سعي إلى صيانة الذاكرة الثقافية المادية للمغرب، من السرقة والتهريب غير المشروع، يحضر في مصادقة المملكة على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص بشأن القطع الثقافية المسروقة أو المهربة بطرق غير مشروعة.
وقالت وزارة الشباب والثقافة والتواصل إنه سعيا من المغرب إلى “مواكبة الجهود الدولية في شأن محاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وفي إطار إستراتيجيته الهادفة إلى حماية تراثه الثقافي واسترجاع المنقولات المهربة للخارج، صادق (…) على اتفاقية المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص (يونيدروا) لسنة 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بطرق مشروعة، والتي تعتبر اتفاقية مكملة لاتفاقية اليونسكو لسنة 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة”.
وتضع هذه الاتفاقية، وفق المصدر ذاته، “القدر الأدنى اللازم من القواعد القانونية العامة لإعادة الممتلكات الثقافية وفق مقاربة خاصة موحدة ومبسطة، تقوم على تشجيع الدول الأعضاء على تعزيز التعاون الثقافي فيما بينها عن طريق تيسير مسطرة رد الممتلكات الثقافية وإعادتها مع تقديم حلول منصفة مقابل ذلك”.
وتابعت الوزارة الوصية على القطاع الثقافي أن من أهم ما ورد في هذه الاتفاقية “إقرار حق الدول المطالبة بالاسترداد في تقديم طلبات أمام المحاكم الوطنية مباشرة في الدول الأطراف التي يوجد بترابها الممتلك المسروق. كما وسعت موضوع الحماية ليشمل جميع القطع المسروقة أو المصدرة بطريقة غير مشروعة، وتعتبر بذلك خطوة كبيرة في اتجاه إلزامية الحق في استرجاع التراث المادي المهرب”.
وينبه نص الاتفاقية إلى أن الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية يسبب “ضررا غير قابل للإصلاح”، يلحق “هذه القطع بحد ذاتها وبالتراث الثقافي للمجتمعات الوطنية والقبلية ومجتمعات السكان الأصليين والمجتمعات الأخرى، كما وبتراث جميع الشعوب، وعلى وجه التحديد من خلال نهب المواقع الأثرية وخسارة المعلومات الأثرية والتاريخية والعلمية التي لا يمكن التعويض عنها الناتجة عن ذلك”.
وتقصد هذه الاتفاقية “تسهيل رد القطع الثقافية وإعادتها” و”توفير أيّ سبل انتصاف لازمة لتفعيل الردّ أو الإعادة في بعض الدول، مثل التعويض”.
وتنطبق هذه الاتفاقية على المطالبات ذات الطابع الدولي من أجل ردّ القطع الثقافية المسروقة، وإعادة القطع الثقافية المنقولة من إقليم دولة متعاقدة خلافا لقانونها المنظّم لتصدير القطع الثقافية بغرض حماية تراثها الثقافي.
وتهم بنود الاتفاقية المصادَق عليها القطع الثقافية “التي تكون، على أسس دينية أو علمانية، ذات أهمية بالنسبة إلى علم الآثار أو فترة ما قبل التاريخ أو التاريخ أو الأدب أو الفن أو العلم”.
ويحق لحائز قطعة ثقافية مصدرة بطريقة غير مشروعة “أن يتلقى، عند إعادتها، من الدولة الطالبة تعويضا منصفا ومعقولا شرط أن يكون الحائز لا يعلم أو لا يفترض به بشكل معقول أن يكون علم، عند حيازة القطعة، أنها صدرت بطرق غير مشروعة”.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى “المساهمة بفعالية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالقطع الثقافية من خلال اتخاذ الخطوة المهمة المتمثلة بإنشاء قواعد قانونية دنيا عامة لضمان رد قطع ثقافية وإعادتها بين الدول المتعاقدة، بهدف تحسين عملية حفظ التراث الثقافي وحماية لمصلحة الجميع”.
قانون يحمي المستعمر بالحفاظ على ما سرقه
أول مثال أول نسخة للقرآن الكريم نسخت في القرن الأول الهجري …ما سبب وجودها بمتحف لوندر البريتانية