بعنوان “تجار العبيد.. الروافد والسياقات والأنماط”، صدر كتاب جديد للأكاديمي المغربي رحال بوبريك، عن دار رؤية للنشر والتوزيع بالقاهرة المصرية.
ووضع بوبريك هذا المؤلف ضمن محاولة لـ”تجاوز المسكوت عنه”؛ لأن “موضوع تجارة العبيد شبه مسكوت عنه نظرا لعقدة العرب والمسلمين، وشعورهم بالذنب من هذه الظاهرة، وأيضا مخافة إلصاق تهمة النخاسة بهم”.
ورصد بوبريك في هذا العمل الجديد “روافد ومسار وصيرورة تجارة العبيد، والفاعلين فيها، وشبكاتها، وأنماطها”، وأضاف: “لا يمكن فهم تجارة العبيد والعبودية إلا عبر دراسة ممتدة في الزمن، والمجال، وفي سياقها التاريخي والمجالي، والديناميات المحلية التي أثرت فيها”.
وقدم الباحث كتاب “تجار العبيد” بوصفه “دراسة حول سياقات الاستعباد، من خلال مقاربة أنثروبولوجية تاريخية، حول تجارة العبيد من زاوية التفاعل بين الإسلام والتنظيم السياسي والاجتماعي، والمنظومة الثقافية للمجتمع المسلم”.
وفي تصريح حول العمل الجديد الصادر في أزيد من 360 صفحة، قال رحال بوبريك إن الكتاب قد ركز على “تجارة العبيد”، على الرغم من أنه “لا يمكن فصلها عن العبودية”.
وأضاف في تصريحه لـ هسبريس: “لفهم ظاهرة الاتجار بالعبيد في شمال إفريقيا، كان من الضروري العودة إلى أصولها التاريخية، بمقاربة أنثروبولوجية، اهتمت بعلاقات الشمال الإفريقي بجنوب إفريقيا التي كانت تسمى بلاد السودان (الغربي)”.

وذكر بوبريك أن الكتاب يغطي مرحلة زمنية ممتدة من القرن الثامن وصولا إلى بداية الاستعمار الأجنبي للبلدان المغاربية، كما يغطي “مجالا واسعا لا يخضع للحدود السياسية الحالية”، من أجل تتبع منبع ومسار القوافل التي كانت تحمل العبيد.
وتابع المصرح: “في هذا الكتاب دراسة أيضا لوضعية العبودية وتجارة العبيد في ممالك السودان، لفهم آليات العبودية وأنماطها في السودان الغربي؛ لأن التجار الذين كانوا يقومون بالوساطة لهم علاقة وطيدة بهذه الممالك”.
وواصل: “ركزنا على المسار الطويل لإلغاء العبودية وتجارة العبيد في القرن التاسع عشر، وعلى أسواق العبيد في المغرب، وضغوطات الاستعمار الفرنسي قبل احتلال المغرب من أجل إلغاء العبودية، ثم غض سلطاته الطرف عن الأسواق السرية لبيع العبيد بالمغرب، في سياسة براغماتية ضدا على مبادئها المعلنة وقوانينها؛ نظرا لأن حلفاءها، من قواد وباشاوات، كانوا من المتاجرين في العبيد”.
واهتم الكتاب بدراسة أنماط العبودية، ومقارنتها، مع التطرق لـ”خصوصية العبودية في المغرب التي لم تكن فيها العبودية للاستغلال الزراعي، بل عبودية بيتية في أغلبها”.
وسجل بوبريك أن هذا العمل هو “محاولة لتجاوز المسكوت عنه في جانب من علاقتنا بباقي إفريقيا، وعلاقتنا بظاهرة سادت في جميع المجتمعات، بغض النظر عن المجال والديانات، مع العلم أن هناك تأثيرا للفقهاء في تبرير العبودية وشرعنتها بتأويل معين للنص الديني، مع أن هناك علماء مغاربة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ناهضوا هذه الممارسة”.
رحال بوبريك درست له في كلية ابن زهر سنة 2004. استاذ يخجلك بتواضعه. كل الطلبة كانوا يقدرون. له كامل التحية والسلام. شكرا جزيلا أستاذنا الطيب.
موضوع عفى عنه الزمن
ما جدوى اثارة هدا الموضوع في زماننا الحالي
مشكل أكاديميي المغرب أنهم يتركون المواضيع المهمة ويخوضون في مواضع لم تعد تهم أحدا ولا فائدة منها
العبودية كانت ظاهرة عالمية لم يسلم منها اي جنس او بلد . تعرض المغاربة للاستعباد في اوربا في العهد الروماني.واثناء الفتوحات بالشام. كما استعبد حوالي 10 ملايين فتاة وطفل أوربي بشمال افريقيا. أما تجارة عبيد السودان فكانت قليلة مقارنة بنظيرتها الأوربية. نظرا لقلة نسبة الأفارقة بشمال افريقيا مقارنة بأمريكا وامريكا الجنوبية..حيث اقتصر امتلاك العبيد في المغرب على اقلية من المخزن .أما باقي المغاربة فبالكاد كانوا يسدون رمقهم وبالاحرى امتلاك العبيد
جميل جدا. ممتاز. هذا هو نوع الكتب التي يجب طبعها بالملايين و تنظيم حفلات توقيعها و توزيعها على المدارس حتى يتسنى للكل قرائتها و الاستفاذة منها ثقافيا و تاريخيا و علميا. هذه هي البحوت التي نريد قرائتها و ليس الروايات و دواوين الشعر و أطروحات الذكتوراة في جمالية شعر فلان و بلاغة نثر فلان و نقد رمزية أدب فلان و المكان و الزمان في مسرح فلان و القصص التي لا تفيذ في شيء.
تجارة العبيد كانت ظاهرة متفشية في مجتمعات شمال افريقيا طوال التاريخ الى ان دخلت فرنسا وقد استمرت في بعض البلدان الى ستينيات القرن الماضي وبعض مضاهرها لا زالت قائمة الى الان بالاعتماد على مرجعيات دينية وثقافية بحيث لم تحرم الأديان بشكل قطعي تجارة العبيد وهناك مماليك بنيت على تجارة العبيد
تجارة العبيد إرتبطت ببريطانيا العظمى التي صنعت ثروتها الأولى منها. العديد من الأسر الثرية اليوم في بريطانيا صنعت ثروتها من تجارة العبيد. الإسلام قضى تقريبا على هذه الظاهرة و أعطى للعبيد القلة حقوقا لم تحلم بها أمة من الأمم : أن يأكل من طبق مالكه يدا بيد، و ان يلبس مثل ما يلبس،و أن .. و أن ..
تجارة العبيد كانت ظاهرة متفشية في مجتمعات شمال افريقيا طوال التاريخ الى ان دخلت فرنسا …..و كأن فرنسا جاءت لتحرير العبيد في دولنا ؟؟؟ ألم يكن استعمارها لنا ولجميع الشعوب الأخرى أقبح من الاستعباد؟؟ استنزاف للأنفس و الخيرات بدون حسيب ولا رقيب و لا زلنا نعاني الى اليوم من أثر هدا الاستعمار الى يومنا هدا ؟؟؟؟
تجارة العبيد تجارة مقيتة ترفضها الفطرة السليمة. مشكلتنا نحن العرب ان هذه التجارة اللانسانية كانت مبررة عندنا دينيا حتى وقت قريب. لولا قوانين الامم المتحدة و إرغامنا على التوقيع على نبذ العبودية لكانت اسواق العبيد عندنا ربما اكثر من اسواق الخضر.
هل تعتقد يا رحال بوبريك أن العبودية انتهت في عصرنا الحالي؟
إن كنت كذلك فأنت مخطئ.
العبودية يا صديقي لازالت سائدة إلى يومنا هذا و بالخصوص في جل الدول العربية و النامية.
ساعطيك مثال حي على ذلك. و استسمح.
مثلا العاملين في القطاع الخاص عندنا فهم بمثابة عبيد معصرنيين ووو…..الخ
نتمنى من الكاتب ان يكتب لنا عن فترة الاستعمار ماذا فعلت فرنسا في شمال ايفريقيا.ودول ساحل الصحراء…….كما ايضا ان يبحث عن السود في امريكا للعنصرية التي تعرضوا لها لدرجة انهم لا يعتبرونهم بشر بل قرود في صورة انسان وووووولماذا العرب والمسلمين؟
الإسلام شرع للعبودية :فكفارة الإفطار العمد: صيام شهرين متابعين أو عتق رقبة.والحديث الصحيح يقول (ويل للعبد الآبق من سيده) أي ويل للعبد العاصي من سيده.
بكلام آخر، عندما يغيب الحق ويتبعه كل شيء جميل ويطول بأصحابه الإنتظار ويتيهون، يظهر من يجترون صبرهم و معاناتهم قبلهم ومن طال بهم الأمد قبلهم و أكثر منهم بكثير. هم المتربصون. يفجرون أخيرا كل ما اجتروه بداخلهم ومن خارجهم من مسكوت عنه تفجيرا. تفجيرا محكما ولو تعذر فيه الإبداع، يضل كله مفعما بالرؤى والإبتداع. عسى أن يحققوا برؤاهم حلما كان مسكوتا.