تتجه أزمة المواليد في الصين نحو منعطف أكثر حساسية، بعدما أظهرت البيانات الرسمية تراجع عدد المواليد إلى مستوى هو الأدنى منذ قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، ما أعاد إلى الواجهة سؤالًا كان يُطرح همسًا قبل سنوات: إذا فشلت الحوافز، فهل تنتقل الدولة إلى الضغط المباشر على الأفراد؟
بحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” للكاتب سايمون إليغنت بتاريخ 31 يناير 2026، سجّلت الصين خلال العام الماضي 7.9 ملايين مولود فقط، بانخفاض 17% مقارنة بعام 2024. وفي بلد يبلغ عدد سكانه نحو 1.4 مليار نسمة، لم يعد الأمر رقماً عابرًا في إحصاءات سنوية؛ فالتراجع السكاني بات متواصلًا للعام الرابع على التوالي، مع خسارة صافية قُدّرت بـ3.4 ملايين نسمة في العام نفسه، وفق الإحصاءات الرسمية التي أوردها التقرير.
الصين جرّبت تقريبًا كل ما يمكن تسميته “سياسات تشجيع الإنجاب” منذ التخلي عن سياسة الطفل الواحد. بدأت بالسماح بطفلين عام 2016، ثم تحوّلت إلى سياسة “الثلاثة أطفال” بعد خمس سنوات. رافق ذلك تشجيع الزواج، ورفع العقبات أمام الطلاق، وتقديم حوافز ضريبية ودعم مالي لتربية الأطفال.
حين لم يتغير المسار، اتجهت السلطات إلى خطوات ذات نبرة عقابية: فرض ضرائب على الواقيات الذكرية، وتشديد القيود أمام عمليات الإجهاض وربط القنوات المنوية، وبالتوازي، صار موظفو تنظيم الأسرة—الذين كانوا يتولّون تقليص الولادات في الماضي—يتصلون شهريًا بنساء في سن الإنجاب للسؤال عن سبب عدم الحمل، والمفارقة هنا أن الجهاز الإداري نفسه الذي أدار سياسة الحد من الولادات لعقود، يُعاد توظيفه اليوم لتحقيق الهدف المعاكس.
كارل مينزنر، الباحث الأمريكي في مجلس العلاقات الخارجية، وصف هذا التحول بأنه “إعادة توجيه” لبيروقراطية تنظيم السكان لخدمة أهداف الدولة “الموالِدة”، محذرًا من أن الحزب “يعيد الصين إلى زمن أكثر أبوية في علاقته بالنساء”، كما أن مخاوف باحثين آخرين تحذر من عودة منطق “الأهداف الرقمية”: أن تحدد السلطات حصصاً للخصوبة، ثم تربطها بتقييم أداء المسؤولين المحليين، كما كان يحدث في سنوات سياسة الطفل الواحد.
مقال “واشنطن بوست” أشار إلى دلائل مبكرة على هذا الاتجاه، من بينها تقارير عن محاولات لربط مستقبل بعض كوادر الحزب بحجم عائلاتهم، وتسريب مقترح من لجنة صحية في مدينة تشيوانتشو جنوب البلاد عام 2024 يحثّ أعضاء الحزب والمسؤولين على “القدوة” بإنجاب ثلاثة أطفال، قبل أن تقول السلطات المحلية إن الوثيقة مسودة داخلية مؤقتة نُوقشت ولم تُقرّ بعد.
في خلفية هذه النقاشات يقف هاجس سياسي–اقتصادي واضح: بكين ترى في الاقتصاد الكبير والقوة العاملة الواسعة شرطًا لتحقيق طموحها الاستراتيجي في منافسة الولايات المتحدة. التراجع الديموغرافي يعني تقلص الفئات العاملة وارتفاع نسبة كبار السن، ما يضغط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية ويزيد الأعباء المالية والاجتماعية. لذلك يصف التقرير المسألة بأنها قد تتحول إلى “أزمة وجودية” من منظور صانع القرار الصيني.
ومع ذلك، فإن إقحام الدولة في خيارات الأسرة الخاصة يحمل كلفة اجتماعية شديدة، خصوصًا على النساء، “واشنطن بوست” نقلت عن الديموغرافية يون تشو من جامعة ميشيغان قولها إن تخفيف سياسة الطفل الواحد “لم يصنع تعافيًا للخصوبة”، لكنه خلق “تمييزًا أشد ضد النساء” في سوق العمل. مثال ذلك إجازات الأمومة الطويلة التي قد تصل إلى عام كامل في بعض الحالات: بدل أن تشجع على الإنجاب، باتت تُستخدم ذريعة غير معلنة للتردد في توظيف النساء أو ترقيتهن، في ظل غياب إجازات أبوة مكافئة، ما يرسخ تفضيلًا مؤسسيًا لتوظيف الرجال.
أزمة الزواج لا تقل إرباكًا. بحسب ما نقله المصدر ذاته عن الكاتبة والصحافية ليتا هونغ فينتشر، تراجع عدد الزيجات إلى مستوى قياسي: 6 ملايين زواج مسجل في أحدث أرقام متاحة من 2024، وهو أقل من نصف رقم 2013. هذا التراجع يضرب سياسة الإنجاب في الصميم، لأن معظم الولادات في الصين لا تزال مرتبطة بالزواج.
ضمن السياسات التي زادت الغضب الشعبي، تبرز “فترة التهدئة” للطلاق التي فُرضت عام 2020: مهلة 30 يومًا قبل منح الطلاق عبر المحاكم. انتقادات واسعة رأت فيها فخًا قد يحبس النساء داخل علاقات عنيفة. وأورد التقرير حادثتين صادمتين: مقتل امرأة طعنًا خلال لقاء جرى في إطار فترة التهدئة في يوليوز 2023، وحادثة أخرى في ماي 2024 حين سمّم رجل طفلَيه بمبيد أثناء الفترة نفسها.
هذه التفاصيل لا تظهر كهوامش إنسانية في تقرير عن “الخصوبة”، بل باعتبارها جزءًا من منطق سياسة عامة: إذا كانت الدولة تريد مواليد أكثر عبر تشديد الزواج وصعوبة الطلاق، فهي تُراكم—في نظر معارضين وناشطين—مخاطر اجتماعية قد تدفع مزيدًا من النساء إلى رفض الزواج والإنجاب أصلًا. لي مايتسي، الناشطة النسوية وعضوة “النسويات الخمس” اللواتي اعتُقلن عام 2015، قالت إن “المسؤولين لا يحترمون النساء أو حقوقهن عند صياغة السياسات”.
من جهته حذر الباحث الأمريكي كارل مينزنر من أن السياسات الأكثر تشددًا قد تؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا: “إغضاب جيل كامل من الشابات، وزيادة الاستقطاب بين الرجال والنساء، ثم دفع الزواج والخصوبة إلى انهيار أعمق”، بمعنى آخر، إن ضغط الدولة على النساء كي “يحملن السماء” و”طفلًا أو ثلاثة” قد ينتهي إلى مزيد من الانسحاب من الزواج والإنجاب، لا إلى زيادته.
كونها دولة دكتاتورية فستفني نفسها بنفسها قريبا. منذ أن ألزمت أمريكا الصين بسياسة الطفل الواحد و ألزمت الهند بتقليل الإنجاب قبل خمسين سنة قتلت هاتان الدولتان تقريبا خمسمائة مليون طفلة لأن الآباء يفضلون الأولاد. منذ سنين محظور عندهما استشعار جنس الجنين لكي لا يقتلوا البنات في بطون أمهاتهن. إذن تتم الولادة ثم تقتل البنات بالملايين في المراحيض العمومية و البادية. قلة البنات في سن الزواج عندهما في المناطق الريفية و امتناع زوجات المدينة عن إنجاب أكثر من طفل لغلاء المصاريف أدى لقلب الهرم السكاني في بعض المناطق. يأملون أن إنتاج الروبوتات و الذكاء الاصطناعي سيحل مشكلة نقص العمال و المهندسين. لكن المشكلة الأساسية هي أن السياسات الدكتاتورية تنتظر عقودا لكي تراجع و هكذا يغرق البلدان في المشاكل. الأحسن أن يسمحوا بتطوير فاعلية و أداء الأحزاب لكي تحل مشاكل الناس عوض الاختباء في المكاتب و التصفيق لرئيس الحزب في المؤتمرات الهزيلة.
لقد سءم الناس من الحياة و من تعقيداتها و ومشاكلها في كل المجالات ، لذلك لم يعودوا يقدرون على تحمل الصعوبات و التكاليف و المسؤوليات ووو ، ولذلك فقد بدا الانسان يراجع حساباته، و بدا ياحذ موقفا من الزواج و الانجاب ، بحيث بدا يدرك ان هذا هو أساس المعاناة التي يعانيها البشر في هذه الحباة من أمراض و اعاقات و فاقة و وفات … ، و لذلك بدا يتراجع عن هذا الزواج الذي بتسبب في ازدياد مواليد يكونون عرضة للمشاكل و المعاناة و الافاة ، وأصبحوا يعملون بنظرية الشاعر الفيلسوف المعري الذي امتنع عن الزواج تفاديا لتكرار الخطا و الجناية التي جناها ابوه عليه عندما انجبه و رمى به ف٦ب احضان متاعب الحياة واهمها فقدان البصر الذي عانى منه طوال حياته حيث حرم من نعمة البصر و لم يستمتع بها كغيره من البشر، و لذلك عبر عن ء٥لك في شعره حيث قال : هذا ما جناه علي ابي و ما جنبته على احد ، و قال كذلك : تعب كلها الحياة فما اعجب # الا لراغب في الازدياد ، و الى ذلك ذهب كذلك الفيلسوف شوبنهاور ، الذي دعا الى عدم الانجاب لانه اساس المتاعب ، و اذا سار الناس على هذا النحو فلربما سينقرض البشر بعد حين من وجه هذه البسبطة .
السلام عليكم ورحمة الله هذا المقال أعجبني كثيرا – الحمد لله على نعمة الإسلام –
الجمهورية الصينية الشعبية سوف تجعل الإسلام دستورا لها طال الزمن أو قصر لأن مسألة الإنجاب و الزواج لاعلاقة لها بالسياسات الداخلية و الصناعات الخارجية مهما وصلت الصين الى علمها و اختراعاتها
لكن في هذا الباب بالظبط أظن ان المسألة ستسير نحو الأخذ بالدين الاسلامي و بالمذهب المالكي و التاريخ أمامنا و سنذكر هذا في قادم الاعوام ( مملكة اسلامية ) و الله تعالى أعلم.
اللهم ردنا إليك ردا جميلا –
أين أنتم يا علماء المليار الذهبي، تقليص سكان الأرض ك سبب للتلوث واستنزاف ثروات الأرض وانقراض الإنسان.
تعب كلها الحياة وما أعجب إلا من راغب في ازدياد.
في عصرنا الحالي
لقد أصبح الإنسان في الحضيض
لا قيمة لا حقوق القتل الجماعي الحروب الأمراض …
لا احترام لحقوق إنسان
لارعاية ولا تحفيزات فقط الغلاء
الإنسان سلعة رخيصة تباع وتشترى في أسواق النخاسة كل يوم.
اللهم إنا نسألك السلامة والعافية.
مشاكل و افات الحياة تجعل الكثير من الناس لا يريدون الإنجاب
صراحة لا يمكن لومهم
الصين الديكتاتورية لا ينبغي أن تحكم العالم، لانه نظام لا يحمل اي مبادئ إنسانية اتجاه الفرد، النظام الغربي اليبرالي رغم فساده ، على الأقل فيه هامش حرية و بعض الحقوق للفرد.
مادا عن تراجعنا في المغرب ووجوب الضغط على اصحاب القرار لاتخاد اجراءات سريعه لزياده المواليد من المغاربه وليس الاجانب اللدين اغرقوا المغرب
إن الحد الأدنى لعدد الأطفال لكل امرأة لضمان التجدد السكاني التلقائي هو 2.1 طفل لكل امرأة في سن الإنجاب. أما هنا في المغرب، فقد انخفضنا بالفعل عن هذا الرقم، حيث يبلغ حاليًا 1.9 طفل لكل امرأة. يتجه المجتمع نحو شيخوخة مضمونة؛ ستتفاقم مشاكل الصحة العامة المرتبطة بالشيخوخة، وستجف صناديق التقاعد بسبب نقص المساهمات، وربما سنضطر يومًا ما إلى فتح الباب أمام الهجرة القانونية لجنوب أفريقيا. كان من الممكن تجنب هذه الكارثة برمتها لو كان لدينا وطنيون يحبون وطنهم أكثر من عائلاتهم وحياتهم الشخصية، ولو كان لدينا رجال أعمال يخاطرون بالاستثمار في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية بدلًا من الاستيراد والتصدير أو الاستثمار في الخرسانة والحجر. لو كانت لدينا عقول كهذه، لكان بإمكاننا توفير فرص عمل للشباب الذين سيتزوجون ويستهلكون، ولكان الوضع قد تغير في الاتجاه الصحيح بسرعة.
عن أي الحمد لله على نعمة الإسلام تتحدثون هل تعتقدون أن الحلال سهل في الإسلام؟ لازم تكون ذو مستوى تعليمي عالي ووظيفة ومدخول شهري محترم وعندك شقة مفروشة ومجهزة وسيارة وحساب بنكي ضخم ولازم تدفع المهر والدهاز والدفوع وتتحمل مسؤولية الزوجة والأولاد بعد إنجابهم وتعيش عبد طيلة حياتك لكي تضمن رفاهية الزوجة والأولاد وتبني لهؤلاء الأخيرين مستقبلهم وبطبيعة الحال من يفتقد لهذه الشروط والمعايير التي تطلبها معظم البنات وأسرهن بإسم العفاف والحلال سيجد نفسه مقصي من الزواج والعلاقات العاطفية الشرعية الحل لمعالجة معضلة نقص المواليد ليس هو الزواج الحل هو السماح بالعلاقات الرضائية وأن تتكلف الدولة بالمواليد من صغرهم لكبرهم كما كان يفعل الاتحاد السوفياتي الرجل دوره التلقيح والمرأة دورها الإنجاب والحضن والرعاية والدولة دورها كل مايتعلق بالماديات لأنه في الأخير الدولة هي التي تستفيد من المواليد فهؤلاء الأخيرين عندما يكبرون هم الذين يعملون عندها ويجلبون لها المداخيل من العملة الصعبة ويدفعون لها الضرائب
حسب اخر الاحصائيات التي جرت في المغرب أكدت أن الانجاب قد انخفض في المغرب بشكل كبير.
فلم يعد الازواج اليوم ينجبون الا طفل او طفلين فقط. عكس جيل الستينات و السبعينات ينجبون اكثر من 6 اطفال .
بما ان الضاهرة أصبحت عالمية , تراجع كبير في الزواج و في الإنجاب . قد يكون من نتائج لقاح كورونا الدي شمل كل سكان العالم