في إطار الوثائق المُرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2024، المنصوص عليها في المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، كشف تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية حول المؤسسات والمقاولات العمومية أن السياق الدولي الذي اتسم بتوالي الأزمات واستمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط القوية على النمو الاقتصادي العالمي واضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، واستمرار مشكلة الإجهاد المائي بالمغرب، أثر بشكل سلبي على أداء بعض المؤسسات والمقاولات بالمملكة.
في هذا الصدد، لفت التقرير عينه إلى أن هذه العوامل مجتمعة أثرت على وضعية المكتب الوطني للكهرباء والمالح الصالح للشرب، الذي سجل عجزا ماليا مرتفعا بسبب تفاقم أسعار المحروقات واللجوء المكثف إلى مصادر المياه ذات التكلفة العالية، على غرار المياه المُحلاة، مسجلا أن قطاع الكهرباء حقق نتيجة صافية تبلغ ناقص 7.120 مليون درهم حتى متم يونيو الماضي، مقابل توقعات مالية سنوية بقيمة 37.398 مليون درهم بالنسبة لموارد الاستغلال، وناقص 14.061 مليون درهم في ما يخص النتيجة الصافية.
أما قطاع الماء الصالح للشرب فتوقعت وزارة الاقتصاد والمالية أن يحقق رقم معاملات بما يناهز 1.673 مليون درهم عند متم السنة الجارية، فيما يُتوقع أن تبلغ نتيجته الصافية ناقص 795 مليون درهم؛ في حين يُتوقع أن يحقق المكتب ككل رقم معاملات بقيمة 44.240 مليون درهم في ختام العام الحالي، مقابل تحقيق ناتج استغلال وناتج صاف بقيمة ناقص 7.641 وناقص 7.285 مليون درهم على التوالي.
على صعيد آخر، كشفت بيانات التقرير الذي اطلعت عليه هسبريس أن كلا من المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب “رغم عودة أنشطتهما إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا إلا أن وضعيتهما المالية مازالت تعرف اختلالا هيكليا، تحت ارتفاع خدمة تسديد الديون التي تمت تعبئتها لتمويل البنيات التحتية”.
وفي هذا السياق سجل المصدر ذاته أن حجم مديونية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بلغ عند متم السنة الماضية ما يناهز 39.186 مليون درهم، بارتفاع قدره 196 مليون درهم مقارنة بأرقام سنة 2021؛ فيما يُتوقع أن يحقق رقم معاملات الشركة عند متم العام الحالي ما مجموعة 3.538 مليون درهم بارتفاع نسبته 5 في المائة مقارنة بالرقم المحقق سنة 2022، متوقعا في الوقت ذاته رقم معاملات يقدر بـ3.877 مليون درهم برسم السنة المقبلة.
أما بالنسبة للمكتب الوطني للسكك الحديدية فتوقعت وزارة الاقتصاد والمالية أن يواصل رقم معاملاته منحاه الإيجابي ليصل إلى 4.857 مليون درهم سنة 2024 و5.244 مليون درهم سنة 2025؛ فيما يتوقع أن تعرف مديونيته تراجعا طفيفا في عند متم السنة الجارية لتبلغ 43.299 مليون درهم مقابل 43.565 في السنة الماضية.
وأشارت الوزارة ذاتها إلى أن نموذج تنمية القطاع السككي المتأثر بشدة بالحجم الكبير لمديونية المكتب يستلزم “التسريع بإصلاح مؤسساتي وتنظيمي، من أجل ترشيد تمويل البنية التحتية السككية، وضمان استدامة أداء المكتب، بغية مواكبة المشاريع التنموية الكبرى المزمع إنجازها، خاصة تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش وأكادير وربط الموانئ بالخطوط السككية”.
كل ذلك سببه التقدير. لأن المديون يجب عليه النقص من الرفاهية حتى يتم أداء الديون إلى أهلها. والمغاربة كما نلاحظ عليهم ديون وهم يستعدون لتنظيم رحلات ويتمتعون بعطل زاهية وتبديرية فوق طاقتهم وبالخصوص في فصل الصيف .حتى إذا دخل عليهم فصل الشتاء اشتكوا من الأزمة.
أزمات دولية وازمات وطنية ومحلية واستمرار الجفاف وماله من انعكاس على امننا الغذائي ومازالت ابواب بلادنا مفتوحة لكل من هب ودب تحت أسماء ومسميات عديدة بينما نرى مؤخرا في المانيا المطالبة بارجاع الاجئين فورا ولو بالقوة حتى من المستشار الالماني المحسوب على الحزب الاشتراكي الديموقراطي اليسار المعتدل وحتى المطالبة بسحب الجنسية الالمانية وعندنا للاسف بعض المنبطحين المدلولين والعملاء يطالبون بتوطين الاجانب في بلادنا ولم لا تجنيسهم،الى اين نحن داهبون؟!
وكان تلك المؤسسات العمومية كان يشهد لها بالنجاعة والاداء قبل الازمات الحالية, المشكل التي تعاني منه تلك المؤسسات هو مشكل الحكامة