كشف تقريرٌ للمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) نتائج دراسة أجريت بالمغرب على مدى 15 سنة لتقييم الربحية المالية للتحول من النمط التقليدي إلى نظام الزرع المباشر، مفيدا بارتفاعها في حالة القمح اللين بنسبة 46 في المائة.
وأبرز التقرير السنوي للأنشطة برسم 2025، الذي أصدره المعهد، أن التحليل أجري في إطار المشروع الأوروبي “PRIMA REACT-4MED”، انطلاقا من ضيعة حبوب بمساحة 400 هكتار. وقارن، طيلة الفترة المذكورة، بين الاستثمارات وتكاليف الاستغلال والأرباح المحققة من كلا النظامين الإنتاجيين: النمط التقليدي والزرع المباشر (دون حرث).
وأظهرت نتائج التحليل، حسب المصدر نفسه، تحسن المردودية والأرباح السنوية عند اعتماد الزرع المباشر، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 16 في المائة بالنسبة للقمح اللين و19 في المائة بالنسبة للعدس.
كذلك أشار التقرير إلى تعزز الربحية المالية، متحدثا عن ارتفاع “صافي القيمة الحالية” (VAN) بنسبة 42 في المائة للقمح اللين و58 في المائة للعدس. وفي غضون ذلك، أبانت نسب الفوائد إلى التكاليف عن تفوقٍ مستمر لصالح الزرع المباشر.
ويعد “صافي القيمة الحالية” أحد المقاييس المالية المستخدمة في تقييم الجدوى الاقتصادية للمشاريع والاستثمارات. ويقوم على حساب الفرق بين القيمة الحالية للأرباح والتدفقات النقدية المتوقعة مستقبلا (مع إسقاط أثر التضخم عنها) وبين تكلفة الاستثمار.
وخلص المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) إلى أن المحاكاة المنجزة ضمن سيناريوهات مناخية وتقنية مختلفة أكدت أن نظام الزرع المباشر يظل أكثر ربحية من النمط التقليدي.
كما سلّط التقرير السنوي لأنشطة المعهد الوطني للبحث الزراعي برسم 2025 عن جديد التحسين الوراثي للحبوب، كاشفا أنه “تم تسجيل صنف من القمح اللين يُسمّى “ياقوت” (YAQOUT) في السجل الرسمي”، وأن “أربع سلالات أخرى توجد في طور مسطرة التسجيل”.
كما تمّ، حسب المصدر نفسه، “إدخال ما يقرب من 1500 سلالة على شكل تجارب سلالات متقدمة ومشاتل ملاحظة”.
وأوضح المعهد الوطني للبحث الزراعي أن التقييمات الميدانية مكنت من انتقاء 315 نمطا جينيا واعدا لمواصلة البرنامج الوطني لانتقاء القمح اللين.
يجب الإشادة و الاعتراف بمجهودات و نتائج البحوث المنجزة من طرف المعهد الزراعي المذكور، لما لهم من اهمية بالنسبة للفلاح و المواطن المغربي. شكرا.
جميل. هذا الاإنجاز هو إنجار مختبري حيث الشروط ملائمة. أقترح أن نبحث عن هذه النتائج عند الفلاحين ميدانيا حيث الظروف حقيقية و طبيعية جدا وحيث على معهد البحث الزراعي و المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية التنسيق من أجل هذه التجربة الميدانية التي ضروري أن تقوم بأخذ عينات من الاستغلاليات الفلاحية بجميع أصنافها و على صعيد جميع الجهات أو على الأقل الجهات التي تمارس مثل هذه الزراعات. حسب ما أرى ميدانيا هناك بوادر طيبة إذ مورس هذا الزرع المباشر في عدة مناطق، لكن الآن شأن آخر و يجب العمل بالرسميات و بنتائج البحث الميداني. و الله الموفق.
Une ferme de 400 ha … On a l’impression que nos agronomes vivent sur une autre planète ! Combien d’exploitations agricoles au Maroc détiennent une telle réserve foncière ? Quels seraient ces résultats si on les transposait aux centaines de milliers d’exploitations avec un foncier réduit (moins de 5 ha) et morcelé. Et on prie pour que les résultats traduisent la variabilité interannuelle marquée des niveaux de précipitations. Amen.