تأخر المجالس الجماعية في إخراج المشاريع وبرامج العمل يربك مسار التنمية

تأخر المجالس الجماعية في إخراج المشاريع وبرامج العمل يربك مسار التنمية
صورة: أرشيف
الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 01:00

رغم اقتراب مرور سنة على الانتخابات الجماعية فإن غالبية المجالس المنتخبة، سواء مجالس الجماعات أو مجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجهة، لم تضع بعد برامج عملها كما تنص على ذلك قوانينها التنظيمية.

ولم تتمكن المجالس الترابية على الصعيد الوطني، إلى حدود اليوم، من وضع برامج التنمية التي تتضمن المشاريع أو البرامج المقرر إنجازها، وهو ما يجعل المسار التنموي مهددا بالارتباك والعشوائية.

وأكد عدد من المنتخبين عدم قيام الجماعات والمجالس الترابية إلى حدود الساعة بعرض برنامج العمل، قصد المصادقة عليه والشروع في العمل وفقه.

وسجل منتخبون، في تصريحات متطابقة، أن عددا من المجالس المنتخبة طرحت مؤخرا قيام مكاتب دراسات بإنجاز برامج العمل، وهو ما يعني، وفقهم، عدم خروجها في الوقت المحدد.

وتنص الفقرة الثالثة من المادة 78 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 على أنه “يتم إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير، بانسجام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية ووفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم، أو من ينوب عنه، بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية”.

واعتبر في هذا الصدد أستاذ التعليم العالي بالقنيطرة رشيد لزرق أن التأخر في إنجاز برنامج العمل الذي ينص عليه القانون التنظيمي “دليل على أن الوصول إلى التدبير بات غاية في ذاتها، لدى عدد كبير من المنتخبين، بدل أن يكون وسيلة لتطبيق برنامج تعاقدي”.

ولفت الباحث في الشؤون السياسية، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الأصل في برنامج العمل “أن يكون أساس التحالفات التي تتم في المجالس، وأن يكون التعاقد بين الأحزاب والناخبين على ضوئه”.

وأوضح الدكتور لزرق، في هذا السياق، أن “هذا التأخير من طرف المجالس الترابية يفوت عليها فرصة تاريخية، على اعتبار أن التحالفات الحكومية هي نفسها بالمجالس، الأمر الذي يجعل التأخر في وضع برنامج عمل الجماعة، والعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه، أمرا غير مفهوم، ما يمكن أن يؤثر على الرهان الجماعي لتكريس الديمقراطية المحلية”.

وشدد المتحدث نفسه على أن تأخر المجالس الترابية في إخراج برنامج العمل “يسيء إلى النموذج التنموي الذي يقبل عليه المغرب، لاسيما أن هذا الورش يراهن على الديمقراطية المحلية وعلى المقاربة التشاركية”.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تأخر المجالس الترابية إلى حدود اليوم في إنجاز برامج العمل والشروع في اتخاذها خارطة طريق، لا مسوغ قانونيا له، خصوصا أن جميع المراسيم التطبيقية للقوانين التنظيمية تم إصدارها، عكس الولاية الانتدابية السابقة (2015-2021) التي تأخرت فيها الجماعات في إنجاز برنامج العمل لغياب هذه النصوص.

وتتحمل العمالات والأقاليم مسؤولية هذا التأخير في صدور برامج العمل، باعتبارها سلطة وصاية، ما يتطلب من وزارة الداخلية حث المجالس المنتخبة على احترام القانون التنظيمي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • من هناك
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 01:17

    جماعة أملن بإقليم تيزنيت نواحي تافراوت برئاسة عبد الرحمان حجي اول جماعة تعتمد برنامج عملها و نال تأشيرة عامل إقليم تيزنيت بعد المصادقة عليه من قبل المجلس..
    الخير س القدام

  • سوس بصفة عامة
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 01:42

    * تافراوت أو تزنيت و سوس بصفة عامة ، من زمان ، أهلها لا ينتظرون أحد ، يقضون

    أغراضهم بأنفسهم : مد الطرق ، بناء الجسور ، و المدارس و المستشفيات و دور الولادة ،

    المساجد ، و التزود بالماء و الكهرباء ، و إحترام ملكية الغير و لا سرقة و لا تخريب .

    و الكل يساهم مادياً حسب إمكانياته و المعوزون يساهمون بسواعدهم في أي مشروع جماعي .

    بل يقدمون إعانات و مساعدات للمحتاجين . هذا ما لمسته فيهم منذ أكثر من 40 عاماً ، أما

    الآن الله أعلم .

  • متتبع
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 01:59

    بدون توفر الاعتمادات الكافية يبقى برنامج العمل مجرد حبر على ورق

  • احمد خبان
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 03:02

    أغلب الرؤساء يعتمد كولسة إنجاز هذه الوثيقة كما ان عرضها على المجلس للمصادقة يكون مخطط له ومدروس لأنها وتيقة أصبحت تخلق مجموعة من النقاشات والخلافات حول فترة تنفيذ المشاريع المقترحة من طرف المنتخبين اغلبية ومعارضة . والاليات التشاركية في الغالب لا تعمل وتكون حبر على ورق فقط ولا يثم إشراكها في مراحل الانجاز. والتاخير الحاصل ناتج عن خوف الرؤساء من ان تطفوا الخلافات داخل المكتب و التي تخلق غالبا معارضة وتقاطبات داخل الأغلبية. خلاصة القول هو من يعمل بشفافية في تسيير الجماعة فهو في المراحل الأخيرة لانجاز مشروع برنامج عمل الجماعة و سيعرضه للمناقشة والتصويت داخل الاجال القانونية المنصوص عليها.وكل من له تاخير في إنجاز برنامج العما فهناك شيء من إن في التسيير.

  • والي علي
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 07:22

    بعد مهزلة الثامن من سبتمبر 2021 ظهرت مجالس مكونة من رموز الفساد الحزبي المقربة والمرضى عليها لا تعير اَي اهتمام للتنمية او خدمة المواطن فهي تتبجح بانها من احزاب السلطة يهمها فقط خدمة مصالحها الخاصة وتدمير كل ما هو جميل من مؤهلات الجماعات الترابية بما فيها نهب الميزانيات والاستلاء على الاملاك وتدمير البءية !
    عصابات حقيقية استولت على اغلبية الجماعات الترابية خصوصا الحضرية منها فانهارت الخدمات واختفى الاهتمام وتوقفت مختلف المشاريع

  • رشيد
    الثلاثاء 26 يوليوز 2022 - 10:19

    انجاز برنامج عمل الجماعة يتطلب عمل كبير وفق مسطرة المدرجو بدليل اعداد برنامج عمل الجماعات. وبسبب النقص المتزايد في الموارد البشرية وغياب تحفيز مادي يناسب المجهود المبذول اغلب موظفي الجماعي يتهربون من المشاركة في انجازه الشيء بالاضافة الى عدم إعطائه أهمية من طرف المجالس المنتخب والتي تعتبره مضيعة للوقت والجهد

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42 6

احتفالية في بيت المنصوري

صوت وصورة
شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 18:46 7

شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48 11

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 8

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33 11

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة