ترجمة أخرى تضاف إلى المكتبة المغربية والعربية همّت مؤلّف “شريفة وزان” البريطانية، إميلي كين، زوجة شريف وزان، وكبير الزاوية الوزانية آنذاك، عبد السلام بن العربي، في القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين.
صدرت ترجمة حسن الزكري “قصة حياتي” عن منشورات باب الحكمة، وهي تعريب لسيرة إميلي كين، التي تزوجت شريف وزان، وقضت 70 عاما بالمغرب، ودفنت به، وتروي معيشها بالبلاد، واعتراض عائلتيهما على زواجها بكبير الزاوية الوزانية، ومشاهداتها للمدن، والناس، والوقائع، وما وثّقته من معلومات عبر العقود حول الخرافات المغربية، وإجراءات الطلاق بالمملكة، وزواياها.
وفي تصريح لـ هسبريس، قال الزكري إن هذا المؤلَّف الصادر أصلُه بالإنجليزية منذ أكثر من قرن، “ولم يقيد له أن يترجم إلى اللغة العربية رغم أهميته”، ولو أن “أجزاء من الكتاب سبق أن ترجمت في صحف وطنية”، لكنه بسط ملاحظاته عليها في مقدمة الترجمة الجديدة.
وأضاف المترجم: “أهمية الكتاب تنبع من كونه يتكلم عن شرفاء وزان الذين كان لهم نفوذ كبير في ذلك العهد، حتى إن السلاطين كانوا يحسبون لهم ألف حساب ويخطبون ودهم؛ بل كان شرفاء وزان يضمنون للسلاطين العبور الآمن بين القبائل”، وتابع: “زواج شيخ زاوية من سيدة مسيحية كان سابقة في ذلك العهد، وعارضه السلطان مولاي محمد بن عبد الرحمن، ما جعل الشريف يلجأ إلى طلب الحماية الفرنسية بسبب مشاكله مع القصر”.
وواصل المتحدث موضحا أن الكاتبة إميلي كين “فتاة ولدت في إنجلترا، وجاءت لتعمل مدبرة منزل بالمغرب، بعد ذلك حدث أن رآها شريف وزان، وعرض عليها الزواج، وترددت في البداية نظرا لاختلاف الديانتين، لكنها بعدما تدبرت المسألة، واكتشفت عمق العاطفة التي كانت تكنها للشريف، تزوجته”.
وهكذا، طلق الشريف نساءَه، “للزواج من أوروبية، نظرا لأن ميوله كانت أوروبية، وهو ما كان سبب نفور القصر”.
ويحكي الكتاب، وفق مترجمه، “علاقة إيميلي كين بالشريف، والمغاربة، ورحلاتها بهذا البلد، وأوروبا، والتبجيل الكبير للشريف في قلوب المغاربة والجزائريين والليبيين، حتى إنها قارنته بالبابا”، كما يتحدث عن “أدوارها الاجتماعية والخيرية والطبية؛ فهي من أدخلت التلقيح إلى المغرب، كما اعتبرها المغاربة خبيرة في شؤون التربية والأطفال وكانوا يزورونها للاستشارة”.
السلام عليكم
“ما جعل الشريف يلجأ إلى طلب الحماية الفرنسية بسبب مشاكله مع القصر” ==> هل تعرفون الأن ما هو هدف الزوايا ؟ المال و مصلحتم فقط و لهاذا هم مطيعون للحاكم النافذ لقضاء مصالحهم فقط وذلك بنشرهم الشعودة والخرافات لتكليخ الشعب فهم طائفة خطيرة secte لا تنتضر منهم الدفاع عن الوطن
والسلام
إلى لمعلق رقم 1 من السهل وضع كل شيء في خانة واحدة و الحكم عليه بالسلبية او تعايق تيكين عليه .. هناك زوايا سليلة اهل البيت ولايمكنها التحالف مع الشيطان…وللعلم بعض الزوايا كانت هي من تدافع على الوطن أثناء غزوه ….كما أن هناك زوايا طلبت الحماية من دول عضمى كفرنسا وامريكا….لم يكن من قبل أحزاب سياسية و كانت فقط الزوايا حتى للدراية و هدا إرث أجدادنا
الشريف الوزاني كان إنسانا مثقفا و منفتحا على الثقافة والعلوم …وكان يكره التزمت والانطلاق لذلك فهو مارس حريته كإنسان أولا لكنه احترم توابث الأمة المغربية …تاريخ الزاوية الوزانية تاريخ شامخ وحافل بالاحداث لكن للاسف بعض المتنطعين ما يزالون يجهلون الأدوار الجسيمة التي لعبتها الزوايا في ترسيخ العقيدة الإسلامية وغرس قيم الاخلاق والعمل والجهاد ضد الاطماع الأوربية في ربوع هذه البلاد المباركة…