القري: نجاح المنتخب المغربي يعكس تطور التنمية والاستثمار في الرياضة

القري: نجاح المنتخب المغربي يعكس تطور التنمية والاستثمار في الرياضة
صورة: هسبريس
الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:00

قال إدريس القري، الكاتب والباحث في الفلسفة والفن، إن ما حققه المغرب من تألق في كأس العالم مثل مساراً إستراتيجياً للتنمية والتحديث تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأكد القري أن هذا الإبهار والانتشار لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة مسار امتد لسنوات وعقود، وربما قرون، إذ ظهر جلياً ارتباط تطور كرة القدم المغربية بشكل وثيق بالتطور العام الذي شهدته البلاد في مجالات الاقتصاد والدبلوماسية وباقي القطاعات البنيوية الشاملة.

وأوضح الباحث ذاته، خلال مشاركته ضمن برنامج “نقاش هسبريس”، أن قوة كرة القدم المغربية كمنت في تحولها إلى واحدة من أقوى أشكال العمل الدبلوماسي الفعال، أو ما تعرف بالقوة الناعمة، مبيناً أن مباراة واحدة للمنتخب الوطني قدمت من النتائج والترويج ما عجز عنه العمل التقليدي لسنوات بميزانيات مضاعفة، ما جعل الاستثمار في الرياضة أمراً حكيماً تجاوز النظرة السطحية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا التألق عكس تميز التنمية البشرية في المغرب، ولا سيما من خلال تجربة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي وصف فكرتها بـ”العبقرية والمستنيرة؛ فالأكاديمية، حسب تعبيره، لم تقتصر على تلقين التقنيات الكروية، بل ارتكزت على التربية على القيم، وتعميق الهوية والارتباط بالعلم الوطني، وهو ما تجلى في قتالية اللاعبين وروحهم المغربية الخالصة التي حملوها في دمائهم وجذورهم مهما كان بلد نشأتهم.

وفي سياق مقارنته مستويات الفرق عرج القري على إحدى المباريات الدولية، معتبراً أن وضع الفرق في مناخ كروي نظيف اتسم بالعقلانية والصرامة وتطبيق القانون كشف عن المستويات الحقيقية بعيداً عن أساليب الاستفزاز أو استغلال الثغرات، مؤكداً أن الفشل الحقيقي ظهر حين افتقدت الفرق القدرة على الصمود التكتيكي والنفسي.

وفي المقابل أشاد الباحث ذاته بالتلاحم الوجداني والروابط العائلية التي أظهرها المنتخب المغربي، كالعلاقة الإنسانية الخاصة التي جمعت بين المسؤولين واللاعبين، معتبراً أن القيادة الناجحة تطلبت توفير الظروف النفسية والاجتماعية التي ضمنت المردودية العالية.

وفي ما يخص الرؤية المستقبلية لاستغلال هذا الزخم، خاصة مع اقتراب مونديال ألفين وثلاثين، شدد المتحدث على ضرورة النهوض بالإنتاج الثقافي والفني والإعلامي لمواكبة التطور السياسي والرياضي، داعياً إلى إعادة بناء وتحديث منظومة التكوين الإعلامي والاعتماد على الكفاءة والتخصص.

وأكد القري أهمية خلق منصات إعلامية ذكية كانت قادرة على ترويج الهوية المغربية وجذورها العميقة، وتقديم المنتج السياحي والثقافي الغني من خلال سرد القصص والحكايات والقيم الإنسانية والجمالية التي وقفت وراء كل مظهر من مظاهر التراث المغربي، مثل اللباس والمعمار والطبخ والفنون، بدلاً من الاكتفاء بالترويج السطحي للمظاهر.

وانتهى الكاتب ذاته إلى التأكيد على أن الجمع بين شروط النهضة الحديثة، من عقلانية وبراغماتية في الإنجاز، مع الحفاظ على قيم الهوية المغربية من لطف وكرم وتآزر، كان السر الحقيقي وراء هذه العبقرية المغربية المستمرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • Marouan
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:15

    عن اي نجاح تتكلمون يا المنافقين ما عاد الاموال التي تصرف على البنية التحتية ام الاعبين كلهم تكونوا في ديار المهجر حتى المدرب, انا لا ارى اين يكمن امجاح ممكن الكلام عن النجاح ادا كانت البطولة الوطنية هي مصدر الاعبين مثل منتخب 1986 ام اليوم ماعاد لاعبين او ثلاثة كل اللعبين ترعرعوا و تكونوا في المهجر

  • شكرا للجالية المغربية...
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:19

    شكرا للجالية التي ضحت ، 90٪ من لاعبين تدربو و نشوة في ديار الأروبيا كفى من تطبيل و بنفكر كيف يمكن الإستفادة من الجالية في مجالات أهم

  • عباس
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:19

    نعم تطور في التنمية الكروية واين نحن من التنمية في التعليم والصحة ومحاربة الفساد ووووو

  • sameer
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:24

    كفانا من الكلام الفارغ وبدون تزايد في التعليقات اتركوا الفريق يلعب لم نخرج لحد الان من عمق النهر ما زال المشوار طويلا واين هي هذه الإنجازات في الرباط فقط وهل هي موجودة في مدن مغربية اخرى هناك كثير من المواهب مختفية في القرى لا زالوا يلعبون على ارض يابسة والمواهب الموجودة حاليا في الفريق الوطني هم تعلموا في مدارس أوروبية ولولا هم ما وصل المغرب إلى ما وصل اليه

  • abdou
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:28

    الإستثمار الحقيقي في الرياضة هو عندما تشارك في كل الأنواع الرياضية في الألعاب الأولمبية وبعدد كبير من الرياضيين كما هو الشأن مع الصين والولايات المتحدة وألمانيا وغيرها من الدول الديموقراطية أما التركيز فقط على كرة القدم بنسبة جد مرتفعة فهذا يعني أن الهدف المبتغى من جهات نافذة هو إلهاء الشعب وتخديره وليس البثة التشجيع على الرياضة وخاصة الرياضات الأخرى كالسباحة جيمناستيك كرة المضرب ووو بتجهيز البنيات التحثية لكل الأنواع الرياضية وفي كل المدن المغربية دون إسثتناء. وبالله التوفيق

  • بدون تعليق
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:29

    هههههههه هههههههه هههههههه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. صافي الخوت ولينا من القوى العظمى لحقاش واعرين فالكورة اللهم لا تؤاخذنا بما قاله السفهاء منا. واحتا من هاد الكورة اللي فاضحين بيها الدنيا أغلبية اللاعبين من ديار المهجر أما البطولة الوطنية حدث ولا حرج.

  • محمد السعدي
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:30

    عن أية تنمية تتحدث وعن أي نجاح،الكرة تبقى مجرد لعبة لا تقدم ولا تؤخر، التنمية الحقيقية هي الاستثمار في العنصر البشري عبر تاهيله وتكوينه وتوعيته ليصبح عنصرا مساهما في التنمية الحقيقية، والصين خير مثال.

  • مقمح طن
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:31

    تعليق منقول خلاصة القول
    هنيئًا للمنتخب الوطني المغربي… لكن ماذا عن المواطن؟
    هنيئًا للمنتخب الوطني الذي أدخل الفرحة إلى قلوب المغاربة، لكن للأسف لا يمكن أن نقول: هنيئًا للمغاربة بصحة تليق بهم، أو بتعليم يصنع المستقبل، أو بشغل يحفظ الكرامة، أو بتنمية تصل إلى الجميع.
    كلما انتصر المنتخب، تعم الاحتفالات، وهذا أمر طبيعي. لكن خلف تلك الأفراح توجد أسر تكافح مع غلاء المعيشة، وشباب ينتظر فرصة عمل، ومرضى يبحثون عن العلاج، وتلاميذ يحلمون بتعليم أفضل.
    كرة القدم تمنح لحظات من الفرح، لكنها لا تعالج مريضًا، ولا توفر منصب شغل، ولا تحارب الفساد، ولا تحقق العدالة الاجتماعية. قوة الأوطان لا تُقاس فقط بعدد الانتصارات الرياضية، بل أيضًا بكرامة مواطنيها وجودة خدماتها وفرص العيش الكريم.
    سيبقى المغاربة يرفعون العلم بكل فخر عند كل انتصار، لكنهم ينتظرون أيضًا يومًا يرفعون فيه رؤوسهم فخرًا بوطن يضمن لهم الحق في الصحة، والتعليم، والشغل، والعدالة، والتنمية الحقيقية. حينها فقط، سيكون الانتصار قد وصل إلى كل بيت، وليس إلى ملاعب كرة القدم فقط.

  • Khaled
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:33

    على الفيفا سن قانون يمنع الجامعات الوطنية من الاعتماد على لاعبين لم تساهم في تكوينهم. بدون هذا لن تتطور كرة القدم في البلدان خارج أوروبا و بعض دول أمريكا اللاتينية

  • Mohamed Sajid
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:41

    لعبو بالدراري ديال البطولة نشوفو هذا التنمية.

  • Abdel
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:42

    وما نسبة نجاحنا في الفلسفة والفن(بالمعنى الصحيح). الكرة هي لعبة للصغار والكبار والكثير يعشق متابعة الفرق من خلال الشاشات .

  • watan
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:43

    نتمنى ان تكون الالتفاتة الى المجالات الأخرى الصحة والتعلم..

  • Ali
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:45

    واش ما يمكنش تجيبو لينا شي مسؤولين او برلمانيين و رؤساء أحزاب كبرو او تكونو ف الخارج بحال اللاعبين ل جبنا للمنتخب من فرق أوروبية او نصرفو على المجالات الأخرى اكثر م كنصرفو على الكرة لان المجالات الأخرى أهم،
    و عندما نقارن ترتيب المنتخب مع هولندا مثلا لماذا لا نقارن ايضا الترتيب مع هولندا ف الصحة و التعليم و الفساد و الشناقة مثلا
    حنا مع المنتخب قلبا و قالبا و لكن هناك خلل

  • فألور
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:52

    التنمية والاستثمار في الرياضة ، الرياضة اكبر بكثير من كرة القدم ، متابعة الالعاب الاولمبية تعطي فكرة عن ما هي الرياضة.

  • مواطن مغربي
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 14:53

    الكل ينافق و يكذب دون استحياء و نحن نعلم جميعا بأن كل اللاعبين هم أبناء المهجر فهم ولدوا في أوروبا و تكونوا فبها .

  • كلام للاستهلاك فقط
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 15:02

    100 بالمئة من الفريق الوطني لاعبون مستوردون من اروبا لا يتقنون حتى الدارجة، فكيف يمكن القول ان الانتصارات نتيجة سياسة وطنية او دعم و مواكبة للاعبين محليين ؟؟؟ لو اعتمد المغرب على نفسه في الكرة لكان في الرتبة السادسة بعد المئة مثلها مثل جميع المجالات من صحة و تعليم و تنمية بشرية كاين غا اسفل القائمة مع هاييتي و الغابون

  • Sahraoui
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 15:10

    كلامك خاوي غير داوي. أغلبية اللاعبين تكونوا خارج و طنهم. لهذا تحقيقك مردود عليك.

  • بوعزة
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 15:15

    ليست التنمية ولا الاستثمار هما اسباب النجاح ولكن وجود رجل امين ومسؤول لا يسرق ولا يغش ويعمل ليل نهار وبصدق هو السبب الحقيقي لهذا النجاح. وعليه لو كان كل المنتخبين والوزراء من طينة فوزي القجع لاصبحنا من العالم الاول في جميع الميادين.

  • عبدالكريم بوشيخي
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 15:18

    في الحقيقة هي نجاحات متعددة المجالات و كرة القدم واحدة من هذه المجالات الناجحة، قطاع صناعة السيارات و الطيران و قطاع الفوسفات و المواد الغذائية، رواتب الاعلى في أفريقيا، قطاع الموانئ و الفلاحة و الصيد البحري و الطاقة الريحية و الشمسية و السكك الحديدية، قطاع التعليم و الجيش الملكي، التغطية الصحية و الدعم الاجتماعي و أموال الجالية المغربية في الخارج تتدفق لدعم التنمية و الاقتصاد الوطني بعد أن لاحظت هذه الجالية التطور الذي يعرفه المغرب في عهد محمد السادس حفظه الله و رعاه، هناك دول جامدة و فاشلة بقيت على حالها منذ 1962 بل ازدادت أحوالها و أحوال شعبها سوءا على ماكانت عليه في فترة الاستعمار الذي دام 135 سنة..

  • fatiha
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 16:29

    عن أي تنمية يتحدث الاخ لأن التنمية تكون بالعمل السياسي المحنك وبرجال لا يخونون الامانة ولاياكلون المال العام وبالقانون وتكون المحاسبة وتكون الشفافية وبذالك تكون التنمية وتبقى كرة القدم مجرد لعبة ترفيهية لا غير .

  • حاكم
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 18:05

    نجاح ابناء الجالية المغربية و ليس اكاديمية محمد السادس،كول واحد فيكم بغي اركب على الموجة ،نجاح الاندية الاوروبية في تكوين ابناء الجالية كورويا اما المغرب لقها طيبة ا. بغي يكلها السؤوال المطروح ما تقدمون للجالية يقدمون العملة ،عملة المال و عملة الرياضين ،لا من حيث كرة القدم و لا من حيث الكيك بوكسينك ووو كلهم ابناء الجالية في الاخير ايجي واحد اقولك المغرب تقدم في الرياضة .

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود