عبر مكتب جهة طنجة-تطوان-الحسيمة للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تفاجئه بمضمون مذكرة مصلحة صادرة عن المجال الصحي طنجة، تضمنت مقتضيات تتجاوز في عدد من جوانبها الإطار القانوني المنظم، خاصة ما يتعلق بمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، لا سيما الفصل 40 منه، المرتبط بتنظيم الاستفادة من الرخصة السنوية.
وفي هذا الصدد، وجه المكتب النقابي مراسلة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشأن تجاوز هذه المذكرة مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، موردا أنه في الوقت الذي خول المشرع للإدارة صلاحية تنظيم الاستفادة من الرخص بما يضمن استمرارية المرفق العمومي، فإنه لم يجز بأي حال من الأحوال تقييد هذا الحق أو الحد منه بشروط إضافية غير منصوص عليها قانونا.
وأضاف التنظيم النقابي ذاته أن المذكرة المشار إليها تضمنت مجموعة من المقتضيات من شأنها التضييق على هذا الحق، من بينها حصر تجزئة الرخصة السنوية في جزأين فقط، دون أي سند قانوني، وفرض أجل 15 يوما لتقديم طلب الاستفادة، وهو ما لم ينص عليه القانون.
كما رفض تقييد تأجيل الرخصة السنوية في ثلاثة أشهر الأولى من السنة الموالية ككل، في حين إن الفصل 40 يجيز التأجيل بصفة استثنائية إلى السنة الموالية ككل دون الحصر الزمني، منتقدا فرض إجراءات شكلية قد تتحول في التطبيق إلى شروط مانعة من ممارسة هذا الحق.
وأكد المستند ذاته أن هذه المقتضيات وإن كانت تندرج في إطار تنظيم العمل، فإنها في صيغتها الحالية تشكل تجاوزا لمبدأ سمو القاعدة القانونية وتقييدا لحق مكفول قانونا، وهو ما يستوجب مراجعتها وتصحيحها بما يتلاءم مع النصوص التشريعية الجاري بها العمل.
والتمس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة من مدير “GST” التدخل العاجل لمراجعة هذه المذكرة وملاءمتها مع مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ورفع كل القيود غير المؤسسة قانونا، خاصة ما يتعلق بتجزئة وتأجيل الرخصة السنوية.
واختتمت المراسلة ذاتها، طالعتها هسبريس، بدعوة المدير العام للمجموعة الترابية الصحية إلى توجيه المصالح المعنية لاحترام الحقوق الإدارية للشغيلة الصحية وضمان حسن تطبيق النصوص القانونية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.