العنوان والدراسة قدمها مترجمة الأستاذ الصديق بن العربي على صفحات مجلة “رسالة المغرب” في عددين بتاريخ 1 دجنبر 1942، و1 يناير 1943، مترجمة عن كتاب صدر سنة 1937 للأستاذ (جوانيرايمر) تحت عنوان: “هجرة المغاربة إلى فرنسا”؛ أوضح فيه تاريخ هذه الهجرة وعواملها وأسبابها وآثارها على المستويين الأدبي والاقتصادي للبلدين.
وقد خصص المؤلف فصلا من هذا الكتاب لتاريخ هجرة الطلبة المغاربة إلى فرنسا، وهو الفصل الذي تفضل الأستاذ الصديق بن العربي مضيفا إليه المعلومات التي توفرت لديه من مصادر أخرى أثبت بعضها في هامش الدراسة وهي: “المجلة الاقتصادية المغربية” يوليوز 1936، وكتاب “الهجرة والتلقيح الجنسي”، للدكتور مارسيل، إضافة إلى بعض القرارات الحكومية والمعلومات الميدانية.
ونظرا لأهمية البحث آثرنا تقديم أهم عناصره، مفتتحين بداية إطلاع القراء على مواد مجلة: “رسالة المغرب”، التي بدأ صدورها في أكتوبر 1942، ومما جاء فيه:
“كان السلطان مولاي الحسن أول من أرسل البعثات إلى أوربا لتعلم اللغات الغربية والتدرب على أساليب التعليم والتثقيف وخوض غمار الحياة العصرية، فبين سنتي 1887-1890 أوفد عدة بعثات مركبة من نحو 33 طالبا من أهم المدن المغربية إلى فرنسا وإنجلترا، وإيطاليا وألمانيا، وكان سفرهم من طنجة في شهر نونبر سنة 1887، حيث قصد 12 منهم إيطاليا، و8 إنجلترا، و8 فرنسا، و5 ألمانيا، وقد عهد بالإشراف عليهم إلى السيد محمد الجباص، الوزير فيما بعد، تاركا لهم حرية اختيار نوع العلوم التي يريدون اختيارها، والمدة التي يقضونها لذاك الغرض، ولما عادوا بعد موت مولاي الحسن، عينوا بالمرافئ والجيش ولم تستفد منهم البلاد.
وإلى حدود سنة 1922 لم يعرف عدد الذين خرجوا أو عادوا من أوربا، إلى أن حلت هذه السنة فقامت الحكومة الحامية، بتنظيم زيارة لوفد من الطلبة إلى فرنسا، تتكون من 10 من تلاميذ الدراسة الثانوية لبضعة أسابيع، زاروا فيها معرض مارسيليا، ومعامل صنع السكر بليون، وبعض المتاحف بباريس، وفي صيف 1923 زار وفد من الطلبة المغاربة، يتألف من 8 طلاب نزلوا ببوردو وأقيمت لهم استقبالات فاخرة، واستقبلهم رئيس الجمهورية، وعدد من الوزارات وكبار الشخصيات، ثم رجعوا عن طريق مارسيليا ووهران ووجدة.
أما الطالب المغربي الأول، فهو أحد شبان فاس، التحق تلك السنة نفسها بالمدرسة الوطنية الفلاحية بمونبولي، حيث قضى سنتين بها، ثم التحق بمعهد “كرينيون”، حيث تم تدريبه على الأعمال الفلاحية، وقد كان أخو هذا الطالب المغربي أول من حصل على شهادة البكالوريا من مدرسة “ليسي كورو” بمدينة الرباط، والتحق بأخيه سنة 1925 ودخل لجامعة “السوربون” حيث قضى أربع سنوات، ثم حصل على شهادات الليسانس الأربعة في الآداب، وشهادة من معهد الدراسات العليا، وقصد باريس في نفس المدة، طالب آخر من فاس، حصل هو الآخر على شهادات الليسانس في الآداب.
ابتداء من سنة 1927-1928، بدأت جماعة من الطلبة المغاربة، وقد بلغ عددها 42 في 1927 بالمدارس العمومية، و12 بالمدارس الخصوصية، يدرسون الطب والعلوم السياسية والحقوق، كما تسارع انخراط الطلبة بالمغرب في مدارس الليسيات، حيث بلغوا سنة 1928م 36 طالبا في الثانويات الأولى، وفي سنة 1929 بلغ عددهم 86 موزعون كالتالي:
– “ليسي كورو” بالرباط 11.
– “ليسي رينيو” بطنجة 12.
– “ليسي ليوطي” بالبيضاء 15.
– “ليسي وجدة” 35.
– “كوليج مكناس” 6.
– “كوليج فاس” 6.
– المدرسة الصناعية بالبيضاء 6.
وفي سنة 1933 كان عدد الطبة بفرنسا نحو 33، وذكرت اللجنة الوزارية للشؤون الإسلامية بأن عدد الطلبة الأفارقة بفرنسا بلغ خلال سنة 1933م 191 طالبا منهم 126 من تونس، و39 من الجزائر، و16 من المغرب، ولكن اللجنة رأت أن هذا العدد ربما يفوق الواقع، إذ أن عددا كبيرا منهم قد سجل نفسه في عدة جامعات.
وفي سنة 1934 بلغ عددهم 37، وفي هذه المدة كانت بعثات البلاد الإسلامية بفرنسا، توزع كالتالي: مصر 560، فارس 449، تونس 317، تركيا 207، الجزائر 83، المغرب 38.
أما خلال السنة الدراسية 1936-1937 فتشير النشرة الاقتصادية المغربية إلى أن عدد الطلبة المغاربة بباريس، بلغ إذ ذاك 28، منهم 8 بالمدارس العليا، و20 بالمدارس الفرنسية، لتتميم دراساتهم الثانوية، وأغلبهم من قدماء تلامذة المدرسة الثانوية الإدريسية.
ومن العوائق التي تقف في وجه الطلبة المغاربة، لنيل شهادة البكالوريا، ضعفهم في العلوم، حيث يتوجب على الطالب، قضاء سنوات لإتقان المقرر وقد وجد البعض حلا في مدرسة اللغات الشرقية في باريس، ذلك أن امتحانها سهل، والفوز بشهادتها يؤهل لدخول جامعة السوربون بدون باكالوريا، وهناك يدرس العربية للحصول على ليسانس الآداب، فإذا ما قضى 3 سنوات في الدراسة حصل على شهادات ليسانس الثلاثة.
ولكنه يصدم بعرقلة جديدة، إذ لابد من دراسة اللغة اللاتينية للحصول على شهادة الليسانس الرابعة، ولكن هذه المدرسة لم تعق طويلا سير الدراسة في وجه الطلبة المغاربة، فمنذ سنة 1934 أمكن لعدد من الطلبة اجتياز شهادتي البكالوريا بقسميها في مدارس المغرب.
وحرصا على هذه النتيجة، فقد تمكن بعض المغاربة، من إرسال أبنائهم إلى مدارس فرنسا لمزاولة التعليم الثانوي بها، ففي نونبر سنة 1933 كان عددهم بالدارس الثانوية 20، منهم 4 في مدرسة: “جونسون دي سي”، وواحد في “سانت بربا”، و5 في ميشولي، وواحد في لاكانال، و7 في معهد كوربيس، واثنان في معهد سربون.
أما عدد الطبة الذين كانوا يزاولون دراستهم الجامعية خلال نفس السنة 1933 فقد كان توزيعهم على النمط التالي:
– كلية الحقوق 1.
– كلي الطب: 2.
– كلية الصديلة 2.
– الأشعال العمومية 1.
– المعهد التجاري 1.
– مدرسة العلوم السياسية 1.
وكات وقتها بالمغرب ثلاثة محامين يزاولون المهنة هم: الجبلي، زروق، ابن جلون، وطبيبان هما فرج والتراب.
وقد التحق سنة 1936 طالب بمدرسة الهندسة “بوليتكنيك” وآخر بالمعهد الفلاحي، وكان الطلبة موزعون كالتالي: 14 بجامعة مونبولي، اثنان بالجزائر، اثنان بتولوز، واحد مارسيليا، واحد بباريس.
يدرسون: الطب 11، الصيدلة 3، البيطرة 1، الرياضات 3، الكيمياء 1، وواحد يهيء البكالوريا الثانية قدموا من: سلا 3، البيضاء 7، فاس 4، الرباط 4، الجديدة 1، بن احمد 1.
ومما يجب ذكره أن المستشفى الفرنسي الإسلامي ببوني رغما عن كون قوانينه تجيز للطلبة المغاربة الذين يتعاطون دراسة الطب، السكن والأكل بالمستشفى مع تعويض مالي بسيط، فإن طلبة الطب المغاربة، لم يعملوا على استغلال هذا الفصل، وربما تجاهلوه بالمرة.
أما الشهادات المحصل عليها، فكانت في الآداب والحقوق والطب واللغات الشرقية، ومعهد الدراسات العليا، وشهادة المدرسة الحرة للعلوم السياسية والهندسة الفلاحية، وقد كون الطلبة الأفارقة بفرنسا عدة جمعيات؛ أهمها: جمعية طلبة شمال إفريقيا المسلمين، ثم جمعية طلبة إفريقيا الشمالية، ثم الجمعية الفرنسية الإسلامية، وجمعية الطلبة المسلمين الجزائريين، وكان هناك طلبة يهود من أصل مغربي، بلغ عددهم سنة 1935-1936م عشرة أشخاص.
يتبع..
Le nom de l'auteur est Joanny Ray. Son livre Les Marocains en Fance est une thèse en géographie soutenue en 1936… Un belle recherche…
نسيت أو اغفلت تفصيلا مهما، وهو أن هؤلاء الطلبة لما جاؤوا إلى المغرب فتح نقاش على مصراعيه حول ما إذا كان هؤلاء الطلبة يعتبرون كفارا أم لا.
ولما فرغوا إلى أن الطلبة ليسوا كفارا، قاموا بإعطائهم مناصب السلطة بدل الاستفادة من خبراتهم.
إلى صاحب التعليق إثنان هناك رواية تاريخية أخرى تتحدث عن قتلهم لأن هيئة الافتاء صرحت بكفرهم
و راوية تقول أن الطلبة لم ير جعوا إلى المغرب بما ينفع الناس
إن فقهاء المغرب ليسوا بالاغبياء ليقتلوا أو يهمشوا مجموعة من الطلبة المتخرجين
من جهة البعثات كان الغرض منها تغيير الاديولوجيات في المغرب و بالتالي السيطرة على الخيرات العقرب لا تعطي عسلا
أحسنوا نياتكم بعلماء الامة و تاريخ البلد
من جهة من كان يذهب و يدرس في فرنسا أليسوا أبناء الخونة؟ مجرد تسائل والطلبة أغلبهم من فاس كما ذكر الكاتب نحن نعلم ما علاقة بعض المثقفين من هذه المدنية و كيف فسد الامر على أيديهم
نسيت اسي الكاتب اول بعثة للطلبة المغاربة الى انجلترا وفرنسا كانت في عهد السلطان مولاي اسليمان سنة الف وسبعماة واثنين وثمانون,تتكون من سبعة عشرة طالبا , ولم يعد الى المغرب الا طالبين الاول مهندس معماري والثاني طبيب بيطري,ولا تنسى فتاوي الزوايا انذاك, التكفير.