رغم الحضور الكبير في الخطاب الانتخابي والبرامج التي طرحتها الأحزاب السياسية في حملاتها الانتخابية برسم اقتراع يوم غد للانتخابات التشريعية، يبدو أن الشباب المغاربة مازالوا بعيدين عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات وإمكانية التأثير في نتائجها خدمة لتطلعاتهم وآمالهم المتزايدة.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية يبلغ 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا، لا يشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة سوى 4 في المائة، وهو رقم يبقى بعيدا عن التطلعات المطلوبة.
كما أن نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة تبلغ حوالي 15 في المائة، وبعد إضافتها إلى الـ4 في المائة التي تمثلها الفئة السابقة، يبلغ المعدل 19 في المائة من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية، الأمر الذي يبين أن الهوة بين الشباب المغربي والسياسة مازالت شاسعة وتسائل أدوار الأحزاب والمؤسسات المعنية بهذا الملف.
مقابل هذه النسب المنخفضة، تبرز البيانات الخاصة بتوزيع فئات المسجلين في اللوائح الانتخابية بالمغرب أن النسبة الأكبر التي تغطي 29 في المائة تمثلها فئة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق، فيما تستحوذ الفئتان بين 35 و44 سنة وبين 45 و54 سنة على 21 في المائة لكل منهما، و10 في المائة للفئة التي تتراوح أعمارها بين 55 و59 سنة.
وتتباين القراءات بشأن هذه الأرقام، التي يرى فيها البعض ابتعاد الشباب عن السياسة والأحزاب ورفض المشاركة السياسية، في الوقت الذي يقلل آخرون من شأنها ويعتبرون أن هذا الأمر يمثل “موقفا سياسيا” من الواقع الذي يجعلهم مجرد أصوات انتخابية أو فاعلين على الهامش بأدوار ثانوية لا تمكنهم من المشاركة الحقيقية والوصول إلى البرلمان والترافع على هموم وقضايا الفئات التي يمثلونها في المؤسسات.
كما أن إدماج الشباب في العملية الانتخابية لا يتوقف على وضع أسماء شابة في اللوائح والترشيحات بعدد من الدوائر؛ إذ إن المسألة ترتبط بقدرة الأحزاب السياسية على بناء علاقة مستمرة مع هذه الفئة، تتجاوز فترة الانتخابات وتمنحها مساحة فعلية للمشاركة في صياغة البرامج والقرارات.
وفي الدوائر الانتخابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، دفعت بعض الأحزاب بوجوه شاب للمنافسة على أحد المقاعد المخصصة لدوائرهم المشتعلة، حيث وجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أسماء مجربة وكائنات انتخابية راكمت تجربة طويلة في التعامل مع الانتخابات، ما يزيد من تعقيد فرص وصولهم إلى البرلمان.
غير أن هؤلاء الشباب، ومن ضمنهم عبد ربه البخش، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية في شفشاون، الذي خلق الحدث بحملته الانتخابية البسيطة التي يخاطب فيها سكان الإقليم ويتواصل معهم بصفته واحدا منهم، وسط دعم وتأييد من عشرات الشباب وأبناء المنطقة، يتسلح بالأمل والثقة في حظوظه وقدرته على حصد أحد المقاعد البرلمانية في اقتراع يوم غد الحاسم.
مثل مرشح التقدم والاشتراكية في شفشاون، يبرز اسم عمر العباس، وكيل لائحة حزب “الديمقراطيون الجدد”، في دائرة طنجة-أصيلة، كواحد من الشباب الذين اقتحموا المنافسة أمام حضور أحزاب قوية وأسماء وازنة في الانتخابات بالمدينة، متسلحا بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حملته الانتخابية والتواصل مع الناخبين من أجل صناعة الفارق، الذي ستظهر نتيجته غدا الأربعاء.
ويظهر في المشهد أيضا اسم خالد المودن، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وكيل لائحة حزبه بدائرة العرائش، الذي يراهن على حضوره الوازن في الفضاءين الافتراضي والميداني بخطاب متماسك، ووعود بالترافع القوي عن الإقليم وقضاياه، كما تنافسه في الدائرة زينب السيمو، نجلة رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، التي ركبت “الجرار” لخوض الاستحقاق باسمه مراهنة على رصيد عائلتها وحضورها اللافت في أزمة الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير خلال بداية العام الجاري.
بنسبة المغاربة وقاطبة الشعب المغربي حسب اخر استطلاع رأي في المغرب السياسية والحكومة في واد والشعب المغربي في واد اخر ،لأنه لا توجد صلة وصل بين المواطن والاحزاب السياسية في المغرب الاحزاب تظهر من خمس سنوات لخمس سنوات والمواطن يستغل يوم الاقتراع وبعد ذالك يجد نفسه وحيدا مثل خروف القطيع .