قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغاربة، ومن ضمنهم ساكنة الأقاليم الجنوبية، لا يتجاوبون مع “المنكر والخداع”، وإنما يريدون “المعقول”، مشددا على أن هذه القناعة، بحسب تعبيره، متجذرة في تمسكهم بدينهم وجديتهم، وأن المطلوب هو الحفاظ عليها وعدم السماح بانتشار ممارسات تفرغ العمل السياسي من معناه.
وأكد بنكيران خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة العيون، الجمعة، أن “السياسة الحقيقية” تقوم على المبادئ والمعقول والصدق والكلمة والصراحة والوضوح، مشيرا إلى أن هذه القيم تشكل الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها إدارة الشأن العام، بعيدا عن منطق المناورة واستعمال النفوذ أو تحويل الانتخابات إلى مناسبة لتبادل المصالح.
المعقول أولا
أوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن حزبه يقول إنه متمسك بهذه المبادئ، مؤكدا أن منافسه الأول في المجال السياسي هو “المال”، مشددا على أن الحزب، وفق خطابه، لا يخشى المفسدين، لأن الفساد، في تقديره، “ساقط” بينما الحق باق، ولا بد له من الانتصار.
وذهب زعيم “البيجيدي” إلى أن هذا الداء، في إشارة إلى الفساد، انتشر في البلاد، لافتا إلى أن المطلوب هو ألا يستمر حضوره في أي إقليم أو جهة أو منطقة، وأن السياسة الصالحة، في تصوره، هي التي تقدم للناس أشخاصا يناقشون قضاياهم الحقيقية، من الصحة والتعليم والأسرة إلى مختلف الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في حياتهم اليومية.
الضمير لا يباع
شدد بنكيران مخاطبا ساكنة العيون وعموم الناخبين على أن “الحكم لا يباع ولا يشترى”، محذرا من منح الأصوات الانتخابية مقابل المال، معتبرا أن من يفعل ذلك يضع “رقبته بيد المفسدين”. وربط بذلك بين نزاهة العملية الانتخابية وبين قدرة المواطن على اختيار من يمثله بعيدا عن الإغراءات المالية.
وفي هذا السياق، جعل الأمين العام للعدالة والتنمية من مواجهة المال الانتخابي إحدى أكثر الرسائل حضورا في خطابه، داعيا إلى حماية القرار الانتخابي من أي تأثير مادي، مقدما الانتخابات، كما عرضها، باعتبارها آلية لتحديد من يتولى تدبير الشأن العام على أساس الكفاءة والنزاهة وليس القدرة على الإنفاق.
انتقاد التدبير
وجّه رئيس حزب “المصباح” انتقادات حادة إلى الحكومة وحصيلة تدبيرها، رابطا عددا من مظاهر الاحتقان الاجتماعي، بحسب تقييمه السياسي، بطريقة إدارة الشأن العام. وتحدث عن الريع والاحتكار وتداخل السلطة بالمال، داعيا إلى أن تُوجّه موارد الدولة إلى الفئات الأكثر حاجة وأن تُصان كرامة المواطنين، خصوصا الفئات الهشة والشباب.

كما استحضر قضايا الصحة والتعليم والشغل، وربط تراجع بعض الخدمات العمومية، في خطابه، باختيارات يعتبرها غير موفقة، فيما توقف عند أوضاع الشباب والآفاق المحدودة أمامهم، مستشهدا بظاهرة الهجرة ومحاولات الوصول إلى الضفة الأخرى باعتبارها مؤشرا على فقدان جزء من الشباب الأمل في المستقبل.
الأسرة والقيم
لم يقتصر خطاب الزعيم السياسي على الملفات الاقتصادية والاجتماعية؛ إذ خصص حيزا للقضايا المرتبطة بالأسرة والقيم والمرجعية الدينية، محذرا مما يعتبره مساسا بالأسرة المغربية وبمنظومتها القيمية.
واستعاد في هذا السياق مواقف حزبه من قضايا العلاقات الرضائية والإرث، مؤكدا أن العدالة والتنمية ينطلق في مقاربته لهذه الملفات من مرجعية دينية ومحافظة، وأن الإصلاح، بالنسبة إليه، لا ينبغي أن يتم بمعزل عن القيم التي يعتبرها جزءا من هوية المجتمع.
الانتخابات أولا
استحضر عبد الإله بنكيران أيضا سياق الاحتجاجات التي عرفها المغرب، مشيرا إلى أحداث 20 فبراير واحتجاجات “الجيل زد”، مؤكدا أن التغيير الذي يريده ينبغي أن يمر عبر المؤسسات والانتخابات بدل الشارع.
وفي هذا الإطار، دعا إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، موردا أن التصويت يشكل الوسيلة الديمقراطية لتصحيح الاختلالات ومحاسبة من يتحملون مسؤولية تدبير الشأن العام. وتنسجم هذه الدعوة مع خطابه الانتخابي خلال الأيام الأخيرة، الذي جعل من المشاركة المكثفة والتصويت على مرشحي الحزب مدخلا لما يصفه بـ “تصحيح الأوضاع”.
رسالة العيون
اختار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من العيون توجيه رسائل متعددة المستويات، بدءا من التأكيد على خصوصية الأقاليم الجنوبية وتمسك ساكنتها بالثوابت والقيم، وصولا إلى جعل الانتخابات مناسبة للدفاع عن القرار الحر ومواجهة المال والفساد.
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام للعدالة والتنمية إلى التصويت لمرشحي الحزب في العيون، دداي بيبوط والحجة الركيبي، مقدما إياهما باعتبارهما من أبناء المنطقة ويتوفران على الاستقامة والنزاهة والمعقول. كما طالب الحاضرين بالمساهمة في إقناع باقي الناخبين بمنح أصواتهم قيمتها الحقيقية، في خطاب جعل من النزاهة ومحاربة المال الانتخابي محورين أساسيين في حضور الحزب داخل دائرة العيون.
خصوصية المنطقة
من جانبه، سجل دداي بيبوط، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية للانتخابات التشريعية بجهة العيون الساقية الحمراء، أن زيارة الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران إلى مدينة العيون في خضم الحملة الانتخابية، تحمل دلالة سياسية ورمزية، مؤكدا أن حضور قيادة الحزب في الأقاليم الجنوبية يعكس اعتبار هذه الربوع جزءا أصيلا من التراب الوطني ومكونا أساسيا في المشهد السياسي والانتخابي الوطني.

وأضاف أمام المنتسبات والمنتسبين للحزب والحاضرين في المهرجان الخطابي المنظم بالعيون أن الاستحقاق الانتخابي يمثل لحظة للتعاقد الأخلاقي والسياسي مع المواطنات والمواطنين، مبرزا أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة، كما ينص على ذلك الفصل 11 من دستور 2011، تشكل أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي.
وأوضح بيبوط أن الحملة الانتخابية، وفق تصور حزبه، وظيفة تواصلية وتأطيرية تتيح للأحزاب عرض برامجها أمام الرأي العام وتمكين المواطنين من الاختيار عن بينة، كما تضع المنتخبين والمرشحين أمام مساءلة الناخبين. وقال إن جوهر هذا التعاقد الديمقراطي يتمثل في الانتقال بالنقاش العمومي من منطق الشعارات إلى منطق الالتزامات الواضحة والقابلة للتقييم والمحاسبة.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الولاية الحكومية المنتهية، قال وكيل لائحة العدالة والتنمية إن حزبه يخوض هذا الاستحقاق بهدف القطع مع ما اعتبره مرحلة اتسمت بتضارب المصالح وبنمط في التدبير ينظر إلى المال العام باعتباره مجالا تستفيد منه فئة دون غيرها، موردا أن هذا التصور يتعارض مع مبادئ دولة المؤسسات والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واستند بيبوط في هذا التقييم إلى عدد من المقتضيات الدستورية، في مقدمتها الفصل الأول الذي يجعل الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة من أسس النظام الدستوري، والفصل 36 المتعلق بزجر المخالفات المرتبطة بتنازع المصالح واستغلال النفوذ، فضلا عن الفصل 154 الذي ينص على تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها.
واستدرك المتحدث بأن الولاية الحكومية المنتهية اتسمت بضعف الأداء وسوء التدبير، معتبرا أن الأغلبية البرلمانية كانت من حيث الحصيلة التشريعية والرقابية من أضعف الأغلبيات التي عرفتها التجربة البرلمانية منذ الاستقلال، مشددا في الوقت نفسه على أن هذا التقييم يضعه الحزب أمام الرأي العام، وأن الحكم النهائي بشأنه يعود إلى الناخبات والناخبين عبر صناديق الاقتراع.
وربط بيبوط هذا التقييم بما اعتبره تراجعا في عدد من الخدمات الاجتماعية الأساسية، في مقدمتها التعليم والصحة، مذكرا بأن الفصل 31 من الدستور يضمن للمواطنين الحق في الاستفادة منهما، مشيرا إلى أن الخدمات الموجهة إلى الفئات الهشة عرفت بدورها تراجعا في ظل حكومة قال إنها جعلت أولوياتها أقرب إلى مراكمة الثروات من تعزيز جودة المرافق والخدمات العمومية.
وفي مقابل ذلك، قدم الفاعل السياسي ذاته البرنامج الانتخابي للحزب باعتباره بديلا لما وصفه بهذه الاختلالات، موضحا أنه يتوزع على خمسة محاور كبرى ويضم 467 إجراء، لافتا إلى أن الوثيقة البرنامجية تستند إلى ثلاث خصائص أساسية تتمثل في الشمولية والإجرائية والأخلاقية.
وشدد المتحدث على أن استعادة الثقة في العمل السياسي لا تتحقق بمجرد الخطابات، وإنما من خلال وضوح الالتزامات وجدية تنفيذها، مؤكدا على أن المواطن ينبغي أن يكون قادرا على محاسبة المنتخبين على أساس ما قدموه من تعهدات وما أنجزوه فعليا خلال الولاية الانتدابية.
وعلى مستوى الأقاليم الجنوبية، قال بيبوط إن لهذه المناطق مكانة خاصة في الوعي الوطني، بالنظر إلى رمزيتها التاريخية وموقعها ضمن المشروع الوطني، مسجلا أنها تستحق تمثيلا برلمانيا قادرا على نقل انشغالات ساكنتها إلى المؤسسة التشريعية بجدية وكفاءة، والدفاع عن حقها في خدمات عمومية ناجعة وتنمية عادلة، وربط القضايا الجهوية بالاختيارات الوطنية الكبرى.
وفي هذا السياق، قدم بيبوط ترشيحه بمعية الحجة الركيبي والفريق المرافق لخوض الاستحقاق التشريعي بجهة العيون الساقية الحمراء، مصرحا بأن دعم الأمين العام للحزب لهذه اللائحة يعكس ثقة القيادة في الكفاءات المحلية وفي الالتزام العمومي، مشددا على أن الرهان هو تقديم تمثيل برلماني للجهة يقوم على الكفاءة والنزاهة والقرب من المواطنين.
مع المصباح لإسقاط الفساد ، مع المصباح من أجل الإصلاح
هاد الباجدة وجههم قاصد خرجو على البلاد باكوارث،الزيادات فالمحرقات قرار التقاعد المشؤوم،زيادة 12000درهم للوزراء واقتطاع أجور الموظفين من أجل إنقاد صندوق التقاعد ورفع سن التقاعد وزيد وزيد ودابا راجعين ثاني
اكيد ان بن كيران يعرف جيدا ان السياسة مبنية على الكذب و فن المراوغة …
فكيف لبعض المغاربه الذين نسوا بان بنكيران هو من ألغى صندوق المقاصه الدي فتح المجال للفراقشيه بالزيادات في المحروقات وتحرير الاسعار المحروقات يعني حزب العداله والتنميه هو من فتح المجال لهؤلاء الفراقشيه فكيف سنصوت على حزب الذي تسامح مع اكل المال العام بما يعرف عفا الله عما سلف ويريد ان يلغي الدعم على البوطه وعلى السكر والدقيق هذا ليس في صالح الفقير وذوي الدخل المحدود اعني الطبقه المتوسطه والضعيفه
الناس بايعا راسها ب 200dhs وانام تتحدثون عن التعبئه والله شوهه كبيره …واش الداخلية لا ترى حجم الرشوه اللي خدامين بيها المنتخبين كل شي باين وقال ليك انتخابات نزيهه ههههه .في فرنسا ساركوزي قدم رشوه 5 سنين من بعد دخلوه الحبس .
ونحن كل شي يرش في 200dhs وقال ليك انتخابات نزيهه
لا تنسى أنه لا يوجد اي منخرط في الرقم الدي تطلبونه المرجو معاودة الإتصال لاحقا و شكرا
الشعب كله يريد العدالة والتنمية
العدالة والتنمية ستفوز باذن الله
يوم الأربعاء هو يوم عيد الكسوف.يوم عيد الكسوف يوم راحة و يوم لزيارة الأقارب.عيدكم مبارك سعيد.