الوصل بين الشيخ الصوفي والإمام الشيعي " أوهام وإسقاطات "

الوصل بين الشيخ الصوفي والإمام الشيعي " أوهام وإسقاطات "
السبت 22 غشت 2009 - 23:55

شبهات التداخل بين الولاية و النبوة وإسقاط التكاليف


مسالة التداخل بيبن مقام الولاية والنبوة على وجه التعارض أو التفاضل من طرف واحد ،وخاصة من جانب الولاية، قد تعتبر مشكلة مفتعلة من طرف المفرطين والمتطرفين سواء كانوا من المتمصوفة أو المتسلفة أو المتشيعة على حد سواء.وهي تمثل ظاهرة أو جرثومة خطيرة قد ابتلي بها الميدان الصوفي،وهي ليست إلا ضربا من تشويشات الزنادقة والملاحدة المبطنين الذين يرمون إلى تهديم قواعد الشريعة والتحلل من أحكامها وواجباتها حتى يتسنى لمن شاء أن يقول ما شاء بحجة أنه فوق مرتبة الشرع وأن الدين قد جاء للعوام،أما الخواص فإنهم قد لا يحتاجون إليه.


ولقد كانت حجة القائلين بهذا قصة نبي الله:موسى و العبد الصالح الخضر عليهما السلام،حيث جرهم وهمهم وفكرهم المعوج إلى اعتقاد أفضلية الخضر والحط من شأن موسى وذلك بسبب أن الخضر قد كان يعلم بواطن بعض الأشياء،بينما موسى لم يكن له نصيب من هذا العلم،وبدا كأنه قاصر العلم والفضل في القصة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف.


ناسين أن ذلك قد كان في حد ذاته تشريعا للبشر وتربية لهم وتعليمهم آداب الصحبة وأخذ العلم،كما فيها بيان لقدرة الله سبحانه وتعالى على إيتاء حكمته من يشاء من عباده وأن يختص برحمته من يشاء حتى يلجأ إليه بالتضرع والعبادة والتقوى لينالوا حظهم من العلم الذي اختص الله به بعض عباده الصالحين،كما يذكره أبو نصر السراج في كتابه اللُّمع .


ولقد خصص ابن تيمية فصلا له في مجموع فتاواه حول هذه المسألة ابتدأه كالتالي:


“تكلم طائفة من الصوفية في خاتم الأولياء وعظموا أمره فجعلوه ممدا في الباطن لخاتم الأنبياء، تبعا لغلوهم الباطل حيث يجعلون الولاية فوق النبوة موافقة لغلاة المتفلسفة الذين قد يجعلون الفيلسوف الكامل فوق النبي” .


فالذي يستنتج من ظاهر النص أن الفكرة مستمدة من الفلسفة الدخيلة على الإسلام والمسلمين والمشخصة في الفلسفة الإشراقية الأفلاطونية التي تقول بالمدينة الفاضلة التي تجعل الطبقة الأولى من حكامها فلاسفة والذين تعطيهم مطلق الحكم والتصرف في توارث حكمها والتشريع لها.أي أنهم سيصبحون مصدر التشريع والمرجعية الأولى والأخيرة في كل ما يهم أحكام المعاملات والعقائد والسياسة وغيرها،وهذه الفكرة قد تبناها فلاسفة زنادقة في بعض مراحل حضارة المسلمين،فرفعوا قيمة الفيلسوف فوق قيمة النبي،وتعلقوا بالفلسفة وانسلخوا عن الدين بسبب تعظيمهم للفلاسفة الذين شوشوا عليهم عقيدتهم،مما دفع بالغزالي أن يرد على هذا الافتتان بهم في كتابه:”تهافت الفلاسفة” حتى أنزلهم إلى درجة عوام الناس يزلون كما يزل هؤلاء و يخطئون كما يخطئون لا فضل لهم على بعضهم إلا بالتقوى واتباع الشرع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله سبحانه تعالى .


وليس زنادقة الصوفية هم الذين وحدهم ادعوا هذه الخرافات ولكن طوائف شتى قد نالت نصيبها من هذا الخطر يذكر من بينهم ابن تيمية “جهال القدرية والأحمدية واليونسية”الذين غالوا في تفضيل شيوخهم على الأنبياء حتى أضفوا عليهم صفات من القداسة وادعوا فيهم نوعا من الألوهية،وكذلك هناك طائفة تفضل أيضا الولي على النبي ويدخل في حكمهم أيضا غلاة الرافضة“.


ولعله قد وقع خلط متعمد بين بعض مبادئ الصوفية في التزكية الروحية وبين مواقف الشيعة من أئمتها التي قد تذهب فيها أي مذهب من حيث اعتبار عصمتهم ووراثتهم الروحية باستحقاق وغيره،كما يرى أحمد أمين بأن الشيعة لما قالت بأن الإمامة تورث”زعم بعض الصوفية أن مشيخة الطرق تورث،فنور الشيخ ينتقل منه إلى ابنه،وإذا مات وخلف صبيا فهو الشيخ ولو كان رضيعا لأن فيه نور أبيه،ورأوا الشيعة تقول بعصمة الأئمة،فاعتقد العامة بعصمة الأولياء،فلا يصح الطعن على من سموه وليا ولو رأوه يشرب الخمر،وكفوا ألسنتهم وأيديهم عنه،بل وتبركوا به،لأنه فوق أن يسأل عن عمله.وكم فسد الإسلام من هذه الأوهام،ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة” .


ويقول أيضا في هذا الإطار حول شبهات المهدي المنتظر عند الشيعة واقتراب مفهومها لدى بعض زاعمي الانتماء الصوفي :


“وشيء آخر تولد من فكرة المهدي المنتظر،ذلك أن الصوفية اتصلت بالتشيع اتصالا وثيقا،وأخذت فيما أخذت عنه فكرة المهدي،وصاغتها صياغة جديدة وسمته”قطبا”وكونت مملكة من الأرواح على نمط مملكة الأشباح،وعلى رأس هذه المملكة الروحية:القطب،وهو نظير الإمام أو المهدي في التشيع،والقطب هو الذي” يدبر الأمر في كل عصر،وهو عماد السماء،ولولاه لوقعت على الأرض”ويلي القطب النجباء …


وهكذا كون الصوفية مملكة باطنية وراء المملكة الظاهرية،اتخذوا فيها فكرة المهدي،وغيروا ألفاظها،وكملوا نظامها،وكلها سبح في الخيال وجري وراء أوهام كلها شعر،ولكنه ليس شعرا لذيذا،بل هو شعر أفسد على الناس عقائدهم وأعمالهم،وبعدهم عن المنطق في التصرف في شؤون الحياة،وقعد بهم عن المطالبة بإصلاح الحكم وتحقيق العدل،فكانوا يهيمون في أودية الخيال والحكام يهيمون في أودية الفساد،وكأنهم تواضعوا على ذلك،فالحاكم يفسد والشعب يحلم وحالة الأمة تسوء” .


وهذا الذي ذكره أحمد أمين وصوره عن متمصوفة زمانه،أو في عصر الانحطاط بعد سقوط بغداد وقرطبة،لم يكن يمت إلى التصوف الذي ذكرنا أصوله العقدية والسلوكية بصلة.كما أن مسألة الوراثة الجزافية لا يوجد لها مبدأ عند الصوفية المحققين،بحيث سنجد الشعراني يتبرأ من أهل زمانه ودعواهم للمشيخة والتصوف وذلك في تعبير بليغ كما يقول:”وقد بلغنا أن الذئب الذي اتهم بأنه أكل يوسف عليه الصلاة والسلام كان من حلفه أنه قال:”وألا أكون من مشايخ القرن العاشر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما أكلت يوسف! فكيف يصح لأحد منا دعوى الطريق وهو في النصف الثاني من القرن العاشر الذي استعاذ الذئب أن يكون واحدا من أشباهنا فيها” .


كما أن الشعراني هذا قد يبطل زعم شمولية الوراثة باسم النسب المحض في الطريقة الصوفية التحقيقية،بحيث يرى أن من شأن:”المريد أن لا يقنع في طريق فقره بالآباء والجدود كما عليه أولاد غالبية المشايخ،بل يجب عليه أن يتخذ له شيخا يربيه،فليست المشيخة بالإرث إنما هي بالجد والاجتهاد”الذي سبق وعرضنا منهجه في ساحة التصوف السني.


“وكان الرازي رحمه الله يقول:لا ينبغي للشيخ أن يبادر لأخذ العهد على أولاد المشايخ المتشيخين بالآباء والجدود إلا بعد امتحانهم في الصدق في طلب الطريق ودخولهم تحت أمره ونهيه،فإن غالبهم يرى نفسه أفضل من جميع المشايخ الظاهرين في عصره ممن ليس له سلف في المشيخة” .


فمن نموذج عدم ضرورة الوراثة النسبية وخاصة بين الشيخ الأب وابنه ما نجده عند الشيخ عبد السلام بن مشيش ووراثة سره ومعارفه من طرف تلميذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي،بحيث قد كان للشيخ عبد السلام أولاد صلحاء لكنهم مع ذلك لم يستحقوا وراثة المشيخة أو الأستاذية،وهو نفس الشيء الذي نجده عند الشيخ سيدي أبي مدين القادري بودشيش – رغم أنه كان له أولاد – حينما أورث سره للشيخ سيدي العباس وابنه سيدي حمزة القادري بودشيش – الشيخ الحالي للطريقة القادرية البودشيشية – في حين أن وراثة الشيخ سيدي حمزة لأبيه سيدي العباس رحمه الله تعالى قد كانت على استحقاق،وانتظار انتقالها عبره كانت مجرد وقت، وذلك لأنه كان قد نالها ابتداء من طرف شيخه الأول:الشيخ أبو مدين رحمه الله تعالى،رغم أن الغالب على بيت الصلاح- أي بيت- وكنتيجة منطقية ومعقولة وكذلك مشروعة حينما يكون الشخص مؤهلا علميا ومعرفيا وسلوكيا أن يرث الولد أباه على المستوى الروحي وذلك على قاعدة”وورث سليمان داوود”و”ذرية بعضها من بعض”وأيضا “الولد سر أبيه“.


في حين أن لزوم وجود النسب الشريف عند الشيخ ليست ضرورية في التصوف السني بشكل قطعي،وهذا ما تخالف فيه الطريقة الصوفية مذاهب الشيعة اعتقادا وسلوكا،والدليل على ذلك وجود كثير من أقطاب التصوف ورجاله ليسوا من أهل البيت نسبا وإن كانوا من خيرة رجال هذه الأمة علما وسلوكا وطريقة من بينهم: أبو حامد الغزالي الطوسي الفارسي ومحيي الدين بن عربي الحاتمي الأنصاري وغيرهما،رغم أن من كمال الشيخ وجمعه بين الحسنيين أن يكون ذا نسب ونسبة كما هو الغالب على الشيوخ وخاصة أصحاب الطرق والزوايا والذين كان على رأسهم الشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني رحمه الله تعالى.


فكما نقل عن كتاب “البداية والنهاية”لابن كثير تعريفا به ” هو عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي ثم البغدادي،ولد بكيــلان، ووفد بغداد شاباً سنـة 488 هـ، وتفقه على عدد من مشايخها خاصة أبي سعيد المُخَرَّمي،وكان على مذهب الإمام أحمد في صفات الله عز وجل، وبغض الكلام وأهله،وفي القدر،وفي الفروع،خلف شيخه أبا سعيد المُخَرَّمي على مدرسته،ودرَّس فيها وأقام بها إلى أن مات.قال ابن السمعاني عنه: (إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح، ديِّن خيِّر، كثير الذكر،دائم الفكر، سريع الدمعة).ولد للشيخ عبد القادر تسعة وأربعون ولداً،سبعة وعشرون ذكراً والباقي إناث.جلس الشيخ عبد القادر للوعظ سنة 520ﻫ،وحصل له القبول من الناس، واعتقدوا ديانته وصلاحه،وانتفعوا بكلامه ووعظه“.


فلقد كان فقيها وعالما من كبار علماء الشريعة في الظاهر المبسط والواضح من غير تأويل كما نجده في كتابه “الغنيةّ”الذي يدل بقوة على انتمائه إلى أهل السنة مذهبا وعقيدة،ومما اشتهر عن الشيخ عبد القادر رحمه الله كدليل على فقهه وثبات قدمه في العلم ما حكاه عنه ابنه موسى كما قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله:”سمعتُ والدي يقول:خرجتُ في بعض سياحاتي إلى البرية،ومكثت أياماً لا أجد ماءً،فاشتد بي العطش،فأظلتني سحابة نزل عليَّ منها شيء يشبه الندى، فترويت منه، ثم رأيت نوراً أضاء به الأفق،وبدت لي صورة،ونوديت منها:يا عبد القادر أنا ربك، وقد أحللت لك المحرمات،أو قال:ما حرمتُ على غيرك؛فقلت:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اخسأ يا لعين؛فإذا ذلك النور ظلام،وتلك الصورة دخان، ثم خاطبني وقال:يا عبد القادر نجوتَ مني بعلمك بحكم ربك وفقهك في أحوال منازلاتك،ولقد أضللت بمثل هذه الواقعة سبعين من أهل الطريق؛فقلتُ:لربي الفضل والمنة؛قال: فقيل له:كيف علمتَ أنه شيطان؟ قال: بقوله: وقد أحللتُ لك المحرمات“.


في حين أنه كان ممن يسلم له و يعترف به كبار العلماء من شتى المذاهب وخاصة تقي الدين ابن تيمية -رغم ما جره عليه بعض المغالين والمتطرفين من خرافات وافتروا عليه من أساطير وأوهام-وذلك باعتباره مؤسسا للطريقة الصوفية في شكل مدرسة تربوية وعلمية شعبية،ذات دور تحصيني واجتماعي وسلوكي ضد الخلل والاضطراب الذي وقعت فيه الأمة من جانبها العقدي والسلوكي والسياسي والاقتصادي،بعد سقوط بغداد وطغيان التتار.


الشيخ الصوفي والإمام الشيعي في تباين الأبعاد


كما أن الشيخ في التصوف قد يفترق عن مفهوم الإمامة عند الشيعة افتراقا جوهريا ووظيفيا،وذلك لأنه لا يتبنى العمل السياسي كممارسة على عكس الإمام الشيعي الذي يتصدر المرجعية الروحية والسياسية في آن واحد.


إذ أن الشيخ الصوفي قد يكون ناصحا وموجها لرجل السياسة بل مربيا له من أجل المصلحة العامة لا المذهب والمنفعة الخاصة،وذلك لزهده في طلب الدنيا وحب الرياسة التي تتنافى مع مسلكه وتفرغه ومقصده، كما نجد هذا المثال الرائع من حوار بين رجل صوفي صالح هو ابن السماك والخليفة هارون الرشيد العباسي.


فلقد بعث هارون الرشيد إلى ابن السماك وكان من أئمة السلف الصالح،فدخل عليه وعنده يحيى بن خالد،فقال يحيى:إن أمير المؤمنين أرسل إليك لما بلغه من صلاح حالك في نفسك وكثرة ذكرك لربك عز وجل ودعائك للعامة؛فقال ابنُ السماك أما ما بلغ أميرَ المؤمنين من صلاحنا في أنفسنا فذلك بستر الله علينا؛فلو اطلع الناس على ذنب من ذنوبنا لما أقدم قلبٌ لنا على مودة ولا جرى لسانٌ لنا بمدحة؛وإني لأخاف أن أكون بالستر مغرورا وبمدح الناس مفتونا وإني لأخاف أن أهلك بهما وبقلة الشكر عليهما.وطلب الرشيد ماء ليشرب،ثم قال لابن السماك:عظني.فقال له:بالله عليك يا أمير المؤمنين لو مُنعت هذه الشربة بكم تشتريها؟ قال بنصف ملكي، قال: لو مُنعت خروجَها بكم كنت تشتريه؟ قال بنصف ملكي الآخر، فقال:إن ملكا قيمته شربة ماء وبولة لجدير أن لا يٌنافس فيه !فبكى هارون بكاء شديدا وقال له ابن السماك يوما:إنك تموت وحدك وتدخل القبر وحدك وتبعث منه وحدك،فاحذر المقامَ بين يدي الله عز وجل والوقوفَ بين الجنة والنار؛حين يؤخذ بالكَظَم،وتزل القدم،ويقع الندم ،فلا توبةٌ تقبل ولا عثرةٌ تقال،ولا يقبل فداءٌ بمال. فجعل الرشيد يبكي حتى علا صوته فقال يحيى بن خالد له:يا ابن السماك لقد شققت على أمير المؤمنين الليلة فقام فخرج من عنده وهو يبكي وينتحب.


فهذه القصة قد ذكرها الغزالي في كتابه الإحياء كنموذج من منهج الصوفية في الوعظ وتصور قضايا الدنيا وقيمتها وجودا ومآلا،كما ذكرها غيره في نفس الإطار لتبيين مستوى التصور ورقيه عند المسلمين الورعين والزهاد وذوي الهمم العالية.


في حين أنها قد تلغي وتبطل ما كان يدسه الزنادقة على الخلفاء وخاصة العباسيين منهم وعلى رأسهم هارون الرشيد هذا ،والذي شوهت صورته من خلال كتب الافتراء وزعماء الشعوبية والزندقة على مستوى الكتابة كنموذج كتاب “الأغاني”للأصفهاني الذي تأثر به بعض الأدباء في العصر الحديث بوجه أو آخر -من بينهم أحمد أمين وغيره- بل قد اعتمد لديهم كمرجع لتصوير الحالة الاجتماعية في العصر العباسي خاصة،وذلك من دون الشعور بأن كتاب الأغاني كان يمثل نموذجا دقيقا لتأسيس منهج الأكاذيب والتفنن في الدس والاختلاق.


هذا الاختلاق والدس على الخلفاء من الحكام العباسيين وغيرهم ومعهم الشيوخ والصالحين في هذه الأمة قد تفطن له ابن خلدون في كتابه”المقدمة”وذهب إلى تبرئة هارون الرشيد بلغة علمية وتحليلية قد يستحيل معها اجتماع أوصاف ومضاداتها على نفس المستوى والقوة في رجل واحد كما يقول عنه:”وأما ما تموه به الحكاية من معاقرة الرشيد الخمر واقتران سكره بسكر الندمان”فحاشا لله ما علمنا عليه من سوء“.


وأين هذا من حال الرشيد وقيامه بما يجب لمنصب الخلافة من الدين والعدالة، وما كان عليه من صحابة العلماء والأولياء،ومحاورته للفضيل بن عياض وابن السماك والعمري،ومكاتبته سفيان الثوري،وبكائه من مواعظهم ودعائه بمكة في طوافه،وما كان عليه من العبادة والمحافظة على أوقات الصلوات وشهود الصبح لأول وقتها!؟“.


من هنا فالتصوف قد يبتعد عن التشيع بعدا كبيرا في باب المغالاة والتطرف العقدي أو السلوكي،كما أن الصوفي لا يستعمل القول بالتقية الاجتماعية أو البداء العقدي المبنيين على الخرافات والأكاذيب والتمويه بالمغيبات المستقبلية أو الماضية غير الصحيحة للوصول إلى الأهداف الدنيوية والسيطرة على قلوب الناس ورقابهم،وأيضا فإن الشيوخ لا يغترون بالأتباع وعددهم لكي يستعرضوا العضلات في وجه السلطان على سبيل المنافسة أو فرض المذهب بالقوة،لأنهم متوكلون على الله وراجون له وقائمون به وليس بالأشخاص وكثرة العدد والعدة،بل إن عصارة أتباعهم ونخبتهم قد تكمن في صدق القلة وإخلاصها وليس في شعار كثرة النسبة وضوضائها رغم أن وجود كثرة الأتباع لديهم بحكم المحبة والميل الروحي فيه مصلحة الأفراد والمجتمع وعنوان على الصلاح ومظاهره.


بحيث قد يحكى –والحكي هنا بين الخيال والواقع-أن شيخا صوفيا كان قد كثر أتباعه واشتهر صيته لغاية أن السلطان في زمانه قد تضايق منه وأصابه قلق سياسي بسببه .فما كان منه إلا أن استدعى الشيخ لكي يناقش معه موضوع استقطاب الجماهير لصالحه وذلك كتعبير عن تخوفه من ضعف سلطته بجانبه،فقال له الشيخ باختصار شديد:إن هؤلاء القوم الذين تراهم معي ليس لي فيهم من حظ سوى فقير ونصف فقير –أي مريد واحد صادق ومخلص ونصف مريد !-.فقال له السلطان أثبت لي قولك هذا بالملموس.قال الشيخ :يا مولاي أعلن في الملأ بأن السلطان سيحاكم الشيخ وقد يشنقه في الساحة العامة وحينئذ سترى رد الفعل بأم عينيك .!فكان الأمر كما اتفقا عليه بواسطة البراح:يا أيها الناس لا تسمعوا الآن إلا شرا ،السلطان سيشنق الشيخ الفلاني في الساحة العامة وفي الوقت كذا !.فما كان من الأتباع إلا أن خيم عليهم الصمت والتوجس وربما تخفى وتملص الكثير من انتمائهم إلى طريقة الشيخ…وفي الساعة المعلومة وعند حضور السلطان وبصحبته الشيخ أمام المشنقة لم يحرك أحد من الجماهير ساكنا لإنقاذه.في حين أن الشيخ نظر بتفحص إلى الجماهير المحتشدة أمامه فلاحظ فقيرا (مريدا) يعض على تلابيب أو قب جلبابه ويهم بالهجوم على منصة السلطان لإنقاذ شيخه.هنالك التفت الشيخ إلى السلطان قائلا له :هذا هو نصف الفقير الذي قلت لك.فقال له السلطان فأين المريد الكامل الذي وعدتني به؟.هذا المريد قد كان رجلا عصاميا وقنوعا وساعيا في كسب قوت أولاده من خلال اقتلاع ثمرة الجمار في الغابة،وبينما هو منهمك على عمله هذا مر به شخص فقال له: ماذا تفعل يا هذا وشيخك قد يشنقه السلطان حالا في الساحة العامة .فما كان من المريد الصادق إلا أخذ حديدته وأسرع من غير التفات يخترق جموع الجماهير المشلولة الإرادة حتى وصل إلى منصة السلطان لكي ينتقم منه لشيخه المفترض إعدامه.هنالك أشار إليه شيخه بأن قف وتمهل،ثم التفت إلى السلطان فقال له :هذا هو المريد أو الفقير الذي أملك حقيقة وذاك هو نصفه وأما ما تبقى من الجماهير الذين تراهم وتتخوف منهم فاستودعهم في جيبك ودائرتك ويكفيني أنني جمعتهم على ذكر الله تعالى عوض اجتماعهم على الملاهي والمناكر وأوكار الفتنة والفواحش والضياع وهذا فيه مصلحتك ومصلحة البلاد والعباد ووحدتهم“.


فالقصة رغم أنها قد تبدو خيالية إلا أنها تتوافق مع الواقع بشكل مثير في تصوير علاقة الجماهير بالشيوخ أو متزعمي العمل الروحي بصفة عامة أو قل حتى متزعمي العمل السياسي من حزبيين وغيرهم وميلهم دائما نحو السلطان عن طريق الموالاة أو الخوف من المتابعة القضائية والاستخباراتية…كما أنها تؤكد لنا بأن الميدان الصوفي هو ميدان ثمين وغالي ودقيق وأن الصادقين في طريقه قليلون ومستخلصون لكي يكونوا مخلصين بالمعنى الكامل للكلمة.،ومن ثم فهم لا يجازفون بأنفسهم بسبب تحريض الغوغاء لهم بالمعارضة الصادمة ولا يغررون بالجماهير لإيقاعهم في شباك السياسة الاستدراجية والاستغفالية،ولكن مع ذلك فكل من ينتمي إليهم أو يحترمهم سواء كان سلطانا أو من عامة الجمهور قد يستفيد من كيميائهم الروحية التي قد تعود على الجميع بالخير والبركة مصداقا لقول الله تعالى في الحديث القدسي عن أهل الذكر ومجالسهم:”هم القوم لا يشقى بهم جليسهم“.


إضافة إلى هذا فإن المصطلحات التي يوظفها الشيوخ في مجالسهم كمصطلح القطب والعارف بالله قد لا تعني في الحقيقة سوى ما سبق وبينا حدودها و مستوياتها المعرفية المقبولة شرعا وعقلا كما يقول القشيري في هذا:


“اعلم أن من المعلوم أن كل طائفة من العلماء لهم ألفاظ يستعملونها انفردوا بها عمن سواهم تواطئوا عليها لأغراض لهم فيها من تقريب الفهم على المخاطبين بها أو تسهيل على أهل الصنعة في الوقوف على معانيهم بإطلاقها،وهذه الطائفة مستعملون ألفاظا فيما بينهم قصدوا بها الكشف عن معانيهم لأنفسهم والإجماع والستر على من باينهم في طريقتهم لتكون معاني ألفاظهم مستبهمة على الأجانب غيرة منهم على أسرارهم أن تشيع في غير أهلها،إذ ليست حقائقهم مجموعة بنوع تكلف أو مجلوبة بضرب تصرف،بل هي معان أودعها الله تعالى قلوب قوم واستخلص لحقائقها أسرار قوم…” .


فليس مصطلح القطب أو الغوث أو النجباء والنقباء عند أهل السنة من الصوفية سوى مصطلحات تعبر عن مقامات معرفية ودرجات مدرسية لا يعرف معناها غير أهلها من الملازمين للعمل الصوفي والمتعرضين للمعاني الروحية المباشرة من غير اقتباس و تأثر خارجي أو تخطي لعتبة النبوة وتجاوزها،إذ أن كل تجاوز لها عقدا أو سلوكا قد يهدم كل طريقتهم ويصرفهم عن جوهر غايتهم،وهم الذين- كانوا وما يزالون- ديدنهم و شغلهم وتوجههم ووسيلتهم منذ البداية حتى النهاية هو الخلق المحمدي وسيرته صلى الله عليه وسلم الذي لا باب لهم غيره كما يقول البصيري رحمه الله تعالى:


فاق النبيين في خلق وفي خلق ولم يدانوه في علم ولا كرم


وكلهم من رسول الله ملتمس غرفا من البحر أو رشفا من الديم


وواقفون لديه عند حدهم من نقطة العلم أو من شكلة الحكم


أما الزعم بأن الشيخ محيي الدين بن عربي قد يرى تفضيل الولاية على النبوة فهذا مجرد هراء وافتراء يرد عليه بنفسه ونيابة عن باقي الشيوخ الصوفية السنيين قائلا:”فكان من شرف النبي صلى الله عليه وسلم أن ختم الأولياء في أمته نبي ورسول مكرم هو عيسى عليه السلام وهو أفضل هذه الأمة المحمدي،وقد نبه عليها الترمذي في الكم في كتابه ختم الأولياء له وشهد له بالفضل على أبي بكر الصديق وغيره،فإنه وإن كان وليا في هذه الأمة والملة المحمدية فهو نبي ورسول في نفس الأمر،فله يوم القيامة حشران:يحشر في جماعة الأنبياء والرسل بلواء النبوة والرسالة،وأصحابه تابعون له،فيكون متبوعا كسائر الرسل،ويحشر أيضا معنا وليا في جماعة الأولياء من عهد آدم إلى آخر ولي يكون في العالم،فجمع الله له بين الولاية والنبوة ظاهرا،وما في الرسل يوم القيامة من يتبعه رسول إلا محمد صلى الله عليه وسلم،فإنه يحشر يوم القيامة في أتباعه عيسى وإلياس عليهما السلام،وإن كان كل من في الموقف من آدم فمن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم،والولاية المخصوصة بهذا الشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسم ختم خاص هو في الرتبة دون عيسى عليه السلام لكونه رسولا…” .


فهل بعد هذا التعظيم والتقدير لنبوة ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من تعظيم واحترام؟.


إن إشاعة أوهام تفضيل الولاية على النبوة لدى بعض من يزعمون انتماءهم إلى التصوف ليس سوى ذات قصد خبيث ومغرض من طرف الزنادقة ومظلمي القلوب لاستنقاص مقام الولاية أولا وحذف حضورها من ساحة المسلمين،وذلك كمقدمة للتجرؤ على مقام النبوة والأخذ في النيل منها تضييقا واستصغارا ونقصان توقير،وذلك لأن الولاية هي خير مقرب روحي ووجداني وسلوكي لمعاني النبوة وأنوارها.


وطبيعي أنه إذا ما سقطت قيمة النبي صاحب الشرع من النفوس وانتقص من قدره أن يقل احترام الناس لشرعه وهدم العمل به وبالتالي نبذه والسخرية منه.


وهذا قد كان هو هدف الزنادقة الغنوصيين الذين كانوا وما يزالون لا يسعون إلا إلى إماتة الحياة الروحية والخلقية عند المسلمين والتي أساسها الحب الذي يؤلف بين الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته،وأيضا فتح باب التفاضل الإسقاطي الذي يقارن بينه وبين عادة الناس وعامتهم في إيصال الحق وتبليغه وإرشاد الخلق وإنارة الطريق لهم حتى ينالوا هداية الله سبحانه ويستصبحوا بنوره في قلوبهم.


فإذا تخلى الناس عن الشرع الذي شرعه الله لهم وبلغه إياهم بواسطة هذا النبي الذي كان هو الوحيد المميز عن سائر أولئك البشر،لخصوصية اختصه الله بها وفضله عليهم، فسيكثر فيهم الخلاف والكذب والمراء بغير حق،وستتولد وتشيع فيهم الشعوذة ويقع الناس بقصد أو غيره في مزالق ومشاكل سلوكية وعقدية،ومن ثم سيصبحون كالأنعام أو أضل سبيلا،وتلك هي الآفة التي جرها زنادقة الصوفية وباطنية الرافضة على صوفية السنة والأخلاق الفاضلة المحمدية حتى صار اسم التصوف كلما ذكر عند بعض المتنطعين والمغرضين إلا واقترن بنعت الشعوذة والخرافة والانحراف ووصف أهله بالقبوريين والحلولية والاتحادية…وهذه كلها أحكام خاطئة ومضللة ومحرفة لمفهوم التصوف التحقيقي السني المشرب والمذهب،والذي قد كان وما يزال عند أهله ينبني على أعلى مستوى من الاقتداء والاستمداد من الخلق النبوي المحمدي الشريف.


بقي أن أضيف شيئا مثيرا للتأمل والحذر وهو أن جل تلك الأفكار أو العقائد المنحرفة الممثلة للجانب الذي اصطلحنا عليه بالتطرف عند بعض من يدعون انتسابهم إلى التصوف هي ذات أصل غنوصي متداول بين الفرس والهنود واليونان – كما سبق وذكرنا-إذ فكرة وحدة الوجود لها جذورها عند الأيونيين اليونانيين في حين أن عقيدة الحلول والاتحاد قد تستوطن بقوة عند المسيحيين الذين ربما قد أخذوها عن الهنود والنحل الهندية القديمة كالسمنية والبراهمة وغيرهما ،والتي قد كانت ذات أثر ظاهر في خراسان وفارس والعراق والموصل إلى حدود الشام ،وهكذا الحال حول باقي الأفكار والتصورات المنحرفة والمتطرفة الأخرى

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • أموال وهابية
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:09

    هنيئأ للمغرب بالوهابية .
    فيتضح أن كتابنا أصبحوا يتقاضون أجورهم من مليشيات وهابية موجودة الان في أغادير.
    فذاك بن علوش يترنح بين مواقع الوهابية التي تكفر جميع المسلمين ويقص ويلصق منها ويكتب مقال ولا يستطيع أن يرد على التعليقات التي تحرجه فيتجاهلها ويكتب موضوع جديد . والان يأتي لنا واحد يريد ان يسير على نفس الخط حيث يطمع في بعض من اموال الوهابية ولكن الأخير طريقه يتعراه الحمق!!!
    فكاتبنا الفذ (((لا يعلم)))) أن (((المهدي المنتظر)) لايخص الشيعة فقط بل يخص كل المسلمين وكل العلماء أقروا هذا .
    تحطم مقالك بسطرين يا بنيغيش.خخخخخخخخ مصيبة من يضع نفسه في مكان علماء الدين.
    فسبحان الله عندما تقارن بين الشيعة والصوفية. ولا تقارن بين الوهابية واليهود؟!؟؟!
    فاليهود جسموا الله والوهابية جسموا الله؟
    اليهود يعتقدون بنزول ربهم والوهابية كذلك.
    أعرف يا بنيعيش انه لافرق بين أي مسلم واخيه المسلم ابد.
    لافرق بين صوفي وشيعي واشعري واباضي وظاهري وغيرهم .
    الفرق بين الاسلام والوهابية.
    وهذا الذي يجب ان تخصص له مقال.
    فمنذ متى اصبحنا نأخذ مذهبنا من الوهابية؟؟
    نحن مالكية ولسنا اصحاب مذهب التكفير والتفجير والتفخيخ!!!
    فكل المسلمين يحبون النبي واهل بيته ويخصصون ايام من السنة ليحتفلون بهم الا الوهابية فكيف نقارنهم بالمسلمين؟؟
    طبعا الموضوع يحتاج تفصيل وايضاحات ولكن عندما وجدتك ((مخربق)) ولاتحترم عقولنا فبدأت مقالك وكأنك تخاطب جهال؟ ونكرت المهدي المنتظر وقبل أيام كتبت مقال تدعي فيه حب الرسول صل الله علي وسلم ؟؟فما هذا التناقض الان؟؟
    فلم اكن اريد ان اعلق ولكن اريد فقط ان اثبت لك قبل الجميع انك مستخدم وهابي اي ممن يقبضون اموال نظير كتاباتهم.
    لابارك الله في من باع وطنه وأهله بزهيد المال .

  • يوسف
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:13

    دس وتحريف ، الشيعه يروون ان عليا عليه السلام قال لمن سئله عن منزلته من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم{ انما انا عبد من عبيد محمد} والشيعه يحبون ال البيت الكرام ، انما حبا بنبيهم سيد الرسل وسيد الخلق عليه واله السلام ، ليس الا .
    قال تبارك وتعالى { قل لااسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى} ولكن لافائده من توجيه اي كلام لكاتب المقال مادام اغلق عقله واستعمل عقل بن تيميه ! ، الوهابيه لايقولون قال الله وقال رسول الله بقدر مايقولون قال شيخ الاسلام!! ابن تيمه شيخ اسلامك انت يااخي وليس شيخ اسلامي …انا شيخ اسلامي هم ال البيت الكرام.وحسبنا الله ونعم الوكيل

  • arzaris
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:15

    إلى صاحب الرد الأول
    يبدوا أن صاحب المقال قد أصابك في مقتل فأصبحت مثل المجنون تكيل الإتهامات في كل جانب إن كان لك كلام علمي تقوله فادل به و أفدنا و إلا فاسكت ولا تكن كالببغاء الساذج ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه

  • من اولاد فرج
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:17

    يا هذا اخرج لنا من القران او السنة كلمة التصوف؟اين الدليل بان التصوف من الإسلام؟كفانا تملصا اخرج لنا الدليل الذي يِؤكد على ان الإسلام حث على التصوف؟الى كاتب التعليق الأول:يا هذا لقد افتريت على الوهابية كذب و زورا و حاشا ان تقارن المسلمين باليهود.الوهابية حركة اصلاحية هدفها تصحيح عقيدة المسلمين و رد البدع و الشبهات عنهم.اقرأ واعرف قبل ان تحكم.

  • mans
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:19

    يبدو أن المقال قد مشى بعيدا في تحليلاته ووسع دائر نظرته للأمة وحضارتها وملابسات التمذهب بها.كما أنه قدوضع السلطة الروحية في مقابلة السلطة السياسية على المحك ،ويا له من مثال رائع ذلك الذي طرحه من خلال حكاية فقير ونصف فقير.كما يا لها من عبارة وقصة مثيرة تلك التي ذكرها عن الرشيد وابن السماك بقوله”إن ملكا قيمته شربة ماء وبولة لجدير أن لا يٌنافس فيه !”.
    من هنا فقد كان الكاتب جد صادق ودقيق في تحديد مفهوم الشيخ أو الصوفي الحقيقي وغايته الرئيسية من دعوته.فهو يركز على النوع وليس على الكم .وما الكم إلا تبع وانبهار ظاهري بالنوع،ومن ثم قد يكثر الأتياع ويستفيد السلطان والجمهور من بركة الشيخ ودوره التربوي الأخلاقي والروحي السليم.

  • الفقراء العلويين
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:07

    السلام عليكم
    و أخرج لنا الوهابية من القرأن !؟ و المالكية و الحنبلية و الشافعية…..؟؟
    صاحب المقال مشا فيه ، جبدتي عليك الصداع ، جبدتي عليك الأولياء و الصالحين ، تعادي شيعة أل البيبت عليهم السلام و محبي أل البيت ( الصوفية ) ، و إن شاء الله بحق هذه الايام المباركة الطاهرة ، و بحق من ولد في نصفها ، و بحق من إستشهد في أخرها …الله ينتقم منك عاجلا غير أجل بحق سيدنا محمد واله و بحق الأولياء و الصالحين …
    الله يحشرك مع ابن تيمية في الدرك الأسفل من النار…
    و عقال عليا مزيان …

  • mounjid
    السبت 22 غشت 2009 - 23:57

    الصوفية والشيعة والسلفية وجل الاحزاب الاخرى كل دلك مجرد بدع وزيادات اضيفت الى ديننا الحنيف لكنها مرفوضة.الفرقة الناجية باذن الله تعالى هم اتباع السنة النبوية الشريفة وهم المسلمون كما سماهم ابوهم ابراهيم عليه السلام.

  • رد على ´´من اولاد فرج´´
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:11

    يا هذا ؛ اعطنا الدليل الذي يؤكد أن الإسلام حث على الوهابية ؛ عن أي إصلاح تتحدث وعن أي تصحيح.
    الوهابية يكفـّرون المسلمين الذين ينكرون عليهم فساد عقيدتهم الباطلة.
    الوهابية هم من تحالفوا مع بريطانيا وآل سعود من أجل تدمير الخلافة الإسلامية في عهد الدولة العثمانية.
    الوهابية سفكوا كثيرًا من الدماء، وانتهبوا كثيرًا من الأموال، وعمَّ ضررهم، وتطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله.
    محمد بن عبد الوهاب الذي قتل رجلا أعمى كان صالحا ومؤذنا لا لشيء سوى أنه صلّى على النبي بعد الآذان : قال ابن باز زعيم الوهابية بأن ذلك بدعة ضلالة يجب منعها ( المرجع : تعليقه في كتاب ” فتح الباري ” ( 92/2) ، دار المعرفة ـ بيروت )
    ـ زيارة قبر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : قال ابن باز زعيم الوهابية إن الأحاديث المروية في فضل زيارة قبر النبيّ مكذوبة (المرجع : انظر كتابه المسمى ” التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة ” ص/89 )
    ـ صدق الله العظيم : قال ابن باز زعيم الوهابية : إن قول” صدق الله العظيم” بعد الفراغ من قراءة القرأن بدعة ضلالة أي لا يجوز (المرجع : مجلة البحوث الإسلامية تصدرها رئاسة البحوث العلمية والإفتاء ـ الرياض ، عدد 45عام 1416 هـ . وكتابهم المسمى ” توجيهات إسلامية ” محمد زينو ، ص/ 81)
    ـ الكلام بغير اللغة العربية : قال ابن الفوزان´´ يحرم التشبه بالكفار كالكلام بلغتهم´´ (المرجع : كتابه ” الولاء والبراء” ، ص/7 ـ الوطن للنشر ، الرياض)
    ـ قراءة القرأن على الميت : الوهابية يقولون إن ذلك حرام يعذب فاعله في الأخرة (المرجع : كتابهم المسمى ” توجيهات إسلامية ” ، ص/137 ، طبع وزارة الشؤون الإسلامية الرياض)
    ـ بسم الله الرحمن الرحيم : الوهابية يقولون : قولها كاملة خطأ وبدعة مذمومة (المرجع : كتابهم المسمى ” أخطاء شائعة ” لمحمد زينو ، ص/68 ، دار الصميعي ـ الرياض)
    ـ تنزيه الله عن النزول الحسي : الوهابية يصفون الله بصفات البشر ، يقولون: الله ينزل من علو إلى أسفل (المرجع : شرح العقيدة الطحاوية “لإبن أبي العز ، ص/286 ” طبعة الوهابية التاسعة عام 1988)
    ـ تنزيه الله عن الحد : قال ابن باز زعيم الوهابية كذبًا وزورًا بأن الله له حد لا يعلمه إلا هو سبحانه (المرجع : مذكور في تعليق ابن باز على” العقيدة الطحاوية” ، ص/12 ، طبعة الرياض)
    ـ تعليم النساء للأولاد في المرحلة الابتدائية : قال ابن باز زعيم الوهابية أنه يجب منع الرجال من تعليم البنات ، والنساء من تعليم الصبيان في الصفوف الابتدائية (المرجع : فتاوى المرأة ، ص/27 ، دار الوطن ـ الرياض)
    ـ قيادة المرأة للسيارة : قال ابن باز زعيم الوهابية ´´ لا يجوز للمرأة قيادة السيارة (المرجع : فتاوى المرأة ، ص/192 ، دار الوطن ـ الرياض)

  • محب المرابطين
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:05

    دليل ذلك :
    – قال الشيخ المفيد :
    ” إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ” اوائل المقالات : ص 91.
    2 – أبو الحسن العاملي :
    ” اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ” [المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الاسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني].
    3 – نعمة الله الجزائري :
    ” إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين ، يفضي الى طرح الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما،ومادة،وإعرابا ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ” [الأنوار النعمانية ج 2 ص 357].
    4 – محمد باقر المجلسي :
    في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ” قال عن هذا الحديث :
    ” موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم ، فالخبر صحيح. ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ [مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525] ” أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟
    5 – سلطان محمد الخراساني :
    قال : ” اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك ” [تفسير (( بيان السعادة في مقامات العبادة )) مؤسسة الأعلمي ص 19].
    6 – العلامه الحجه السيد عدنان البحراني :
    قال : ” الأخبار التي لا تحصى ( أي اخبار التحريف ) كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر” [( مشارق الشموس الدرية) منشورات المكتبه العدنانية – البحرين ص 126].
    كبار علماء الشيعه يقولون بأن القول بتحريف ونقصان القرآن من ضروريات مذهب الشيعة
    ومن هؤلاء العلماء :
    1 – أبو الحسن العاملي : إذ قال : ” وعندي في وضوح صحة هذا القول ” تحريف القرآن وتغييره ” بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار ، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وانه من أكبر مقاصد غصب الخلافة ” [المقدمه الثانية الفصل الرابع لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وطبعت كمقدمه لتفسير (البرهان للبحراني)].
    2 – العلامه الحجه السيد عدنان البحراني : إذ قال : ” وكونه : أي القول بالتحريف ” من ضروريات مذهبهم ” أي الشيعة ” [مشارق الشموس الدرية ص 126 منشورات المكتبة العدنانية – البحرين].
    إن للشيعة الروافض ما يشبه دين آخر له أصوله فلهم ما يسمونه” كصحف فاطمة ” كما للدروز ” مصحف المنفرد بذاته ” كل الفرق الباطنية بينها أوجه تشابه كبير

  • محب المرابطين
    الأحد 23 غشت 2009 - 00:03

    بعض فضائح الروافض في يوتوب :
    1_” الشيعة : علي هو الذي علم آدم كيف يتوب- حسين الفهيد “
    2 _ ” نبي الله يتشرف ان يكون عبدا لعلي “
    3 _ ” الحسين يزورة انبياء الله ونبي الله عيسى عبد عند علي والحسين “
    4_ ” معمم رافضي علي قناة الفرات يدعو النساء إلي عدم قراءة سورة يوسف لعدم الفتنة معاذ الله “
    5 _ ” شيعي رافضي يكفر ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها”
    ” 6 _ ” قرآن فاطمة “
    7_” الشيخ يسب عائشة ام المؤمنين”

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام