أفاد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بأن الحزب يتريّث قبل حسم موقفه بشأن ما إذا كان سيتموقع خلال الولاية الانتدابية 2026-2031 في الحكومة أم في المعارضة، مشيرا في المقابل إلى أن “الكتاب” سيدرس مبادرة تشكيل فريق نيابي مع تحالف اليسار في “أفق خلق جبهة يسارية”.
وبعد ما كشف الحزب، خلال ندوة صحافية عقدها الجمعة، تقييمه الأولي لنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء، قال بنعبد الله إن المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية سيلتئم يوم الاثنين القادم للتداول في القرارات المرتبطة بالانتخابات، على أن تجتمع اللجنة المركزية (برلمان الحزب) بعد ذلك للحسم في القرارات المناسبة.
وأضاف أن موقف الحزب في هذا الشأن لا يتخذه هو شخصيا، “ولا يمكنني الإعلان حتى عن رأيي الشخصي في هذا الصدد”.
ونبّه إلى أن “الأمور لم تتضح بعد: من؟ مع من؟ وكيف؟ ثم المضامين المرتبطة بالبرنامج: ماذا سَيُنجَز؟ وأين؟ وفي أي اتجاه؟”.
“الكتاب” والتحالفات
أكد المسؤول الحزبي الحرص على مصداقية مواقف الحزب، وقال: “كنا في طليعة من عارض بشدة ممارسة حكومية على مدى خمس سنوات”، مبرزا أنه “إذا استمرت الممارسة السياسية نفسها والتوجه نفسه وشاركنا فيه”، فسيكون الإعلام أول من يحاسب “الكتاب” في هذا الإطار.
وأضاف: “لذلك فلننتظر؛ إذ لا يمكننا الآن استباق الأحداث والتعبير عن أي موقف”.
لكن المسؤول الحزبي نفسه تفاعل مع التوجه الذي عبّر عنه الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد (الشمعة)، المكوّن لـ”تحالف اليسار” إلى جانب فيدرالية اليسار الديمقراطي (رمز الرسالة)، حين اعتبر في حديث لهسبريس أن تشكيل فريق نيابي مشترك مع حزب التقدم والاشتراكية يظل “أمرا ممكنا”، يحتمي برهان إحداث “جبهة نيابية يسارية” قادرة على ضمان صوت قوي للمعارضة من داخل المؤسسة التشريعية، بمختلف الأبعاد الرقابية والسياسية والاجتماعية.
وقال بنعبد الله إنه قرأ عبر الصحافة عن “وجود رغبة في تشكيل فريق لليسار داخل مجلس النواب، وانطلاقا من ذلك تشكيل جبهة للمستقبل”.
وأردف أن “هذه المسألة أيضا من الأمور التي سنعمل على دراستها، لأنها في الواقع تتطابق بعمق مع ما كنا نصبو إليه من قبل”.
وذكر أنه قرأ عن هذا الموضوع في الصحف فقط، نافيا وجود “أي اتصالات مباشرة أو ما شابه” بين حزبه ومكوني تحالف اليسار بهذا الخصوص.
وحصد حزب التقدم والاشتراكية، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، 19 مقعدا (مقابل 22 في انتخابات 2021)، ما سيحول دون تشكيله فريقا نيابيا، في حين حصل تحالف اليسار على 8 مقاعد، بعدما كان مكوناه فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد ممثلين خلال الولاية التشريعية المنتهية بنائب برلماني لكل منهما.
وكان بنعبد الله قد قاد قبل حلول موعد الانتخابات بأشهر مبادرة لتشكيل تحالف بين حزبه والحزبين اليساريين المكونين لتحالف اليسار، غير أنها تعثرت.
المال و”الفراقشية”
خلال الندوة الصحافية نفسها، اتهم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أطرافا حزبية “فائزة” في الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء الماضي بالاعتماد على المال و”الفراقشية”، وذلك من دون تسمية هذه الأطراف.
وقال بنعبد الله إن المحطة الانتخابية الأخيرة خلت من مناقشة البرامج، “بقدر ما احتلت ثلاثة أو أربعة أمور صدارة (النقاش السياسي) تنطوي على استخفاف بذكاء المواطنات والمواطنين”.
وأشار إلى التجاذب حول رفع “السميك” إلى 5000 درهم ما بين الحزبين الأولين، وكذا موضوع “الفراقشية”، رغم كونهما كانا معا في الحكومة المنتهية ولايتها.
وقال إن “هذا الأمر كان له أثر سلبي جدا على (مشاركة) المواطنات والمواطنين”.
وأضاف في هذا الصدد: “أقول للجميع، بمن فيهم ‘هذو اللي غيعتبروا وغيحتفلوا اليوم بأنهم فازوا’ (…) كيف فزتم؟ بأي أساليب؟ واعتمادا على أي جمهور؟”.
واعتبر بنعبد الله أن “هؤلاء لمّا سينظرون إلى أنفسهم في المرآة، سيدركون، بالنسبة لجلهم طبعا، أنهم اعتمدوا على المال وعلى هذا النوع ديال الناس”، في إشارة إلى “الفراقشية”، وأيضا أنهم “عبؤوا الحملة الانتخابية بإمكانيات هائلة، وأنهم في نهاية المطاف يتناقشون مع 6 ديال المليون ديال المغاربة من أصل 38 مليون مغربي”، في إشارة إلى عدد المصوتين.
من حسنات هذه الانتخابات التكتلات الايديولوجية ان صدقت النوايا
سيبدأ الهجوم المضاد والكونطر خطة،وسيروح الكلام المعسول،وتقلب الفيستة….هاته هي السياسة!!!!
التريث أم التوريث ھل تريد ان تتخلى عن الكعكعة من المستحيلات
أنا لم أصوت على اليسار من المنظور الأمازيغي. لأنه كنت متعاطفا معه في وقت نن الأوقات. لكن عدم اهتمامه بالأمازيغية جعلني أصوت للأحزاب الليبرالية الفائزة الأن