بلحداد يستعرض تضحيات المغرب في مقاومة الاستعمار ودعم دول الجوار

بلحداد يستعرض تضحيات المغرب في مقاومة الاستعمار ودعم دول الجوار
صورة: هسبريس
الجمعة 27 فبراير 2026 - 19:00

في قراءة تاريخية استعرض نور الدين بلحداد، الخبير في شؤون الأقاليم الصحراوية المغربية، الجوانب المشرقة من تاريخ الدولة المغربية، مؤكدا أن حماية “الدار والجار” كانت دائما عقيدة راسخة لدى سلاطين المغرب، لا سيما ملوك الدولة العلوية الشريفة.

وأكد بلحداد، خلال مشاركته في برنامج “نقاش هسبريس”، أن من يغوص في تاريخ الدولة المغربية يدرك حجم التضحيات التي قدمها السلاطين، ليس فقط لرعاياهم؛ بل لدول الجوار أيضا.

وأوضح الخبير في شؤون الأقاليم الصحراوية المغربية أن المملكة سنّت “سنة حميدة” قوامها الدفاع عن الهوية وأرض الإسلام، مشددا على أن شيم السلاطين المغاربة كانت تترفع عن الأحقاد، حيث يمدون يد الخير والسلم حتى لمن حاربهم سعيا إلى خلق علاقات جوار مبنية على المحبة والتعاون.

وفصّل بلحداد في الدعم المغربي اللامحدود للجزائر إبان الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أن السلطان مولاي عبد الرحمن أطلق “البراح” في كافة أرجاء المغرب لإعلان النفير العام والجهاد لنجدة الإخوة الجزائريين؛ ما أدى إلى سيلان دماء مغربية طاهرة في سبيل تلك المقاومة.

كما استعرض ضيف برنامج “نقاش هسبريس” معطيات وثائقية تاريخية حول كرم السلاطين مع النازحين الجزائريين؛ ومنها الدعم المالي المباشر، إذ منح السلطان مولاي عبد الرحمن مبلغ 10 آلاف مثقال ذهبي من ماله الخاص لدعم الجزائريين، ناهيك عن صدور أوامر ملكية لقائد تطوان بفتح الأبواب وتوفير الأمان للجزائريين الفارين من الاستعمار، وأيضا إعفاء الجزائريين من الضرائب المخزنية، وتوفير الأدوات والورشات لأصحاب الحرف، ومساعدة الراغبين في الزواج، وحتى دعم العاملين في البحر.

لم يتوانَ الخبير ذاته عن كشف ما وصفه بـ”الخيانة” التي تعرض لها المغرب من قبل الأمير عبد القادر الجزائري. وفي هذا الصدد، أوضح بالوثائق أن عبد القادر بايع السلطان مولاي عبد الرحمن وأظهر الطاعة، وكان يخطب باسمه على منابر تلمسان؛ إلا أنه سرعان ما “شق عصا الطاعة” وانقلب على اليد التي انتشلته من براثن الاستعمار طمعا في زعامة وهمية.

وأضاف نور الدين بلحداد أن التاريخ يشهد على استنجاد عبد القادر بالفرنسيين وطلبه العيش بينهم في قصر “شاتو دومبواز” بعد استسلامه، وحصوله على أوسمة فرنسية رفيعة مثل “جوقة الشرف”؛ ما يفند ادعاءات البطولة المطلقة التي تحاول السرديات العسكرية الحالية ترويجها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • brahim
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 19:06

    والان أصبح البعض يقول ان مقاومة الاستعمار تطرف يجب محاربته.

  • Sami
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 19:12

    المغرب كان غالط و اليوم عليه ان يعلم لا حوار و لا هم يحزنون التضحية يجب ان تكون من اجل المغاربة فقط و ان يجمع علينا ، لا نريدهم بالله عليكم ان كنتم مغاربة و احرار اخرجو هاؤلاء الأفارقة من بلادنا قبل فوات الأوان الطيبوبة لا تصلح مع الاشرار و لكم فئ الجزائر خير متال و في دولة السينغال مادا تنتضرون ان يتكاترو بالملاين و يطرودوننا هم من بلادنا او يعلنون دولة داخل دولة ماهدا التهور في تخريب البلاد

  • StoP
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 19:14

    الفرنسيين كتاشفو لفسفاط ودارو أول ميناء عصري وخرجو كازا للوجود كعاصمة إقتصادية ودارو وزينات وسبيطارات وأبناك ومدارس ومساكن ودارو قوانين لعصرنة الدولة فجميع المجالات وماداروه باقي كاين يكذب من ينكره أو يتخيل إخفاءه
    هضرو على لي حكمو لمغرب وقسمو ماخلاو لفرنسيين وقمعو لمغاربة وعيشوهم زلط لكبير

  • ابن تومرت
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 20:22

    الى المسمى “stop”
    . الفرنسيون شيدوا لكنهم احتكروا التشييد لانفسهم واخترعوا لكي ينعموا باكتشافاتهم لانفسهم وابتكروا ليحتفظوا بابتكاراتهم بانفسهم والاخطر انهم نهبوا خيرات الوطن وحولوها الى وطنهم وعاثوا في الارض فسادا وظلما وتمييزا عنصربا مقيتا وجعلوا المغاربة يعيشون تحت الاذلال والجوع والفقر والفاقة الخ .. وللاشارة عليك الاطلاع على “عام البون” فقط.. فلا تطلق الكلام على عواهنه.. فانت الان تعيش حرا مستقلا والسوق أمامك “عري على كتافك ونوض تخدم وغادي توصل اما الكريتيك الخاوي والعدمية راه ملينا منها.. شي كايخدم باش تتقدم البلاد خطوة الى الامام والاخرين بحالك يجروها للخلف بعشر خطوات.. لعفــــــــو

  • Ous
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 22:31

    المغرب عرف الخطأ وبدأ كيخدم من اجل الوحدة الترابية ديالو بالقيادة الحكيمة للملك محمد السادس و المرجو ان تحل المشاكل مع الجارة وان نتعاون من اجل بناء اقتصاد قوي

  • عبدالكريم بوشيخي
    الجمعة 27 فبراير 2026 - 23:19

    المغرب هو أول من دعم الثورة الجزائرية و لولى المغرب الذي انطلقت منه شرارة تحرير البلدان المغاربية في شهر غشت سنة 1953 لما تأسست جبهة التحرير الوطني في الجزائر و تونس، ثورة المغرب بقيادة المغفور له محمد الخامس الذي خلد اسمه في أهم شوارع العاصمة الجزائرية و التونسية كسرت حاجز الخوف من فرنسا الاستعمارية و ألهمت الشعوب المغاربية و هذه حقيقة لا يمكن انكارها، لكن الذي حدث هو أن القادة التاريخيين لثورة أول نوفمبر 1954 المعروفة بمجموعة الستة منهم محمد بوضياف و مصطفى بن بولعيد و ديدوش مراد و العربي بنمهيدي غدر بهم كابرانات فرنسا الذين استولوا على السلطة و على الثورة التي أكملت مهمتها بنيل الجزائر استقلالها سنة 1962 بمساعدة المغرب، غياب القادة التاريخيين عن السلطة في الجزائر المستقلة هو أحد الأسباب التي جعلت قضية الحدود المغربية الجزائرية معلقة الى اليوم لأن هؤلاء القادة يعترفون بدور المغرب في تحرير الجزائر و قطعوا عهدا أمام لمغفور له محمد الخامس بتسوية قضية الصحراء الشرقية و جميع الاراضي المغربية التي ضمها الاستعمار الفرنسي الى مقاطعته، لكن من سوء الحظ و لا واحد من هؤلاء الستة حكم الجزائر بعد

  • larbi
    السبت 28 فبراير 2026 - 01:25

    الأستاذ بالحداد رجل وطني ومغربي حر يدافع عن ثوابت الأمة بإستمرار. شكرآ وأعانك الله.

صوت وصورة
تحذيرات مرعبة تجتاح العالم
الجمعة 6 نونبر 2026 - 22:00 9

تحذيرات مرعبة تجتاح العالم

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد العزيز باريك
الجمعة 6 نونبر 2026 - 21:00 7

لقاء خاص | عبد العزيز باريك

صوت وصورة
جدل زيادات طاكسيات بالرباط
الجمعة 6 نونبر 2026 - 15:32 13

جدل زيادات طاكسيات بالرباط

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32 15

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41 7

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما