرون الأولى تسلموا هذا الحق من رسل المسيح وسجلوه في كتاباتهم، التي ترجع إلى القرن الأول إلى حدود القرن الرابع للميلاد، ومن ثم تمسك المسيحيون عبر العصور والأجيال بهذا الحق الثمين وسلموه لنا مصونا محفوظا.

وفي سبيل ذلك تجرعوا كافة أصناف العذابات والاضطهادات المريرة من الأباطرة الرومان الذين أصدروا قرارات بإبادة المسيحيين في كل الإمبراطورية الرومانية لرفضهم السجود والتعبد لغير الله الواحد الحي، مما عرف في التاريخ بعصور الاستشهاد المسيحي، وفي مواجهة الهراطقة وضع الآباء المجتمعون في مجمع نيقية سنة (325 م) وعلى رأسهم الشاب النابغ النابه اللامع ابن مصر القديس “أثناسيوس”، الذي لقب بحق بالرسولي، قانونا للإيمان المسيحي يبدأ بالعبارة الرائعة الساطعة التالية:

“نؤمن بإله واحد…”(النص العربي)

“credimus in unum deum” (النص اللاتيني)

هذا القانون يردده المسيحيون كافة في أرجاء المسكونة في صلواتهم ليس بأفواههم فقط بل بكل قلوبهم، قائلين: “بالحقيقة نؤمن باله واحد…”، لكن الكاتب المصري يوسف زيدان، مثلاً، يقول إن المسيحيين يؤمنون بالتعدد في كتابه “اللاهوت العربي وأصول العنف الديني”، وهنا سنحاول في هذه الدراسة أن نعطي بعض الشروح ونبين أن كل الاعتراضات التي كانت ضد المسيحية بخصوص التعدد واهية ولا قيمة علمية لها، سواء عند أمثال يوسف زيدان أو غيره من الكتاب المشككين في وحدانية الرسالة المسيحية.

أولاً: الله الأب في المسيحية

لدراسة العلاقة بين الاٌقانيم الثلاثة، ينبغي البدء بالأقنوم الأول (الله الأب).

إن مفهوم الله الأب في الرسالة التبشيرية المسيحية يختلف عن مفهوم الله في بعض الأديان التي تدعي الوحدانية.

– إن وجود الله الأب لا يعني وجود إلهين آخرين إلى جانبه بأسماء “الابن” و”الروح القدس”.

– إن وجود الله الأب لا يعني أن الأب هو أحد مظاهر “الله” الثلاثة، ولكن الإله الواحد قائم بثلاثة أقانيم، الأب والابن والروح القدس.

– وجود الأب يفترض وجود الابن، ووجود الأقنوم الأول يعني أن هناك أقنوما ثانيا وثالثا.

– الاصطلاح “الأب” يعني وجود عدة علاقات رئيسية ضمن جوهر الله الواحد.

سوف نتناول هنا معنى أبوية الله، ثم الإثبات لألوهية “الله الأب” ثم وظائف “الله الأب”.

1 – معنى أبوية الله

يشير الكتاب المقدس إلى أن الله بأقانيمه الثلاثة له صفة الأبوية العاملة لكل الخليقة، فهو “أبو الأرواح” (عبرانيين 12: 9) و”أبو الأنوار” (يعقوب 1: 17) وتدعى الملائكة “أبناء الله” (تكوين 6: 4 أيوب 1: 6 أيوب 2: 1 أيوب 38: 7)، مذكور أيضاً آدم كرأس النسب البشري، هو “ابن الله” (لوقا 3: 38) أيضاً مكتوب بملاخي (2: 10) “أليس أب واحد لكلنا؟ أليس إله واحد خلقنا؟” وقال الرسول بولس أيضاً إلى جمع أهل أثينا “نحن ذرية الله” (أعمال 17: 29) فكل من هو مخلوق هو ملك الله.

مع أن الآيات السابقة تشير إلى الثالوث، إلا أنها تنطبق بشكل خاص على الأقنوم الأول “الله الأب”، يقول الرسول بولس إنه من الأب تسمى كل أبوية على الأرض (أفسس 3: 14 – 15) و”لنا إله واحد الأب الذي منه جميع الأشياء ونحن له” (كورنثوس الأولى 8: 6)

2 – أبوية للشعب القديم، الشعب الإسرائيلي.

علاقة الله مع الشعب القديم معبر عنها بعلاقة الأب مع ابنه، فهو الذي خلق الشعب القديم واعتنى به كعناية الأب بابنه، لذلك يقول “إسرائيل، ابني البكر” (التثنية 4: 22) “وفي البرية حيث رأيت كيف حملك الرب إلهك كما يحمل الإنسان ابنه في الطريق التي سلكتموها حتى جئتم إلى هذا المكان” (التثنية 14: 1)، “لما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابني” (هوشع 11: 1)، ترى أيضاً العلاقة الأبوية في تعبير الله عن محبته لداوود الذي اختاره ليكون ملك إسرائيل من بيته “هو يدعوني أبي أنت” (مزمور 89: 26)، وامتدت هذه العلاقة إلى ابن داوود سليمان “أناً أكون له أباً وهو يكون لي ابناً” (صمؤيل الثاني 7: 14)، ويعبر شعب إسرائيل عن علاقته مع الله بنفس الأسلوب “فإنك أنت أبونا وإن لم يعرفنا إبراهيم، وإن لم يدرنا إسرائيل، أنت يا رب أبونا وليًنا منذ الأبد اسمك” (إشعياء 63: 16) “والآن يا رب أنت أبونا، نحن الطين وأنت جابلنا وكلنا عمل يديك” (إشعياء 64: 8).

3 – أبوية لكل المؤمنين

كون الله أب للجميع على أساس أنه خالقهم يختلف عن أبوته لأولاده المؤمنين به، أبوية الله عن طريق الخلق مرتبطة بأبويته عن طريق الولادة الجديدة (مثال نيقوديموس)، الأولى تتعلق ببعث الحياة لبدأ الوجود المادي، والثانية تتعلق ببعث الحياة لبدء الوجود الروحي، فأب الكل يدعو الجميع حتى يصيروا أولاده بالولادة من فوق، وهذه دعوة من الله حينما يصرح الكتاب “لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بدل ابنه الوحيد (uniq) لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (إنجيل يوحنا 3: 16)، وأيضاً “وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه” (إنجيل يوحنا 1: 12).

الولادة الروحية في المسيحية هي سر يقوم به الله لكل من يأتي إليه عن طريق الإيمان (إنجيل يوحنا 3: 3 إنجيل يوحنا 8: 24 إنجيل يوحنا 14: 6)، فقبل ذلك يكون الإنسان ميتاً روحياً وينال التبني بالولادة الروحية (إنجيل متى 5: 16 رسالة رومية 8: 29،16 رسالة يوحنا الأولى 3: 1 – 2)، فقد شدد المسيح على أبوية الله الأب بحيث إن عدد المرات التي تكررت فيها كلمة “أب” في الأناجيل تساوي أكثر من ضعف عدد تكرارها في بقية العهد الجديد (283 مرة في الأناجيل الأربعة و107 مرات في بقية العهد الجديد)، لكن في كل هذا كان تأكيد المسيح أن أبوية الأب للمؤمنين تختلف عن أبويته له، فهو مساو للأب في الجوهر، فيمكن توجيه الصلاة لله الأب باسم يسوع المسيح (إنجيل متى 6: 23 إنجيل يوحنا 17:11، 25).

4 – أبوية للرب يسوع المسيح

لقب “الأب” ينطبق بشكل خاص ومحدد على الأقنوم الأول في علاقته مع الأقنوم الثاني (إنجيل يوحنا 1: 14، 18 إنجيل يوحنا 5: 17 – 26 إنجيل يوحنا 8: 54 إنجيل يوحنا 14: 12 – 13) فالاصطلاح “الله أبو ربنا يسوع المسيح” هو اللقب الكامل للأقنوم الأول في الثالوث (رسالة رومية 15: 6 رسالة كورنثوس الثانية 1: 3 رسالة كولوسي 1: 3 رسالة بطرس الأولى 1: 3).

ستتم الإشارة لاحقاً إلى أنه قد يكون مصطلحا “أب” و”ابن” تشابه بشري anthropomorphic كونهما أقرب ما يعبر للعقل البشري عن علاقة الأقنومين دون أن يفهم من ذلك أنهما غير متساويين في الألوهية، فعلاقة الأقنوم الأول بالثاني هي منذ الأزل علاقة الأب بالابن بتمييز عن علاقة الأب بالخليقة، هذه العلاقة هي سرمدية وغير متغيرة، فالأقنوم الثاني لم يصر ابنا مثلاً بالتجسد أو بالقيامة، وليس هو ابنا باللقب فقط، أو لمدة مؤقتة، أو لهدف معين فقط كالفداء، وليس هناك تراتبية بين الأب والابن، بل هما متساويان في الجوهر.

وكما تمت الإشارة إليه سابقاً، إن خضوع الابن للأب هو تطوعي ووظيفي، ويصل ذروته في عمل الفداء حيث الأب يعطي الابن ويرسل الابن، ويسلم الابن ويعد جسداً للابن، والابن يقوم بتقسيم مقاصد الأب إلى أن يصل للصليب (إنجيل يوحنا 3: 16 – 17 رسالة رومية 8: 32 رسالة إلى العبرانيين 10: 5 – 7 رسالة فيليبي 2: 8 المزامير 40: 6، 80) وكل هذا ليس لأن الابن أقل في الألوهية من الأب، بل لأن هذا الخضوع التطوعي مؤسس على علاقة البنوة الأزلية العجيبة بين الأقنوم الأول والثاني، وباصطلاحات المجامع الكنسية الأولى، إن الله الأب لا يولد، بل هو يلد الابن ومنه ينبثق الروح القدس، وكل ذلك أزليا، ولأن انبثاق الروح القدس يكون من الابن أيضاً، فإنه من خصائص الأب التي يتميز بها عن الأقانيم الأخرى هي الولادة الأزلية.

5 – ألوهية الله الأب

ليست هناك أية صعوبة في إثبات ألوهية الأب، الآيات التي تم ذكرها أعلاه كافية لذلك، ولكن فيما يلي بعض الفقرات التي تحدد ألوهيته بشكل مباشر “هذا الله الأب…” (إنجيل يوحنا 6: 27) “نعمة لكم من الله أبيناً والرب يسوع المسيح” (رسالة رومية 1: 7) “بولس رسول لا من الناس ولا بإنسان بل ببسوع المسيح والله الأب الذي أقامه من الأموات” (رسالة غلاطية 1: 1) “نعمة لكم وسلام من الله الأب ومن ربنا يسوع المسيح” (رسالة غلاطية 1: 3) “… المختارين بمقتضى علم الله الأب السابق” (رسالة بطرس الأولى 1: 1 – 2) والآيات والفقرات من هذا النوع كثيرة جداً.

6 – وظائف الله الأب

كل أعمال الله هي أعمال الثالوث، ولكن في بعض هذه الأعمال يأخذ الأقنوم الأول الدور المميز.

أ – الله الأب هو المخطط الأول لوجود الخلق في المراحل الأولى (كورنثوس الأولى 8: 6 أفسس 2: 10)

ب – الله الأب هو المخطط لعملية الفداء التي فيها كان الابن هو المنفذ (مزمور 2: 7 – 9 مزمور 40: 6 – 9 إشعياء 53: 10 رسالة أفسس 1: 3 – 6)

ج – في التخطيط لعملية الفداء يأتي دور الأب في الاختيار المسبق (رسالة رومية 8: 28 – 32 رسالة أفسس 1: 3 – 6)

د – يقوم الأب بتمثيل الثالوث بكونه القدوس الذي قد تم سلب حقه (مزمور 2: 7 – 9 مزمور 40: 6 – 9 إنجيل يوحنا 6: 37 – 38 إنجيل يوحنا 17: 4 – 7 رسالة رومية 5: 10 – 11 رسالة كورنثوس الثانية 5: 18 – 20 رسالة أفسس 2: 16 رسالة كولوسي 1: 20 – 22).

ي – أعد الله الأب المخطط لنهاية الدهور ضمن مقاصده الأزلية للملكوت الأرضي والسماوي ليكون ابنه مركز تتميم هذه المقاصد (أعمال الرسل 1: 7 رسالة أفسس 1: 9 – 10 رسالة كولوسي 1: 25 – 27) ولبلوغ أولاده المجد (رسالة رومية 8: 30).

ثانياً: الله يكشف وحدانيته ضمن التعددية في جوهره

إن فحص التوراة يبرهن عن وجود تعددية ضمن وحدانية في حديثها عن الله، فمع أن التوراة تقدم تكريساً لوحدانية الله، إلا أن هناك مجالاً واسعاً للتعددية في الجوهر الواحد، وتظهر التعددية ضمن الوحدانية بعدة طرق:

– في الإعلان عن الوحدانية المركبة.

– في الإعلان عن ملاك الرب

– في الإعلان عن أسماء الرب

– في استخدام التشابيه البشرية.

– في الحديث الإلهي

– في الإعلان عن روح الله.

1 – رب واحد

“الرب إلهنا رب واحد” (التثنية 6: 4) عبارة الرب واحد ترددت مرات عديدة، وترددت في سفر إشعياء النبي على لسان الله نفسه، كما في إشعياء (43: 10 -11 إشعياء 45: 6، 18، 21 إشعياء 46: 9)، والرسالة التبشيرية المسيحية تنادي بأن الأقانيم الثلاثة إله واحد كما ورد برسالة يوحنا الأولى (5: 7)، وكما ورد في قول المسيح “وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس” (إنجيل متى 28: 19) حيث قال باسم، ولم يقل بأسماء.

ولعل معترضاً أو سائلاً يسأل – كيف أن 1 + 1 +1 = 1 فنقول 1 x 1 x 1 = 1

الثالوث يمثل الله الواحد بعقله وبروحه، كما نقول إن الإنسان بذاته، وبعقله وبروحه كائن واحد، وإن النار بنورها وحرارتها كيان واحد.

تعلن التوراة “أسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد، فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك” (التثنية 6: 4 – 5) (3).

إن فحص كلمة “واحد” يعطي معلومات مهمة للموضوع تحت الدرس، فهي تشير إلى أنه ضمن هذه الوحدانية، التي يؤمن بها كل المسيحيين واليهود، هناك تعددية؛ إذ نرى عاملين لتأكيد وتأييد هذا المفهوم، أولاً: أن التثنية (6: 4) تستخدم الجمع “إلوهيم”، فتصير الآية “يهوه إلهنا (جمع) يهوه واحد (مفرد)، ثانياً: إن الكلمة “واحد” هي الكلمة المستخدمة للإشارة إلى التمييز ضمن الوحدانية كما في سفر التكوين (2: 24) “لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً واحداً”.

إن الكلمة “واحد” هي نعت مرتبط بالكلمة “يحَد” بمعنى “وحًد”، وبالكلمة “يحيدو” بمعنى “معاً”، وبالكلمة “يحيد” بمعنى “وحَيد”، فمن الواضح أن كلمة “واحد” تشير إلى توحيد عناصر متميزة عن بعضها البعض، وأن اختيار الوحي لهذه الكلمة لتكون ضمن شعار إسرائيل المتكرر، صار للمعنى التحليلي لكلمة “واحد” ضرورياً جداً، حيث إن المعنى اللاهوتي يوضح تفرد الله ووحدانيته من جهة، ومن جهة أخرى التعددية ضمن جوهره الواحد هذا.

2 – ملاك “يهوه”

من الميزات الغريبة في الكتاب المقدس (التوراة) هو ظهور ملاك الرب، إن هذا الظهور محاط بسرية عن جوهر الله التي تعكس تعددية ضمن الوحدانية، ومرة أخرى، مفهوم العهد القديم هذا يهيئ للإعلان الكامل عن الثالوث في العهد الجديد.

إن ملاك الرب الذي ظهر أول مرة في سفر التكوين الإصحاح السادس عشر، يُعًرف على أنه “يهوه” نفسه (سفر التكوين 16: 13 التكوين 22: 11 – 12 التكوين 48: 16 سفر القضاة 6: 11، 16، 22 القضاة 13: 22 – 23)، وفي سفر التكوين الإصحاح الثامن عشر يدون هذا الإصحاح زيارة ثلاثة رجال لإبراهيم عند بلوطات مرة (قارن التكوين 13: 18 التكوين 14: 13)، وكان القصد من هذه الزيارة التأكيد على تتميم مواعيد الرب بالنسبة لنسل إبراهيم (سفر التكوين 12: 1 – 3 التكوين 15: 17) ومن دون شك تعبر هذه الزيارة عن علاقة حميمية، حيث يريد الرب بنفسه أن يؤكد مواعيده، وكان رد فعل إبراهيم لزائريه يبرهن أنه عرفهم إذ “سجد إلى الأرض” (سفر التكوين 18: 2) كتعبير عن عبادة وتقدير كما بحضارة ما بين النهرين القديمة، ثم توسل إبراهيم من السيد أن يبقى (التكوين 18: 4 – 5) وأسرع في الطلب من سارة أن تهيئ وجبة طعام (18: 6) فركض ليحضر عجلاً (18: 7) وهيأ المائدة لضيوفه (18: 8).

ومن الواضح كذلك في النص أن أحد الزائرين يعرف بأنه “يهوه” نفسه (التكوين 1: 18، 20، 22، 26، 33) الذي ظهر لإبراهيم، وصيغة الفعل تشير إلى أن الظهور كان بمبادرة من الله نفسه (قارن سفر التكوين 12: 7) ومرة أخرى مكتوب أنه “ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم” (التكوين 18: 33)، أما الزائرين الآخرين فيعرفاً بأنهما ملاكان، ولكن من الواضح أنه مع أن هناك ثلاثة أشخاص، إلا أن النص ينتقل من المفرد إلى الجمع باستمرار للتعريف بهم، ولكن في الوقت نفسه يميز بين “يهوه” ورفقائه (قارن سفر التكوين 18: 22 التكوين 19: 1).

وإذا انتقلنا إلى الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين، نلاحظ أنه يتكلم عن ملاكين (19: 1) المُرسلين من قبل الله (19: 13) ولكن النص العبري يقدم لوط متكلما مع الاثنين بالمفرد (19: 18، 19، 21). هذا فيما يخص هذا الإصحاح، لكن بالإصحاح الثاني والعشرين يتحدث عن الملاك الذي يتكلم مع إبراهيم كأنه فم الرب وفي الوقت نفسه كأنه الرب نفسه، واعتبر إبراهيم هنا أن لقاءه كان مع “يهوه” نفسه (التكوين 22: 14).

بدون شك قد قرأنا وتأملنا في النص الذي يقول بمصارعة يعقوب لرجل (التكوين 32: 24 – 30) ولكن في الوقت نفسه يعلن “نظرت الله وجها لوجه” (التكوين 32: 30) ويظهر سفر الخروج أن ملاك “يهوه” ظهر لموسى (3: 2)، ولكن يعرفه أيضاً في (3: 4) بأنه “يهوه” وأنه “إلوهيم” – “فلما رأى الرب (يهوه) أنه مال لينظر ناداه الله (إلوهيم) من وسط العليقة”

*باحث في مقارنة الأديان عضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية MADA.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • زيدان
    الأحد 4 مارس 2018 - 02:08

    أخي الكريم في الإنسانية/ محمد سعيد هداه الله وأصلحه،
    إن مهمة السيد المسيح عليه السلام انتهت مع بعثة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. فما يسميه الناس اليوم المسيحية خطأ هو في الحقيقة دين الإسلام من لدن آدم إلى خاتم الأنبياء. والمفروض أن عقيد الأنبياء والرسل واحدة إلا أن شرائعهم مختلفة حسب الزما والمكان. والسلام!

  • جلال
    الأحد 4 مارس 2018 - 03:27

    قال الله تبارك وتعالى في سورة آل عمران إن الدين عند الله الإسلام.صدق الله العظيم.

  • Mhamed
    الأحد 4 مارس 2018 - 03:45

    المسيحيون لهم ملتهم و نحن لنا ملتنا. لكن دين الله واحد و يجمع كل المؤمنين به و العاملون للصالحات، مهما كانت ملتهم.
    و شرك أكثر فرقهم اليوم بالله ليس شركا تجسيديا من الذي لا يغفر. بل هو شرك فلسفي و لا ينكرون الوحدانية كما يؤكد الكاتب.

    كلنا إنسانيين مؤمنين بالخالق و كل يحاسب على أعماله. من يدعوا للتسامح و الرحمة بالناس فهو من الخيرين، مهما كانت ملته. و العكس بالعكس.

  • أمين صادق
    الأحد 4 مارس 2018 - 08:27

    قرأتُ المقال ـ أو الدراسة حسب كاتبه ـ وهو في المجمل رد من مسيحي على مسلم (يوسف زيدان) قال في كتاب له أن المسيحيين يؤمنون بالتعدد، كما ذكر صاحب الدراسة. بينما يقول هذا الأخير أن المسيحية رسالة توحيدية، كما هو مذكور في عنوان المقال.

    حاول الكاتب (المسيحي) في متن مقاله، جاهدًا مجتهدًا، دحض "الاعتراضات التي كانت ضد المسيحية بخصوص التعدد"، "سواء عند أمثال يوسف زيدان أو غيره…". وكلمة "كانت" المستعملة هنا، قد يُفهم منها أن تلك "الاعتراضات" لم تعُد قائمة بعد صدور هذه الدراسة..!

    في تقديري أن المقال، على العكس من ذلك، يؤكد ولا يفند التعدد. فهو ينطلق من هذا الجواب: "المسيحية رسالة توحيدية بثلاثة أقانيم (الأب والابن والروح القدس)"، ليصل ـ بعد الكثير من اللف والدوران ـ إلى خلاصة: الأب والابن "متساويان في الجوهر".

    فإذا كان هذا هو جواب المسيحي، الذي استقاه من نصوصه المقدسة، والذي يروم به دحض اعتراض المسلم، فما عسى المسلم إلا أن "يضرِب في الصفر" جوابَه بمواجهته بهذه السورة من النص القرآني: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.

  • ptex
    الأحد 4 مارس 2018 - 09:38

    من المقبول عقلا أن يعصي مسلم أوامر و حدود الإسلام و مقبول أيضا أن يُنكِر مسلم الإسلام و يصبح لادينيا و لكن ما لا يُعقَل أن يصبح مسيحيا. هل المسيحية المنقرضة في أوربا فعلا دين يجدب إليه الناس العقلاء؟ أشك

  • تخربيق
    الأحد 4 مارس 2018 - 09:52

    تكلم لنا ،ماهي الكنيسة الي تتبعها،لنعرف اصلا ماهية سيدنا عيسى عندك،طبيعة واحدة ،طبيعتان.

    لا تستجدي بالعلوم الرياضية، هل يمكن لمجموعة رياضية محددة ان يكون لها اكثر من عنصر محايد، مثلا 1 في عملية الضرب، بما ان الله عز وجل لا يمكن ان يكون له الا طبيعة واحدة فلا تلعب بعقول السذج بعمليات لا تفقه فيها شيئا.

    اذا اردت ان تبشر ،فلا تبشر في المغرب واذهب للذين يمولونك،فكنائسهم خاوية، اما الله فهو احد احد،والله في الكنائس فهو وثني ،نعوذ بالله واياكم من الشرك.

  • Marouan
    الأحد 4 مارس 2018 - 10:35

    هناك مصطلح يتكرر كتيرا في مقالاتك لم افهمه فدائما تستشهد بالعهدين الجديد والقديم فهلا تكرمت بان تشرح لنا الفرق بينهما ولك مني جزيل الشكر

  • ندم
    الأحد 4 مارس 2018 - 10:44

    " – إن وجود الله الأب لا يعني أن الأب هو أحد مظاهر "الله" الثلاثة، ولكن الإله الواحد قائم بثلاثة أقانيم، الأب والابن والروح القدس"

    اللي فهم شحاجا يشرحه لنا الله يرحم الوالدين

  • النكوري
    الأحد 4 مارس 2018 - 10:45

    ما شرحه الكاتب من عقيدة الثالوث هو ما يعتقده و لكل مسيحي تفسيره لهذه العقيدة و لا يوجد اتفاق بينهم بل هناك كنائس مسيحية لا تعتقد باتحاد الأقانيم لانها تؤمن بتعدد الارباب فعيسى رب مستقل و روح القدس رب مستقل و الاب رب مستقل و على حسب ما فهمته من المقال ان ثالوث الكاتب يتقاطعه الاتحاد و الانفصال احيانا يبقى كذلك ان نشير ليس كل النصارى يؤمنون بالثالوث فكنيسة الاريوسية و شهود يهوه لا يؤمنون بها مثلا
    لا يوجد دليل نصي من كلام عيسى عليه السلام على هذه العقيدة و لا يوجد نص من التوراة على هذه العقيدة الشركية الفاسدة رغم ان المسيحيين يعتقدون بحجية التوراة فاليهود مثلا هذه هي عقيدتهم (الشماع)
    Sh'ma Yisrael Adonai Eloheinu Adonai Ecḥad – "Hear, O Israel: the LORD is our God, the LORD is One.
    اسمع يا اسرائيل (نبي الله يعقوب ) نحن على ملتك الهنا هو الله الهنا واحد دائما و قد ذكر الله في القرآن انه سأل ابناءه قبل موته ما تعبدون من بعدي فقالوا نعبد إلهك و اله اسحاق و ابراهيم و اسماعيل إلها واحدا و نحن مسلمون

  • سعيد
    الأحد 4 مارس 2018 - 10:49

    نعم وحتى القران يصف اليهودية والمسيحية بالديانات التوحيدية الابراهيمية ويميزها عن الشرك, ولا يصفهم بالمشركين" وانما " اهل الكتاب " ويامر المؤمنين بالرسالة المحمدية الا يجادلوهم ( الا بالتي هي احسن ) , ويحلل اكل اطعمتهم والزواج منهم (وطعام اهل الكتاب حل لكم والمحصنات من اهل الكتاب.. ) في حين يحرم كل ذلك من المشركين.. هذا ديننا نعرفه ونعتز به ونتمسك به ولن نغيره(ب 1زائد 1=3) ابدا, ابدا ..
    نحن مؤمنون ومقتنعون ان الله سبحانه قديم , وهو اول غير مخلوق فلا احد قبله, واخر غير فان فلا احد بعده, وان عيسى مخلوق وهو عبده وكلمته الى مريم واية من اياته الى بني اسرائيل , فعيسى ليس هو الله, وهو والله ليسا اثنين, وهو والله والروح ليسا ثلاثة في واحد, تعالى الله الذي ( ليس كمتله شيء ) عما تصفون …
    تحياتي ..

  • عبده/ الرباط
    الأحد 4 مارس 2018 - 11:45

    كنت سارد على كاتب المقال ببعض الملاحظات كون المسيحية دين توحيد … و لكنه عندما قال بان السيد المسيح عليه الصلاة و السلام يتساوى في الجوهر مع الله تعالى تبين لي بان الكاتب يتناقض مع نفسه و هنا فضلت ان أرد عليه بسورة من القرءان الكريم و حديث نبوي من دعا به بعد صلاة الفجر نال أربعين الف حسنة و من كرره تكررت حسناته: فأقول للكاتب و هو مسلم مرتد يعرف هذه السورة 🙁 قل هو الله احد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفؤا احد. ) و الحديث يقول:( اشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له.. له الملك الها واحدا صمدا.. لم يتخذ صاحبة و لا ولدا.. و لم يكن له كفؤا احدا.) فحبذا لو كرست بحثك حول دينك الأصلي عِوَض ان تغوص في الأقانيم الثلاثة فليس هناك حاكم يسير حكمه بثلاث رؤوس فبالاحرى رب العالمين خالق كل شيء

  • عبده/ الرباط
    الأحد 4 مارس 2018 - 13:55

    لو سمحت هسبريس اريد ان اضيف للسيد محمد سعيد ملاحظة بسيطة و لكنها عميقة في نفس الوقت وهي الادعاء بان اتباع الدين المسيحي او النصراني على وجه الخصوص يحتلون المرتبة الاولى من حيث العدد و ان المسلمين اقل منهم عددا… و الحقيقة انه هذه مغالطة فليس العبرة بعدد الشعوب بقدر ما هي العبرة بعدد المتدينين … فكم هم المنتمون الى المسيحية يؤدون واجباتهم الدينية سواء في أوروبا او امريكا. او اسيا او استراليا او افريقيا او غيرها … قارن بين المسلمين الذين يتوجهون الى المساجد خمس مرات في اليوم و انت تشاهد ذلك و بين بعض الكهول او الشيوخ الذين يتوجهون الى الكنائس صبيحة يوم الأحد فقط او في بعض المناسبات الدينية لديهم ً… فاين هم المسيحيون طيلة اليوم اين هو التدين … فهل المسيحية هي رسم علامة الصليب على الجبهة و الاكتاف ثم افعل ما شئت… ما الواجبات الدينية الملقاة على عاتقهم دون الخلط بين المعاملة اليومية و المعاملة الدينية.. ان العبرة بالتدين هو عدد الذين يمارسون ديانتهم كالمسلمين من صلاة في وقتها وصوم و زكاة و حج و تطبيق شريعة و سنة اما المسيحيون فعدد من يمارسون ديانتهم قليل جدا بالنسبة للمن

  • محمد
    الأحد 4 مارس 2018 - 14:13

    قليل من يعلم بوجود طائفة مسيحية متمركزة في الولايات المتحدة توحد الله خالصا لا شريك له، وسبحان الله بعض طقوسها شبيهة بطقوسنا نحن. 🙂
    وهم من ألطف خلق الله. 🙂
    لكن نظرتهم للمسلمين والدين الإسلامي نظرة مكيافيلية منافسة وليس لها بعد خالص وصادق، هذا ما يجعلني أنتكس.

  • مافمان
    الأحد 4 مارس 2018 - 15:00

    كل ما تقدمت به بالنسبة لنا محض سفسطات يقطع معها بشكل لا رجعة فيه قول الله لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة " سواء كان معنى ذلك اقانيما او علاقات رمزية او علاقات بيولوجية لا يعنينا الامر ؛ الله واحد لا يتجزأ ولم يتخذ وليا من الذل ولم يكن له شريك في الملك
    اما كونك اعتبرت المسيحية رسالة سماوية فهذا كذب لا نها صناعة بشرية وقرءاننا لا يعترف بشيء اسمه المسيحيين اساسا لوقلبته من اوله الى اخره لن تجد فيه قوم او دين منسوب الى المسيح ؛ القرءان يعرف اتباع المسيح باسم النصارى اما انتم المسيحيون فقد اكتفى بالاشارة اليكم بالذين قالو او بالذين اوتوا الكتاب في احسن الاحوال فاحتفظ بدينك لنفسك وتمتع بكذبك على الله ونحن اذ نقول انكم ديانة وثنية كاثوليكية او اورثوذكسية فانها هذا لا يترتب عنه اي نظرة تحقيرية او دعوة الى قتال ما لزمنا ولزمتم البر والقسط فالله هو الذي يتولى عباده

  • د/المرواني
    الأحد 4 مارس 2018 - 17:12

    مغالطات كثيرة يتنزه صاحب الإختصاص من الرد عليها لأنها صادرة من شخص حاطب ليل تنعدم في كتاباته المنهجية العلمية التي أقلها :
    -ذكر المصادر والمراجع بكل أمانة
    -حسن توظيف الإقتباسات من المراجع
    -الإحتجاج على نشأة الإعتقاد وتطوره بالوثائق الصحيحة
    -استنتاج المعتقد الصحيح أو التوحيد في المعتقد المسيحي بالحجج اليقينية القاطعة للشك والتأويلات
    أما أنك تشرق وتغرب تارة بالأخذ من موقع ST-TAKLA المسيحي القبطي وتارة بتأويلات وتوجيهات لنصوص العهدين تأويلات شخصية متناقضة …وفي الأخير أعجبتك كلمة Anthropomorphic وأردت أن "تغمق" علينا بها ،فكتبتها بالإنجليزية على أنها معنى تشابه وإنما معناها "تجسيم" وكان يلزمك أن تكتبها هكذا Anthropomorphisme لأنك أتيت بالمصدر..إذن غرور وتكبر وفقر مذقع في منهج الكتابة العلمية،تعلم شوية وارتق!الله يهديك،حتى نتناظر معك بتفصيل وتكون الفائدة متبادلة.

  • الموعضة الحسنة
    الأحد 4 مارس 2018 - 17:28

    عملية الجمع ناتجها غلط 1+1+1=3 وليس 1، إذا كان الخالق يلد ويولد فلماذا إكتفى بولد واحد ؟ لماذا لم يلد مخلص آخر للبشرية التي تعاني أكثر مما عانوه قوم عيسى وسمح لقومه بقتله ؟ وهل سُمع عن أب يعذب أبنائه ؟ إن من خلق الكون أكبر وأعظم مما يدعيه بعض قصار الفكر وقليلي الفهم لا يمكن أن نطبق قوانين المخلوق على الخالق فإنه تعالى عز وجل منزه عن الصاحبة والولد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاأحد ، فارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير، صدق ربنا العظيم.

  • إسمه اللف والدوران
    الأحد 4 مارس 2018 - 17:37

    تابع
    فسنته في خلقه : الأسباب(خلق الأشياء وتقدير المقادير…) والغايات (وظيفتها ودورها…)
    ويقوم عليه الدليل: وفق نظام دقيق صارم نراه ونعقله بعقولنا والمنطق والعلم
    ولهذا رد الله تعالى على الفئتين الضالتين
    القائلون أن الخلق مجرد عبث
    فقال عز وجل: لو أردنا أن تخذ لهوا لاتخذناه
    والقائلون أن لله ولد
    فقال عز وجل: لو اراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء
    فهو لم ينفي وهذا حق إذ من يستطيع أن يمنع الله أن يفعل ما يشاء
    ولكن لكان ذلك وفق سنته ويقدر عليه العقل البشري أن يعقله…
    ولكي لا اسقط في تفلسف من اللف والدوران
    اقول خير مثل هذا:
    صاحب المقال يرد على من يستنكر أن 1+1+1 يساوي 1
    فيقول: 1 مضروب في واحد مضروب في واحد… يبقى واحد؟
    هذا هو الرد؟
    ضرب وليس جمع؟
    ولكن أنتم أصلا تقولون ثلاث؟ هه؟
    تقولونها بالحرف الواحد: ثلاث. ترينيتي ماذا تعني؟
    (وتذكرونهم واحدا واحدا)
    الأب والإبن وروح القدس.
    هادي ما فسروها حتى فطاحل الرهبان الزمن الغابر
    عاد تفسرها نتا.
    لماذا؟ لأنها ليست من سنته ولا يقوى عليها التعقل البشري
    على كل حال نحن المسلمين لا نجمع ولا نضرب
    وأجب: ما مصير الإبن؟
    وهل أصله من قرد؟

  • said
    الأحد 4 مارس 2018 - 21:14

    سؤال للسيد المحترم محمد سعيد
    مريم ولدت المسيح, فهي اذن ام المسيح , لكن المسيح هو ابن مريم وربها في نفس الوقت, فما حكم مريم التي ولدت ربها اذن ? اليس من المنطقي ان يعتبر اللاهوت المسيحي مريم ربة بدورها اذ لا يلد الرب الا من هو من طينته ويصبح العدد اربعة في واحد بدل ثلاثة في واحد.
    ياويلي عقلي يكاد يطير!!

  • رئيس مصلحة تأهيل المدمنين
    الأحد 4 مارس 2018 - 21:24

    البشر هم من صوروا القائم العظيم بالخلق، على أنّه يهوه ، أو المسيح ، أو الله ، أو ابراهمان ، وآمن كل منهم بما أنتجه عقله من مفاهيم. الخالق أكبر وأعظم من كل ما جاء به العقل البشري حتى اليوم ، وحين يتوصل عقل الانسان الى حقيقة أن الله تجلى في كل شيء يتعايش الجميع (:فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش!! بها وقدمه التي يمشي..) عظماء البشرية الدين أعطوا القيمة للانسان :الحلاج(رأى الله بقلبه قال له من أنت ؟أجابه الله أنت) وابن عربي( الله يسرى في كل سيء من أدناه الى أعلاه) وسبينوزا(..)والمسيح( تجسد فيه الله)

  • Mammass
    الإثنين 5 مارس 2018 - 00:09

    كن ما تريد . مسيحيا او مسلما . او كافرا. او ملحدا. قد تبين الرشد من الغي. حساب الناس عند ربهمِ. ولاتكن فاسدا . وسارقا للمال العام. لان الكثير من الملحدين والاسلاميين فاسدونِ.

  • كريم
    الإثنين 5 مارس 2018 - 08:31

    مقال متميز و جميل، و أعتقد أنه دراسة مجتزئة من ما كنت تكلمنا فيه منذ سنة 2011 بمركز مدى، إننا نكن لمواقفك و لمباديء كل الإحترام و التقدير أيها الصديق المتواضع و المثقف العصامي..مقالك هذا غير الراكد عندنا بخصوص العقيدة المسيحية..

  • ظهر الحق وزهق الباطل
    الإثنين 5 مارس 2018 - 10:10

    كل هذا اللف والدوران
    لتفسير أن الأب ليس بالضرورة كالبشر؟؟؟
    الله أكبر
    إذن أنتم تستشعرون قبح التشبيه؟؟؟
    وتحسوفي وجانكم أنه لا يستقيم؟؟
    لهذا تدورون وتلفون
    ولما لا الخروج من باب وااااسع
    وتمسة الأشياء بمسمياتها
    ونقول بدل الأب
    نقول الرب؟؟؟
    وكفى؟؟؟
    ألا نقول رب العائلة؟؟؟؟ للأب؟؟؟
    فلما لا نكتفي بالرب؟؟؟
    فهو قول يتضمن كل الذي رحت طوااال المقال تلف حوله وتدور
    أب ولكن ليس أب
    أب ولكن بلابلا
    ليس بلابلا ولكن بلابلا
    واحد ثلاث لا بل ثلاث واحد
    مضروب وليس جمع و
    الله أكبر
    ظهر الحق وزهق الباطل
    وسبحان الله
    هنا يتأكد أن الله حين يعذب الإنسان
    فإنما لأن الإنسان يعرف الحق ويراه
    ولكن يعرض عنه؟؟؟؟
    عنادا وجدالا ومراء وضلالا…
    و تايلا طارة معز
    تحياتي
    والحمد لله على نعمة الطمأنينة النفسية في الإسلام

  • HAKYMA
    الإثنين 5 مارس 2018 - 12:36

    أسئلة أطرحها على الاخ محمد سعيد ما هو دليلكم من كتابكم المقدس على أن السيد المسيح عليه السلام هو الله؟
    هل قال أنا الله أو قال له أحد يا الله؟
    أليس المفروض أن يكون كلامه واضحاً حتى لا يكون هناك حجة لأحد فى أن يقول: أنا لم أفهم منه ذلك لأنه لم يَقُلْها صراحةً؟
    فهل كان غير قادر على اكتساب هذه الصفات بدونها ؟
    كما أنه من المعلوم عندكم أن اللاهوت هو الأصل أما الناسوت فهو مخلوق
    فهل كان الله ناقصاً حتى يكمل نفسه بجزء من خلقه؟
    أنتم تقولون إنه صُلِبَ ومات ودُفِنَ لمدة 3 أيام ثم صعد ليجلس عن يمين أبيه
    فمن كان يدبِّر أمر السموات والأرض وهو ميت؟ ولو كان هو الله فهل يجلس الله عن يمين نفسه؟
    أنتم تقولون إن المسيح جاء ليفتدينا من خطيئة آدم
    فما ذنبنا فى خطيئة آدم عليه السلام؟ وما ذنب المسيح أن يُعذَّب بدلاً منه؟
    ألم يَقُل كتابكم المقدس فى تثنية24: 16 لا يُقتَل الآباء عن الأولاد ولا يُقتَل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيَّته يُقتَل؟ يتبع

  • عبد العزيز زين
    الإثنين 5 مارس 2018 - 18:40

    قولك الإله الواحد قائم بثلاث أقانيم ؛ الآب؛ الإبن ؛ الروح القدس ؛ فحسب الترجمة الإنجليزية أن الله قائم بثلاث أشخاص و الترجمة الإنجليزية تشير للتعدد و ليس للوحدانية ؛ الله تعالى هو آب لجميع البشر فهذا موجود في الفكر الإسلامي حيث هناك رواية تقول الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله؛ لكن قولك أن الأب لم يولد بل يلد هنا المشكلة حيث الولادة تحتاج لأسباب لذلك لجأ الله لمخلوق وهو مريم ليكون السبب المساعد للولادة ؛ أما روح القدس لم يبين العهد الجديد كيف ولد و لا ندري لماذا لم يذكر كيفية ولادته!

  • علي الحمداوي
    الإثنين 5 مارس 2018 - 20:54

    يس لي أن أثبت وحدانية الله هنا، فالأمر واضح بالكتاب المقدس لكل ذي عين بصيرة، ولكل ذي ذهن فهيم وضوح الشمس في كبد السماء، فعقيدة التوحيد تعتبر من أروع وأعظم وأمجد الحقائق الإيمانية التي بنيت عليها المسيحية عكس ما يقوله المعترضون، ولا عجب فالكتاب المقدس في كل أسفاره بالعهد القديم والجديد يعلن عن وحدانية الله بكل وضوح وجلاء، هدا كلام الاستاد المسيحي ,انه اثبات بغير دليل حتى ولو كان يتحدث عن الانجيل وما يحتويهولكن لنا ادلة من الانجيل نفسه الدي يدكر تعدد الالهة..من دون ان نستدل بما عندنا من صحيح الحق من كتاب الله تعالى القرآن الكريم, ففي صحاح متى بطرس يشهد بان يسوع هو المسيح
    يقول:ولما وصل يسوع الى نواحي قيصرية فيلبس سال تلاميده من هو ابن الانسان في راي الناس؟فاجابوا: بعضهم يقول: يوحنا المعمدان وبعضهم يقول إيليا وغيرهم يقول ارميا او احد الأنبياء فقال لهم: ومن انا في رايكم انتم؟ فاجابه سمعان بطرس: انت المسيح ابن الله الحي
    متى16 الصفحة 48
    علما ان في رواية أخرى يصف المسيح عيسى بطرس بالشيطان

  • عبد الواحد
    الإثنين 5 مارس 2018 - 21:00

    العنوان المسيحية رسالة توحيدية. حقا إن الرسالة التي جاء بها عيسى عليه السلام رسالة تدعو إلى توحدي الله تعالى وتلك هي رسالة جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. لكن المسيحية تعرضت للتغيير والتحريف فاستعاضت عن عقيدة التوحيد بعقيدة التثليث. والبون شاسع بين عقيدة واضحة تدعو إلى الإيمان بالله وحده وهي عقيدة جميع الأنبياء والمرسلين وهذا ما يدعو إليه الدين الحق "إن الدين عند الله الإسلام" ونصرانية تخلط بين اللاهوت والناسوت تقدم لمعتنقيها عقيدة غامضة تتنافى مع التوحيد الحق حين تعتبرأن "الله الواحد ثلاث أقانيم أو ثلاث حالات في نفس الجوهر المتساوي". شتان بين عقدة التوحيد وعقيدة التثليث. إن المسيحية بصورتها الحالية عقيدة تثليثية.

  • مسلم مغربي
    الثلاثاء 6 مارس 2018 - 06:54

    قال عزمن قائل يخاطب عبده ورسوله عيسى عليه السلام: "أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ " ،كل الرسل صلوات الله عليهم جميعا بعثهم الله عز وجل للجهر بالتوحيد ،ليست المسيحية وحدها من دعت لتوحيد الله بل كل الديانات السماوية ديدنها توحيد الله،إلا أن الأحبار والرهبان حرفوا الرسالة لمصالح أسيادهم ،فالعلم كله في التوحيد : " فاعلم أنه لا اله إلا الله"،ثم إن الإسلام رسالة توحيد كونية للبشر كله ألغت ما سبقها وجاءت لتطهر ولتصحح ما تم تحريفه في باقي الديانات السماوية،ثم انك تجد في كتاب الله دعوة كل الرسل لعبادة الله وتوحيده عند مخاطبة قومهم:" يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ"،إلا خاتم الرسل والأنبياء بعث للناس كافة،" وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط