المغرب يبعث برسائل واضحة حول حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة

المغرب يبعث برسائل واضحة حول حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة
صورة: أرشيف
الخميس 28 شتنبر 2023 - 02:00

جددت المملكة المغربية على لسان عمر هلال، السفير الممثل الدائم للرباط لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة العامة للدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء في نيويورك، تأكيد موقفها الراسخ تجاه القصية الفلسطينية التي تعبرها أولوية وطنية وثابتا من ثوابت سياستها الخارجية.

ولفت هلال، خلال كلمته، إلى أن الأهمية التي يوليها الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، بالقضية الفلسطينية وتأكيده على الموقف المغربي المؤمن بعدالة قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وجدد الدبلوماسي المغربي عينه رفض الرباط لكل الإجراءات الأحادية التي تقوض الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ودعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية ولكل قراراتها الرامية إلى الحفاظ على حقوق الفلسطينيين في تحقيق تطلعاتهم وإقامة دولتهم على حدود 1967 بما يتماشى وحل الدولتين المتوافق عليه دوليا وفي احترام لمبادئ الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة.

موقف واضح

البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع، قال إن “كلمة عمر هلال تذكير مغربي على أعلى مستوى لكل من يهمه الأمر بالاستراتيجية الدبلوماسية المغربية المبنية على الصدق والوضوح والمسؤولية والشفافية في الممارسة السياسية الخارجية بعيدا عن العمل الدبلوماسي المبني على المؤامرات والخطابات الملغومة”. كما أن هذه الكلمة تعد، وفق الخبير ذاته، “ردا نهائيا على كل الأكاذيب التي تنشرها الآلة الإعلامية لبعض الدول المعادية حول المغرب ومواقفه وسياساته الخارجية”.

وأضاف البراق أن “الرباط ما فتئت تعبر بلغة صادقة على التوجهات الكبرى للدبلوماسية المغربية التي تجسد الرؤية الملكية المتبصرة في ما يخص القضية الفلسطينية، التي يعتبرها المغرب أولوية وطنية في ظل تغيرات جيوسياسية كبرى يعيشها العالم”.

ولفت المتحدث عينه إلى أن “كلمة هلال تترجم الموقف المغربي الثابت والنابع من الدور المركزي للمملكة المغربية في نصرة القضايا العادلة في الملف الفلسطيني، والذي يندرج في إطار الالتزام الكامل للمملكة المغربية وللملك محمد السادس بدعم القضية العادلة للفلسطينيين والحفاظ على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وحماية الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة وحرمة المسجد الأقصى ودعم جهود تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط”.

وسجل أن تجديد هذا الموقف يحمل “رسالة واضحة للداخل والخارج بأن المغرب ينتهج دبلوماسية الوضوح في الدفاع عن المصالح القومية العليا وفق مبدأ احترام حقوق الآخرين بشكل ينزع صفة الوكيل التجاري عن بعض الكيانات والأنظمة والتنظيمات والجماعات والأحزاب التي جعلت من القضية الفلسطينية أصلا تجاريا لاستخدامه وقت الحاجة لخدمة مصالح جيو-سياسوية وانتخابوية ضيقة، حيث يترجم هذا الموقف الثابت الشعور الجماعي للشعب المغربي الأصيل والعريق الملتف بكل ثقة حول قيادته وقراراتها ومواقفها”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “المغرب، اليوم، يقدم نفسه كشريك استراتيجي متمكن من كل الأوراق والملفات الإقليمية. وعليه، فإن ثبات الموقف المغربي حول القضية الفلسطينية في ظل الظروف الإقليمية والعالمية الحالية هو امتداد لصيرورة تاريخية من الفعل الدبلوماسي المتزن والمتوازن واستمرار للعقيدة الدبلوماسية المغربية التي أصبحت مدرسة عالمية في تدبير العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول الصديقة”.

السلام والالتزام

أورد محمد عطيف، باحث في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، أن “المملكة المغربية تعد فاعلا أساسيا في رعاية حفظ السلام والأمن، إن على المستوى الإقليمي أو الدولي؛ بالنظر إلى دورها الفعال داخل منظمة الأمم المتحدة، إذ إن الدبلوماسية المغربية هي أولا دبلوماسية تضامنية مع القضايا العادلة في العالم. كما أنها تدفع باتجاه الحل السلمي والسياسي لتسوية النزاعات والقضايا الشائكة في العالم تماشيا مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”.

في هذا الصدد، أضاف عطيف أن “الرباط ساهمت في حل العديد من النزاعات وتقريب وجهات النظر ما بين الأطراف الفاعلة فيها انطلاقا من المصداقية التي تتمتع بها في الصدد واعتبارا أيضا لإيمانها المبدئي بأن استمرار النزاعات والخلافات بين الدول لا يخدم مصالح الشعوب ويعيق مسارات التنمية ويعيق جهود التعاون بين الدول لمواجهة التحديات العالمية المشتركة”، مشيرا إلى أن “المغرب طالما أكد على ثبات موقفه من القضية الفلسطينية، والذي يعتبر أن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يكون حلا دائما وشاملا على أساس حل الدولتين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية”.

وأشار المتحدث عينه، في تصريح لهسبريس، إلى “الوساطة المغربية التي أدت إلى فتح المعبر الحدودي الوحيد الذي يربط الأردن والضفة الغربية أواسط السنة الماضية؛ وهو ما يؤكد الالتزام الراسخ للمملكة المغربية بقضية الشعب الفلسطيني في سياستها الخارجية، بغض النظر عن التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط وإعادة تشكيل تحالفات جديدة في هذه المنطقة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • إسراطين
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 02:11

    حل الدولتين مستحيل على أرض الواقع . الحل أعلنه القذافي قبل عقد من الزمان دولة لائكية واحدة للجميع تجرى فيها انتخابات عامة كل 4 أو 5 سنين

  • وخير من يؤتمنون على المسجد الاقصى والمدينة
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 02:37

    تبقى حارة وباب المغاربة وناسها تاريخ شاهد وقائم على هدية صلاح الدين الايوبي للمغاربة بقوله أسكنت هنا من يتبثون في البر ويبطشون في البحر ومازالت المملكة المغربية على العهد فخليل الله ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين بنى الكعبة في الحجاز وزمزم على يد نبي الله اسماعيل عليه السلام

  • بوتشيش
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 03:16

    استمرار القيدة الدبلوماسية المغربية التي أصبحت مدرسة عالمية في تدبير العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول الصديقة والجزائر ما زالت تعول على زرع مرتزقتها السرطانية في الجسم المغربي لكن المملكة المغربية لها بالمرصاد

  • مزابي
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 04:09

    متى تضامن معنا الفلسطينيون في شأن وحدتنا الترابية التي تعرضت للنهش والتآمر ولازالت من عصابات المرادية منذ بوخروبة .
    عاشت العلاقة المغربية الاسرائلية في إطار رابح رالح.
    رب اجعل هذا تابلد آمنا.

  • المرليقي
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 04:43

    و متى سيعترف هؤلاء الفلسطينيون بالوحدة الترابية للمملكة ؟

  • الحقيقة
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 05:11

    لي ماكيعترفش بالصحراء المغربية مكنعترفوش به.

  • Truth man
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 06:40

    Ou est l’ambassade des palestiniens a laayoune ou Dakhla
    Pourquoi ils refusent de reconnaitre officiellement la marocanite du Sahara

  • سعدون المغربي
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 07:19

    اذا عولنا عاى الشفوي مع اقامة دولة فلسطينية مع اسرائيل بقينا هنا الى نهاية العالم
    اسرائيل تاخذ ولا تعطي ولاتزال على ذلك حتى يبعث الله عليها من يسومها سوء العذاب

  • ملاحظ//
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 07:19

    اسرائيل تعلم علم اليقين ان هذا النوع من البيانات الصادره من حين لآخر من الدول العربيه هي موجهه اساسا للاستهلاك المحلى والبتالي لا تعيير اي اهتمام.

  • Sarfati
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 07:20

    كل العالم يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل. المفارق في كون الفلسطينيين هم من يرفضون إقامة دولتهم. كيف؟
    غزة تحت حكم حماس، والضفة تحت حكم عباس، الصراع قائم بينهما، ومتوتره متصاعد. إذا من سيقيم هذه الدولة؟؟؟
    اعتقد انه حتى ولو تمت إقامة هذه الدولة، فلن تعمر طويلا، بل ستندثر بسرعة جراء الصراعات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية التي تحولها إلى دولة فاشلة قبل إقامتها.
    المشكل ليس في إسرائيل، بل في الفلسطينيين أنفسهم، والأيام بيننا!

  • Karimov
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 07:24

    انا شخصيا لا أوافق سياسة بلادنا في ما يخص قضايا الشرق الأوسط وخاصة قضية فلسطين التي ليست قضيتنا و مقارنتها بقضيتنا الوطنية وفلسطين ليست بقضية الشعب المغربي وهم اولى بالدفاع عن قضيتهم وهم يعترفون باسرائيل وتعاونوا معهم ،اما الشعب المغربي فله مشاكله الخاصة واولوياته وانا ضد إرسال أموال ااشعب المغربي المغلوب على أمره لكي يتبرع بها الفلسطينيين وكأنهم شعب الله المختار وهم يتسولون بقضيتهم ويعيشون احسن من العديد من فقراء المغرب ،المغرب والشعب المغربي اولا واخيرا وتارة قبل غزة .

  • أحمد MA
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 08:24

    اذا كان منظار المغرب هي الصحراء المغربية التي تحدد موقفه في علاقاته مع الأخرين، فلماذا لا ينطبق هذا على محمود عباس الذي جلس جنبًا الى جنب مع إبراهيم غالي في الذكرى الستين لإستقلال الجزائر ، بينما اتخذ المغرب موقفًا صارمًا نعتز به وفخورين به ضد إسبانيا وفرنسا وتونس وألمانيا وهولندا .

  • * ما نشعر به
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 09:08

    * ما نشعر به و ما نوده أي الواقع و المؤمل ، أي الضبابية في كل المواقف من طرف كل الدول

    أمر ساري المفعول . كل العرب و كل المسلمين معترفين بإسرائيل و لم يسحبوا إعترافهم .

    إذن كيف نفسر ذلك ؟

  • دولار و بس
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 09:45

    القادة الفلسطينيون يريدون المال وبالضبط الدولار المقدم من طرف الدول المساندة لفلسطين وخاصة الدول الخليجية وهده الأموال بدل ان تدهب للشعب المنكوب تدهب إلى الابناك في سويسرا

  • عبد االله
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 12:32

    القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية. نقطة ورجع السطر
    Al-Quds Al-Sharif, the eternal capital of Palestine. Dot and return to a line
    Al-Quds Al-Sharif, es la capital eterna de Palestina. Punto y regreso a tu línea

  • karim
    الخميس 28 شتنبر 2023 - 17:54

    ما موقف عباس والقادة الفلسطينيين من وحدتنا الترابية ؟عليهم ان يجهروا بها هكدا الصحراء مغربية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا