المودن يعيد الناقد والمؤلف إلى الحياة

المودن يعيد الناقد والمؤلف إلى الحياة
صورة: هسبريس
الجمعة 17 ماي 2024 - 04:19

صدر عن منشورات المتوسط في إيطاليا كتاب جديد للباحث المغربيّ حسن المودن بعنوان: “مَنْ قالَ إنّ النَّاقدَ قدْ مَات؟ ضدّ بارت، ماكدونالد، مانغينو”.

وأوضح حسن المودن أن هذا الكتاب يأتي بعكس ما ادعته دراسات سابقة، بحيث يدحض ما أَعْلَنَهُ رونان ماكدونالد، سنة 2007، في كتابه: موت الناقد، وهو ضدّ رولان بارت الذي أعلن سنة 1968 عن موت المؤلِّف.

وأكد الكاتب المغربي في سرده معطيات عن الإصدار الجديد أن “هذا لا يعني أن تحتفظ بتلك الفكرة التقليدية عن المؤلِّف، وتمارس النقد البيوغرافي على الطريقة التقليدية؛ فأن تكون اليوم ضدّ موت المؤلِّف يعني أن تعيد المؤلِّف إلى الحياة، ولكن من خلال فكرة جديدة، من خلال نقد بيوغرافي بصورة مختلفة، من خلال نظرة جديدة إلى المؤلّف”.

وأورد المودن: “أن تكون اليوم ضد رونان ماكدونالد، الذي أصدر سنة 2007 كتابه ‘موت الناقد’، معناه أن تقدّم ما يكفي من الحجج التي تكشف أن الناقد الأدبي لا يموت، ولن يموت، لكنه يتجدد ويبتكر لنفسه في كل مرة أسباب الحياة: هناك صور جديدة للناقد الأدبي تتأسس بدلا عن تلك الصور التقليدية؛ وبالمثل أيضا أن تكون في الوقت الراهن ضد دومينيك مانغينو، الذي أصدر سنة 2006 كتابه: ضدّ سان بروست أو نهاية الأدب، وعمله هذا يستحضر كتاب مارسيل بروست: ضدّ سانت بوف[، معلنًا أنه ضدّهما معًا: سانت- بوف وبروست)؛ ومعناه أنك تفترض أنْ لا نهاية للأدب، وإذا ما انتهى معنى الأدب كما تأسّس على مدى قرون من الزمن مع سانت بوف فمارسيل بروست ثم دومينيك مانغينو فإن الأدب لا يكفّ عن تجديد معناه”.

وخلص مؤلف الكتاب إلى أن “الجديد في هذا الكتاب- مقارنة بخطاب النهايات في النقد والأدب- يكشف عن جوانب من هذا المعنى الجديد للأدب، وللنقد، وللناقد الأدبي، و للمؤلِّف الأديب: أي إنه يريد أن يوضّح أن هناك بدايات جديدة بعد تلك النهايات إنْ سلَّمنا بوجودها، وبَدلَ خطاب النهايات سيكون من الأفضل بلا شك أن نتحدث عن خطاب البدايات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • ميلود
    الجمعة 17 ماي 2024 - 13:12

    تحية تقدير لي حسن المودن
    باحث رصين يشتغل بعمق
    ويبحث عن الجديد بعيدا عن التكرار والاحترام.

  • د.خالد زروال.
    الجمعة 17 ماي 2024 - 13:34

    جميل جدا ، التخلص من المرجعية النقدية الغربية باعتبارها المبتكرة والمبدعة والمنظرة ، وما نحن إلا قراء مترجمين لنظرياتهم دون مساءلة ، أو تمحيص . كل التحية والتقدير استاذي و هنيئا لك .

  • ميلود عرنيبة
    الجمعة 17 ماي 2024 - 17:11

    تحية تقدير للأستاذ والدكتور حسن المودن.
    اشتغال رصين بمواضيع مهمة ذات راهنية في الساحة النقدية والأدبية، وحفر علمي دقيق، وسعي دائم نحو الجديد بعيدا عن التكرار، والاجترار.

  • Yassamine Haddouch
    الجمعة 17 ماي 2024 - 19:42

    ان النقد و الادب عنصران مرتبطان ببعضهما ، لا يمكن الوقوف على النقد دون أدب و العكس صحيح.
    اذا إن قضية النقد في الأدب تؤيد فرضية الدكتور حسن المودن أمرا لا خيارا سواء من ناحية الموضوع او اللغة أو توجه الكاتب الادبي او الناقد على حد سواء، و هذا امر لا جدال فيه مدام النقد اول عنصر لتطور الادب.
    اذا تم تأييد من يخالف هذه الفكرة و على سبيل المثال نذكر: “رونان ماكدونالد” من خلال إصداره كتاب ” موت الناقد” اي موت النقد، فلا نقد دون ناقد مما يعني حتما الحكم على الادب بالموت.
    في نفس السياق، أكد ” ماكدونالد” ان السبب الاول في موت الناقد هو الاستغناء عنه بسبب الحداثة التي غيرت آليات النقد و كان هذا نقدا للناقد من قبل ” ماكدونالد” حول تدخل رأي الناقد الشخصي في الموضوع و هذا ما أراه عكس تصوره الذي زعمه.
    اما عن “بارت” ، فقد جعل من موت الناقد إحياءً للمؤلف و القارئ من خلال دعمه لفكرة انه لا حاجة لنا بناقد ما دام كل قارئ يحلل القضية حسب وجهة نظره و خلفياته و مبادئه لكن زعم المحللون أن كل قارئ هو ناقد و القراءة جعلت من كل قارئ ناقدا حتى أضحى لدينا نقاد خلافا لما أتى به .

  • Yassamine Haddouch
    الجمعة 17 ماي 2024 - 19:44

    و بهذا فإننا انتصرنا لطرح الدكتور حسن المودن الذي أكد مرارا ان الناقد لا يموت و لن يموت في ظل تطور الادب.

  • Ouhhabi abderrahim
    السبت 18 ماي 2024 - 07:06

    كتاب قيم يعيد الاعتبار للإنسان وللأدب وقيمه النبيلة ، بعد أن ضيعت جوهره التكنولوجيا،ويخلص النقد من الشكلانية المتحكمة.
    مبارك صديقي العزيز الناقد المتميز الدكتور حسن المودن بهذا الاصدار، واتمنى لكم مزيدا من العطاء والتميز.

  • حليمة الطاهري
    السبت 18 ماي 2024 - 15:16

    كتب الفراعنة على بوابات مكتبات معابدهم:”هنا بيت الروح، هنا بيت علاج النفس” والناقد حسن المودن، القادم من التحليل النفسي وبلاغة الخطاب الإقناعي، يعلم جيدا دور الأدب في الحياة ويعلم جيدا أن على “هذه الأرض مايستحق الحياة” ومنه الأدب(والعبارة للسيد محمود درويش)..فالأدب رديف للنقد ووجودهما رهين ببعضهما، أما النفس الإنسانية بدون وجود الأدب والتخييل تبقى شوهاء وناقصة حد الاجتفاف، كتاب حسن المودن جاء لا ليدافع عن الناقد وبالتالي الأديب، الكتاب جاء ليقف في الجهة الموازية لمن يروجون لإقصاء الأدب ويتحدثون عن موته ونهايته وموت الأديب والناقد. هذا الكتاب الجديد المتجدد جاء كمفتاح للفكر النقدي عند حسن المودن منذ ترجمته لكتاب “التحليل النفسي والأدب”-وما تلا تلك الترجمة من دراسات وكتابات وترجمات- وهو يجلس على صهوة النقد النفسي في العالم العالم العربي ليقول حتى بعد الحياة: هنا الأدب وهنا النقد..فمن قال أن الناقد قد مات؟؟الجواب في طي السؤال وبين دفتي الكتاب.

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 1

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 3

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب