"المنصة" تُعلّق "عريضة أسعار المحروقات".. الوزارة: تعديلات تقنية جارية

"المنصة" تُعلّق "عريضة أسعار المحروقات".. الوزارة: تعديلات تقنية جارية
كاريكاتير: عماد السنوني
الخميس 23 أبريل 2026 - 21:00

أفادت لجنة “المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات”، التي أطلقت عريضة وطنية تدعو إلى تسقيف هذه الأسعار وتفعيل “ضريبة متحركة عليها”، بأن “العريضة لا تزال متوقفة بسبب عدم تفعيل مرحلة تجميع التوقيعات على المنصة الرسمية للمشاركة المواطنة (eparticipation.ma)”، معتبرة ذلك “تعطيلا غير مبرر لروح الدستور”.

في المقابل، أوضح مصدر في الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، المشرفة على “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة”، لجريدة هسبريس، أنه يجري حاليا إدخال تعديلات تقنية على المنصة، بغرض تطويرها وضمان استمرارية خدماتها في احترام معايير الأمان والموثوقية، مشددا على أن هذه التعديلات “لا تمس إطلاقا بالحق الدستوري في تقديم العرائض”.

ودعت اللجنة، في بلاغ، إلى التعجيل برفع “القيود التقنية” عن المنصة “لتمكين المبادرة من الانطلاق الفعلي”.

“عطب مانع”

ذكر عبد العاطي اربيعة، منسق العريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفعيل “ضريبة متحركة عليها”، أن “منصة المشاركة المواطنة معطّلة حاليا، حيث يتعذر القيام بمرحلة مشاركة الرابط للتوقيع إلكترونيا على العريضة من خلال هذه المنصة”.

وأفاد اربيعة، في تصريح هسبريس، بأن “اللجنة لا تزال تشتغل على تعيين منسقين جهويين ومحليين، بعدما جرى فعلا التنسيق مع عددٍ من المواطنين بمدن مغربية لتولي هذه المهمة”.

وأوضح منسق العريضة الوطنية سالفة الذكر أن “التخطيط السابق كان يجعل من هذه المرحلة هي الأخيرة، قبل المرور إلى التوقيع الورقي؛ لكن إذا استمر العطب الإلكتروني، فسوف نبدأ التحضير بالفعل لاستعمال بدائل لوجستية”.

وأكد المتحدث ذاته أن “اللجنة ستتواصل مع مجموعة من المؤسسات الدستورية، على رأسها وسيط المملكة، من أجل التدخل لدى الجهات الحكومية المختصة بغرض إنهاء الأعطاب التقنية بمنصة ‘المشاركة المواطنة’، ليس فقط من أجل سلاسة توقيع عريضتنا فحسب، بل كذلك العرائض الأخرى، فنحن أمام حق دستوري للمواطنين في نهاية المطاف”.

بخصوص الموضوع نفسه، اعتبر محمد الغفري، نائب منسق العريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وتفعيل “ضريبة متحركة عليها”، أن “الحكومة هي التي وضعت هذه الوسيلة (البوابة المخصصة للعرائض) لأجل الترافع؛ لكن عندما وضعنا أمام اختبار جدي وفي مرحلة التنفيذ، نجد أن الجهة ذاتها هي من عطّلت العريضة”.

وقال الغفري لهسبريس: “متمسكون بهذه العريضة الإلكترونية. ولذلك، فإن العطب الإلكتروني لا يمنع من إمكانية اللجوء إلى التوقيع ورقيا، خصوصا أن لدينا منسقين مستعدين لأجل جمع التوقيعات على الأرض”.

تعديلات تقنية

في المقابل، أوضح مصدر مأذون في الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن “الوزارة تعمل، حاليا، على إدخال مجموعة من التعديلات التقنية على البوابة (البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة)”، مؤكدا أن هذا “استدعى تعبئة الجهود من أجل تطوير المنصة وتعزيز جاهزيتها، وضمان استمرارية خدماتها في احترام تام لمعايير الأمان والموثوقية”.

وأكد مصدر هسبريس، في هذا الصدد، أن “هذه التحديثات التقنية لا تمس إطلاقا بالحق الدستوري في تقديم العرائض، حيث تظل البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة إحدى الوسائل المتاحة لتقديم العرائض إلى رئيس الحكومة؛ إلى جانب إمكانية الإيداع الورقي بمقر رئاسة الحكومة، أو إيداعها لدى السلطات الإدارية المحلية مقابل وصل، أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض”.

وقال المصدر المطلع إن الوزارة قامت بإحداث البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة قصد تيسير ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.

وأبرز أن هذه المنصة الرقمية المتاحة للعموم “راكمت عددا من التجارب الناجحة؛ من أبرزها تجربة طلبة كليات الطب والصيدلة، الذين تمكنوا من تقديم عريضتهم إلكترونيا وجمع التوقيعات بشكل رقمي كامل”.

وأكد مصدرنا أن هذه المنصة تعد “إحدى الآليات الأساسية لتفعيل المقتضيات الدستورية لسنة 2011 المرتبطة بالديمقراطية التشاركية، وخاصة ما يهم الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، كما ينظمه القانون التنظيمي رقم 44.14 كما تم تغييره وتتميمه”.

وأكدت الوزارة، بحسبه، “التزامها الراسخ بتعزيز آلياتها وتيسير ممارستها باعتبارها حقا دستوريا مكفولا للمواطنات والمواطنين، ورافعة أساسية لتقوية انخراطهم في تدبير الشأن العام، بما يضمن توسيع فضاءات المشاركة وتعزيز الثقة في المؤسسات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Meme
    الخميس 23 أبريل 2026 - 21:05

    Même a 20 dirham le litre les gens vont continuer a utiliser leurs voitures

  • مهتم
    الخميس 23 أبريل 2026 - 21:10

    هل الوزارة تخشى العدد الذي يوقع

  • محمدين
    الخميس 23 أبريل 2026 - 21:23

    فقط يقومون بتفعيل منصات التوقيعات لأخبار السوق مثل الساعة الإضافية أما ما يهم المواطن المغربي بالدرجة الاولى كغلاء الأسعار وأسعار المحروقات بشكل خاص والفساد والمحسوبية واوضاع التعليم والصحة فيتم تعطيل منصات التوقيعات للمواطنين

  • الريح المستريح
    الخميس 23 أبريل 2026 - 22:01

    واش مول المازوط والاصانص غادي يخليالمنصة تخدم ماشي في الصالح ديالو بتاتاكلشي بين يديه خاصو يبقى يمص الدماء ديال الشعب بحال مصاصي الدماء لي هو منهوم الله يعفو لينا منو آش غادي يديرو بالملايير لاحول ولاقوة الا بالله هاهو حتى الصلاة لايجلس فيها كعباد الله الاسوياء ولايسجد مثلهم المال لاينفع ورغم ذلك لم يتعظ

  • زياد
    الخميس 23 أبريل 2026 - 23:28

    “الحكومة هي التي وضعت هذه الوسيلة (البوابة المخصصة للعرائض) لأجل الترافع؛ لكن عندما وضعنا أمام اختبار جدي وفي مرحلة التنفيذ، نجد أن الجهة ذاتها هي من عطّلت العريضة”.
    نحن في مواجهة مافيا وليس حكومة تعمل لصالح المواطن.
    آش هاد المستوى وصلنا له ؟! واحد يحرض الشناقة، واحد يعطل بوابة دستورية…
    واش نهاحرو البلد ؟!!!

  • Abdou
    الجمعة 24 أبريل 2026 - 07:39

    تعطيل المنصة كان مقصودا وليس كما تقول الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة (الذي هو في نفس الوقت من كبار تجار المحروقات في البلاد) من اجل ادخال معلومات والكلام الفارغ وبلا بلا بلا.
    “لا يمكن للذئب ان يرعى الغنم”.

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء