من داخل محلات صغيرة بمجمع الصناعة التقليدية في تيزنيت، يخرج صائغو الفضة تباعا لملاقاة كاميرا هسبريس أمام منتوجاتهم والاستماع للزبائن الذين يتنوعون بين مغاربة وأجانب، مستبشرين بحركية السياح وانحصار أزمة فيروس كورونا.

هسبريس التقت صناعا وتجارا بـ”عاصمة الفضة”، منهمكين في صياغة ما جادت به إبداعاتهم الشخصية يعرضونها للبيع في فضاء مخصص للصناعة الفضية بالمنطقة، مؤكدين أن الأسعار عموما في المتناول رغم ارتفاع أثمان المواد الأولية.

ويتخصص “الصناع التيزنيتيون” في الخواتم والأساور والخلاخيل وباقي أنواع الحلي النسائية والرجالية، وتختلف الأثمان باختلاف وزن “النقرة”، و”الصنعة”، والمهارة وأيام العمل التي لزم فيها الصانع كرسيه من أجل إخراج المنتوج النهائي.

عبد الرحيم الفارسي، صائغ تقليدي للفضة بمدينة تيزنيت، يمارس المهنة منذ سنة 1988، لا يخفي حبه الشديد لحرفته التي فضلها على مواصلة الدراسة خلال طفولته، مشيرا إلى أنه إضافة إلى عمله اليومي، فهو مكون كذلك للمهتمين.

وقال الفارسي من داخل محله للصياغة ووسط أدواته: “أعمل مكونا لهذه الحرفة منذ 8 سنوات في ورزازات ونقلها إلى الطلبة هناك”، موردا أن الصانع المحلي بالمنطقة يشتغل على جميع أنواع الرسوم والديكورات الخاصة بالفضة.

وأوضح المتحدث أن “المدينة مشهورة بحرفييها الممتازين وجميع أنواع الصياغة”، مسجلا أن “الأثمنة متفاوتة تتدخل في تحديدها عوامل كثيرة، من بينها الحرفة ومقدار النقرة، وأيضا تزيين الحلي بأحجار كريمة”.
سلمان سيداتي، رئيس جمعية مستغلي محلات مجمع الصناعة التقليدية بتيزنيت، صرح لهسبريس بأنه بعد سنتين من ظروف جائحة كورونا، عاد رواج “النقرة” إلى الحاضرة الجنوبية، كاشفا أن العديد من الحرفيين كانوا قد تخلوا على الحرفة لكنهم عادوا بعد استعادة توازنهم.

وقال سيداتي، في تصريح لهسبريس، إن “الأثمنة بعد كورونا مناسبة رغم الارتفاعات التي سجلت في المواد الأولية، لكن على العموم العرض متوفر والصناع يواصلون عملية الابتكار وتجديد الحلي المحلية”.
وأضاف أن “تيزنيت عاصمة الفضة بامتياز بفضل صناعها وتميز منتوجاتهم، والسر في ذلك حبهم للمهنة وإعطاؤهم الوقت الكامل للصياغة”، مبرزا أن “الصنعة متحكم أساسي في الأسعار، خصوصا أن بعض الحلي قد يستغرق الصانع في إعدادها ثلاثة أيام من العمل”.

بدوره، زكرياء الخليفة، أحد الصناع الشباب، قال إن وسطه العائلي كان حاسما في مزاولته لهذه المهنة؛ فبفضل معاينته مختلف مراحل الصياغة على يد أقربائه وهو طفل، تعلم الحرفة تلقائيا، مؤكدا أن “هذه السنة جيدة مقارنة بسابقتها رغم ارتفاع أسعار الفضة والمواد الأولية”، مضيفا أن “الصناع استفادوا من إقبال السياح المغاربة والجالية المقيمة بالخارج”.
هذا المنتوج تجاوزه الزمن يعتبر من باب الترف تزنيت بحاجة للتنمية الاقتصادية الحقيقية عن طريق توفير معامل وتشغيل الشباب العاطل وعودة المهاجرين منهم الذين غادروها إلى مدن مختلفة للعمل فبمجرد ان تفتح الطريق السيار تزنيت الداخلة ستصبح تزنيت ملاذا للأفارقة يسرحون فيها ويمرحون
عن اية فضة بمدينة تزنيت تتكلمون .الجشع الغلاء تبيض الأموال بيع الفضة المهربة هدا هو حال المرتزقة الدين يبيعون الفضة بمدينة تزنيت .الفضة بجميع المدن المغربية ارخص بكثير منها بمدينة تزنيت