منذ أن داهمت السيول الجارفة منازلهم وضيعاتهم وأراضيهم الزراعية قبل نحو أسبوعين وجد عدد كبير من الفلاحين بسهول الغرب أنفسهم أمام تحدٍّ جديد، يتمثل في تأمين الأعلاف الكافية لمواشيهم، بعد أن كانت خيرات أراضيهم تغنيهم عن اللجوء إلى الأسواق المحلية.

ويبرز هذا التحدي لدى عدد من مربي الماشية المتضررين من الفيضانات بإقليم القنيطرة، بمن فيهم المتواجدون بمركز الإيواء “الهماسيس”. هناك يتحدث “الكسابة” القادمون من “ولاد شكور” عن الأعلاف أكثر مما يتحدثون عن أوضاعهم رفقة أبنائهم، طالما أنهم يرون في “الكسيبة” رأسمالًا معنويًا وذاكرة حيّة وسببًا للبقاء، ما اضطرهم إلى اقتنائها من الأسواق القريبة من مركز الإيواء.
ومن أجل تجاوز أي نفوق في مواشي المتضررين من الفيضانات سبق أن سارعت السلطات الوصية على القطاع إلى توزيع الأعلاف على عدد من المستفيدين حسب رؤوس الماشية التي يتوفرون عليها، غير أن عددًا من الفلاحين سجّلوا ملاحظات بشأن توزيعها، وكذا قلتها مقارنة مع حجم الاحتياج اليومي.

وتحدث عبد السلام شويطة، من ساكنة دوار الوعادة بجماعة المكرن، عن صعوبات الحصول على علف كافٍ لماشيته، إذ قال إنه مازال ينتظر التوصل به، مردفا: “يجب أن يقف المسؤولون على هذه العملية من ألفها إلى يائها، دون أن يتركوا الأمر في يد أعوان السلطة، ما يمكن أن يقصي هذا ويمتّع ذاك”.
وأشار شويطة، في تصريح لهسبريس، إلى أن “‘الكسّابة’ المتضررين من الفيضانات يجب أن يُمنحوا القدر الكافي من الأعلاف لإنقاذ أغنامهم وأبقارهم وبغالهم، حتى لا يكون النفوق مصيرها”، مبرزًا “عدم الحاجة إلى منح هذه الأعلاف إلى أفراد غير متوفرين على مواشٍ، في وقت لم يحصل عليها الذين يتوفرون عليها”.

ولفت المتحدث ذاته إلى صعوبة الاستمرار في شراء الأعلاف، ولا سيما أن “البالة” الواحدة من التبن تصل ثمنها إلى 35 درهما، فيما يصل ثمن الكيس من التبن المطحون إلى 45 درهما، في وقت يظل ثمن كل من الشعير و”السيكاليم” مرتفعًا.
الهواجس ذاتها نلمسها لدى لحسن، فلاح قاطن مؤقتا بمركز الإيواء في الهماسيس، إذ قال: “نعيش منذ أيام على وقع انتظار الحصول على الأعلاف، وصرفنا مبالغ مهمة من جيوبنا.. الأمر مكلّف صراحة، ولا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال”.

وأورد لحسن بنبرة حادة: “إما أن يمكّنونا من الأعلاف أو أن نعود أدراجنا إلى حيث جئنا، رغم عدم تحسّن الوضعية واستمرار خطر السيول”، مردفًا: “بهائمنا جزء منا، ونحرص كثيرًا على ألا تضيع منا وتنفق جراء نقص الأعلاف”.
واستدرك المتحدث بالإشارة إلى استفادة ماشيته، بجانب مواشي “الكسابة” الآخرين المتواجدين بمركز الإيواء ذاته، من حملة قادها أطباء بيطريون، أمّنوا عملية تلقيح أبقار وبغال وأحصنة خلال الأيام السابقة التي أعقبت مغادرة جماعة المكرن بإقليم القنيطرة الذي صُنّف مؤخرا منطقة منكوبة.

بدوره قال ياسين السحيمي، “كسّاب”: “كايْن التكرفيصْ مع هذه الكسيبة خلال الفيضانات، تكرفصنا بزاف معها، ومن الصعب توفير الأعلاف لها”، مؤكّدًا بالمقابل استفادته من حصة محدودة من الشعير، حسب عدد رؤوس الأغنام التي يحوزها، بينما يترقب نظراؤه الاستفادة منها.
إلى ذلك قالت حسناء المصطافي من دوار أولاد شكور: “منذ أن جئنا إلى هنا ووتيرة تغذية مواشينا تعرف اضطرابًا؛ في السابق كنا نرعاها بعناية في الحقول، وتستفيد من ‘الفصّة’ وكل ما تنتجه الأرض، أما اليوم فصارت رهينة الأعلاف التي نقتني جزءًا كبيرًا منها من السوق”.

وبينما تتحسّس ماشيتها بالقرب من خيمة الإيواء التي تقطن بها منذ أيام أكدت حسناء آمالها في زوال هذه الوضعية عما قريب، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها بجميع سهول الغرب، بشكل لا يجد معه “الكسابة” أي حرج في إيجاد العلف الخاص ببهائمهم، مثلما جرت عليه القاعدة طوال السنين الماضية.
شعب الوحيد لي معمروا يحمد الله، ديما يبكي تعطيه يبكي و يزيد يبكي بغا يوكل فابور و يعلف فابور و الما فابور و يبيع فابور واااياك تهضر معاه تولي فسدلي نقطع ليك
أعلاف غير كافية تقلق “الكسابة” المتضررين من الفيضانات بإقليم القنيطرة
و ماذا عن كسابة تاونات. لم يُعترف بهم كمتضررين أصلا. و لذلك لا أعلاف و لا هم يحزنون. لا لأنهم لم يتضرروا بل لأنهم ينتمون ل”مغرب شرق فاس”.
كل شيء يذهب ل”مغرب غرب فاس”
و البقية لديهم التلفزيون… و عليهم ان يتمتعوا بمشاهدة مساعدات و مشاريع “مغرب غرب فاس”!!!
دولتين في دولة واحدة
لا حولة ولا قوة إلا بالله.
منذ سنوات والكسابة يستفيدون من الدعم على
الأعلاف بينما أثمنة اللحوم تواصل إرتفاعها ،إذن السؤال المطروح ،أين الخلل؟؟؟؟؟؟؟؟
الصور تصرخ بالمعاناة الحقيقية:
طفل صغير
زوجة منهكة
الأب الكهل
جدة عجوز
يستيقظون مند الفجر إلى غروب الشمس، يتفرقون الجدة تكنس الطفل برعى الغنم الأب في الحقل الأم ترعى وتحلب البقر فقط ليحصلوا على نصف قوت يومهم من رحم هذا الجحيم.
طوال السنة لا عطل أسبوعية، ولا سنوية، لا أعياد وطنية أو دينية، لا راحة. متوسط دخل أسرة من سبعة أفراد لا يتجاوز 3000 درهم سنوياً للفرد الواحد – أي أقل من 250 درهم شهرياً للشخص!
ومع كل هذا يأتي قهوجي تافه، غبي، نث، الذي لا ينتج شيئاً سوى الثرثرة في المقاهي متتبعا مؤخرات النساء. راتبه مضمون، ثابت، يتقاضاه دون أي مردودية حقيقية، ثم يتجرأ ويكيل السباب والشتائم لمثل هذه الاسرة وعددها بالاملايين الذين ينتجون قوت يومه يونعثهم “يالشناقة، المحتكرين، السماسرة و..!” يريد الطماطم والزيتون واللحم والحليب بأبخس الأثمان، ليوفر لنفسه المال لشراء شقق، سيارات حديثة، وعطلات صيفية لأبنائه على الشواطئ الراقية…
كل ذلك على ظهر ملايين الفلاحين والكسابة الذين يموتون تعباً ليأكل هو رخيصاً ويعيش مترفاً. يا للعار! …
Que la pluie tombe ou pas les prix des viandes ne cesse d’augmenter et on annule systématiquement Aid al adha. On connaît maintenant la musique.
ومتى كان الفلاح العصري يشفق على الفلاح التقليدي،إن كنت فعلا فلاحا عصريا فأمثالك هم من دمروا الفلاحين الصغار بجشعهم ، ولكن أشك كونك فلاحا فأنت كما قلت من رواد المقاهي والجاثمين على قلوب أسرهم لا شغل ولا مشغلة،تنتظر كل صباح مصروف يومك من والديك أو أختك.
السلام عليكم
العلف المقدم من طرف الدولة مجانا ليس لتسمين الماشية وتظخيمها بل هو فقط لإنقاذها من الموت بالجوع يجب إعطائها كميات محدودة ريثما تنفرج الأجواء وتفتح الطرقات .